المسلمون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم
المسلمون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم

استقبل الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين رئيس هيئة الأركان بمكتبه بالخرطوم يوم الأربعاء الموافق ١٩ أيار/مايو ٢٠٢١م الفريق أول اسكندر فومين، نائب وزير الدفاع لروسيا الاتحادية والوفد المرافق. وجاء اللقاء بحضور مدير منظومة الصناعات الدفاعية ونائب رئيس هيئة الأركان للعمليات، ومدير هيئة الاستخبارات العسكرية.

0:00 0:00
السرعة:
May 27, 2021

المسلمون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم

المسلمون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم

استقبل الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين رئيس هيئة الأركان بمكتبه بالخرطوم يوم الأربعاء الموافق 19 أيار/مايو 2021م الفريق أول اسكندر فومين، نائب وزير الدفاع لروسيا الاتحادية والوفد المرافق. وجاء اللقاء بحضور مدير منظومة الصناعات الدفاعية ونائب رئيس هيئة الأركان للعمليات، ومدير هيئة الاستخبارات العسكرية. وتطرق اللقاء إلى سبل تطوير العلاقات بين القوات المسلحة السودانية والروسية. وأشاد نائب الوزير الروسي بحسن الاستقبال والتعاون بين الجيشين واصفاً العلاقة بأنها تاريخية. وكان نائب وزير الدفاع الروسي قد وصل الخرطوم على رأس وفد عسكري في زيارة تستغرق عدة أيام.

للأسف أصبح السودان مرتعاً خصبا للنفايات البشرية النجسة، فلا يمر أسبوع إلا وتتكرر مثل هذه الزيارات المشبوهة، تارة من أوروبا وتارة من أمريكا أو من عملائهم، فأصبح السودان مرتعا خصبا لهؤلاء يأتون إليه وقتما شاءوا، يجوبونه شرقا وغربا، وأصبح حكام السودان الرويبضات يأتمرون بأمرهم وينتهون بنهيهم، وأصبحت هذه البلاد تدار من خلال السفارات الأجنبية، بل حتى رواتبهم تأتي من بعض هذه السفارات. فعن أي علاقات تتحدثون أيها الروس يا أبغض خلق الله وأنتم تنتهكون حرماتنا وتمارسون أبشع الجرائم في بلادنا؟! ففي الشام ما زالت أيديكم ملوثة بدماء الأطهار من أبناء الأمة! إن هؤلاء الأصل أن لا تنشأ معهم أي علاقة إلا علاقة القتال، فروسيا دولة محاربة فعلاً ويجب أن يتخذ تجاهها إجراء واحد هو إجراء الحرب.

 وقد ضرب لنا صحابة رسول الله ﷺ أروع الأمثلة في هذا الشأن وكيف كانوا لما تجسدت العقيدة الإسلامية في قلوبهم وأصبحت سلوكا في تصرفاتهم وأعمالهم، فقد أورد أهل السير أن قريشا أرسلت أبا سفيان بن حرب بعد نقض صلح الحديبية ليجدده لهم ويزيد في مدته، فجاء إلى المدينة ودخل على ابنته رملة زوج النبي ﷺ وأراد أن يجلس على فراش النبي ﷺ فطوته عنه فقال لها: يا بنية، أرغبت بي عن هذا الفراش أم رغبت به عني؟ فقالت له: بل هو فراش رسول الله ﷺ وأنت مشرك نجس. فقال لها: يا بنية لقد أصابك بعدي شر. فخرج عنها وأتى رسول الله ﷺ فكلمه فلم يرد عليه شيئا، فخرج من عنده إلى أبي بكر وطلب منه أن يكلم له رسول الله فقال أبو بكر: ما أنا بفاعل. فخرج من عنده إلى عمر فقال له عمر: أأنا أشفع لكم...؟ فوالله لو لم أجد إلا الذر لجاهدتكم به، ثم خرج فدخل على علي بن أبي طالب وعنده فاطمة بنت رسول الله ﷺ وعندها حسن غلام يدب بين يديهما فقال: يا علي إنك أمس القوم بي رحما وأقربهم مني قرابة وقد جئت في حاجة، فلا أرجعن كما جئت خائبا فاشفع لي إلى رسول الله فقال: ويحك أبا سفيان! والله لقد عزم رسول الله ﷺ على أمر ما نستطيع أن نكلمه فيه فالتفت إلى فاطمة فقال: يا بنت محمد هل لك أن تأمري بنيك هذا فيجير بين الناس فيكون سيد العرب إلى آخر الدهر؟ فقالت: والله ما بلغ ابني ذلك أن يجير بين الناس وما يجير أحد على النبي ﷺ. فقال: يا أبا الحسن إني أرى الأمور قد اشتدت علي فانصحني، قال: والله ما أعلم شيئا يغني عنك، ولكنك سيد بني كنانة فقم فأجر بين الناس ثم الحق بأرضك فقال: أوترى ذلك مغنيا عني شيئا؟ قال: لا والله ما أظن ولكن لا أجد لك غير ذلك. فقام أبو سفيان في المسجد فقال: أيها الناس إني قد أجرت بين الناس، ثم ركب بعيره فانطلق فلما أن قدم على قريش قالوا: ما وراءك؟ فقص عليهم الخبر وما جرى له مع علي، فقالوا هل أجاز ذلك محمد؟ قال: لا، قالوا: ويحك، ما زادك الرجل على أن لعب بك، فما يغني عنا ما قلت؟ فقال: لا والله ما وجدت غير ذلك.

نعم هذه هي المواقف التي يجب أن تتخذ مع الكفار أعداء الله ورسوله والمؤمنين، وقد مدح الله مثل هذا السلوك الراقي فقال تعالى: ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾. وقال ﷺ: «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ».

وقد جاء في وثيقة المدينة دستور الدولة الإسلامية: «هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ، بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ مِنْ قُرَيْشٍ وَيَثْرِبَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ، فَلَحِقَ بِهِمْ، وَجَاهَدَ مَعَهُمْ، إنَّهُمْ أُمَّةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ دُونِ النَّاسِ، وَإِنَّ ذِمَّةَ اللَّهِ وَاحِدَةٌ، يُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضُهُمْ مَوَالِي بَعْضٍ دُونَ النَّاسِ، وَإِنَّ سِلْمَ الْمُؤْمِنِينَ وَاحِدَةٌ، لَا يُسَالَمُ مُؤْمِنٌ دُونَ مُؤْمِنٍ فِي قِتَالٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ».

ولكن في ظل هذا الواقع الأليم وفي ظل حكام الضرار الذين لا همّ لهم سوى إرضاء أسيادهم صارت الأمور معكوسة تماما. فلن يثأر للمسلمين من هؤلاء الأنجاس إلا دولة تطبق كتاب ربها وتعمل به وتقطع أياديهم عن هذه البلاد وكل بلاء المسلمين فلا معاهدات ولا تعاون معهم بل ليس لهم منا إلا السيف.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الخالق عبدون علي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو