النشرة الاخبارية 27-04-2021
النشرة الاخبارية 27-04-2021

العناوين: • ماكرون يشارك في تشييع الرئيس التشادي فقيد الاستعمار الفرنسي• تركيا تدعو وزيرا من كيان يهود للمشاركة في مؤتمر يعقد فيها• السعودية تعلن استعدادها لتعزيز علاقتها مع الصين التي تضطهد المسلمين• اليونان توقع صفقة دفاعية كبيرة من شأنها تقوية كيان يهود• ارتفاع حصيلة ضحايا حريق مستشفى ابن الخطيب في بغداد إلى 82 قتيلا• إصابات خلال مواجهات مع جيش الاحتلال في القدس.. ومظاهرات بالضفة وغزة• بايدن يعترف بالإبادة بحق الأرمن في عهد العثمانيين

0:00 0:00
السرعة:
April 30, 2021

النشرة الاخبارية 27-04-2021

النشرة الاخبارية
27-04-2021


العناوين:


• ماكرون يشارك في تشييع الرئيس التشادي فقيد الاستعمار الفرنسي
• تركيا تدعو وزيرا من كيان يهود للمشاركة في مؤتمر يعقد فيها
• السعودية تعلن استعدادها لتعزيز علاقتها مع الصين التي تضطهد المسلمين
• اليونان توقع صفقة دفاعية كبيرة من شأنها تقوية كيان يهود
• ارتفاع حصيلة ضحايا حريق مستشفى ابن الخطيب في بغداد إلى 82 قتيلا
• إصابات خلال مواجهات مع جيش الاحتلال في القدس.. ومظاهرات بالضفة وغزة
• بايدن يعترف بالإبادة بحق الأرمن في عهد العثمانيين


التفاصيل:


ماكرون يشارك في تشييع الرئيس التشادي فقيد الاستعمار الفرنسي


حطت طائرة الرئيس الفرنسي ماكرون في القاعدة العسكرية الفرنسية في إنجامينا عاصمة تشاد يوم 23/4/2021 وذلك لحضور تشييع جنازة الرئيس التشادي إدريس ديبي ليظهر مدى أهمية الرجل الذي كان يخدم مصالح فرنسا بصورة رئيسية حيث أعلن قصر الإليزيه عقب مقتله أن "فرنسا فقدت صديقا شجاعا".


وقد أعلن عن مقتل ديبي يوم 20/4/2021 في جبهة المعركة مع المتمردين على حكمه والقادمين من جنوب ليبيا حيث كانوا يرابطون هناك متحالفين مع حفتر عميل أمريكا. وقد تزودوا هناك بأسلحة ثقيلة، فاستغلوا فرصة الاحتجاج على الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم 11/4/2021 واعتبروها مهزلة، إذ تعيد انتخاب ديبي لمدة ست سنوات أخرى. وقد أعلنت النتيجة يوم 19/4/2021 بفوز ديبي بنسبة 79,32%. إذ هو يحكم تشاد منذ عام 1990 بعدما قاد تمردا بمساعدة فرنسا ضد الرئيس السابق حسين حبري عميل أمريكا. وتحتفظ فرنسا بقوة باسم "عملية برخان" قوامها 5100 جندي في تشاد بذريعة (محاربة الإرهاب) لتحافظ على نفوذها في تشاد وفي وسط وغرب أفريقيا. حيث تعتمد فرنسا على هذه المنطقة وتنهب ثرواتها وخيراتها وتعاملها كمستعمرات. وقد شكلت قوة منطقة الساحل من خمس دول منها تشاد التي تشارك بأكبر عدد من الجنود في هذه القوة.


وعقب مقتل ديبي تشكل مجلس عسكري برئاسة ابنه محمد ديبي لفترة انتقالية مدتها 18 شهرا، وألغى الدستور ليعمل بوثيقة دستورية وحل البرلمان والحكومة وأعلن حالة الطوارئ. وقد أيدت فرنسا هذه الخطوة بينما انتقدتها أمريكا التي تسعى لبسط النفوذ في تشاد وفي المنطقة. وهكذا تتصارع الدول الاستعمارية على بلاد المسلمين وتنهب ثرواتها.


------------


تركيا تدعو وزيرا من كيان يهود للمشاركة في مؤتمر يعقد فيها


قالت هيئة إذاعة كيان يهود يوم 21/4/2021 "إن وزير الطاقة اليهودي يوفال شتاينيتس تلقى دعوة رسمية من وزير خارجية تركيا مولود جاووش أوغلو للمشاركة في مؤتمر يعقد في تركيا" وقالت الإذاعة إنه لأول مرة منذ عام 2018 تتم دعوة وزير الطاقة لمؤتمر دبلوماسي سيعقد في حزيران في ولاية أنطاليا التركية" وأشارت إلى أنها تأتي ضمن المساعي التركية لتوطيد العلاقات مع كيان يهود في سياق ما أسمته "معركة الغاز في البحر المتوسط". فتركيا أردوغان التي تدّعي أنها تنصر أهل فلسطين تعمل على توطيد علاقاتها مع كيان يهود الذي يغتصب فلسطين ويضطهد أهلها ويواصل اعتداءه على المسجد الأقصى وعلى المصلين فيه. وآخرها كان يوم الجمعة 23/4/2021 حين قامت منظمة يهودية بالاعتداء على أهل القدس تحت حماية قوات العدو هاتفين "الموت للعرب" فجرحت قوات يهود أكثر من مئة من المسلمين المدافعين عن الأرض المباركة الذين تصدوا لعناصر هذه المنظمة ولجيش يهود وهتفوا للأقصى.


-----------


السعودية تعلن استعدادها لتعزيز علاقتها مع الصين التي تضطهد المسلمين


ذكرت وكالة الأنباء الصينية الجديدة (شينخوا) يوم 20/4/2021 أن الرئيس الصيني شي جين بينغ أبلغ ولي العهد السعودي ابن سلمان رغبة بكين دفع شراكتها الاستراتيجية مع الرياض إلى مستوى جديد، وذكرت الوكالة أن الزعيمين ناقشا في اتصال هاتفي تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والتجارة والتكنولوجيا، وذكرت الوكالة أن ولي العهد السعودي وصف الصين بالبلد الشقيق الموثوق به وقال "إن السعودية مستعدة لتعزيز الترابط الاستراتيجي بين رؤية المملكة 2030 الهادفة لتنويع اقتصادها بعيدا عن النفط ومبادرة الحزام والطريق المعنية بالتجارة والبنية التحتية التي أطلقها شي". والجدير بالذكر أن الصين تضطهد المسلمين حيث تحتجز الملايين في مراكز اعتقال تحت مسمى التأهيل وتفصل أطفالهم عنهم وتعمل على تلقينهم عقائد الكفر الشيوعية لإبعادهم عن دينهم، وكل ذلك لا يهم النظام السعودي الذي يدّعي أنه يحارب الشيوعية ويدعو إلى الإسلام وينصر قضايا المسلمين!


-----------


اليونان توقع صفقة دفاعية كبيرة من شأنها تقوية كيان يهود


وقعت اليونان مع كيان يهود يوم 18/4/2021 صفقة دفاعية كبيرة بينهما فقد أعلنت وزارة دفاع كيان يهود أن "الاتفاق يتضمن عقدا قيمته 1,65 مليار دولار تتولى بموجبه شركة إلبيت سيستمز لتعاقدات الدفاع إنشاء وتشغيل مركز تدريب للقوات الجوية اليونانية لمدة 22 عاما.. وستقدم الشركة مستلزمات لتحديث وتشغيل الطائرة تي-6 اليونانية كما ستقدم الدعم في مجالات التدريب والإمداد وأجهزة المحاكاة".


وقال بيني جانتس وزير حرب كيان يهود: "إن الشراكة بين بلدينا ستتعمق على المستويات الدفاعية والاقتصادية والسياسية" ويأتي ذلك بعد اجتماع عقد في قبرص يوم 16/4/2021 بين وزراء خارجية اليونان وقبرص وكيان يهود والإمارات، واتفق الوزراء على تعزيز التعاون بين بلدانهم. وقد أصبحت الإمارات من الدول التي تشارك في تعزيز قوة كيان يهود، بعدما أعلنت اعترافها بالكيان المغتصب لفلسطين والمسيطر على المسجد الأقصى وتعمل على التطبيع مع الكيان والتحالف معه. فلم يعد حكام الإمارات يستحون من الله ولا من الناس فأسقطت حجاب الحياء وبدأت تمارس الخيانة بشكل علني.


------------------


ارتفاع حصيلة ضحايا حريق مستشفى ابن الخطيب في بغداد إلى 82 قتيلا


أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن ارتفاع حصيلة ضحايا الحريق في مستشفى ابن الخطيب في بغداد إلى 82 قتيلا و110 جرحى. ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية "واع" يوم الأحد عن المتحدث باسم الوزارة اللواء خالد المحنا تصريحه بأن هذا الحادث المأساوي "ما كان له أن يحدث لو كانت هناك احتياطات كافية". ونجم الحريق الذي اندلع مساء أمس في الطابق المخصص للإنعاش الرئوي في مستشفى ابن الخطيب عن انفجار عبوة أكسجين، ويعتقد أن سبب الحادث يعود إلى عدم الالتزام بشروط السلامة المتعلقة بتخزين أسطوانات الأكسجين المخصصة للمصابين بفيروس كورونا المستجد. وأكد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي أن هذا الحادث يمثل دليلا على وجود تقصير، ووجه بفتح تحقيق فوري والتحفظ على مدير المستشفى ومدير الأمن والصيانة وكل المعنيين حتى التوصل إلى المقصرين ومحاسبتهم.


كالعادة سيقيل رئيس الوزراء مدير المستشفى أو وزير أو وزيرين بعد هذه الحادثة، أو فتح تحقيق للتستر على الحادث، هكذا حدث. وقرر الكاظمي خلال الجلسة الاستثنائية لجلسة مجلس الوزراء، إجراء تحقيق برئاسة وزير الداخلية، ووزيري التخطيط والعدل، وعضوية رئيس هيئة النزاهة، ورئيس ديوان الرقابة المالية الاتحادي، وممثل عن مجلس النواب/ عضو مراقب. لا يحتاج المرء إلى كثير بحث، ولا إلى كبير عناء، ولا حتى إلى إنعام نظر في كل هذه الأحداث الأليمة والكوارث المفجعة التي ألمت وتلم بالعراق وأهله، لكي يدرك أن السبب الرئيسي والأساسي فيها جميعا هو انعدام الرعاية الصحيحة وغياب الشعور بالمسؤولية، بل انعدام رعاية شؤون الناس عند حكام العراق وعصابتهم، وهذا مما يؤكد أن الأنظمة في البلاد الإسلامية الجاثمة على صدور المسلمين منذ ما يقرب من مائة عام، لم تأت بل لم ينصبها الغرب الكافر المستعمر لترعى شؤون الناس وإنما لإفقارهم وإذلالهم وسحقهم بشتى الوسائل والأساليب.


------------


إصابات خلال مواجهات مع جيش الاحتلال في القدس.. ومظاهرات بالضفة وغزة


أصيب عدد من الفلسطينيين بجراح، وعشرات آخرين بالاختناق؛ جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، إثر تجدد المواجهات بين جيش الاحتلال وشبان فلسطينيين في مدينة القدس. بدأت الاشتباكات بعد أداء مئات الفلسطينيين صلاة التراويح في محيط باب العامود، وسط انتشار كثيف لشرطة وجيش الاحتلال الذي طرد المقدسيين من ساحات وأدراج باب العامود، وأطلق قنابل الغاز والقنابل الصوتية والرصاص المطاطي تجاه المئات الموجودين في باب العامود ومحيطه، ولاحقهم بمساعدة شرطة الخيالة، التي اعتدت عليهم، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا). وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمها تعاملت مع 6 إصابات خلال المواجهات في محيط البلدة القديمة بالقدس، فيما تم التعامل مع عشرات حالات الاختناق ميدانياً.


ما حدث في القدس من همجية وعدوان سافر على أهل المدينة والمصلين يؤكد حقيقة أن أهل القدس وفلسطين بل وعموم المسلمين في صف، وجميع الحكام والأنظمة في صف مغاير وهو صف أعدائهم، فلا سلطة التنسيق الأمني ولا أصحاب الوصاية المزعومة، ولا أولئك المتنافسون عليها من تركيا والسعودية، ولا بقية دول الخليج المطبعة ومعها كل الأنظمة الجبرية المتخاذلة تكترث بما يحصل للناس وما يصيبهم وما يقع عليهم من عدوان إلا بالقدر الذي يحفظ ماء وجههم - أو هكذا يحسبون - أو بتصريحات جوفاء ليس لها في الواقع أثر ولا عين، ولو كان هؤلاء لديهم أدنى شعور بالحمية لحركوا جيوشهم من فورهم لنصرة القدس وأهلها. إن جرح فلسطين بمسراها وأسراها وبلادها المغتصبة سيبقى جرحاً نازفاً ما لم يتم نزع الخنجر المغروز في كبدها، بنزع هذا الكيان السرطاني المسمى "إسرائيل"، ولن يكون ذلك بكل تأكيد على أيدي حكام ساهموا في زرعه وسهروا على حمايته، ولن يكون ذلك إلا بأيدٍ متوضئة، عبادٍ لله تحت إمرة أمير للمؤمنين يعيد سيرة الفاتحين والمحررين ويجدد سيرة صلاح الدين، ولمثل هذا فليعمل العاملون.


------------


بايدن يعترف بالإبادة بحق الأرمن في عهد العثمانيين


اعترف الرئيس الأمريكي جو بايدن اليوم السبت، بالإبادة بحق الأرمن، ليكون أول رئيس للولايات المتحدة يصف مقتل 1.5 مليون أرمني على يد السلطنة العثمانية عام 1915 بأنه إبادة. وقال بايدن في بيان، إن المذبحة التي تعرض لها الأرمن أواخر عهد الإمبراطورية العثمانية تمثل إبادة جماعية، في إعلان تاريخي من المرجح أن يثير حنق تركيا ويزيد من توتر العلاقات المضطربة بالفعل بين الدولتين الشريكتين في حلف شمال الأطلسي. وأضاف: "الأمريكيون يكرمون جميع الأرمن الذين لقوا حتفهم في الإبادة التي وقعت قبل 106 أعوام من اليوم". وتعني هذه الخطوة، تغيرا جذريا عن صياغة شديدة الحذر تبناها البيت الأبيض منذ عقود، وسوف يحتفي بها الأرمن في الولايات المتحدة، لكنها تأتي في وقت صدام بين أنقرة وواشنطن بشأن عدد آخر من الملفات. اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "أطرافا ثالثة" بالتدخل في شؤون بلاده، وذلك بعيد اعتراف الرئيس الأمريكي جو بايدن رسميا بالإبادة بحق الأرمن.


هذه صفعة جديدة يتلقاها أردوغان من سيده بايدن، فرغم كل ما يقدمه أردوغان خدمة لأمريكا في الشام وليبيا وفلسطين ومؤخرا تجاه عميل أمريكا السيسي، إلا أنّ الإدارة الأمريكية تأبى إلا أن تبقى تتعامل مع أردوغان معاملتها مع العبيد لا الأقران أو الأسياد، فتسمك به حتى تهديد العقوبة كالعبيد، وهذا يؤكد الحقيقة القرآنية: ﴿وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾. ولو كان لدى أردوغان بقية من عقل أو مروءة لتدبر قول الله تعالى: ﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ﴾، ولعاد إلى رشده، ليعلن براءته من الاستعمار وأمريكا وموالاته لله وللمسلمين.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار