النشرة الاخبارية 27-06-2021
النشرة الاخبارية 27-06-2021

العناوين: • رام الله: مسيرات غاضبة ضد سلطة عباس• سد النهضة: إثيوبيا تستمر في تحدي مصر• الرئيس الأفغاني يهرول مبكراً إلى واشنطن• احتجاجات على السلطة الفلسطينية التي تقتل منتقديها ودعوة لإسقاطها• إدانة لهندوراس ودعوتها لتطبيق القرارات الدولية التي أضاعت فلسطين• باكستان وإيران تعربان عن قلقهما لسيطرة طالبان على مناطق جديدة• ألمانيا وفرنسا تطالبان الاتحاد الأوروبي بضروروة التفاهم مع تركيا

0:00 0:00
السرعة:
July 13, 2021

النشرة الاخبارية 27-06-2021

النشرة الاخبارية
27-06-2021


العناوين:


• رام الله: مسيرات غاضبة ضد سلطة عباس
• سد النهضة: إثيوبيا تستمر في تحدي مصر
• الرئيس الأفغاني يهرول مبكراً إلى واشنطن
• احتجاجات على السلطة الفلسطينية التي تقتل منتقديها ودعوة لإسقاطها
• إدانة لهندوراس ودعوتها لتطبيق القرارات الدولية التي أضاعت فلسطين
• باكستان وإيران تعربان عن قلقهما لسيطرة طالبان على مناطق جديدة
• ألمانيا وفرنسا تطالبان الاتحاد الأوروبي بضروروة التفاهم مع تركيا

التفاصيل:


رام الله: مسيرات غاضبة ضد سلطة عباس


عمت حالة من الغضب والشجب والاستنكار في الشارع الفلسطيني، مساء السبت، جراء الاعتداء على المتظاهرين السلميين في مدينة رام الله الذين خرجوا رفضاً لجريمة قتل الناشط نزار بنات.


وكان حزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين قد نظم وقفة احتجاجية ضد الممارسات القمعية لسلطة عباس ظهر السبت في رام الله وأخرى في الخليل ضمت الآلاف من الناس ورفعت فيها راية العقاب، وقد قامت سلطة عباس باعتقال عدد من الشباب.


ثم خرجت مسيرات أخرى عصر السبت وكلها تندد بسياسة القمع التي صارت نهجاً لسلطة عباس وقامت الأجهزة الأمنية بالتنكيل بالمتظاهرين ما أدى إلى تزايد حالة الغضب والاحتقان في الشارع الفلسطيني ضد عباس وزمرته الأمنية.


ونقلت وكالة معا الإخبارية المحلية 26/6/2021 صوراً ومقاطع مصورة انتشرت عبر مواقع التواصل تظهر قمع المتظاهرين على يد عناصر الأجهزة الأمنية بلباس مدني بحسب شهود عيان، والاعتداء عليهم بالضرب والسحل، والاعتداء على الصحفيين ومنعهم من أداء عملهم.


------------


سد النهضة: إثيوبيا تستمر في تحدي مصر


الجزيرة نت، 26/6/2021 - في تصريحات باهتة قال وزير الخارجية المصري سامح شكري إن ما سماها "ادعاءات" إثيوبيا "هدفها التهرب والتنصل من الالتزامات"، وإن لدى مصر "القدرة على الدفاع عن مصالح شعبها"، وذلك بعد تصريحات لجنرال إثيوبي يوم أمس أكد فيها أن مصر لا تستطيع تدمير سد النهضة حتى لو أرادت، وأن إثيوبيا تحرس سدها بشكل كبير.


وقد بلغ من إفلاس نظام السيسي في دفاعه عن المصالح الحيوية المائية للمصريين بأن أكد شكري أن مصر تقدمت بطلب جديد لمجلس الأمن دعما لطلب السودان عقد جلسة عاجلة حول سد النهضة، مشيرا إلى أن لمجلس الأمن الحق في النظر بالقضية، لأن جهود الإطار الأفريقي لم تصل إلى نتائج بعد أعوام من العمل، فهذا النظام لا يملك أي عمل سوى مجلس الأمن الذي ما أنصف مسلماً قط.


------------


الرئيس الأفغاني يهرول مبكراً إلى واشنطن


بي بي سي، 26/6/2021 - في ظل قرار الولايات المتحدة بالانسحاب من أفغانستان رغم تواصل العمليات العسكرية التي تقوم بها حركة طالبان ورغم المفاوضات المفتوحة معها فقد هرول رئيس حكومة أفغانستان العميلة أشرف غاني إلى واشنطن لاستطلاع مدى الدعم الذي يمكن لأمريكا أن تقدمه للحكومة العميلة بعد إتمام الانسحاب المقرر في 11 أيلول من هذا العام.


ومما يستغرب من هؤلاء العملاء ذكر أن قرار الولايات المتحدة بالانسحاب قرار سيادي تتخذه واشنطن وكأنه ليس رئيس الدولة الواقع عليها الاحتلال الأمريكي، بل هو يقر ضمناً بأن حكومته تعتمد اعتماداً مباشراً على وجود المحتل الأمريكي، وبرحيله لأسباب خاصة بأمريكا فإن حكومته قد لا تصمد أكثر من 6 شهور بحسب تقديرات أمريكية! ولا يذكر هؤلاء بأن علاقة أمريكا مع عملائها كعلاقة المرء مع حذائه يخلعه متى شاء ويستبدل به حذاءً آخر إن لزم، إذ لا تقيم أمريكا وغيرها من الدول الكبرى أي قيمة لعملائها وسرعان ما تتخلى عنهم وتتركهم يواجهون مصيرهم المحتوم أمام شعوبهم عندما تنتهي فترة استعمال الدول لهم، لكنهم لا يتعظون!

------------

احتجاجات على السلطة الفلسطينية التي تقتل منتقديها ودعوة لإسقاطها


تظاهر المئات من أهل فلسطين يوم 24/6/2021 أمام المجمع الرئاسي للسلطة الفلسطينية التي يرتع فيها عباس وزمرته احتجاجا على اعتداء جلاوزة السلطة على نزار محمد بنات وقتله بوحشية، وهو ناشط سياسي من محافظة الخليل ينتقد فساد السلطة وزبانيتها وعلى رأسها محمود عباس ورئيس وزرائه محمد اشتية. وقد ذكر أقاربه أن عناصر من أجهزة السلطة الأمنية داهموا البيت بفرقة أمنية كبيرة في الساعة الثالثة والنصف ليلا وقد خلعوا الأبواب وبدأوا بضرب نزار بنات على رأسه بالعتلات الحديدية التي فتحوا بها الأبواب والشبابيك واقتادوه معهم وهو يصرخ. وقد أعلن محافظ الخليل عن وفاته من دون ذكر الملابسات. وقد فضح نزار بنات السلطة في صفقة لقاحات كوفيد-19 الفاسدة من عند يهود وكذلك فضح عباس في موضوع إلغاء الانتخابات لتجنب خسارة ستكون مدوية لبقايا فتح وغيرها من بقايا المنظمات الفلسطينية التي تاجرت بدماء أهل فلسطين. وقد هتف الناس قائلين "الشعب يريد إسقاط النظام" وهتفوا في وجه الأجهزة الأمنية التي أطلقت عليهم قنابل الغاز لتفريقهم قائلين "خونة خونة". وهكذا يتأكد للناس كل يوم مدى فساد وخيانة السلطة الفلسطينية ومنظماتها وما هي إلا حارسة لكيان يهود وعدوة لأهل فلسطين.


------------


إدانة لهندوراس ودعوتها لتطبيق القرارات الدولية التي أضاعت فلسطين


أدانت وزارة خارجية السلطة الفلسطينية يوم 24/6/2021 نقل هندوراس سفارتها من تل أبيب إلى القدس فقالت في بيانها: "ندين بأشد العبارات إقدام هندوراس على نقل سفارتها إلى القدس في انتهاك صارخ للقانون الدولي والقرارات الأممية الواضحة بشأن المدينة المقدسة ومكانتها القانونية والسياسية"، كما أدانت تركيا قيام هندوراس بنقل سفارتها إلى القدس في بيان أصدرته وزارة خارجيتها ورد فيه: "هندوراس بهذه الخطوة قد انتهكت القانون الدولي وكذلك القرارات الدولية المتعلقة بوضع مدينة القدس وما قامت به أضر كذلك برؤية حل الدولتين وبآمال السلام في المنطقة". فالسلطة الفلسطينية وجمهورية تركيا تؤكدان خيانتهما فتجعلان القرارات الدولية الجائرة التي تصدرها الدول الاستعمارية شرعة ومرجعية لها، فتجعلان اغتصاب يهود لنحو 80% من فلسطين عملا مشروعا، فتقر بأن تكون السفارات الأجنبية في تل أبيب وليس في القدس. علما أنه لا فرق بين البلدين من ناحية كونهما جزءا من أراضي المسلمين يجب تحريرها، قد اغتصبها يهود بمؤامرة من الدول الاستعمارية بإصدارها القرارات الدولية وتنفيذ عملائها في المنطقة لهذه القرارات.


------------


باكستان وإيران تعربان عن قلقهما لسيطرة طالبان على مناطق جديدة


قال وزير خارجية باكستان شاه محمود قريشي يوم 24/6/2021 "إن العنف المتزايد في أفغانستان سيعزز من لا يريدون السلام فيها مشددا على أن الحل ليس عسكريا وأن المصالحة السياسية بين الأطراف الأفغانية ستساعد على تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في البلاد". فباكستان رأت أن الحل عسكري عندما ساعدت أمريكا في احتلالها لأفغانستان عام 2001 وقاتلت بجانبها وحصنت الحدود حتى لا يدخل المجاهدون من الباكستان، والآن تقف مع أمريكا وتقول إن الحل ليس عسكريا أي ليس بقتال أمريكا وطردها وإسقاط النظام التابع في كابل، وقد استعدت مع تركيا لتأمين مطار كابل لحساب أمريكا حال انسحاب الأخيرة منه.


ومن جهتها فإن إيران هي الأخرى أبدت قلقها من تقدم طالبان وسيطرتها على مناطق جديدة فقال المتحدث باسم خارجيتها سعيد خطيب في تغريدة على موقع تويتر: "إننا نتابع عن كثب التطورات المقلقة في أفغانستان" ولكنها لم تتابع ولم تعرب عن القلق منذ احتلال أمريكا لأفغانستان منذ 20 عاما. وقد أعلن أكثر من مسؤول إيراني أن إيران ساعدت أمريكا في احتلال أفغانستان كما ساعدتها في احتلال العراق وتأمين الاستقرار لاحتلالها البلدين.


------------


ألمانيا وفرنسا تطالبان الاتحاد الأوروبي بضروروة التفاهم مع تركيا


في كلمة لها أمام البرلمان الأوروبي قبيل انعقاد القمة الأوروبية يومي 24-25/6/2021 طلبت المستشارة الألمانية ميركل من المجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية "تقديم مقترحات ملموسة من أجل مواصلة تمويل الاتفاق المبرم مع تركيا بخصوص الهجرة، حيث تؤوي تركيا نحو 3,7 مليون سوري. فمن الواضح أن مشاكل الهجرة لا يمكن حلها إلا مع تركيا وعبر الحوار" وشددت على "ضرورة تحقيق تقدم على صعيد التعاون الاستراتيجي مع تركيا على الرغم من اختلاف وجهات النظر في مسائل دولة القانون والحقوق الأساسية". وقد رأت ألمانيا وفرنسا ضرورة التفاهم مع تركيا لكون الأخيرة ماضية في السير في السياسات الأمريكية مما يضر بمصالح أوروبا في شرق المتوسط ومنطقة الشرق الأوسط كما حصل في ليبيا مؤخرا. وقد أعلن الأوروبيون رفضهم لمشروع حل الدولتين في قبرص مما يضيع عليهم فرصة السيطرة على قبرص كاملة. وقد بدأت تركيا مؤخرا تروج لهذا المشروع، وهو مشروع أمريكي يقر سيطرة اليونانيين على نحو 70% من قبرص والاكتفاء بنحو 30% لدولة قبرصية تركية على حدود عام 1974، وهذه تعتبر خيانة من النظام التركي برئاسة أردوغان، حيث إن قبرص كلها أرض إسلامية فتحها المسلمون في عهد الخليفة الراشد الثالث عثمان رضي الله عنه، وقد احتلها الصليبيون مع فلسطين فقام المسلمون بتحريرها. وعندما اندلعت الحرب العالمية الأولى عام 1914 أعلنت بريطانيا سيطرتها على قبرص، ومن ثم منحتها استقلالا شكليا عام 1960 ومكنت اليونانيين من رقاب المسلمين وهجرت الكثيرين منهم، وأقامت فيها قاعدتين عسكريتين ما زالتا قائمتين. وأمريكا تعمل على إيجاد نفوذ لها في قبرص بواسطة تركيا والسيطرة على هاتين القاعدتين.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار