النشرة الإخبارية 08-09-2020م
النشرة الإخبارية 08-09-2020م

العناوين:  • مفاوضات ودهاليز بلا نهاية بين طالبان والحكومة التابعة لأمريكا في كابول• إمام الحرمين يمهد للتطبيع مع يهود• تصريحات ترامب الفظة عن القوات الأمريكية تكشف عن التفكير الحقيقي للنخبة الأمريكية• خلاف بين أمريكا وأوروبا حول المحكمة الجنائية الدولية• في تناقض مع التصريحات العلنية، كشف نتنياهو نفسه بأنه وراء الأجندة الأمريكية بالكامل

0:00 0:00
السرعة:
September 11, 2020

النشرة الإخبارية 08-09-2020م

النشرة الإخبارية 08-09-2020م

العناوين:


• مفاوضات ودهاليز بلا نهاية بين طالبان والحكومة التابعة لأمريكا في كابول
• إمام الحرمين يمهد للتطبيع مع يهود
• تصريحات ترامب الفظة عن القوات الأمريكية تكشف عن التفكير الحقيقي للنخبة الأمريكية
• خلاف بين أمريكا وأوروبا حول المحكمة الجنائية الدولية
• في تناقض مع التصريحات العلنية، كشف نتنياهو نفسه بأنه وراء الأجندة الأمريكية بالكامل

التفاصيل:


مفاوضات ودهاليز بلا نهاية بين طالبان والحكومة التابعة لأمريكا في كابول


أر تي، 2020/9/5 - أعلنت حركة طالبان الأفغانية، السبت، وصول الفريق المفاوض باسم الجماعة إلى العاصمة القطرية الدوحة، التي من المقرر أن تستضيف مفاوضات السلام مع الحكومة الأفغانية.


وقال المتحدث باسم الحركة، سهيل شاهين، في حديث لوكالة "فرانس برس": "وصل جميع أعضاء فريقنا التفاوضي إلى الدوحة. ستبدأ المحادثات فور حل بعض المسائل التقنية الصغيرة العالقة".


وبقي وفد الحكومة الأفغانية التفاوضي في كابول السبت، لكن فريقا لوجستيا وصل إلى الدوحة في وقت سابق هذا الأسبوع.


ويأتي وصول وفد طالبان إلى الدوحة في الوقت الذي تتهم الحكومة الأفغانية الحركة بتأجيل المحادثات.


وهكذا تكون حركة طالبان قد دخلت الدهاليز التي سعت أمريكا لتوريطها فيها بعد فشل أمريكا منذ 2001 في استئصال الحركة عسكرياً، بل إن عمليات الحركة قد أرعبت أمريكا في الحرب الأطول في التاريخ الأمريكي. وبذلك فإن أمريكا تحقق بالمفاوضات ما لم تحققه بالحرب منذ 18 عاماً.


------------


إمام الحرمين يمهد للتطبيع مع يهود


وكالة الأناضول التركية، 2020/9/5 - أثارت كلمات إمام الحرم المكي عبد الرحمن السديس عاصفة شديدة من الانتقادات الشعبية ظهرت على مواقع التواصل في رفض شعبي واسع لأي تمهيد للتطبيع مع كيان يهود، وأن كلامه حق يراد به باطل.


فقد تساءل كثيرون حول الغاية من إشارته إلى التعامل مع اليهود في الإسلام في هذا الوقت بالذات الذي تحض فيه أمريكا عملاءها حكام السعودية على التطبيع فيحض هؤلاء العملاء أذنابهم من علماء السلاطين ليبرروا للحاكم خذلانه للأمة الإسلامية وفلسطين وتوجهه للتطبيع مع الكيان الغاصب للمسجد الأقصى.


وقال السديس في خطبته: "من التنبيهات المفيدة في مسائل العقيدة، عدم الفهم الصحيح في باب الولاء والبراء، ووجود اللبس فيه بين الاعتقاد القلبي وحسن التعامل في العلاقات الفردية والدولية". وأضاف: "لا يتنافى مع عدم موالاة غير المسلم، معاملته معاملة حسنة تأليفا لقلبه واستمالة لنفسه، للدخول في هذا الدين"، وكأن أعمال الإمارات والتسهيلات التي صار حكام آل سعود يقدمونها مثل تسيير رحلات طيران لكيان يهود من فوق السعودية على أنه تأليف لقلوب يهود للدخول في الإسلام!


ومن باب التدليس استشهد السديس بوقائع حدثت مع النبي ﷺ في تعامله مع يهود. وقال: "مات النبي ودرعه مرهونة عند يهودي، وعامل يهود خيبر على الشطر مما يخرج من زروعهم وثمارهم، وأحسن إلى جاره اليهودي مما كان سببا في إسلامه". وأضاف خطيب الحرم المكي: "حين يُغفل منهج الحوار الإنساني، تسود لغة العنف والإقصاء والكراهية". دون أن يذكر بأن هؤلاء اليهود كانوا تحت سلطة محمد عليه الصلاة والسلام، وأن أولياء أمره حكام آل سعود هم أنفسهم تحت سلطة أمريكا يأتمرون بأمرها في كل صغيرة وكبيرة، لذلك تراهم يهرولون نحو التطبيع مع كيان يهود رغم خوفهم من الفوضى التي يمكن أن تحدث لحكمهم بسبب ذلك.


ومن الانتقادات التي وجهت لعبد الرحمن السديس ما قاله محمد الصغير، مستشار وزير الأوقاف المصري الأسبق، في تغريدة له: "نافق السديس ورب الكعبة، وفي صحة الصلاة خلفه نظر، إذ يلحد في الحرم، ويمهد للتطبيع والخيانة من فوق المنبر المكي الشريف".


ومن الجدير ذكره أن المخلصين الواعين طالما حذروا من سوء علماء السلاطين، إلا أن الكثير من الناس كانوا لا يزالون يظنون بهم بعض الخير حتى أزكم نفاقهم وتبعيتهم للحاكم أنوف الجميع.


-----------

تصريحات ترامب الفظة عن القوات الأمريكية تكشف عن التفكير الحقيقي للنخبة الأمريكية


مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية، تجد المزيد من المعلومات حول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طريقها إلى وسائل الإعلام، مما يشير إلى تحول في دعم المؤسسة الأمريكية باتجاه خصمه في الحزب الديمقراطي جو بايدن. وفقاً لصحيفة بوسطن غلوب: دافع الرئيس دونالد ترامب عن نفسه يوم الجمعة ضد الاتهامات بأنه سخر من قتلى الحرب الأمريكية، حيث كثف منافسه الديمقراطي، جو بايدن، جهوده لتجسيد الانتخابات على أنها استفتاء شعبي على شخصية الرئيس.


رسمت الادعاءات، التي تم الحصول عليها بشكل مجهول في مجلة أتلانتيك، العديد من التعليقات الهجومية التي أدلى بها الرئيس تجاه أفراد الخدمة الأمريكية الذين سقطوا أو أسروا، بما في ذلك وصف قتلى الحرب العالمية الأولى في مقبرة عسكرية أمريكية في فرنسا بـ"الخاسرين" و"المصاصين" في عام 2018. التعليقات التي تم الإبلاغ عنها، والتي تم تأكيد العديد منها بشكل مستقل من وكالة أسوشييتد برس، تلقي ضوءاً جديداً على استخفاف ترامب العلني السابق بالقوات الأمريكية وعائلات العسكريين وفتح نقطة ضعف سياسية جديدة للرئيس قبل أقل من شهرين من يوم الانتخابات.


أحد الأسباب العديدة التي تجعل القوة العسكرية الغربية أقل فاعلية مما تبدو عليه هو تدني احترام الخدمة العسكرية. بينما يمتدح السياسيون علانية تضحيات العسكريين في زمن الحرب، غالباً ما بذل أعضاء النخبة الأمريكية قصارى جهدهم لتجنب الخدمة في الجيش تماماً حتى في أوقات التجنيد العام الإلزامي. على الرغم من أن هذه الاكتشافات تتعلق على وجه التحديد بترامب، إلا أنها تشير إلى وجود تصور أكثر انتشاراً لهذا النوع داخل النخبة الأمريكية.


-------------


خلاف بين أمريكا وأوروبا حول المحكمة الجنائية الدولية


من الواضح لأولئك الذين يدركون سياسياً أن المفاهيم الغربية للقانون الدولي والعدالة هي مجرد وسائل مناسبة لاستخدامها عندما تناسب الأهداف الغربية. فأمريكا تستخدم فكرة القانون الدولي عندما تخدم مصالحها وتتخلى عنها متى شاءت. في غضون ذلك، تستخدم القوى الأوروبية فكرة القانون الدولي لخدمة مصالحها الخاصة، والتي تشمل التنافس مع أمريكا. المحكمة الجنائية الدولية هي إحدى المبادرات الأوروبية للتنافس ضد الاستعمار الأمريكي وتأمين الاستعمار الأوروبي.


بحسب بوليتيكو: حث الاتحاد الأوروبي يوم الخميس الولايات المتحدة على إلغاء العقوبات المفروضة على موظفي المحكمة الجنائية الدولية، واصفاً الخطوة بأنها "غير مقبولة وغير مسبوقة".


وقال جوزيب بوريل منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي في بيان "العقوبات التي أعلنتها إدارة الولايات المتحدة... إجراءات غير مقبولة وغير مسبوقة تحاول عرقلة تحقيقات المحكمة والإجراءات القضائية".


"يجب أن تكون المحكمة الجنائية الدولية قادرة على العمل باستقلالية وحيادية وخالية من التدخل الخارجي. يجب على الولايات المتحدة أن تعيد النظر في موقفها وأن تعكس الإجراءات التي اتخذتها. يجب ألا يكون الإفلات من العقاب خياراً أبداً".


وأعلنت واشنطن، الأربعاء، فرض عقوبات على المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، وفاكيسو موشوشوكو، رئيس قسم الاختصاص والتكامل والتعاون في المحكمة الجنائية الدولية. وجاءت العقوبات في أعقاب أمر تنفيذي وقعه الرئيس دونالد ترامب في حزيران/يونيو، يأذن بفرض عقوبات اقتصادية وقيود على التأشيرات على موظفي المحكمة الجنائية الدولية المشاركين في التحقيق فيما إذا كانت القوات الأمريكية قد ارتكبت جرائم حرب في أفغانستان.


ووصفت الولايات المتحدة، وهي ليست طرفاً في المحكمة الدولية ولا تعترف بسلطتها، المحكمة الجنائية الدولية بأنها "فاسدة" و"غير فعالة إلى حد بعيد" و"مسيّسة للغاية". كما اتهم وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو المحكمة، التي يوجد مقرها في لاهاي، بارتكاب "حملة صليبية أيديولوجية ضد أفراد الخدمة الأمريكية".


إن مفهوم القانون الدولي ذاته معيب بشكل أساسي. يتطلب القانون سلطة تنفيذية عليا لتنفيذه. بحكم التعريف، لا يمكن أن يكون هناك مثل هذه السلطة في الشؤون الدولية. كل ما يمكن أن يوجد هو الأعراف الدولية، التي التزمت بها الدول منذ آلاف السنين. لكن الغرب طرح معاييره المادية العلمانية الغربية في فكرة القانون الدولي ثم استخدمها لدعم الهيمنة الغربية على العالم بأسره، باسم بناء نظام دولي عادل. بإذن الله، ستعيد الأمة الإسلامية دولتها وتعرف العالم بالمنظور الفكري الصحيح والعادل فيما يتعلق بالشؤون الدولية.


------------


في تناقض مع التصريحات العلنية، كشف نتنياهو نفسه بأنه وراء الأجندة الأمريكية بالكامل


بحسب النيويورك تايمز: وافق "رئيس الوزراء الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو بشكل خاص على خطة لإدارة ترامب لبيع أسلحة متطورة إلى الإمارات، على الرغم من إعلانه في وقت لاحق أنه يعارض صفقة الأسلحة، وفقاً لمسؤولين مطلعين على المفاوضات.


وقال المسؤولون إن نتنياهو اختار عدم محاولة عرقلة الصفقة لأنه شارك بجهد أوسع في الأشهر الأخيرة لتأمين اختراق دبلوماسي لتطبيع العلاقات بين كيان يهود والإمارات. وأعلن الرئيس ترامب عن المبادرة في ضجة كبيرة الشهر الماضي، دون الإشارة إلى مناقشات الأسلحة التي كانت تجري في مسار مواز.


لكن بعد الإعلان عن أنباء بيع الأسلحة أواخر الشهر الماضي، نفى نتنياهو مراراً وتكراراً أنه أعطى تأكيدات لإدارة ترامب بأن كيانه لن يعارض صفقة الأسلحة الإماراتية. وقال المسؤولون إن تصريحات نتنياهو العلنية كاذبة. وقال المسؤولون إنه توقف بعد ذلك عن الشكوى علناً بشأن بيع الأسلحة المقترح بعد اجتماع مع وزير الخارجية مايك بومبيو في القدس الأسبوع الماضي والذي أعاده إلى الخط.


كيان يهود الغاصب ليس أكثر من أداة في يد أمريكا، وريثة الدول الصليبية قبل ألف عام. دعم البريطانيون الحركة الصهيونية كأحد العناصر في خطتها لتحدي الخلافة العثمانية. وعندما هدمت الخلافة واحتلت بريطانيا كل ما تشاء من أراضي المسلمين، لم يعد للبريطانيين أي فائدة أخرى من كيان بهود، لذلك قامت القوة العظمى الجديدة، أمريكا، بالمشروع لتوسيع نفوذه في بلاد المسلمين. وبعد تصاعد الإسلام، أعطت أمريكا أولوية أكبر للحفاظ على الكيان غير الشرعي.


اليهود أغبياء، فهم ليس لديهم تفكير جاد خاص بهم، وقد خدعهم فقط جشعهم وسطحيتهم. وسيواصل الغرب استخدامهم للقيام بالعمل القذر والخطير المتمثل في مواجهة المسلمين بشكل مباشر والذي يخشى الغرب القيام به، كما يظهر في تدافعهم للخروج من أفغانستان والعراق.


بإذن الله، ستعيد الأمة الإسلامية قريباً دولة الخلافة الإسلامية على منهاج النبي ﷺ ليس لتحرير فلسطين بالكامل فقط بل لتحرير جميع الأراضي المحتلة، وإعادة بناء نمط الحياة الإسلامية البحت، وتوحيد أراضي المسلمين ونشر نور الإسلام للعالم أجمع.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار