الكوليرا تفتك بأهل اليمن من جديد ولا مجيب
الكوليرا تفتك بأهل اليمن من جديد ولا مجيب

أفادت تقارير أممية جديدة بتسجيل مئات الإصابات بوباء الكوليرا وأمراض أخرى قاتلة في مناطق يمنية عدة، وسط تدهور القطاع الصحي، وانقطاع سبل العيش، واستمرار الصراع الذي يعصف بالبلاد منذ قرابة العقد. وأكدت مصادر طبية لـصحيفة الشرق الأوسط، وجود بلاغات جديدة منذ مطلع هذا العام من مدن وقرى عدة معظمها تحت سيطرة الحوثيين،

0:00 0:00
السرعة:
April 07, 2024

الكوليرا تفتك بأهل اليمن من جديد ولا مجيب

الكوليرا تفتك بأهل اليمن من جديد ولا مجيب

أفادت تقارير أممية جديدة بتسجيل مئات الإصابات بوباء الكوليرا وأمراض أخرى قاتلة في مناطق يمنية عدة، وسط تدهور القطاع الصحي، وانقطاع سبل العيش، واستمرار الصراع الذي يعصف بالبلاد منذ قرابة العقد. وأكدت مصادر طبية لـصحيفة الشرق الأوسط، وجود بلاغات جديدة منذ مطلع هذا العام من مدن وقرى عدة معظمها تحت سيطرة الحوثيين، تفيد بظهور إصابات جديدة وحالات وفاة؛ نتيجة الإصابة بأمراض، من بينها الكوليرا، والملاريا، وسوء التغذية، وحمى الضنك، وغيرها.

ففي ظل تدهور القطاع الصحي في اليمن، لا سيما في مناطق سيطرة الحوثيين، أعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل نحو 508 حالات إصابة بالكوليرا، وحالتَي وفاة خلال أول شهرين من العام الحالي. حيث تقول المصادر الطبية إن تفشي الأوبئة القاتلة في أوساط اليمنيين، بمختلف المناطق، مستمر دون وجود أي تدخلات من قبل حكومتي صنعاء وعدن وذلك بتنفيذ حملات التوعية والتحصين، وتقديم الرعاية الطبية، وهو ما سيعرض الآلاف من السكان لمخاطر كارثية، فقد أفادت مصادر طبية محلية أن ذروة موجة مرض الكوليرا والإسهالات الحادة سُجلت في مديريتي القاهرة والمظفر بمحافظة تعز اليمنية الواقعة تحت سيطرة حكومة عدن، حيث أفادت التقارير بأن عشرات الآلاف من سكان المديريتين يعانون سوء التغذية وبخاصة في أوساط النساء الحوامل والأطفال، إذ يوجد نحو 55 ألف طفل و66 ألفاً من النساء يعانون انتشار سوء التغذية الحاد. فبالإضافة إلى انتشار سوء التغذية في المديريتين، فقد وصلت ذروة موجة الكوليرا والإسهالات المائية الحادة خلال أسبوعين إلى 25 حالة في المظفر و36 حالة في مديرية القاهرة. وعلاوة على ذلك، يذكر التقرير أن مستشفى الصحة النفسية بالمحافظة يوجد في هذه المنطقة ويخدم نحو 800 شخص شهريا دون دعم بالأدوية أو التكاليف التشغيلية. لذلك أصبح من أهم المعوقات التي لوحظت في مناطق انتشار تلك الأوبئة، ندرة المستلزمات الدوائية وعدم توافر الموازنة التشغيلية الكافية لتقديم الخدمة على أكمل وجه، وهذا ينعكس على مستوى وجودة الخدمات المقدَّمة في المرافق الصحية، إلى جانب تسرب العاملين في مجال الرعاية الصحية من المرافق الصحية العامة إلى المرافق الصحية الخاصة داخل وخارج المحافظة.

ومن باب التوعية بمرض الكوليرا، تعتبر الكوليرا عدوى معوية حادة تنتشر عن طريق الطعام والماء الملوثَين ببكتيريا الكوليرا، ويمكن أن تؤدي إلى الوفاة في غضون ساعات إذا لم يتم العلاج، لكن الوصول الفوري إلى العلاج ينقذ الأرواح. ويمكن الوقاية منها من خلال توفير المياه النقية الآمنة والخالية من بكتيريا الكوليرا، وخدمات الصرف الصحي.

لكن بغياب دولة الإسلام خضعنا للنظام الرأسمالي النفعي الجشع الذي لا يعرف إنسانية ولا رحمة ولا رعاية، فأصبح العلاج والأدوية لمن يقدر على تكاليفه لا لمن يحتاجه، وعرفنا شركات التأمين الصحي التي ليست للجميع، والملكية الفكرية وبراءة الاختراع للأدوية ما سهل احتكارها، وانتشرت المستشفيات الاستثمارية الربحية التي تتاجر بصحة الإنسان وحياته مقابل زيادة أرباحها وتحكمها في السوق. وعانى الجميع من هذه الحال بمن فيهم المرأة سواء أكانت تعاني من أي مرض، أو كانت حاملاً أو أثناء الولادة أو كبيرة في السن تعاني من الأمراض والتعب. والناظر حوله يرى هذه المعاناة خاصةً في الدول الفقيرة التي ينهبون خيراتها ولا يرمون لها حتى بالفتات، مع أن الأصل أن تكون الرعاية الصحية من واجب الدولة نحو رعاياها وسكانها. ولقد رأينا في الزمن القريب ما عاناه العالم كله من أزمة صحية عالمية وهي الكورونا وتداعياتها المختلفة التي أثرت على كل مناحي الحياة؛ أفراداً ودولاً، فلم نجد الرعاية بقدر ما وجدنا الجشع والطمع والاحتكار والتلاعب السياسي والاقتصادي بحياة الناس ومقدراتهم، وكذلك الأزمات الصحية المحلية في كل بلد من بلدان العالم. لذا لزم أن تكون الصحة والتطبيب من واجب الدولة، وأن توفرهما للرعية مجاناً، من عيادات ومستشفيات ومرافق وأطباء وأدوية وعلاج، إما بشرائه من مصانِع الدواء وشركاته في الدولة أو في الخارج، وإما بإنشاء مصانع للدواء تملكها الدولة وتنتج الأدوية المطلوبة، لا أن تترك الناس فرائس سهلة في مخالب الأمراض والأوبئة.

لقد ألقى الصراع الدولي على اليمن بصورته القاتمة على كل جوانب الحياة ومنها الجانب الصحي للناس، فانعدمت مجانية الرعاية الصحية نهائياً، ولن يعيد هيكلة جني الإيرادات وفقا لأحكام الإسلام إلا عودة الخلافة على منهاج النبوة إلى واقع حياة الناس، حيث ستجني عائداتها من الممتلكات العامة مثل الطاقة ومن تصنيع الآلات ومن المنشآت الحكومية مثل المنشآت الكبيرة، ومن الخراج، وستوقف جني الضرائب، مثل ضريبة المبيعات والدخل التي تخنق النشاط الاقتصادي، كما سترفض دولة الخلافة أخذ قروض ربوية من المستعمرين ومن غيرهم، لذلك، فإن الخلافة ستسيطر على القطاع الصحي وستوفر الخدمات الصحية بالمجان، كما ستسمح بوجود مرافق صحية خاصة لتوفير الرعاية الصحية من أجل الربح. وبالتالي فإن الخلافة ستوجد التوازن الصحي الذي يوفر الرعاية التامة لكل الرعايا. كما أن دولة الخلافة هي التي ستضع المعايير العالمية للرعاية الصحية والأبحاث الطبية وستوجد نظام رعاية صحية يؤمن الاحتياجات الطبية لجميع الرعايا، بغض النظر عن العرق أو الدين أو المذهب أو الجنس، وسيتم إلغاء قوانين الحقوق الفكرية وبراءة الاختراع، ومن شأن ذلك إحداث ثورة فكرية في البحوث الطبية، فضلاً عن توفير العقاقير الطبية بأسعار في متناول الجميع.

هكذا كانت، فقد وصلت الرعاية الصحية في ظل الإسلام بالإنسان إلى مستوى عال من الرعاية والعناية بالصحة البدنية و(النفسية)، بينما نرى اليوم حجم المآسي الصحية التي حلت بالإنسان في ظل النظام الرأسمالي. فعدد المصابين بالاكتئاب في العالم اليوم يزيد عن 350 مليون شخص حسب منظمة الصحة العالمية، وينتحر منهم آلاف الأشخاص سنوياً، ليس هذا فحسب، بل إن أعداد من تفتك بهم الأمراض، والذين لا يجدون رعاية صحية أو دواءً لا حصر لهم؛ لذلك فالبشرية في أمس الحاجة لعودة الإسلام لينقذها من شقاء الرأسمالية وظلمها، وليعيد للإنسان من جديد راحته الجسدية و(النفسية) في نظام تُرعى فيه الشؤون بتقوى الله وطمعاً في رضاه.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله القاضي – ولاية اليمن

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو