الجولة الإخبارية   الجزء الثاني   2015-6-10
الجولة الإخبارية   الجزء الثاني   2015-6-10

العناوين:   • النظام المصري يرغب في تحسين العلاقات مع حركة حماس• الجنرال السعودي "أنور عشقي" يؤكد لقاءه مع رئيس مركز القدس التابع لكيان يهود "دوري جولد"• صحيفة عبرية: محاولة كيان يهود لتحقيق تسوية مع غزة قد تصطدم بمعارضة مصر...• تصعيد في النزاع الدائر في اليمن مع اقتراب موعد محادثات السلام في جنيف       التفاصيل: النظام المصري يرغب في تحسين العلاقات مع حركة حماس في لقاء متلفز له مع فضائية الأقصى يوم السبت الماضي الموافق 06 حزيران/يونيو 2015م، أكد مسئول العلاقات الخارجية في حركة حماس أسامة حمدان، أن النظام الحاكم في مصر يسعى لتحسين العلاقات مع حركته. وصرح حمدان في اللقاء "إن مسؤولاً مصرياً في قطر أبلغنا برغبة مصر في تحسين العلاقة مع حماس ورحبنا بالموضوع ونسعى لعلاقة طيبة مع مصر". جاءت هذه التصريحات بعد أن ألغت محكمة مصرية في اليوم ذاته حكما باعتبار حركة حماس منظمة إرهابية. هذا فيما نوه أسامة حمدان إلى أن حماس تأمل بأن يكون القرار هو بداية لحل الخلافات مع مصر. معتبرا إياه خطوة في الاتجاه الصحيح تجاه القضية الفلسطينية. هذا ويذكر أن المحامي سمير صبري الذي كان قد أقام الدعوى ضد حركة حماس قد قدم تنازلا عن الحكم الصادر سابقا في شباط/فبراير باعتبار حماس منظمة إرهابية. وذلك بعد أن استأنفت هيئة قضايا الدولة الحكم معللا ذلك بالقول في بيان له في أواخر آذار/مارس الماضي إنه تنازل عن الحكم حتى لا يكون "عائقا أمام القيادة السياسية المصرية لاستكمال دورها الريادي العظيم في ملف المصالحة الفلسطينية". إلى ذلك أفادت مصادر موثوقة حسب المصدر لـ "بوابة الهدف الإخباريّة"، أن اجتماعاً قد عقد في الفترة القريبة الماضية بين السيد خالد فوزي رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية أثناء زيارة له إلى قطر ومسؤولين في حركة حماس، طرح فيها السيد فوزي ثلاث نقاط على حركة حماس قبلت منها الأخيرة اثنتين متعلقتين بعدم تدخل حركة حماس في الشأن الداخلي المصري، وضبط حدود سيناء وغزة. أما النقطة الثالثة التي لم توافق عليها حركة حماس بحجة أنه لا دخل لها فيها فتتعلق بالتعاون ضد تنظيم الدولة وما يجري في سيناء، باعتبار أنه لا شأن للحركة في هذا الأمر. فيما أشارت مصادر إلى أن إلغاء إحدى محاكم القاهرة حكماً سابقاً باعتبار حركة حماس حركة إرهابية، يأتي في سياق التفاهمات المشار إليها. وفي الإطار ذاته تجدر الإشارة إلى أن صحيفة هآرتس العبرية كانت قد نقلت عن مراسلها للشؤون العسكرية عاموس هرائيل أنه لا يمكن لـ"كيان يهود" الاستمرار في الاعتماد على وساطة مصر مع حماس. فيما أكد هرائيل أن عداوة السيسي مع حماس تمنعه من القيام بدور الوسيط القوي في المنطقة، مطالباً قادة الاحتلال بالبحث عن بدائل خلاقة لتثبيت الوضع الأمني في الجنوب. وتأتي تلك التصريحات بعد تصريحات لرئيس كيان يهود رؤوفين ريفلين قال فيها: "لا يوجد لدي أي مانع أو معارضة على إجراء مفاوضات مع حركة حماس". مضيفا "لا يهمني مع من أتحدث وما يهمني هو على ماذا نتحدث ولا يوجد لدي أي مانع أو رادع يحول دون مفاوضتي لأي جهة أو شخص جاهز ومستعد للحديث". ويذكر أن وزير الخارجية الألماني شتاينماير الذي زار قطاع غزة في الأول من حزيران/يونيو الجاري لأول مرة على رأس وفد من 60 شخصية، وكشف عن فحوى مخطط جديد، يقوم على أساس «الأمن مقابل التنمية». كما وأكد الوزير الألماني في لقاءاته مع كبار المسؤولين في كيان يهود على أهمية بذل الجهود لإعادة إعمار قطاع غزة، ومنع اندلاع حرب جديدة. هذا فيما قالت مصادر في كيان يهود أن نتنياهو والرئيس رؤوفين ريفلين أيدا زيارة الوزير الألماني إلى غزة. إلى ذلك وفي موضوع ذي صلة فقد أعلن رئيس اللجنة القطرية لإعمار غزة يوم الثلاثاء 02 حزيران/يونيو الجاري عن مشاريع جديدة لإعادة الإعمار في قطاع غزة بقيمة 32 مليون دولار أمريكي. فهل تأتي رغبة النظام المصري في تحسين العلاقات مع حركة حماس لقطع الطريق على المحاولات الأوروبية لتصبح وسيطا بديلا لعملية السلام بعد الفشل الأمريكي الراهن في التوصل لحل الدولتين؟!، وهل باتت أوروبا تملك رؤية مخالفة للحل في الشرق الأوسط عن تلك الأمريكية؟؟!! ---------------- الجنرال السعودي "أنور عشقي" يؤكد لقاءه مع رئيس مركز القدس التابع لكيان يهود "دوري جولد" بثّت القناة العاشرة العبرية صوراً للقاء جمع رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات السياسية الفريق المتقاعد "أنور عشقي" مع رئيس مركز القدس الإسرائيلي "دوري جولد". ووصفت القناة العبرية وعدد من الصحف في كيان يهود اللقاء بالتاريخي معتبرةً إياه تطبيعاً مهماً. ويعتبر اللواء "أنور عشقي" من الشخصيات المهمة ومقرباً من البلاط الملكي لنظام آل سعود، وفي لقاء له مع موقع دنيا الوطن الإخباري أكدّ عشقي اللقاء معتبراً أنه حضره بشكل غير رسمي وفي تفاصيل اللقاء قال "عشقي" لدنيا الوطن أنّ اللقاء جاء بعد توجيه دعوة رسمية له لإلقاء محاضرة في واشنطن كما تم توجيه دعوة لـ"دوري" لإلقاء محاضرة. وأكد عشقي أن محاضرته أكدّت على ضرورة منح الحقوق الفلسطينية وأنه وجّه دعوة لرئيس الوزراء نتنياهو للقبول بالمبادرة العربية للسلام والتي طرحتها المملكة منذ عقد من الزمن. وأكد "عشقي" أن اللقاء غير رسمي وأنه غير مكلف من المملكة مؤكدا أن المملكة ترفض أي لقاءات رسمية مع مسؤولين من كيان يهود. وحاول عشقي تبرير مصافحته "دوري" قائلا أن منظمي اللقاء طلبوا منهم التصافح بعد الانتهاء من المحاضرتين مؤكداً أنه يمثل مركزا غير رسمي، لذلك وافق على التصافح مع الممثل من كيان يهود غير الرسمي أيضاً. إلا أنه من المعلوم أن دوري جولد هذا هو مدير عام في وزارة خارجية كيان يهود سابقا ويرأس حاليا مركز القدس للدراسات. وأكد "عشقي" أنه سيرفض أي دعوة من كيان يهود في حال وُجهّت له لكنه كشف عن زيارته لفلسطين بدعوة من السلطة الفلسطينية إلى رام الله.. مؤكدا أنه سيتشرف بزيارة قطاع غزة قريباً. إلا أن عشقي لم يفسر لنا كيف سيصل لرام الله وغزة دون المرور على المعابر التي يسيطر عليها جيش يهود. ويجدر التذكر أن هذا ليس اللقاء الأول للجنرال المتقاعد أنور عشقي بيهود، فقد أجرى أنور عشقي الذي احتل عددا من المناصب في الرياض ويعتبر مقربا من البلاط الملكي، لقاءً مع صحيفة «يديعوت احرونوت» في أيار/مايو الماضي، وأجرت المقابلة معه الصحفية "سمدار بيري" مراسلة الصحيفة على هامش المنتدى الاقتصادي الذي انعقد مؤخراً في العاصمة القطرية الدوحة. ونقلت المراسلة بيري أن عشقي، يدعو رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو للتجاوب مع المبادرة العربية للسلام. ونقلت عنه قوله إن "المبادرة قائمة وسارية المفعول ولم تختف مع تغيّر الحكم في السعودية، لافتا إلى أن الملك الجديد سلمان ومستشاريه يدعمونها ويقول إنه آن الأوان لكي يوافق عليها كيان يهود".   وأضافت بيري أن الدكتور عشقي الذي يترأس حاليا "مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية" في جدة، أبلغها أنه "لا يخشى من الحديث إلى صحيفة من كيان يهود لأن المسألة مهمة ويجب نقل رسالة إلى نتنياهو ووزراء الحكومة والجمهور في كيان يهود مفادها أن هناك خطة سلام تنتظر مصادقتهم عليها". ودعا عشقي يهود إلى "استيعاب أننا نريد تعايشا بين الدول العربية وكيان يهود". وليس هذا فحسب، بل لديه رسالة إلى المتشككين من يهود الذين لا يصدقون رؤيته. لهؤلاء يقول: "السعودية نفذت دائما التزاماتها وأنتم سترون عندما يحين موعد التطبيع. سنقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل سوية مع 22 دولة عربية وكذلك تعاونا تجاريا وعلاقات ثقافية". فهل تعتبر التحركات السعودية تلك جزءا من التسونامي السياسي الأمريكي الذي يتوقعه نتانياهو بجعله يقبل بحل الدولتين؟!، أم هي محاولة لملء الفراغ وقطع الطريق على أوروبا في ظل التعثر الحالي بعد فوز نتانياهو في الانتخابات الأخيرة لكيان يهود؟! ---------------- صحيفة عبرية: محاولة كيان يهود لتحقيق تسوية مع غزة قد تصطدم بمعارضة مصر... ذكرت صحيفة معاريف العبرية أن أي محاولة من كيان يهود لتحقيق تسوية مع غزة قد تصطدم بمعارضة مصر التي ترى حماس عدوا، حسب الصحيفة... كيان يهود، الذي له مصلحة عليا في المساعدة في إعمار القطاع واستقراره، يجد نفسه في معضلة. إذا حاول الدفع إلى الأمام بتسوية (ترتيب) بعيد المدى، الأمر الذي هو مصلحتها، فمن شأنها أن تصطدم باعتراض مصر، التي ترى في حماس عدوا، ولهذا السبب فإن معضلة غزة ستستمر. احتمالات الاتفاق هزيلة وكل حادثة صغيرة من شأنها مرة أخرى أن تتضخم إلى حجوم غير متوازية. كما وقال مراسل الشؤون العسكرية لصحيفة "هآرتس" عاموس هرائيل إنه لا يمكن لـ"كيان يهود" أن يستمر في الاعتماد على وساطة مصر مع حماس. وأضاف في تقرير نشره على صحيفة هآرتس صباح يوم الجمعة 29 أيار/مايو الجاري "لا يمكننا أن نستمر في الاعتماد على وساطة مصر مع حماس، والصاروخ الأخير على "غان يبنا" أظهر هشاشة الوضع الأمني في الجنوب والذي من الممكن أن يتدهور بدون رغبة الأطراف". وأكد أن عداوة السيسي مع حماس تمنعه من القيام بدور الوسيط القوي في المنطقة، مطالباً قادة كيان يهود بالبحث عن بدائل خلاقة لتثبيت الوضع الأمني في الجنوب. وفي موضوع ذي صلة، فقد كانت إذاعة كيان يهود العامة نقلت عن ريفلين قوله في اجتماع، يوم الخميس 21 أيار/مايو الجاري، مع المفوضة السامية للعلاقات الأمنية والخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيرني، في مقره بالقدس المحتلة: إنه يجب العمل على بناء الثقة مع الفلسطينيين وأن هذه المسيرة يجب أن تبدأ بإعادة إعمار قطاع غزة. "مؤكدا أن النزاع لن ينتهي إلا بإدراك الشعبين ضرورة العيش جنبا إلى جنب". فيما أكدت المسؤولة الأوروبية من جهتها "رغبة الاتحاد الأوروبي في العمل على إنهاء النزاع". إلى ذلك فقد أعلن رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة محمد العمادي، عن بدء مشاريع قطرية جديدة من أجل إعادة بناء قطاع غزة في ظل دخول مواد البناء بشكل يومي وموافقة كيان يهود، على المشاريع القطرية. وقال العمادي في تصريحات صحفية، خلال جولة له على المشاريع القطرية في قطاع غزة أن آلية الإعمار تسير بشكل جيد وتم التوافق على مصانع الإسمنت والمواد تدخل يوميًا مؤكدًا أنه لا توجد معوقات. فما هي حقيقة المساعي الأوروبية تلك والمشاريع القطرية التي توازيها، في ظل تراجع ظاهري في الدور الأمريكي، فهل تتمكن أوروبا من عقد أوسلو جديدة من وراء ظهر أمريكا؟! ---------------- تصعيد في النزاع الدائر اليمن مع اقتراب موعد محادثات السلام في جنيف سجل النزاع في اليمن تصعيدا جديدا مع هجمات واسعة النطاق للمتمردين الحوثيين على السعودية، فقد أطلق الحوثيون وحلفاؤهم من العسكريين الذين بقوا موالين للرئيس السابق علي عبد الله صالح قبل فجر السبت الماضي 6 حزيران/يونيو صاروخ سكود على جنوب السعودية المنطقة التي سبق وتعرضت الجمعة لهجوم على جبهات عدة والهجوم هو بحسب وسائل إعلامية سعودية الأول بهذا الحجم منذ بدء حملة الضربات الجوية للتحالف العربي بقيادة السعودية على اليمن. أسفرت المعارك التي تلت هذا الهجوم عن مقتل أربعة عسكريين سعوديين بينهم ضابطان إضافة إلى عشرات القتلى في الجانب اليمني كما أعلنت قيادة التحالف في بيان. هذا فيما اعتبرت مصادر إعلامية أن ذلك يأتي لأن كل طرف يسعى إلى تسجيل مكاسب وذلك مع دنو موعد محادثات السلام المرتقبة في جنيف. فيما أشارت المصادر الإعلامية إلى هدنة محتملة مع بداية شهر رمضان المرتقب نحو 17 حزيران/يونيو. إلا أن التساؤل المطروح والذي تناقلته حتى العامة عبر مواقع التواصل (الاجتماعي) هو كيف ما زال الحوثيون قادرين على الصمود والمقاومة بل وحتى الهجوم بعد 75 يوما من الغارات العنيفة لطائرات التحالف عليهم ووسط حصار جوي وبحري وبري يمنع عنهم أي امدادات لوجستية وغير لوجستية؟ فعلى الرغم من مرور 75 يوما من الضربات والغارات الجوية العنيفة ضد الحوثيين وضد معسكراتهم ومراكز قياداتهم ومواقعهم ومخازن أسلحتهم، ورغم المواجهات التي يلاقونها على الأرض في العديد من المحافظات، إلا أنه يلاحظ أن الحوثيين ما زالوا يحتفظون بقدراتهم القتالية وحتى التسليحية على أرض المعارك المتعددة التي يخوضونها في أكثر من مدينة ومحافظة، بل أخذوا يوسعون من هجماتهم على الأراضي السعودية والتي بلغت أوجها يوم الجمعة الماضي. فيما بات جليا أنه من الصعوبة بمكان أن ينجح مؤتمر جنيف في الوصول إلى اتفاق مع الحوثيين حول سبل تطبيق قرار مجلس الأمن 2216. إذ إنه بات واضحا أن ما يسعى إليه الحوثيون هو الوصول إلى هدنة ووقف لإطلاق النار - على الأقل خلال فترة المفاوضات - حتى يلتقطوا أنفاسهم ويعيدوا ترتيب أوضاعهم على الأرض. وفيما يخص لقاء جنيف المنتظر فقد أوضحت حكومة هادي لممثل الأمم المتحدة أن يكون حوار جنيف تحت «رعايتها وبإشراف الأمم المتحدة، وأن لا تزيد مدته على أربعة أيام، وأن يكون الحوار شاملا لجميع القوى السياسية، وليس حوارا بينها وبين الحوثيين وممثلي علي عبد الله صالح»، واشترطت الحكومة اليمنية أن يؤدي إلى تنفيذ قرار مجلس الأمن الشهير وصاحب الرقم 2216. وهو ما رد عليه المتحدث باسم الحوثيين معلنا الموافقة على المشاركة في مؤتمر جنيف بدون شروط مسبقة، لكن لم يتم توضيح من هو المعني بالشروط المسبقة تلك، أهم الحوثيون أم حكومة عبد ربه هادي؟! وعلى ما يبدو فإن مؤتمر جنيف سيكون كسابقاته من لقاءات الحوار اليمني برعاية دولية، مظلة لفرض الهيمنة الأمريكية على اليمن على حساب النفوذ الإنجليزي العريق هناك، كما أنه سيكون غطاءً ويعطي مبررا لاستنزاف المقدرات والأموال لصالح شركات التصنيع العسكري الأمريكية، في حرب طالت وستطول أكثر إن لم يتم تقديم تلك التنازلات لصالح رجالات أمريكا في اليمن تتقدمهم جماعة الحوثي.

0:00 0:00
السرعة:
June 10, 2015

الجولة الإخبارية الجزء الثاني 2015-6-10

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار