July 10, 2013

الجولة الإخبارية 8-7-2013 "مترجمة"


الأخبار:


• روسيا تهدد بقصف قطر والمملكة العربية السعودية
• قائد كبير في الجيش الأمريكي يقول: إن قضية سوريا ستستمر لمدة 10 سنوات
• تقرير: أمريكا أخبرت مرسي بالتنحي قبل عزله بساعة
• كرزاي يريد التحالف مع الولايات المتحدة ضد باكستان


التفاصيل:


روسيا تهدد بقصف قطر والمملكة العربية السعودية:


قال مصدر رفيع المستوى في سلاح الجو الروسي، على موقع موسكو الإلكتروني، تيلي جرافيست، أن روسيا لديها خطط لتدمير قطر والمملكة العربية السعودية. وادعى المصدر أن المهمة القتالية يمكن أن يقوم بها سرب من طائرات سوخوي- 27، وكذلك قاذقات الطائرات الحديثة سوخوي-34 مع تزويده بخزانات وقود إضافية، يرافقه سوخوي- 27 .وقال "إن الوضع اليوم، هو أنه حتى في حالة أن طائرات سوخوي-34 لا تملك ما يكفيها من الوقود للخروج من المجال الجوي الإيراني في رحلة العودة، فإنها ستكون قادرة على الهبوط هناك". وقال- "إن نصف قطر دائرة طائرات سوخوي- 27 القتالية يسمح لها بأن تطير إلى عاصمتي قطر والمملكة العربية السعودية والعودة منهما، في حين أن سوخوي-34 لا تملك نصف قطر دائرة مثلها". وفيما يتعلق بمسألة متى ولماذا وضعت هذه الخطط، أجاب ضابط سلاح الجو الروسي: "المملكة العربية السعودية هي حليف رئيسي للولايات المتحدة في المنطقة، وليس إسرائيل، كما يطرح الكثيرون، وتحديدا نظام الملك عبد الله، الذي على استعداد للانخراط في أي مكان لإرضاء أسياده. لذلك من الطبيعي أن الاتحاد السوفياتي (ويعني روسيا) قام بإعداد خطط لتدمير هذا النظام لأنه بدونه - ستتمزق السعودية وستحصل واشنطن على جحافل من البرابرة لتدمير قواعدهم باستخدام المعدات العسكرية الأمريكية نفسها". وادعى الروس أيضا أنهم يحتاجون إلى أقل من 24 ساعة للعملية برمتها لتدمير الدوائر الحاكمة في المملكتين من الجو [المصدر: تيلي جرافيست]

قائد كبير في الجيش الأمريكي يقول: إن قضية سوريا ستستمر لمدة 10 سنوات:


حذر ضابط عسكري أمريكي رفيع في مقابلة بثت يوم الأحد من أن الولايات المتحدة تواجه في سوريا "قضية قد تستمر لمدة 10 سنوات"، كما أنها تزن مدى العمق الذي قد يتورط فيه في حرب أهلية هناك. وصرح الجنرال مارتن ديمبسي في مقابلة مع شبكة CNN الأمريكية أن الصراع يتحول إلى قضية إقليمية تتمدد حاليا إلى كل من لبنان والعراق، وأسبابها الكامنة "قد تستمر لمدة 10 سنوات." وقال ديمبسي، رئيس هيئة الأركان المشتركة: "للأمر علاقة - ولكن ليس حصرا- بالتنافس في أحسن الأحوال أو بالصراع في أسوأ الأحوال، بين السنة والشيعة، وقد جرى اختطاف ذلك عند مستويات معينة من قبل متطرفين في كلا الجانبين - وهم تنظيم القاعدة من جانب، وحزب الله اللبناني وغيره على الجانب الآخر". وأضاف: "هذا الأمر يتعلق بقضية تتطلب 10 سنوات، وإذا لم ندرك أنها قضية إقليمية تحتاج إلى 10 سنوات، فإننا قد نرتكب بعض الأخطاء." وذكر ديمبسي، المستشار العسكري للرئيسي أوباما، لشبكة CNN أن الحرب في سوريا "ليست مسألة بسيطة تتعلق بوقف القتال عبر إدخال قدرات أمريكية خاصة." وأضاف "بل يبدو لي أننا في حاجة إلى أن نفهم كيف سيكون السلام قبل أن نبدأ الحرب". المصدر CNN


تقرير: أمريكا أخبرت مرسي بالتنحي قبل عزله بساعة:


ذكر تقرير أن مستشارة الأمن القومي الأمريكي، سوزان رايس، كانت قد أخبرت فريق الرئيس المصري المخلوع محمد مرسي أن الرئيس سيترك منصبه قبل ساعة من الإطاحة به من قبل الجيش. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز يوم السبت، أن وزير خارجية عربي، مبعوثا عن الولايات المتحدة، قد اتصل بمرسي لمنحه فرصة أخيرة لإجراء تغييرات على حكومته لإنهاء المواجهة مع الجيش. وقال مستشارون كبار لمرسي، أن الوزير، الذي لم يكشف التقرير عن هويته، قام بالاتصال، قبل عدة ساعات من إعلان خلع الرئيس من قبل الجيش يوم الأربعاء، يسأله عما إذا كان يقبل تعيين رئيس وزراء جديد ويشكل حكومة جديدة. على أن يتولى مجلس الوزراء الجديد جميع السلطات التشريعية وتغيير المحافظين الذين عينهم مرسي. وقالت الصحيفة الأمريكية أن مستشار مرسي للسياسة الخارجية، عصام الحداد، الذي كان مع مرسي عندما جاء الاتصال، ثم غادر الغرفة لاستدعاء سفير الولايات المتحدة لدى مصر، آن باترسون، أن تخطر واشنطن أن مرسي رفض الامتثال. وأن حداد قال فور عودته إلى الغرفة، أنه قد تحدث إلى سوزان رايس. ونقلت الصحيفة رسالة نصية بعث بها أحد مساعدي مرسي لشريكه يقول فيها: "الأم أخبرتنا الآن بأننا سنتوقف عن اللعب في غضون ساعة واحدة"، مشيرا إلى "ماما أمريكا"، الاسم الذي يطلقه المصريون للسخرية من السلطة الغربية التي ظلت لسنوات تدعم الجيش المصري بمليارات الدولارات على هيئة مساعدات. وقد أعلن الجنرال عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع المصري والقائد العسكري الأعلى في البلاد، يوم الأربعاء، أن الجيش قد أطاح بمرسي من السلطة. وبعد إعلان التلفزيون، قال الجيش أن مرسي أول رئيس مصري منتخب ديمقراطيا، "فشل في تلبية مطالب الشعب المصري." [المصدر: تايمز / برس تي في نيويورك]

كرزاي يريد أن يتحالف مع الولايات المتحدة ضد باكستان:


الرئيس الأفغاني حامد كرزاي يريد توقيع اتفاقية أمنية ثنائية طويلة الأمد مع الولايات المتحدة الأمريكية في محاولة لإجبارها على حماية أفغانستان من باكستان. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن مسؤولين مقربين من الرئيس حامد كرزاي قولهم، أن كرزاي يسعى أيضا للعمل العسكري المباشر من قبل الولايات المتحدة ضد ملاذات طالبان على الأراضي الباكستانية. وقال المسؤولون أيضا أن كرزاي حريص على أن الولايات المتحدة يجب أن تتعامل مع الجماعات المسلحة من أجل السلام في أفغانستان على طريقته. ووفقا لصحيفة نيويورك تايمز فإن العودة المفاجئة لحركة طالبان إلى محادثات السلام مرة أخرى في يونيو/ حزيران بدا وكأنه انقلاب محتمل للدبلوماسية الأمريكية وأن إقناع "المُحبَط" كرزاي الآن لاستعادة وفده للمحادثات، ستكلف الولايات المتحدة على الأرجح أكثر مما هو مستعد لتسليمه. وقال مسؤولون مقربون من كرزاي، أن الرئيس حامد كرزاي يريد أيضا التزاما راسخا على عدد القوات الأمريكية التي ستبقى في أفغانستان بعد العام المقبل، وبدور قيادي في جهود السلام. وأشارت صحيفة نيويورك تايمز في تقريرها "كل ذلك متجذر في أحد المعتقدات الأساسية للسيد كرزاي. ووفقا لأولئك الذين يعرفونه: فإن التحدي الرئيسي الذي يواجه حكومته ليست تمرد حركة طالبان، وإنما في جلب الولايات المتحدة لطريقته في التفكير". وقال مسؤول أفغاني لصحيفة تايمز، "التأكيدات بأن أمريكا سوف ترعانا لم تعد تقنع الرئيس، وأضاف، كرزاي يريد 'اليقين' من أجل المضي قدما". ووفقا لصحيفة نيويورك تايمز، يبدو أن التطورات المحيطة بانفتاح السلام القطري قد اقتبست مباشرة من كابوس كرزاي: وهو أن حكومته سوف تكون مهمشة في المرحلة النهائية لواشنطن في أفغانستان. [المصدر: الأخبار الدولية]

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار