الجولة الإخبارية ليوم الخميس 25/12/2008 م
December 25, 2008

الجولة الإخبارية ليوم الخميس 25/12/2008 م

العناوين:

  • مصطفى طلاس: رئيس الأركان العماد حكمت الشهابي كان رجل السي آي إيه في نظام حافظ الأسد
  • الملا عمر: لا حوار مع كابول ولا مع أي وسيط في العالم
  • مجموعة الأزمات الدولية: لا سلام في الصومال من دون الإسلاميين
  • البرلمان العراقي يسمح ببقاء القوات الدولية غير الأميركية في العراق
  • قائد القوات الأميركية في العراق: الوضع ما زال هشاً
  • بوش يورث أوباما عجزاً ضخماً في الموازنة الأميركية

التفاصيل:

في لقاء له مع تلفزيون روسيا اليوم في برنامج " رحلة في الذاكرة" تحدث وزير الدفاع السابق مصطفى طلاس عن علاقة النظام السوري بالولايات المتحدة من خلال ارتباط رئيس الأركان السابق العماد حكمت الشهابي بالمخابرات الأميركية. ويُذكر أن الشهابي ظل رئيساً للأركان لأكثر من عشرين سنة في عهد الرئيس حافظ الأسد الذي كان بدوره على اطلاع تام على علاقة الشهابي بالسي آي إي، وبرر طلاس إبقاء الأسد على الشهابي في موقعه كي يحافظ على صلة وصل مع الولايات المتحدة الاميركية ولمد جسور معها!

------------- 

نفى الملا محمد عمر زعيم حركة طالبان الافغانية الثلاثاء وجود حوار بين حركته وحكومة كابول بوساطة سعودية اشار اليه اخيرا مسؤولون اجانب. وذلك بحسب ما تناقلته عدد من وسائل الإعلام. وجاء في بيان يحمل توقيعه ارسل بالبريد الالكتروني ان "الحقيقة هي ان امارة افغانستان الاسلامية (طالبان) لم تشارك في اي مفاوضات في السعودية او دولة الامارات او اي بلد اخر". واضاف "هذه المعلومات لا اساس لها وليست الا دعاية تروج لها بعض الاوساط". يأتي هذا في وقت اكد فيه وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل ان بلاده رعت بداية المفاوضات بين ممثلي حكومة كابول وطالبان. ولم تؤكد الحكومة الافغانية اجراء هذه المفاوضات.

------------- 

قال مركز ابحاث مجموعة الأزمات الدولية الثلاثاء ان الحكومة الصومالية والمجتمع الدولي ينبغي ان يتعاملوا مع الاسلاميين لتفادي حدوث أزمة امنية عندما تنسحب القوات الاثيوبية في اواخر الشهر الحالي. وقدمت اثيوبيا الدعم العسكري للحكومة الانتقالية الصومالية الضعيفة التي يساندها الغرب منذ ديسمبر كانون الاول 2006 لكنها ظلت هدفا لهجمات الاسلاميين التي تقع بصورة يومية تقريبا والذين يسيطرون على معظم انحاء جنوب البلاد. وقتل اكثر من 10 آلاف مدني خلال عامين من التمرد ونزح مليون شخص واصبح ثلث تعداد السكان في حاجة الى معونات عاجلة وسط ازمة انسانية وصفت بانها الأسوأ في العالم كله. وقال المركز المعروف بابحاثه المتميزة في تقرير بعنوان "الصومال: "بالرغم من عزوف المجتمع الدولي عن التعامل مع المعارضة الاسلامية فلا يوجد مسار عملي بغير مد الايدي الى زعمائها في محاولة لإعادة الاستقرار للوضع الأمني في البلاد من خلال هدنة ثم بعملية تعالج الاسباب الجذرية للمشكلة".

------------- 

صادق البرلمان العراقي الثلاثاء على قرار يخول الحكومة عقد اتفاقات مع دول تنشر قوات في العراق، غير الولايات المتحدة، بعد موعد انتهاء التفويض الصادر عن الامم المتحدة في 31 كانون الاول/ديسمبر. الى ذلك صادق مجلس الامن الدولي الاثنين على قرار ينهي تفويض القوة المتعددة الجنسية تحت قيادة اميركية في العراق في 31 ديسمبر/كانون الاول، بناء على طلب العراق، لتضع بذلك نهاية، من الناحية الشكلية، لأول احتلال من نوعه يتم الترخيص به من قبل الأمم المتحدة ضد واحد من أعضائها. وذلك بعد أن تم شرعنة الاحتلال من قبل مجلس النواب والحكومة العراقية اللذين منحا القوات الأميركية الشرعية اللازمة قانونياً لاستمرار احتلال العراق.

------------- 

قال الجنرال ريموند اوديرنو قائد قوات التحالف في العراق الثلاثاء ان الوضع في العراق بعد خمس سنوات من الحرب مازال هشا. وذكر اوديرنو ان سلسلة انتخابات تجرى العام المقبل تبدأ بالانتخابات المحلية في 31 يناير/كانون الثاني وتتوج بالانتخابات العامة في نهاية العام سوف تكون افضل اختبار لما قد يكون حققه العراق من قدر أكبر من الاستقرار. وذكر اوديرنو "اعتقد اننا اذا تجاوزنا هذه الانتخابات وثبتت مشروعيتها اشعر ان هذا سيخرجنا حقا من المرحلة الهشة هذه الى شيء ما اكثر استقرارا".

------------- 

قال البيت الأبيض الثلاثاء انه يتوقع ان يكون الفصل الرابع من العام 2008 اسوأ بالنسبة للنمو من الفصل الأخير وقال المتحدث باسم البيت الابيض توني فراتو "بالنسبة للفصل الرابع (من هذا العام) نعلم انه سيكون اضعف بسبب ازمة الائتمان وشلل القروض وجمود الاسواق، وبسبب الاضطرابات في الاسواق المالية". واقرت ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش الاثنين بانها تركت وراءها عجزا كبيرا في الميزانية الا انها لم تكشف عما اذا كان العجز سيتجاوز ترليون دولار.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار