April 11, 2014

المدارس الأجنبية في بلاد المسلمين معول هدم!

إن المدارس الأجنبية في بلاد المسلمين ليست بالموضوع الجديد، فهم في بلادنا منذ فترة طويلة تمتد إلى أواخر أيام الدولة العثمانية، ولكن الحديث عنها لا ينتهي لما لها من أثر متزايد يوما بعد يوم.. فقد كان من نتائج هدم الخلافة الإسلامية احتلال عسكري لبلاد الإسلام تبعه استعمار فكري وثقافي، عمل المستعمر فيه على تغريب الأفراد بمفاهيمهم وأخلاقهم وسلوكياتهم بشتى الوسائل، وكما قال المنصّر الأمريكي (روبرت ماكس): " لن تتوقف جهودنا وسعينا في تنصير المسلمين حتى يرتفع الصليب في سماء مكة، ويقام قدّاس الأحد في المدينة".. (خسئوا وخابوا)، وكما نعلم فقد دخل هؤلاء المبشرون بلاد المسلمين من باب المساعدات والمعونات "المستشفيات، والمدارس، والملاجئ، والجمعيات" ينشئونها في المدن والقرى يتقصدون الفقراء والمحتاجين والمرأة المسلمة.. كما نرى نشاطهم في مخيمات اللاجئين السوريين.


ولإدراك المستعمر أهمية التعليم والمدارس والجامعات لتحقيق هذه الأهداف، فقد رأينا دانلوب في مصر يقوم بوضع برامج تخدم إنجلترا، والسلطة الفرنسية في الجزائر منعت التعليم باللغة العربية، وأغلقت كافة المدارس الإسلامية لتسود ثقافتها هناك. وحاليا أمريكا بمشروعها الشرق الأوسط الكبير وتدخّلها في المناهج والمدارس وسياسة التعليم..


وقد تم جلْب نظام التعليم الغربي بوساطة المدارس والجامعات الأجنبية المنتشرة في جميع بلاد العالم الإسلامي، من مدارس كاثوليكية ولوثرية وإنجيلية والمطران والفرير والشبان المسيحية.. الخ، وكذلك ما يسمى بالمدارس والجامعات الأمريكية والفرنسية والإيطالية والإسبانية وغيرها حسب الدولة التي تموّلها وتبث سمومها من خلالها. وهي في ظاهرها التعليم ومساعدة أبناء المسلمين وفي باطنها التبشير والتنصير والعلمنة وإبعادهم عن الإسلام وأفكاره وأحكامه، وجذبهم لحضارتهم الزائفة وإظهارها أنها أساس التقدم الذي سينقذهم مما يعيشونه من ظروف سيئة وتخلف حضاري، مركّزين نشاطهم في البلاد التي يسودها الفقر والجهل والتي بها صراعات واقتتال بحيث يتسللون إليهم بحجة مساعدتهم وتقديم المعونة لهم. ومركّزين أيضا على الإناث اللواتي سيصبحن أمهات يربين أبناءهن على ما يزرعنه في عقولهم من أفكار غربية بعيدة عن الإسلام، فليس صدفة أنّ أولى المدارس الأجنبية في بلاد المسلمين والتي كانت في بيروت كانت مدرسة للبنات في الدولة العثمانية سنة 1830م، وكما قال أحد المبشرين المدعو "هنري جسب" في كتابه (53 سنة في سوريا): "إن مدارس البنات في بلاد الإسلام هي بؤبؤ عيني، لقد شعرت دائماً أن مستقبل الأمر في سوريا إنما هو بمنهج تعليم بناتها ونسائها".. وها نحن نرى الآن مثل هذه البنات والأمهات اللواتي درسن في مثل تلك المدارس والجامعات!!


مما لا شك فيه أن هذه المدارس والجامعات معاول هدامة تنفث سمّها القاتل في الفكر والمفاهيم والسلوك. وأن الغرب الذي أنشأها ويدعمها ويموِّلها يهدف إلى إفساد عقول الأطفال والشباب وإبعادهم عن أصول دينهم وعقيدته وأحكامه وحتى لغته العربية، وإلى الترويج للثقافة الأمريكية والأجنبية وأسلوب حياتها بين الطلبة فيها يجعلهم مبهورين بها ومفضلين إياها على حضارتهم، بل وينظرون لها باحتقار على أنها سبب التخلف عن التقدم العالمي، وأن الحل هو في البعد عن هذا الدين إما بالإلحاد أو بالعلمانية أو بالتنصير والعياذ بالله.. فمثلا في العديد من هذه المدارس يكلَّف الطلبة أن يصلوا صلاة النصارى في صباح كل يوم قبل الدخول إلى الصفوف! وكذلك القراءة في الإنجيل وتشويه صورة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ودين الإسلام، وإظهار النصرانية على أنها الدين الصحيح الذي فيه خيرهم، وغير ذلك من سلوكيات أفكار تبعدهم عن الإسلام وتقربهم من النصرانية. وكذلك تهدف إلى نشر الاختلاط والرذيلة والانحلال الخلقي بالتعليم المختلط وما ينتج عنه.. فيصبحون بعد كل هذا أغرابا عن دينهم وعقيدتهم ولغتهم وتاريخهم وماضيهم المشرق، بل وربما يقفون هم بأنفسهم حجر عثرة أمام العودة إلى الإسلام والعقيدة.. فتصبح عقولهم مليئة بالعلمانية والديمقراطية الكاذبة والوطنية والقومية والحرية الخاطئة والاختلاط والانحلال الخلقي والنفعية وكل إفرازات الرأسمالية العفنة مما سيبقي الأمة تحت سيطرتهم وتحكمهم في كل شيء؛ في الثروات والحكومات والأنظمة والأفراد.. هؤلاء الأفراد الذين يريدونهم مضبوعين بالحضارة الغربية الزائفة مروّجين لها عند غيرهم. وهذا ما نراه حاليا في عدد من أبناء وبنات هذه الأمة. فلعنة الله على الظالمين الذين يبغونها عوجاً وبالآخرة هم كافرون.


ما هو واجبنا كأهل نحو أبنائنا بالنسبة لدخول تلك المدارس الأجنبية؟


«كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» قول كريم من رسول عظيم، ومن رعاية الرجل لأهل بيته أن يحسن تربيتهم ليكونوا شخصيات إسلامية قوية ثابتة على دينها وعقيدتها، فماذا أنتم قائلون لرب العزة يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم حين يسألكم عن أولادكم؟! إنهم أمانة في أعناقكم فلا تدفعوهم إلى تلك المدارس والجامعات مغترّين بها وبأنها تحوي مدرسين مهرة أو تجهيزات ومستوى أفضل، فإن هذا كله مدروس ومقصود لتنطلي الحيلة والخدعة على أبناء المسلمين، يوفرون لها أمهر المدرسين وأفضل التجهيزات جذبا لكم ولأولادكم ليتناولوا السم المدسوس في العسل بكل طيب خاطر! وتيقنوا أن من جاء من الغرب تاركا بلده وراحته ليس حبا بنا ولا قلقا على مصلحتنا ولا اهتماما بأولادنا، بل لهم أهداف معينة ضد الإسلام. وما وجود المدارس والجامعات الأجنبية إلا حلقة في مخططهم للحيلولة دون إيجاد جيل فيه مثل محمد الفاتح وسليمان القانوني وصلاح الدين وأسامة، جيل يعيد مشاهد الفتوحات الإسلامية مرة أخرى.. جيل ينادي بالخلافة ويعمل لها.. ولكن خسئوا وخابوا فإن الله متم نصره ولو كره الكافرون.


إن الحديث عن المدارس الأجنبية مهمّ جداً، وهو خاص بكل بلاد المسلمين، حتى في السعودية "بلاد الحجاز". وهي كلمة تحذير للمسلمين كلهم وبيان للمخاطر الكبيرة التي تتعرض لها البلدان التي فيها هذه المدارس التبشيرية والتي يزداد نشاطها وتتنوع أساليبها مما يتطلب الوعـي واليقظة والحذر. فعليكم أن ترفضوها وتبيِّنوا عوارها وادعوا غيركم لذلك وبصِّروهم بتلك المؤامرات والخطط. فإن "أولادكم أكبادكم تمشي على الأرض"، تنفقون السنين الطويلة في توفير عيشة كريمة لهم في الدنيا دار الفناء، فكيف بالآخرة دار البقاء! ساعدوهم على الاحتفاظ بدينهم وعقيدتهم لينالوا خير الدنيا والآخرة.. واحذروا هذه المدارس الاستعمارية، واحموا أولادكم من شرها لما فيها من أسباب الفساد والإفساد والفسوق والعصيان.


وتلك المدارس دليل آخر على ضرورة العمل لإعادة تحكيم شرع الله بحيث تختفي هذه المدارس والقائمون عليها كما تختفي الخفافيش عندما يعم النور.. نور الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة وعسى أن يكون قريبا.


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم صهيب الشامي

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو