النشرة الاخبارية  19-06-2021
النشرة الاخبارية  19-06-2021

 إضراب في لبنان وتفاقم في الأزمات وصراع على الحقائب الوزارية · مقاطعة للانتخابات البرلمانية في الجزائر ضمن حملة الاحتجاجات على النظام · حكام عرب يهنئون رئيس حكومة كيان يهود المغتصب لفلسطين · الرئيسان الأمريكي والروسي يعلنان عن إحراز تقدم في الأهداف المشتركة · الرئيس الإيراني الجديد متهم بقتل آلاف الإيرانيين · أمريكا تنسحب من الشرق الأوسط · دعم أمريكي وعربي لحكومة الاحتلال

0:00 0:00
السرعة:
June 22, 2021

النشرة الاخبارية 19-06-2021

النشرة الاخبارية

19-06-2021

العناوين:

  • · إضراب في لبنان وتفاقم في الأزمات وصراع على الحقائب الوزارية
  • · مقاطعة للانتخابات البرلمانية في الجزائر ضمن حملة الاحتجاجات على النظام
  • · حكام عرب يهنئون رئيس حكومة كيان يهود المغتصب لفلسطين
  • · الرئيسان الأمريكي والروسي يعلنان عن إحراز تقدم في الأهداف المشتركة
  • · الرئيس الإيراني الجديد متهم بقتل آلاف الإيرانيين
  • · أمريكا تنسحب من الشرق الأوسط
  • · دعم أمريكي وعربي لحكومة الاحتلال

التفاصيل:

إضراب في لبنان وتفاقم في الأزمات وصراع على الحقائب الوزارية

أعلن يوم 17/6/2021 عن مشاركة العديد من العمال والسائقين في إضراب عن العمل في لبنان مطالبين بتشكيل حكومة إنقاذ. وقد دعا الاتحاد العمالي العام الذي يضم النقابات العمالية في لبنان إلى الإسراع في تشكيل حكومة إنقاذ، وكأن مشاكل لبنان سوف تحل عقب تشكيل مثل هذه الحكومة! علما أنه في حالة تشكيل أية حكومة فسوف تسير على نهج سابقاتها الفاسدة في النهب والسرقة والمحاصصة الطائفية. فالصراع بين أحزاب النظام على تقاسم الحقائب الوزارية لتحقيق مصالحها وليس لتحقيق مصالح الناس. فيصر رئيس الجمهورية عون على تعيين وزراء وفرضهم على الحريري المكلف بتشكل الحكومة والأخير يرفض ذلك. مما يؤكد أن المسألة ليست هي النظر في مصالح الناس وإنما هي تعيين أشخاص محسوبين على هذا أو ذاك لتحقيق المصالح الشخصية والطائفية، بينما يرفض الحريري ذلك ويبحث عن مصالحه. وقد أكدت رئاسة البرلمان اللبناني بعدم أحقية رئيس الجمهورية بأية حقيبة وزارية في رسالة بعثتها لميشيل عون. وبذلك اعتبر رئيس الجمهورية هو المعطل لتشكيل الحكومة. وتتفاقم أزمات الناس وترتفع البطالة وأسعار السلع، وقيمة العملة تهوي، فيزداد الفقر والجوع حيث لا يستطيع كثير من الناس تأمين لقمة العيش أو الحصول على الدواء أو الحليب لأطفاله، والقائمين على النظام يتصارعون على تقاسم الكعكة بينهم.

والجدير بالذكر أن مشاكل لبنان آتية من تركيبته السياسية، إذ إن تأسيس النظام اللبناني غير طبيعي وغير شرعي، فهو كيان صنعه المحتل الفرنسي الذي ما زال يرى أنه وصي على لبنان فيطالب العملاء بالإسراع في تشكيل الحكومة وإلا حرموا من المساعدات، وقد فشلت مبادرات فرنسا لتشكيل الحكومة، بسبب أن السلطة والجيش بيد عملاء أمريكا صاحبة النفوذ الأقوى في لبنان. وسوف تعمل أمريكا بواسطة عملائها وعلى رأسهم ميشيل عون وتياره حتى تسقط عملاء فرنسا وبريطانيا. والشعب يقوم بانتفاضاته ضد النظام والعملاء ولكن يدور في دائرة مغلقة، بسبب أنه يبحث عن علاج من الواقع السقيم الذي يصطلي بناره. فإذا لم يدرك الناس أن الحل يكمن في الإسلام الذي يعالج هذا الواقع ويدرك أنه لا بد من قيادة سياسية مخلصة قائمة على أساس الإسلام فلن يخرجوا من هذه الدائرة ولن تتعالج مشاكلهم.

------------

مقاطعة للانتخابات البرلمانية في الجزائر ضمن حملة الاحتجاجات على النظام

أعلن يوم 16/6/2021 عن فوز الحزب الحاكم جبهة التحرير الوطني بعدد 105 من مقاعد البرلمان البالغة 407. وحصل المستقلون على 78 مقعدا وحصلت حركة مجتمع السلم على 64 مقعدا، وحصل التجمع الوطني على 57 مقعدا وحزب جبهة المستقبل 48 مقعدا وحركة البناء الوطني على 40 مقعدا. بينما قاطع نحو 77% من أهل الجزائر الانتخابات البرلمانية التي جرت يوم 12/6/2021. وهكذا استفاد الحزب الحاكم من مقاطعة الأكثرية الساحقة من الناس للانتخابات حيث انتفضوا ضده وأسقطوا رئيسه السابق ورئيس البلاد لعشرين عاما عبد العزيز بوتفليقة عام 2019. وقال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون: "إن نسبة المشاركة لا تهمه بقدر ما يهمه شرعية الأشخاص الذين يخرجون من الصناديق ويأخذون السطة التشريعية"، فلا يهمه مقاطعة الناس للانتخابات لأنها رسالة له وللنظام برفضهم له ولنظامه بنسبة 77%، وما يهمه حصول انتخابات مهما كانت وتشكيل برلمان يشرع له ما لم ينزل الله به من سلطان. وتعتبر هذه المقاطعة تعبيرا آخرا عن الاحتجاجات المتواصلة على النظام والقائمين عليه وفسادهم.

وقد ادّعى حزب جبهة التحرير الوطني أنه طهر صفوفه من الفاسدين وهم يقبعون في السجون، علما أن الفساد آت من فكرة الحزب العلمانية، فمن يتبناها فإنه سوف يتحين الفرص لتحقيق مصالحه الشخصية والفئوية لأنه مقياسه في الحياة المنفعة ولا يتذكر أنه سيحاسب عند رب العالمين يوم القيامة حتى إن استطاع إخفاء فساده وسرقاته. وأكثرية المنتفضين قاطعوا الانتخابات حيث رأوا أنه لا جدوى منها بسبب الفساد المستشري في النظام وأنها لن تفرز إلا من رجال النظام الفاسدين أو المنتفعين من النظام. فالناس في دوامة البحث عن حل. ولكن الحل بين أيديهم وهو إقامة حكم الإسلام الذي يمنع حصول الفساد والسرقات ووجود الفاسدين في السلطة ويقيم العدل بين الناس ويحقق التوازن الاقتصادي في المجتمع فيمنع تكدس الثروات بأيد معينة ويقضي على الفقر وينشر القيم العالية فتتحق سعادة الدنيا والآخرة.

-----------

حكام عرب يهنئون رئيس حكومة كيان يهود المغتصب لفلسطين

بعث ملك المغرب محمد السادس يوم 15/6/2021 برسالة تهنئة لنفتالي بينيت على انتخابه رئيسا لحكومة كيان يهود المغتصب لفلسطين والذي يؤيد الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية. فقال في رسالته: "أغتنم هذه المناسبة لأؤكد لكم حرص المملكة المغربية على مواصلة دورها الفاعل ومساعيها الهادفة لخدمة سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط يضمن لكافة شعوب المنطقة العيش جنبا إلى جنب في أمن واستقرار ووئام" أي أنه يقر اغتصاب يهود لفلسطين وإقامة كيانهم عليها فيريد لهم العيش في أمن واستقرار ووئام. كذلك هنأت البحرين نفتالي بينيت بتوليه هذا المنصب، فبعث ولي عهد البحرين سلمان بن حمد آل خليفة برسالة تهنئة له يوم 14/6/2021 معربا عن تمنياته بالتوفيق. أي يدعو له في أن يواصل حربه على أهل فلسطين لاقتلاعهم من أرضهم أرض الإسلام والمسلمين. وأعلن وزير خارجية البحرين يوم 16/6/2021 أن "البحرين تتواصل مع الحكومة الجديدة في كيان يهود انطلاقا من نهج المملكة القائم على التفاهم والحوار والتعاون بين الشعوب"، أي إقرار يهود على اغتصابهم لفلسطين والقبول بالتعايش والتفاهم مع المغتصب واحترامه وتبجيله. كما فعلت مثل ذلك الإمارات حيث بعث وزير خارجيتها عبد الله بن زايد برسالة تهنئة لنظيره في حكومة العدو يائير لابيد يوم 14/6/2021. وكتب على حسابه على تويتر: "الإمارات تهنئ رئيس الورزاء نفتالي بينيت ورئيس الوزراء المناوب وزير الخارجية يائير لابيد على تشكيل حكومة (إسرائيلية) جديدة" وقال ابن زايد في محادثته الهاتفية مع قرينه اليهودي: "أوجه التعاون الثنائي بين البلدين بالإضافة إلى الاتفاق الإبراهيمي"، علما أن اليهود ليس لهم أية علاقة بالنبي إبراهيم عليه السلام ولا بمن يواليهم. قال تعالى: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾. ويقول الله تعالى في حق الذين يتولونهم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.

------------

الرئيسان الأمريكي والروسي يعلنان عن إحراز تقدم في الأهداف المشتركة

اجتمع الرئيسان الأمريكي بايدن والروسي بوتين يوم 16/6/2021 في جنيف بسويسرا، وأكدا على تمديد معادة " ستارت-3" بشأن الحد من الأسلحة الهجومية الاستراتيجية التي قام البلدان بتمديدها في وقت سابق من هذا العام يوم 3/2/2021 لمدة خمسة أعوام قادمة، فحددت المعاهدة عدد منصات الإطلاق النووية الاستراتيجية المنصوبة عند 700 وعدد الرؤوس النووية عند 1550.

وقال البيان المشترك بعد اجتماعهما: "إن البلدين حتى في فترات التوتر أثبتا أنهما قادران على إحراز تقدم في الأهداف المشتركة المتمثلة في الحد من مخاطر النزاعات المسلحة وتهديد اندلاع حرب نووية. وإنه تماشيا مع هذه الأهداف ستشرع أمريكا وروسيا معا في حوار ثنائي حول الاستقرار الاستراتيجي ونسعى إلى إرساء الأساس لإجراءات مستقبلية للحد من التسلح وخفض المخاطر".

والجدير بالذكر أن أمريكا تظهر تشددا تجاه الصين التي تعمل على تطوير أسلحتها النووية وعلى تطوير صناعاتها الإلكترونية وتعمل على السيطرة على منطقتها في بحري الصين الجنوبي والشرقي ومن ثم التمدد إلى خارجهما عبر خطة الحزام والطريق، وتظهر اللين تجاه روسيا للاتفاق معها، وذلك في محاولة منها لاستمالة روسيا تجاهها واستخدامها ضد الصين والحيلولة دون تحالفهما. علما أن أمريكا استخدمت روسيا لضرب الثورة في سوريا لمنع عودة الإسلام إلى الحكم وللحفاظ على نفوذها وعملائها هناك وعلى رأسهم بشار أسد. كما استخدمت إيران وحزبها اللبناني والنظام التركي والسعودي. وكذلك استخدمتها في ليبيا بجانب تركيا لتحافظ على عملائها وعلى رأسهم حفتر وتتمكن من إسقاط حكومة السراج التابعة لأوروبا وخاصة الإنجليز والإتيان بعملاء لها جدد كمحمد المنفي لرئاسة المجلسي الرئاسي وعبد الحميد دبيبة لرئاسة الحكومة. وروسيا تسمح لنفسها باستخدام أمريكا لها على أمل أن تتبوأ مرتبة عالمية بجانب أمريكا، فقد أشار رئيسها بوتين بعد لقائه نظيره الأمريكي إلى ذلك في مؤتمر صحفي قائلا: "روسيا والولايات المتحدة تتحملان مسؤولية خاصة عن الاستقرار الاستراتيجي في العالم باعتبارهما أكبر قوتين نوويتين" وقال: "لدي انطباع بعد لقائنا أنه بإمكاننا التوصل لاتفاقات حول كل القضايا التي بحثناها اليوم" (روسيا اليوم 16/6/2021) أي أنه يريد أن يكون مع أمريكا تحت مسمى تحمل المسؤولية عن الاستقرار في العالم، وهو مستعد أن يتوصل معها إلى التفاهم على كافة القضايا وتقديم الخدمات ومنها محاربة الإسلام والمسلمين.

--------------                                                

الرئيس الإيراني الجديد متهم بقتل آلاف الإيرانيين

آر تي، 19/6/2021 - دعت منظمة "العفو الدولية" إلى إجراء تحقيقات جنائية مع الرئيس الإيراني المنتخب إبراهيم رئيسي، متهمة إياه بالتورط في جرائم ضد الإنسانية.

ولفتت الأمينة العامة لـ"العفو الدولية" أنياس كالامار إلى أن "العفو الدولية" في عام 2018 وثقت الدور الذي أداه رئيسي كعضو في ما وصفته "لجنة الموت" المسؤولة عن ممارسة أساليب الاختفاء القسري والإعدام خارج نطاق القضاء بحق آلاف المعارضين السياسيين في سجني إيفين وكوهردشت قرب طهران عام 1988.

وتابعت كالامار أن رئيسي بصفته رئيس السلطة القضائية في إيران كان يقف وراء مخالفات متصاعدة لحقوق الإنسان في بلده، ما أسفر عن تنفيذ اعتقالات تعسفية بحق مئات المعارضين السلميين والمدافعين عن حقوق الإنسان والممثلين عن الأقليات المعاقبة.

هذه هي النخبة التي تقدَّم للحكم في بلاد المسلمين، مجرمون أثبتوا قدرتهم على الإجرام.

--------------

أمريكا تنسحب من الشرق الأوسط

الجزيرة نت، 19/6/2021 - أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أنها بدأت خفض أنظمتها الدفاعية الجوية في الشرق الأوسط بعد أن كانت عملت على تعزيزها في عامي 2019 و2020 على خلفية توترات مع إيران، مؤكدة بذلك معلومات أوردتها صحيفة وول ستريت جورنال، وقالت المتحدثة باسم البنتاغون في بيان إن وزير الدفاع لويد أوستن "أمر (…) بأن يتم خلال هذا الصيف سحب بعض القوات والقدرات من المنطقة"، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق "بشكل رئيسي بمعدات دفاع جوية".

وأضافت أن "بعض هذه المعدات سيعاد إلى الولايات المتحدة للصيانة والإصلاحات التي أصبحت ضرورية للغاية والبعض الآخر سيُنقل إلى مناطق أخرى".

وهكذا فإن أمريكا متأكدة من التوصل إلى اتفاق بخصوص النووي الإيراني، بل ومتأكدة بأن إيران لم تعد تشكل تهديداً لأنها من يقرر بهذا الخصوص، وأما حكام العرب فلم ينلهم من أنظمة الدفاع الجوي هذه إلا دفع أثمان وجودها لسيد البيت الأبيض السابق ترامب، والحالي بايدن.

وأمريكا تنقلها ليس لأنها تقفل هذا العمل مع حكام المنطقة، بل من أجل زيادة قوتها في محيط الصين.

--------------

دعم أمريكي وعربي لحكومة الاحتلال

عرب 48، 19/6/2021 - تشير مسارعة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، لتهنئة رئيس حكومة يهود الجديدة، نفتالي بينيت، بتشكيل الحكومة والتطلع إلى التعاون معها، من جهة، ومسارعة وزراء، بينهم وزير الخارجية المصري، سامح شكري، ودول عربية مثل البحرين والإمارات، إلى إجراء اتصالات سريعة مع مسؤولي الحكومة الجديدة، تشير إلى أن شيئاً لن يتغير في معادلة دعم دولة الاحتلال، حتى عندما تقودها حكومة أشد تطرفاً من حكومة نتنياهو، لا ترى سبباً للخوض في إطلاق مسار تسوية جديد، وتستعيض عن ذلك بالاكتفاء بالحديث عن التطلع للسلام.

وبالرغم من أن الإعلام داخل كيان يهود، وبدرجة أكبر، اليمين المعارض للحكومة الحالية، يروّج لهشاشة الحكومة الحالية ويشكك بإمكانية صمودها، إلا أنه يبدو أنها قد تصمد أكثر مما يتوقع لها، بالرغم من الأزمات الداخلية التي تهدد للوهلة الأولى بقاءها. الدعم الأمريكي الواضح ومعه دعم دول عربية أخرى، لا يطلب من حكومة يهود الجديدة أكثر من تخفيف لهجة خطابها السياسي والابتعاد عن "مواقف مفاجئة"، وترحيل خطوات أحادية الجانب حالياً والامتناع عنها، والتركيز على سياسة تعاون وثيقة مع البيت الأبيض.

وهذا يشكل صفعة كبيرة لحكام المنطقة الذين ظنوا بأن بديل نتنياهو سيفتح مفاوضات السلام ليتفاجأ هؤلاء بأنها حكومة أشد تطرفاً من سابقتها حتى وإن كانت مدعومة وللأسف من حركة "إسلامية معتدلة" بقيادة عباس منصور.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار