النشرة الاخبارية 10-05-2020
النشرة الاخبارية 10-05-2020

العناوين: • تناقض بين تصريحات ترامب و مكتب مدير المخابرات الوطنية الامريكية حول نشأة فايروس كوفيد -19• حاكم دبي يتبرع بـ 60 طناً من معدات الوقاية الشخصية إلى منظمة الصحة البريطانية• رئيس وزراء باكستان عمران خان :باكستان تعاني من متلازمة التبعية

0:00 0:00
السرعة:
May 09, 2020

النشرة الاخبارية 10-05-2020

النشرة الاخبارية
10-05-2020


العناوين:


• تناقض بين تصريحات ترامب و مكتب مدير المخابرات الوطنية الامريكية حول نشأة فايروس كوفيد -19
• حاكم دبي يتبرع بـ 60 طناً من معدات الوقاية الشخصية إلى منظمة الصحة البريطانية
• رئيس وزراء باكستان عمران خان :باكستان تعاني من متلازمة التبعية

التفاصيل:


تناقض بين تصريحات ترامب و مكتب مدير المخابرات الوطنية الامريكية حول نشأة فايروس كوفيد -19


حسسب بي بي سي - يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقلل من شأن وكالات المخابرات الخاصة به من خلال الإشارة إلى أنه شاهد أدلة على أن فيروس كورونا نشأ في مختبر صيني. وفي وقت سابق قال مكتب مدير المخابرات الوطنية الأمريكية إنه لا يزال يحقق في كيفية بدء الفيروس. و قال المكتب إنه قرر أن كوفيد-19 "لم يكن من صنع الإنسان أو معدل وراثيا". وقد رفضت الصين نظرية المختبر وانتقدت رد الولايات المتحدة على كوفيد-19.


في البيت الأبيض، سأل أحد الصحفيين ترامب: "هل رأيت أي شيء في هذه المرحلة يمنحك درجة عالية من الثقة بأن معهد ووهان لعلم لفيروسات كان هو أصل هذا الفيروس؟" قال الرئيس ترامب : "نعم، لقد رأيت"، دون أن يحدد. وعندما طلب منه في وقت لاحق توضيح تعليقه، قال: "لا يمكنني أن أخبرك بذلك. لا يُسمح لي أن أخبرك بذلك". وقال للصحفيين أيضاً: "سواء ارتكبوا اي [الصين] خطأً، أم بدأ كخطأ ثم ارتكبوا خطأً آخر، أو فعل أحد ما شيئاً عن قصد؟" "أنا لا أفهم كيف سمحوا بحركة المرور، وكيف كان الناس يمنعون من دخول بقية الصين، ولكن سمح لهم بدخول بقية العالم. هذا أمر سيئ، هذا سؤال يصعب عليهم الإجابة عليه". وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن مسؤولين كبارا في البيت الأبيض طلبوا من أجهزة المخابرات الأمريكية التحقيق فيما إذا كان الفيروس قد جاء من مختبر أبحاث ووهان. كما تم تكليف وكالات المخابرات بتحديد ما إذا كانت الصين ومنظمة الصحة العالمية قد حجبا معلومات حول الفيروس في وقت مبكر، وفقا لما ذكره مسئولون لم تذكر أسماؤهم لشبكة إن بي سي الإخبارية. وفي بيان علني نادر، قال مكتب مدير المخابرات الوطنية، الذي يشرف على وكالات التجسس الأمريكية، إنه يتفق مع "الإجماع العلمي الواسع" فيما يتعلق بالأصول الطبيعية لكوفيد-19. وستواصل [دوائر الاستخبارات] الفحص الدقيق للمعلومات والاستخبارات الناشئة لتحديد ما إذا كان التفشي قد بدأ من خلال الاتصال بالحيوانات المصابة أو كان نتيجة لحادث وقع في مختبر في ووهان". وقد كان هذا أول رد واضح من الاستخبارات الأمريكية يفضح نظريات المؤامرة - سواء من الولايات المتحدة والصين - بأن الفيروس سلاح بيولوجي.


يُلقي ترامب باللوم على الصين ليس فقط لإخفاء عيوبه، ولكن أيضاً للتحضير للانتخابات العامة في تشرين الثاني/نوفمبر. ومن خلال إلقاء اللوم على الصين في أزمة "كوفيد-19"، يأمل ترامب في الحصول على دعم أكبر بين قاعدته الجمهورية للانتخابات الرئاسية المقبلة, ومحاولا تحميل الصين تبعات أثر الوباء على امريكا .


-------------


حاكم دبي يتبرع بـ 60 طناً من معدات الوقاية الشخصية إلى منظمة الصحة البريطانية


عرب نيوز - تبرع حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بـ 60 طناً من معدات الحماية الشخصية للمملكة المتحدة، وفقاً لمكتب دبي الإعلامي. وقد اشترى الشيخ محمد المعدات من موردين في الصين وقدمها إلى دائرة الصحة الوطنية في بريطانيا. وصلت طائرات من الصين محملة بالمعدات إلى مطار هيثرو فى لندن بعد ظهر يوم الخميس، ومن المتوقع أن تصل المزيد من الطائرات في الأيام القادمة . وقال متحدث باسم الشيخ محمد إن التبرع تم بسبب "العلاقات العميقة والطويلة الأمد لحاكم دبي مع المملكة المتحدة" وأنه "مصمم على القيام بواجبه للحفاظ على سلامة العاملين الصحيين في بريطانيا"، حسبما ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). وقال مكتب دبي الإعلامي إن المعدات شملت أقنعة الوجه والملابس الواقية وغيرها من الإمدادات الأساسية. ولا تزال المملكة المتحدة في حالة إغلاق منذ إعلان بوريس جونسون في 25 مارس/آذار، حيث تم تأكيد 171,253 اصابة و26,771 حالة وفاة . وقد عانى العاملون الصحيون من نقص في معدات الحماية وطالبوا الحكومة بالمزيد من أجل تزويد المسعفين في الخطوط الأمامية بالإمدادات.


تعاني الأمة الإسلامية من مجموعة متنوعة من الكوارث بما في ذلك كوفيد-19، بينما تقرر دبي التبرع بمساعدة معدات الوقاية الشخصية إلى بريطانيا. تقود بريطانيا الحرب على الإسلام والمسلمين في العديد من البلاد، وما تقوم به الآن في اليمن من خلال أدواتها هناك (الإمارات، وحكومة هادي، والمجلس الانتقالي) خير شاهد على ذلك.


--------------


رئيس وزراء باكستان عمران خان :باكستان تعاني من متلازمة التبعية


في الوقت الذي تصارع فيه باكستان لمكافحة الفيروس التاجي مع تزايد عدد الحالات، حث رئيس الوزراء عمران خان على ضرورة بناء بنيتها التحتية الطبية الموثوقة. وأضاف عمران أن "الفيروس التاجي أبرز أن باكستان بحاجة إلى بناء بنيتها التحتية الطبية والحد من الاعتماد على المساعدات الخارجية". وقال رئيس الوزراء عمران، في كلمة ألقاها خلال زيارته لمعرض كومستيك في إسلام أباد: "لدينا متلازمة التبعية، ليس لدينا هذا الإيمان بأنفسنا، لم نتقدم نحو اقتصاد المعرفة لأننا لم ننفق على التعليم والبحث. فالباكستانيون يتفوقون بمجرد هجرتهم؛ إنهم يتفوقون بمجرد هجرة الناس. لماذا لا يمكنك إنشاء هذا النظام هنا؟" وقال "علينا أن نركز على بناء بنيتنا التحتية الطبية حتى نكون مستعدين لأي حالة طارئة من هذا النوع في المستقبل"، وأضاف أن أزمة كوفيد-19 وفرت فرصة لإنتاج أجهزة تنفس ومعدات وقائية مصنعة محليا حيث إنه لا يمكن استيراد كل شيء. وترمز "كومستيك" إلى اللجنة الدائمة لمنظمة التعاون الإسلامي للتعاون العلمي والتكنولوجي من أجل تعزيز وتعاون الأنشطة العلمية والتكنولوجية بين الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي. "لقد اكتشفنا الآن فقط - مع النقص العالمي - أن صنع أجهزة التنفس الصناعي ليست بهذه الصعوبة. البلد الذي لديه القدرة على صنع قنابل نووية، ما مدى صعوبة صنع أجهزة التنفس الصناعي؟" بحسب قوله.


يؤكد انخراط خان في قروض صندوق النقد الدولي اعتماد باكستان الإضافي على القوى الأجنبية ومؤسساتها. وهذا يدل على أن كلمات خان تكذب أفعاله، وأنه يغرق باكستان في عمق فخ الديون.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار