النشرة الاخبارية 16-06-2020م
النشرة الاخبارية 16-06-2020م

• وثيقة سرية تكشف استعدادات أجهزة الاحتلال لخطة الضم.

0:00 0:00
السرعة:
June 15, 2020

النشرة الاخبارية 16-06-2020م

النشرة الاخبارية

16-06-2020م

• وثيقة سرية تكشف استعدادات أجهزة الاحتلال لخطة الضم.
• مواجهات عنيفة ليلا بين المحتجين والجيش شمالي لبنان.
• طالبان تستمر في المعارك في أفغانستان وتستثني الجنود الأمريكان.
• انطلاق الحوار الاستراتيجي بين العراق وأمريكا.
• ضغوطات أمريكية على حكومة الوفاق الليبية لبدء المفاوضات مع المتمردين.
• تدهور أوضاع دول الاقتصادات الكبرى وزيادة حالات الفقر في الدول الأخرى.

التفاصيل :


وثيقة سرية تكشف استعدادات أجهزة الاحتلال لخطة الضم


كشفت وثيقة سرية طبيعة الاستعدادات التي تجريها أجهزة الاحتلال الأمنية المختلفة لمواجهة تداعيات خطة ضم المستوطنات في الضفة الشهر القادم. وقالت القناة 12 الاحتلالية، إن وثيقة سرية تحت عنوان "فجر الجبال" ناقشت الأسبوع الماضي، ناقش خلالها كلا من جيش الاحتلال، وما يسمى الإدارة المدنية، وجهاز الشاباك، التدابير لمنع التدهور والتحضير لتصعيد محتمل على مختلف الجبهات. وتضمن نقاش الوثيقة، عرضاً لجميع السيناريوهات المحتملة بدءا من الحفاظ على الوضع الراهن إلى توقع اندلاع موجة من المواجهات وصولا إلى هجمات فردية تنزلق إلى انتفاضة شاملة. كما تطرقت الوثيقة إلى تأثير الضم على غزة والأردن، وكيف سيرد الملك عبد الله (وقف اتفاقية الغاز، وخفض التنسيق الأمني) وما إذا كانت حماس ستنضم أيضا إلى دائرة المواجهة من خلال تنفيذ عمليات وإطلاق النار في الجنوب إلى محاولة السيطرة على الضفة الغربية. بحسب القناة التي نقلت عنها وكالة معا.


يعتبر حكام المسلمين نية كيان يهود ضم أجزاء من الضفة الغربية تصعيدا خطيرا يهدد فرص استئناف عملية السلام، داعين المسلمين إلى اتخاذ موقف موحد تجاه عدوان يهود. مواقف حكام المسلمين مخزية هزيلة، ولو أرادوا تحرير فلسطين في ساعة من نهار لما عجزوا عن ذلك، ولكنهم وأنظمتهم المتآمرة العميلة للغرب، يريدون إبقاء قضية فلسطين حبيسة المنظمات الدولية والهيئات الهزيلة والتحركات الشكلية، وما اجتماعاتهم وقراراتهم إلا شكليات وجعجعات لا تنكأ عدوا ولا تحرر بلادا، بل ويرسخون من خلالها المؤامرات ويعمقون التضليل. وكما هو مشاهد فإنّ الحكام ومع اختلاف عباراتهم وتنوعها إلا أنها تحمل نفس المعنى والمضمون وهو الإصرار على التنازل والتفريط بفلسطين وتقسيمها بين المحتل المجرم والسلطة الفلسطينية التي تعمل على حماية المحتل. إنّ فلسطين بحاجة إلى جيوش تتحرك لتحريرها وخلع الاحتلال من الأرض المباركة، وليست بحاجة إلى من يتآمر عليها ويطالب بدويلة هزيلة على أقل من ربع مساحة فلسطين تحرس كيان يهود وتضفي عليه الشرعية.


مواجهات عنيفة ليلا بين المحتجين والجيش شمالي لبنان


شهدت مدينة طرابلس شمال لبنان، مواجهات عنيفة ليل السبت/ الأحد بين المحتجين والقوى الأمنية، في اليوم الثالث من الاحتجاجات المتواصلة على تدهور سعر الليرة اللبنانية وغلاء المعيشة. وأفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" بأن المدينة تشهد هذا الصباح هدوءا تاما، بعد مواجهات عنيفة مساء أمس، بين الجيش وعدد كبير من الشبان، وتخلل المواجهات إلقاء قنابل المولوتوف والحجارة من المحتجين على العناصر العسكرية التي ردت بإطلاق القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي لإبعاد المتظاهرين. وعند ساعات الصباح الأولى، تمكن الجيش من استعادة السيطرة على الوضع الميداني وإلزام المحتجين بالتراجع إلى الشوارع الداخلية، في حين عملت عناصر الجيش على فتح الطرق التي قطعها المحتجون. من جهة أخرى، أفاد جهاز "الطوارئ والإغاثة" في طرابلس بإصابة 89 شخصا، بينهم 20 عسكريا بحالات اختناق وجروح ورضوض عدة إثر المواجهات ليل أمس في المدينة.


اتهم رئيس وزراء لبنان، حسان دياب، معارضيه بتعميق أزمة العملة والتحريض على الاضطرابات، وقال في كلمة بالتلفزيون إن المعارضين السياسيين يسعون لتقويض جهود الحكومة للتحقيق في قضايا الفساد، وإنهم أثاروا الاضطرابات الأخيرة. لماذا يبحث رئيس الوزراء عن تعميق المشكلة في معارضيه؟ والمشكلة ليست هي المعارضة، إنما المشكلة هي النظام العلماني الرأسمالي. إن لبنان اقتطعته فرنسا عن محيطه الشامي وأعطته "استقلالا" خلال الحرب العالمية الثانية بعد أن قامت بريطانيا بحركة انقلابية جاءت من خلالها بعملائها إلى الحكم: رياض الصلح وبشارة خوري. إن الأمر في لبنان هو بيد العدو وطالما الأمر كذلك لن يصلح حال لبنان مهما كانت صيغة الحكم فيه ومهما كان النظام السياسي، فلبنان لا يملك مقومات دولة وهو بالكاد يكون دويلة. وعليه فإن لبنان لن يصلح حاله إلا كما صلح أول مرة حين كان جزءاً من الحكم الإسلامي.

طالبان تستمر في المعارك في أفغانستان وتستثني الجنود الأمريكان


آر تي، 13/6/2020 - لقي 7 عناصر من الشرطة الأفغانية مصرعهم بهجوم شنه مسلحون من حركة "طالبان" على موقع أمني في إقليم جور بوسط البلاد.


وتواصل حركة "طالبان" استهداف القوات الأمنية والعسكرية، خاصة بعد أن استولت في وقت سابق على مناطق مهمة في القرى والأرياف، وبدأت تهاجم المدن الكبيرة، فيما تستمر في استثناء الجيش الأمريكي المحتل لأفغانستان وفق تفاهمات جرى إقرارها بين الطرفين برعاية دولة قطر مؤخراً.


وعلى الرغم من إعلان الجيش الأمريكي قبل أيام عن شن غارة جوية ضد طالبان في أفغانستان إلا أن طالبان تستهدف فقط الجيش الأفغاني.

انطلاق الحوار الاستراتيجي بين العراق وأمريكا


أعلن التلفزيون العراقي الرسمي يوم 11/6/2020 عن انطلاق الحوار الاستراتيجي بين العراق وأمريكا وذكر أن "محاور الحوارات تتضمن مناقشة وجود القوات الأمريكية في العراق والوضع الاقتصادي للعراق". وذكرت صفحة فرانس24 أن "الفرصة تبدو مواتية اليوم مع وصول رئيس المخابرات العراقية السابق مصطفى الكاظمي، المعروف بعلاقاته الجيدة مع الأمريكيين وحلفائهم العرب، إلى رئاسة الحكومة وأيضا انكفاء الفصائل الموالية لإيران حتى اللحظة"، ونقلت عن روبرت فورد من معهد الشرق الأوسط قوله إن "هذا الانكفاء يمنح الكاظمي والأمريكيين مساحة أكبر للمناورة، ويمكن للحوار الاستراتيجي تأمين العقود الأمريكية في مجال البناء والطاقة والدفع باتجاه تحصيل مساعدات من الخليج أو البنك الدولي، ولا يمكن لواشنطن أن تعطي المال، لكن يمكنها فقط أن تعرض عدم تطبيق عقوباتها التي قد تحرم العراق من مورده الإيراني للطاقة وذلك لا يحل المشكلة الأولى للكاظمي"، وذكرت أن الحوار "ليس إلا بداية عملية طويلة دون أي تغيير جذري في المنظور وفق ما يرى خبراء ومسؤولون". ونقلت عن مسؤول عراقي قوله: "ليس لدينا حتى الآن تفاصيل عن عدد الجنود، لكن الاقتراح الأمريكي يذكر خفض عدد القوات، ورغم ذلك يبدو أن تقليصا كبيرا أمر غير مرجح إلى حد كبير"، ونقلت عن دبلوماسيين قولهم "إن غير الأمريكيين في التحالف سيبقون في العراق فقط إذا بقي الأمريكيون"... والجدير بالذكر أن أمير حزب التحرير قد أصدر جواب سؤال قبل أيام بتاريخ 2/6/2020 بين فيه مدى ارتباط الكاظمي بأمريكا والهدف من تعيينه في رئاسة الوزراء في العراق، وختم جواب السؤال بقوله: "كل ذلك يبين مدى "الحظوة" التي يتمتع بها الكاظمي عند أمريكا، وعلى أهل العراق أن يدركوا ذلك قبل أن يندموا ولات حين مندم! وأختم بكلمة واحدة فأقول إنه لا خلاص للعراق وإعادة أمجاده وعزته، فيكون دولة ذات شأن، ومركزا لدولة عظمى تقهر أمريكا وبريطانيا وغيرها من الدول الاستعمارية، أقول لا خلاص للعراق إلا بالعودة إلى مصدر عزته، ألا وهو الإسلام بإقامة دولته، خلافة راشدة على منهاج النبوة.

ضغوطات أمريكية على حكومة الوفاق الليبية لبدء المفاوضات مع المتمردين


أعلن المكتب الإعلامي للمجلس الأعلى للدولة التابع لحكومة الوفاق الليبية يوم 11/6/2020 أن "رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري التقى اليوم الخميس 11/6/2020 السفير الألماني لدى ليبيا أوليفر أوفتشا لمناقشة آخر المستجدات السياسية والعسكرية في البلاد وإمكانية استئناف الحوار السياسي من جديد"، وشدد المشري على "موقف المجلس الأعلى للدولة الثابت بأنه لا حوار مع مجرم الحرب خليفة حفتر"، وأكد على "استعداد المجلس لاستئناف العملية السياسية وفق الثوابت والرؤى الموضوعة والمتفق عليها وهي التئام مجلس النواب والدعوة لإجراء استفتاء على الدستور والذهاب إلى انتخابات عامة في البلاد". وأشاد بجهود ألمانيا في حل الأزمة الليبية. علما أن ألمانيا بدعم أوروبي عقدت مؤتمر برلين في بداية السنة يوم 19/1/2020 لحل المشكلة الليبية وتقوم بنشاط في الشأن الليبي مع الدول الأوروبية وتدعم حكومة الوفاق هناك. ويأتي لقاء المشري مع السفير الألماني بعد زيادة الضغوطات الأمريكية على حكومة الوفاق لاستئناف المفاوضات مع المتمرد حفتر. فقد طالب وزير خارجية أمريكا بومبيو يوم 10/6/2020 "بالوقف الفوري لإطلاق النار في ليبيا، داعيا إلى إنهاء كل التدخلات الخارجية في ليبيا والعودة لطاولة المفاوضات". وقال "إن موافقة حكومة الوفاق والجيش الوطني الليبي على العودة إلى محادثات الأمم المتحدة الخاصة بالأمن خطوة أولى جيدة وإيجابية جدا. والمطلوب الآن بدء مفاوضات سريعة تجري بحسن نية لتطبيق وقف إطلاق النار واستئناف المحادثات السياسية الليبية التي تقودها الأمم المتحدة" (سكاي نيوز 10/6/2020)، فهو يطلق على قوات حفتر المتمردة اسم الجيش الوطني الليبي! في دلالة على النظرة الإيجابية لقوات حفتر وتمرده. والجدير بالذكر أنه عندما تقدمت قوات حفتر نحو طرابلس في هجومها الذي بدأته في شهر نيسان 2019 رفضت أمريكا وروسيا مشروع القرار الذي أعدته بريطانيا لمجلس الأمن يوم 19/4/2019 لوقف إطلاق النار وسحب قوات حفتر عن أطراف طرابلس. وقد ظهر التناقض في موقف أمريكا، مما لفت نظر المتابعين للأحداث عندما أعلنت أمريكا أنها تعارض هجوم حفتر على طرابلس وفي الوقت نفسه تعلن رفضها لقرار يدعو لوقف إطلاق النار وسحب قوات حفتر من طرابلس! والحقيقة أن أمريكا تعترف شكليا بهذه الحكومة ولكنها تواصل الاتصال بعميلها حفتر وتقدم له الدعم وخاصة عن طريق عملائها في المنطقة؛ مصر والسعودية والسودان وعن طريق روسيا التي تستخدمها هناك كما تستخدمها في سوريا للمحافظة على نظام الطاغية التابع لأمريكا في دمشق، وتضغط على حكومة الوفاق للتفاوض مع حفتر وإشراكه في الحكم. ولكن هذه الحكومة تتلقى الدعم القوي من الأوروبيين وعملائهم في المنطقة وخاصة تونس والجزائر وقطر في مواجهة الضغط الأمريكي السياسي والعسكري عليها، وهذا من شأنه أن يطيل أمد الأزمة بسبب الصراع الدولي هناك وأدواته الإقليمية، وارتباط المتصارعين المحليين بالدول المتصارعة وبالأدوات من دون أن يعوا على أنهم يضعون مصيرهم ومصير بلدهم وأهلهم وثروات بلادهم في أيدي تلك الدول المستعمرة.


تدهور أوضاع دول الاقتصادات الكبرى وزيادة حالات الفقر في الدول الأخرى


كشف معهد الإحصاءات والدراسات الاقتصادية الفرنسي عن فقدان سوق العمل في فرنسا نصف مليون وظيفة في الربع الأول من هذا العام كانون الثاني إلى آذار 2020 بسبب تأثير تداعيات كورونا على اقتصاد البلاد (فرانس24، 11/6/2020). وكان المعهد قد أعلن في تاريخ سابق يوم 27/5/2020 عن تراجع في إجمالي الإنتاج الداخلي بنسبة قد تصل إلى 20% في الربع الثاني من السنة الحالية عقب تسجيل نقص بنسبة 5,8% في الربع الأول من السنة، وتوقع المعهد انكماشاً للاقتصاد الفرنسي لعام 2020 بنسبة 8%، وقد استعاد الاقتصاد أنفاسه مع رفع الحجر الصحي لكنه لن يعود إلى مستوى ما قبل أزمة فيروس كورونا. وتتوالى معاهد الإحصاءات في أمريكا وأوروبا، أقوى اقتصادات في العالم، في إصدار إحصاءات ودراسات حول مدى تدهور أوضاعها الاقتصادية عقب أزمة كورونا.


وفي الوقت نفسه نشر المعهد العالمي لبحوث الاقتصاد الإنمائي التابع لمنظمة الأمم المتحدة يوم 12/6/2020 تقريرا عن تزايد حالات الفقر في العالم إذ قال "إن عددا من الاحتمالات تأخذ في الاعتبار خطوط الفقر التي حددها البنك الدولي من الفقر المدقع بالعيش على 1,9 دولار أو أقل في اليوم إلى أعلى خطوط الفقر بالعيش على أقل من 5,5 دولار في اليوم. وفي ظل أسوأ احتمال وهو حدوث انخفاض نسبته 20% في دخل الفرد أو استهلاكه، يمكن أن يرتفع عدد الذين يعيشون في فقر مدقع إلى 1,12 مليار شخص، وإذا جرى تطبيق هذا الانخفاض على حد 5,5 دولار بين الشريحة العليا من البلدان متوسطة الدخل فقد يدفع أكثر من 3,7 مليار شخص أو يزيد قليلا عن نصف سكان العالم للعيش تحت خط الفقر. وإن الآفاق بالنسبة للأشخاص الأشد فقرا في العالم تبدو قاتمة ما لم تبذل الحكومات المزيد من الجهود على نحو سريع وتعوض الخسارة اليومية للدخل التي يواجهها الفقراء. فالمنطقة التي يتوقع أن تشهد أكبر عدد من الأشخاص المعرضين لخطر الانزلاق إلى الفقر المدقع هي جنوب آسيا تقودها إلى ذلك بالأساس الهند المكتظة بالسكان، وتليها منطقة أفريقيا جنوب الصحراء حيث سيأتي نحو ثلث الزيادة".


يظهر للمدقق في كل هذه الأزمات الاقتصادية وحالات الفقر المتزايدة أنها في الأساس نتيجة تطبيق النظام الرأسمالي على العالم، وأزمة كورونا فضحت فساد هذا النظام وتطبيقاته وفشله في التعامل مع الأزمة، مما جعل الأمور تتفاقم لدى الدول الرأسمالية الكبرى، وتتزايد حالات الفقر لدى الدول الصغرى المحكومة لها أو الواقعة تحت هيمنتها. ولا يوجد خلاص للعالم ولا عيش كريم إلا في ظل حكم الإسلام وتطبيق نظامه الاقتصادي العادل الذي يقضي على الفقر ويعالج أية أزمة طارئة بعلاج صحيح.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار