النشرة الاخبارية 13-07-2020م
النشرة الاخبارية 13-07-2020م

العناوين:  • أربع كتل برلمانية تونسية تتفق على سحب الثقة من الغنوشي• برلماني تركي: حكومة أردوغان باعت قضية الإيغور مقابل صفقة مع الصين• السودان يقر قوانين "ثورية" منها إلغاء الردة وتجريم الختان• آيا صوفيا يعود مسجداً• أمريكا تصفع فرنسا برسوم جمركية جديدة

0:00 0:00
السرعة:
July 14, 2020

النشرة الاخبارية 13-07-2020م

النشرة الاخبارية

2020-07-13م

العناوين:


• أربع كتل برلمانية تونسية تتفق على سحب الثقة من الغنوشي
• برلماني تركي: حكومة أردوغان باعت قضية الإيغور مقابل صفقة مع الصين
• السودان يقر قوانين "ثورية" منها إلغاء الردة وتجريم الختان
• آيا صوفيا يعود مسجداً
• أمريكا تصفع فرنسا برسوم جمركية جديدة

التفاصيل:


أربع كتل برلمانية تونسية تتفق على سحب الثقة من الغنوشي


قال سياسيون في تونس يوم الأحد، إن خمسة أحزاب على الأقل ستبدأ يوم الاثنين إجراءات لسحب الثقة من رئيس البرلمان وزعيم حركة النهضة راشد الغنوشي. ويأتي سعي هذه الأحزاب لسحب الثقة من الغنوشي بسبب ما وصفته بأنه إدارة سيئة للبرلمان وخروقات وتجاوز للصلاحيات وسط خلافات بين أغلب عناصر الائتلاف الحاكم ومطالب باستقالة رئيس الوزراء إلياس الفخفاخ بسبب شبهة تضارب مصالح. وستمثل إجراءات سحب الثقة أكبر إحراج للنهضة منذ عام 2013 حينما وافقت آنذاك على التخلي عن الحكم تحت ضغط احتجاجات معارضيها لصالح حكومة تكنوقراط وإجراء انتخابات جديدة. وأكد الناطق الرسمي باسم "التيار الديمقراطي" محمد عمار، أن اربع كتل برلمانية بمجلس نواب الشعب اتفقت إثر لقاء عقد السبت بين ممثليها، على الشروع في إجراءات لسحب الثقة من رئيس المجلس راشد الغنوشي.


متى سيفهم قادة الحركات الإسلامية أنهم لا يستطيعون إعادة الإسلام إلى الحياة وتحقيق مصالح المسلمين من خلال البرلمان؟ والأحزاب العلمانية لا تريد أن تسمع وترى اسم الإسلام والمسلمين في البرلمان... عشر سنوات عجاف مضت تقريبا على انطلاق شرارة ثورة الأمة من تونس، ولا يزال حكام تونس، والأحزاب الإسلامية في البرلمان وإعلام تونس، وكل من يوالي الاستعمار في تونس يدفع نحو إطالة عمر النظام الفاسد منذ هروب رأس النظام، ولذلك، من أراد إنهاء مسار الفساد، فعليه بالعمل مع العاملين الجادين على إسقاط نظام الفساد، وإقامة دولة الحق والعدل، دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة بإذن الله.


------------


برلماني تركي: حكومة أردوغان باعت قضية الإيغور مقابل صفقة مع الصين


اتهم برلماني تركي معارض، حكومة بلاده بقيادة حزب العدالة والتنمية الحاكم، بـ"بيع" قضية اضطهاد الإيغور ذوي الأصول التركية مقابل صفقة اقتصادية مع الصين. ونقلت صحيفة "زمان" التركية، عن النائب عمر فاروق جرجرلي أوغلو، قوله إن "حزبي العدالة والتنمية، والحركة القومية، باعا حقوق أتراك الإيغور إلى الصين مقابل 50 مليار دولار". ورد نائب حزب الحركة القومية أركان أكتاش، على اتهامات جرجرلي، قائلاً: "السلطات التركية تبذل قصارى جهدها، ماذا سنفعل؟ هل سنخوض حرباً مع الصين؟". وأضاف أكتاش موجهاً كلامه لجرجرلي: "ماذا تقصد ببيع حقوق الإيغور مقابل 50 مليار دولار؟ الجمهورية التركية رمز للإنسانية في العالم"، على حد تعبيره. والشهر الماضي رفض نواب "تحالف الجمهور"، الذي يضم حزبي العدالة والتنمية، والحركة القومية، مقترح التحقيق بمشاكل الإيغور الذين يتعرضون لممارسات قمعية على أيدي السلطات الصينية، والذي طرحه حزبا "الشعب الجمهوري" و"الخير" أمام البرلمان.


في ظل هذا النظام العالمي الرأسمالي، لا توجد حكومة بما في ذلك حكومة تركيا تجرؤ على اتخاذ أي موقف جاد ضد الصين خوفاً من التداعيات الاقتصادية، لأنه في ظل الأنظمة الرأسمالية للغرب وفي البلاد الإسلامية، تصبح المكاسب المالية والمصالح المحلية أعلى صوتا من مفهوم الإنسانية ولا استثناء. في الواقع، لا توجد دولة اليوم تقف حقاً من أجل العدالة وضد الظلم. بل بدلا عن ذلك، أعطت حكومة تركيا والحكومات في البلاد الإسلامية الضوء الأخضر لازدهار القمع بتقاعسها. وعلاوة على ذلك، لا ينبغي أن يُعلق أي أمل على الأمم المتحدة لإنهاء هذه الإبادة الجماعية الفكرية والديموغرافية ضد مسلمي الإيغور، لأنها أثبتت مراراً وتكراراً عدم رغبتها في اتخاذ أي إجراء ملموس كبير ضد الديكتاتوريات ما لم تكن في صالح السياسة والمصالح الاقتصادية لمؤيديها من السادة الغربيين. لن تكون هناك نهاية للإذلال المقيت المتعنت بحق إخواننا وأخواتنا في تركستان الشرقية بغير إقامة حكم الله، الخلافة على منهاج النبوة.


------------


السودان يقر قوانين "ثورية" منها إلغاء الردة وتجريم الختان


أجرى السودان تعديلات على مواد قانونية منها تجريم التكفير وختان الإناث وإلغاء مادة "الردة" كانت تثير جدلا كبيرا خلال حكم عمر البشير للبلاد، في خطوة مهمة تقدم عليها الحكومة الانتقالية للتخلص من الإرث القديم وإرساء قواعد دولة مدنية تسع جميع الأطياف. وأقر وزير العدل السوداني نصر الدين عبد الباري بصعوبات ستواجه تطبيق التعديلات القانونية الجديدة لكنه لفت إلى أن النيابة يمكنها لعب دور مهم في ذلك. وكشف عبد الباري تفاصيل جديدة حول قانون التعديلات المتنوعة الذي سينشر في الجريدة الرسمية اليوم الأحد ليكون ساريا على الفور، وأكد إلغاءه مادة "الردة" وتضمينه عدم تعريض شاربي الخمر من غير المسلمين لأي عقوبات. وتُعد "الردة" أي الخروج عن الإسلام أكثر مادة مثيرة للجدل في القوانين السودانية، مما جعل البلاد معرضة لضغوط كثيفة من جمعيات حقوق الإنسان المحلية والعالمية.


اعتبر رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، التعديلات الجديدة بمثابة خطوة مهمة في طريق إصلاح المنظومة العدلية، مؤكدا في تغريدة على تويتر أن عملية مراجعة وتعديل القوانين ستستمر لإكمال كافة التشوهات في النظم القانونية السودانية. إن إلغاء كل الأحكام الشرعية والاستعاضة عنها بالقوانين الوضعية التي تشيع الفاحشة وتدمر بنية الشعب السوداني هو لعلمنة المجتمع في السودان عبر فرض قيم غريبة عن المجتمع السوداني بعيدة عن موروثنا الحضاري. إن هذه التعديلات الخبيثة ليس من أهدافها تحسين المستوى المعيشي للسودانيين كما يروج لها، بل هدفها عولمة الحضارة الغربية الرأسمالية التي لا تراعي إلا القيم المادية، ولن تكف الأيدي العابثة بمعتقداتنا وطهارة أفكار المجتمع إلا باجتثاث هذه الأنظمة العفنة، وإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي تزرع الخير والطهر، وتغلق أبواب الشر والبغي، وتحمي المرأة والأسرة من كل ما يقوّض كيانها وقوتها بشرع الله الحنيف.

------------

آيا صوفيا يعود مسجداً


الجزيرة نت، 2020/7/10 - بعد 86 عاما من القيود التي فرضها الهالك مصطفى كمال كُسرت قيود آيا صوفيا وفتحت أبوابه للعبادة، فقد وقّع الرئيس التركي أردوغان بعد أن حكم تركيا لعشرين عاماً قرار إعادة فتح مسجد آيا صوفيا أمام المصلين المسلمين، في واحد من أهم القرارات في تاريخ تركيا الحديث.


وفي وقت سابق أصدر القضاء التركي الجمعة حكما يلغي قرار مجلس وزراء الهالك مصطفى كمال الصادر عام 1934م القاضي بتحويل مسجد آيا صوفيا إلى متحف.


ويعد آيا صوفيا صرحاً فنيا ومعماريا فريدا، ويقع في منطقة السلطان أحمد في مدينة إسطنبول، وقد أصبح هذا الصرح البيزنطي مسجدا لمدة 481 عاما منذ أن فتح السلطان محمد الفاتح مدينة القسطنطينية، وجرى تحويله إلى متحف عام 1934م بعد هدم المجرم مصطفى كمال للخلافة.


إن ما ينتظره المسلمون في تركيا وخارجها هو أن يعاد لمدينة إسطنبول اسمها الحقيقي "إسلامبول" أي مدينة الإسلام، وأن ينقض قرار المجرم مصطفى كمال الذي ألغى نظام الخلافة سنة 1924م، وأن تعود تركيا عاصمة للدولة الإسلامية العظمى كما كانت، فمن يبادر إلى ذلك، ومن يدعو إلى ذلك فهو قائد المسلمين في المرحلة المقبلة، وعين الله ترعاه وتحيطه بعنايتها.

------------


أمريكا تصفع فرنسا برسوم جمركية جديدة


رويترز 2020/7/11 - قالت إدارة الرئيس الأمريكي ترامب إنها ستفرض رسوما جمركية إضافية بنسبة 25 بالمئة على واردات فرنسية بقيمة 1.3 مليار دولار، وذلك ردا على ضريبة فرنسا الجديدة على الخدمات الرقمية، لكنها سترجئ تطبيق الرسوم الجديدة بما يصل إلى 180 يوما.


وقال مكتب الممثل التجاري الأمريكي إن الخطوة ستؤثر على سلع فرنسية مثل مستحضرات التجميل وحقائب اليد. وقال إن إرجاء التطبيق سيتيح مزيدا من الوقت لحل المشكلة، بما في ذلك إجراء مناقشات في إطار مجموعة التعاون الاقتصادي والتنمية.


تعارض أمريكا بقوة فرض فرنسا رسوماً جمركية على شركات أمريكية عملاقة مثل جوجل وفيسبوك وأبل، لذلك ترد بقسوة على أحد حلفائها المقربين في الناتو، فترامب لا يحترم صديقاً ولا حليفاً ويصفع وجوههم متى شاء خاصة إذا خدش أحدهم مصالح أمريكا وشركاتها بشيء.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار