الجولة الإخبارية   5-9-2013   "مترجمة"
September 09, 2013

الجولة الإخبارية 5-9-2013 "مترجمة"


العناوين:


• مصر تدمر أنفاق غزة
• البنتاغون علمت في عام 2012، أنه سيتطلب حشد 75 ألفًا من القوات البرية لتأمين منشآت الأسلحة الكيميائية في سوريا.
• الولايات المتحدة تقوم بنشاطٍ تجسسي ضخم على باكستان.
• المسلمون في إندونيسيا يتظاهرون ضد مسابقة ملكة جمال العالم.

التفاصيل:


• مصر تدمر أنفاق غزة:


دمّرت القوات المصرية الأنفاق التي تربط بين قطاع غزة ومصر، وذلك وفقًا للسكان المحليين في مدينة رفح. وأظهر شريط فيديو لرويترز لقطات انفجاراتٍ تليها سحب الدخان في رفح على الحدود بين قطاع غزة ومصر. وقد وقعت الانفجارات وقت غروب الشمس. وقال مسؤولٌ بالأمم المتحدة في شهر يوليو/ تموز أن نحو 80 في المئة من الأنفاق التي تستخدم لتهريب السلع والأسلحة إلى قطاع غزة من مصر توقفت عن العمل بسبب الحملة الأمنية التي يقوم بها الجيش المصري بعد أن أطاح بالرئيس محمد مرسي. وقد بدأت القاهرة في تدمير الأنفاق بعد أن قتل مسلحون في صحراء سيناء المصرية 16 من جنودها العام الماضي. وقالت مصر إن بعض المسلحين تسللوا إلى سيناء من غزة القريبة، وهو اتهام نفته حماس، التي تسيطر على قطاع غزة. وتعتمد غزة على شبكةٍ من الأنفاق لتأمين بعض احتياجاتها من السلع الحيوية بما في ذلك الوقود والإسمنت والمواد الغذائية. ويذكر أن حماس التي تفرض ضرائب كبيرةً على حركة المرور عبر ممراتٍ تحت الأرض، قد تعرضت لخسائر مادية فادحة جراء إغلاق وتدمير الأنفاق. وشهد الفلسطينيون العاديون، الذين يعتمد الكثير منهم على المعونات الخارجية للأمم المتحدة، ارتفاعًا كبيرًا في أسعار السلع الأساسية وصلت إلى مستوياتٍ قياسية. في الوقت نفسه لا تزال "إسرائيل" تفرض رقابةً صارمةً على جميع الواردات إلى غزة لمنع وصول الأسلحة إلى حركة حماس التي ترفض الاعتراف "بإسرائيل" وكثيرًا ما اشتبكت معها. وبموجب الاتفاقات الدولية، فإنه لا يمكن لغزة استيراد البضائع عبر مصر. [المصدر: إذاعة صوت أمريكا]


• البنتاغون علمت في عام 2012، أنه سيتطلب حشد 75 ألفًا من القوات البرية لتأمين منشآت الأسلحة الكيميائية في سوريا:


علمت "ميل أون لاين" يوم الأربعاء، أن تأمين مخزونات ومنشآت الأسلحة الكيميائية السورية، من المرجح أن تتطلب من الولايات المتحدة إرسال أكثر من 75 ألفًا من القوات البرية إلى الدول الشرق أوسطية. هذا التقدير أتى في مذكرةٍ سريةٍ لوزارة الدفاع الأمريكية أُعدت للرئيس أوباما في أوائل عام 2012. وقد وصلت القيادة المركزية الأمريكية إلى هذا الرقم، كجزء من سلسلة خطية من الخيارات العسكرية للتعامل مع بشار الأسد منذ أكثر من 18 شهرًا، أي قبل وقتٍ طويلٍ من تأكد الولايات المتحدة داخليا من أن الديكتاتور السوري كان يستخدم الأسلحة ضد الفصائل المتمردة داخل حدود بلاده. وقال مسئولٌ بوزارة الدفاع، على علمٍ بالتحقيق اشترط عدم ذكر اسمه، لـ "ميل أون لاين" يوم الأربعاء، أن "التقرير موجود، وأنه قد أعدّ بناءً على طلبٍ من موظفي مستشار الأمن الوطني". [المصدر: ديلي ميل البريطانية]

• الولايات المتحدة تقوم بنشاط تجسسي ضخم على باكستان:


تستهدف ميزانية المخابرات الأمريكية والتي تبلغ قيمتها 52.6 مليار دولار بشكلٍ أساسيٍ أعداءً واضحين، من بينهم تنظيم القاعدة وكوريا الشمالية وإيران. ولكن وثائق سريةً للميزانية تكشف تركيزًا مكثفًا مماثلًا على حليفٍ مزعومٍ هو باكستان. ولا توجد دولة أخرى تجتذب نفس القدر من التمحيص عبر العديد من تصنيفات مخاوف الأمن القومي. ويظهر ملخص "الميزانية السوداء" للمخابرات الأمريكية الذي يقع في 178 صفحة، أن الولايات المتحدة صعّدت من مراقبتها على الأسلحة النووية الباكستانية، ويشير أيضًا إلى مخاوف لم يكشف عنها سابقًا حول مواقع للأسلحة البيولوجية والكيميائية هناك، وتبين تفاصيل الجهود المبذولة لتقييم مدى ولاء عناصر مكافحة الإرهاب الذين تجندهم وكالة المخابرات المركزية. وتظهر باكستان على رأس رسمٍ بيانيٍّ يبيّن الثغرات الاستخباراتية المهمة لأمريكا، وقد تم توصيف باكستان على أنها هدف لخلايا تحليليةٍ مشكّلةً حديثا. إن المخاوف بشأن أمن برنامج باكستان النووي متغلغلة بشكل كبير لدرجة أن جزءًا من الميزانية الذي خصص لاحتواء انتشار الأسلحة غير المشروعة يقسِّم العالم إلى فئتين هما: باكستان وأي كيانٍ آخر. هذه المعلومات - التي تم الكشف عنها استنادًا إلى الوثائق المقدمة إلى صحيفة واشنطن بوست من قبل المحلل الاستخباراتي السابق إدوارد سنودن - توضح مستوياتٍ جديدةً واسعةً من عدم الثقة الأمريكية في الشراكة الأمنية المهزوزة أصلًا مع باكستان، وهو بلدٌ غير مستقرٍ سياسيًا وتواجه تشددَا إسلاميًّا متزايدًا. كما أنها تكشف عن أن الجانب الأمريكي يقوم بجمع معلوماتٍ استخباراتيةٍ عن باكستان أكثر اتساعًا مما كشفه مسؤولون أمريكيون. وقدّمت الولايات المتحدة ما يقرب من 26 مليار دولار من المساعدات لباكستان على مدى ال12 سنة الماضية، بهدف تحقيق الاستقرار في البلاد وضمان تعاونها في جهود مكافحة الإرهاب. ولكن بعد مقتل أسامة بن لادن وإضعاف القاعدة، بدت وكالات التجسس الأمريكية وكأنها تحوّل انتباهها إلى الأخطار التي ظهرت خارج الأراضي الباكستانية التي تراقبها طائرات وكالة الاستخابرات المركزية. وقال حسين حقاني، الذي كان سفير باكستان لدى الولايات المتحدة حتى عام 2011 "إذا كان الأمريكيون بصدد توسيع قدرات مراقبتهم، فذلك يعني شيئا واحدا.... أن العلاقة يسودها عدم الثقة أكثر من الثقة." [المصدر: صحيفة واشنطن بوست]

• المسلمون في إندونيسيا يتظاهرون ضد مسابقة ملكة جمال العالم:


نظَّم مسلمون إندونيسيون متشددون احتجاجًا يوم الثلاثاء في عاصمة البلاد في محاولةٍ منهم لوقف إجراء مسابقة ملكة جمال العالم في نهاية هذا الأسبوع في جزيرة بالي السياحية. وقد نظّم منتدى الجمعية الإسلامية مظاهرة ضمت أكثر من مائتي عضو من أعضاء عدة جماعاتٍ إسلامية متشددة، حيث قاموا بمسيرة إلى برج إم إن سي، المبنى الذي يضم الجهة المحلية المنظًّمة للمسابقة. وقد رفع المتظاهرون لافتاتٍ كتب عليها "نرفض مسابقة ملكة جمال العالم الذي يستغل النساء" و"اذهبي إلى الجحيم يا مسابقة ملكة جمال العالم"، وهتفوا بـ "الله أكبر" خارج المبنى الذي كان يحرسه 300 من أفراد الشرطة. وقال محمد الخثاث، المسؤول في منتدى الجمعية الإسلامية، للحشد "هذه إهانة وإذلال للمرأة". وقال: "يجب على المسلمين أن يرفضوا مسابقة ملكة جمال العالم". وقد كانت المظاهرة سلمية وفضت بعد أن اجتمع زعماء الاحتجاج مع منظمي مسابقة ملكة الجمال. وكان مجلس العلماء الإندونيسي، وهو عبارةُ عن مجموعة رجال الدين الأكثر نفوذًا في البلاد، قد حثّ الأسبوع الماضي الحكومة على إلغاء الحدث، قائلًا أن عرض أجساد النساء في مثل هذه المسابقة يخالف التعاليم الإسلامية، وذلك بالرغم من أن المنظمين قد وافقوا إلغاء مسابقة البيكيني واستبدال عباءات تقليدية أكثر تحفظا بزي المتسابقات. وقد أكدت رئيسة منظمة ملكة جمال العالم، جوليا مورلي، في وقت سابق أنه لن ترتدي أيًّا من المتسابقات البيكيني. [المصدر: ساوث تشاينا مورنينج بوست].

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار