النشرة الإخبارية 09-02-2021
النشرة الإخبارية 09-02-2021

العناوين: • وفد دبلوماسي مغربي توجه إلى كيان يهود• وفد من "الجنائية الدولية" يصل السودان ويلتقي وزير خارجيته• فصائل فلسطينية تتوجه إلى القاهرة لخوض حوار حول الانتخابات• واشنطن ترفض قرار الجنايات الدولية وضع الأراضي الفلسطينية تحت ولايتها• أردوغان يعود لمهاجمة أوروبا• وأخيراً السودان يعتبر قرار إثيوبيا ملء خزان السد "تهديدا لأمنه القومي"

0:00 0:00
السرعة:
February 11, 2021

النشرة الإخبارية 09-02-2021

النشرة الإخبارية
2021-02-09

العناوين:


• وفد دبلوماسي مغربي توجه إلى كيان يهود
• وفد من "الجنائية الدولية" يصل السودان ويلتقي وزير خارجيته
• فصائل فلسطينية تتوجه إلى القاهرة لخوض حوار حول الانتخابات
• واشنطن ترفض قرار الجنايات الدولية وضع الأراضي الفلسطينية تحت ولايتها
• أردوغان يعود لمهاجمة أوروبا
• وأخيراً السودان يعتبر قرار إثيوبيا ملء خزان السد "تهديدا لأمنه القومي"


التفاصيل:


وفد دبلوماسي مغربي توجه إلى كيان اليهود


قال ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية المغربي، إن وفدا مغربيا سافر الأحد إلى كيان يهود للتنسيق بشأن مكتب الاتصال الذي سيفتتح في تل أبيب. وذكر خلال ندوة صحفية عقدها يوم الأحد بمقر الوزارة أن الافتتاح الرسمي لمكتب الاتصال المغربي في كيان يهود "مرتبط بتطور الوضعية الصحية وفتح الأجواء في المغرب وكيان يهود" وأشار إلى أن مكتب الاتصال المغربي في كيان يهود سيديره مسؤول بالنيابة، مضيفا أنه "ليس هناك أي ممثل مغربي في كيان يهود، كل ما هنا اللحظة هو مسؤول بالنيابة". ولم يرغب الوزير في كشف اسم المسؤول بالنيابة الذي سيدير مكتب الاتصال، واكتفى بالقول إن الاختيار وقع على دبلوماسي يوجد ضمن الوفد المسافر إلى كيان يهود لإعداد الافتتاح الرسمي للمكتب. وسبق أن توصل كيان يهود والمغرب في كانون الأول/ديسمبر 2020 إلى اتفاق لتطبيع العلاقات الثنائية.


يصرّ الحكام العملاء ومنهم حكام المغرب على تكريس الحلول الخيانية وكأنها حل لقضية الأرض المباركة فلسطين، ويربطون ذلك بالتطبيع مع كيان يهود الذي يعترفون بأحقيته في الوجود على جل الأرض المباركة ويجعلون مشكلتنا معه مشكلة حدود لا مشكلة وجود!! إن التطبيع مع كيان يهود هو خيانة لقضية فلسطين المباركة مهما حاول الحكام خداع الأمة وتحسين صورة ذلك الحل الخياني، إذ الحل لقضية فلسطين لا يكون إلا بتحريرها كاملة من كيان يهود الغاصب. على الأمة الإسلامية وبالأخص الجيوش فيها أن يقوموا بما افترضه الله عليهم وذلك بنصرة قضايا الأمة ومنها قضية فلسطين، فيهبوا لمقاتلة كيان يهود وإزالته من الوجود، كما يجب عليهم العمل لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة التي تلم شملهم وتوحد صفوفهم وتعيد الإسلام إلى واقع الحياة من جديد.


-------------


وفد من "الجنائية الدولية" يصل السودان ويلتقي وزير خارجيته


استقبل وزير خارجية السودان المكلف عمر قمر الدين، الأحد، وفد المحكمة الجنائية الدولية برئاسة فاكيسو موشوشوكو. ونقل الوفد تحيات المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، معربا عن سعادته بالتعاون مع حكومة الفترة الانتقالية لتحقيق العدالة لضحايا الحرب في دارفور.

وفي إطار سعي المحكمة للقيام بمهامها على الوجه الأكمل تم الاتفاق على توقيع مذكرة تفاهم مستقبلا بين السودان والمحكمة بغرض توضيح شكل التعاون وتسهيل مهام الوفود وتذليل كافة الصعوبات التي يمكن أن تواجههم. من جانبه ثمن الوزير السوداني جهود وفد المحكمة الجنائية، وأكد استعداد الخارجية للعمل على تسهيل مهام الوفد وفقا لبنود مذكرة التفاهم لتحقيق الأهداف المشتركة. يشار إلى أن الرئيس السوداني السابق، عمر البشير، مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، منذ عام 2008، بتهمة ارتكابه جرائم حرب في دارفور.


في 11 نيسان/أبريل 2019، أزاحت القوات المسلحة السودانية البشير من منصبه، بعد عدة أشهر من الاحتجاجات الشعبية. وفي 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، أعلنت السلطات الانتقالية السودانية أنها توصلت إلى قرار توافقي لنقل البشير إلى المحكمة الجنائية الدولية بعد الانتهاء من محاكمته في قضايا الفساد وغسل الأموال. إن المحاكم والهيئات الدولية المنبثقة عن هيئة الأمم أو اللجان المتفرعة عنها أو المستندة لقوانينها هي أدوات بيد المستعمرين والمتنفذين في الساحة الدولية لتكريس النظام العالمي الذي صممته للحفاظ على مصالحها واستعمارها واستعبادها للشعوب ونهب ثرواتها، ووضعت لذلك القوانين الدولية وأدوات التنفيذ والمحاكم الدولية، سواء أكانت محكمة العدل أو الجنائية، لتكون حارسة على ذلك النظام العالم الرأسمالي الاستعماري التصميم والفكرة وتنظر لقضية السودان وبلاد الإسلام من منظور القوانين الدولية التي وضعها المستعمرون، وقرارات المحاكم الدولية وأدوات تنفيذها خاضعة للاستعمار وعملائهم في بلادنا.


------------


فصائل فلسطينية تتوجه إلى القاهرة لخوض حوار حول الانتخابات


غادرت وفود ممثلة للفصائل الفلسطينية، قطاع غزة، في طريقها للعاصمة المصرية القاهرة، الأحد؛ لبدء حوار وطني حول الانتخابات، يشارك فيه 14 فصيلا بدعوة من مصر. وستتباحث الفصائل، على مدى ثلاثة أيام، العديد من القضايا المتعلقة بالانتخابات التشريعية والإجراءات القانونية والفنية للعملية الانتخابية. وترهن بعض الفصائل الفلسطينية مشاركتها في الانتخابات من عدمه، منها حركة الجهاد الإسلامي، بما ينتج عن هذا الحوار الفلسطيني المرتقب. وكشف الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم، الأحد، عن موعد وصول وفد الحركة للقاهرة للمشاركة في الحوار، قائلاً في تغريدةٍ له عبر "تويتر"، إن "وفد حركة حماس، يُغادر اليوم إلى القاهرة للمشاركة في الحوار الوطني، مع كل الفصائل والقوى الوطنية". وأوضح قاسم: أنّ "الأهداف الأساسية لحوار القاهرة، ضمان انتخابات عامة (تشريعي ورئاسة ومجلس وطني) نزيهة وتوفير المناخات اللازمة لنجاحها، بالإضافة إلى تحييد أي جهة قد تعطل مسار الانتخابات أو مصادرة خيارات شعبنا الديمقراطية".


إن الناظر إلى قضية فلسطين بوعي سياسي ومن زاوية العقيدة الإسلامية يجد بكل وضوح أن فلسطين أرض مغتصبة، وأن العمل الحقيقي يكون بتحريرها، والاجتهاد يكون في كيفية تحقيق هذا التحرير، أما موضوع الانتخابات والمشاركة في السلطة فهو طريق للتنازل والتفريط وليس للتحرير إلا إن كان المقصود بالتحرير مشروع حل الدولتين الذي يعطي جل فلسطين لكيان يهود!! أما عن اجتماع القاهرة والتعويل عليه في خدمة القضية، فهو ضرب من الخيال، فالسياسي المتابع يدرك أن التحرك المصري جاء برغبة أمريكية لاستئناف المفاوضات وفق مشروع حل الدولتين الذي تقره اتفاقية أوسلو، فكيف يُتصور بعد ذلك أن يتم تغيير تلك المرجعية للانتخابات في أحضان السيسي عميل أمريكا؟! ثم إن الحديث عن مجلس وطني لتحرير كامل فلسطين ومجلس تشريعي لإدارة أمور المواطنين فهذا فوق أنه كلام بعيد كل البعد عن الواقع في الوضع الطبيعي - فكيف الحال في أرض محتلة وسلطة تحت ظل الاحتلال وإرادة المحتل - فإنه أيضا تجاوز لحقيقة السلطة بأنها أداة سياسية بيد أمريكا لتصفية القضية وأداة خدماتية تريح كيان يهود من تبعات الاحتلال وتنسق معه أمنيا، ولولا ذلك ما قبل بها كيان يهود وما أوجدها الغرب وما حصلت انتخابات ولا وجدت حكومات.


-----------------------

واشنطن ترفض قرار الجنايات الدولية وضع الأراضي الفلسطينية تحت ولايتها


الجزيرة نت، 2021/2/6 - رغم القرب الشديد بين كيان يهود وإدارة ترامب السابقة إلا أن التنافر الكبير بين إدارة بايدن وسابقتها لم يمنع الإدارة الحالية من الاستمرار في مساندة كيان يهود بكل قوتها، فقد اعترضت وزارة الخارجية الأمريكية على قرار المحكمة الجنائية الدولية لجهة أن اختصاصها القضائي يشمل الأراضي الفلسطينية المحتلة، مما قد يمهد لفتح تحقيق بشأن ارتكاب كيان يهود جرائم حرب.


وأعرب المتحدث باسم الوزارة نيد برايس عن مخاوف بلاده بشأن محاولة المحكمة ممارسة اختصاصها على العسكريين اليهود، وقال "لقد تبنينا دائما موقفا مفاده أن اختصاص المحكمة يجب أن يشمل حصرا البلدان التي تقبله أو القضايا التي يحيلها مجلس الأمن الدولي" إلى المحكمة.


ومما يجدر ذكره أن كثيرين من أقزام العرب قد راهنوا كثيراً على قدوم بايدن، وها هم يتلقون الصفعة الأولى قبل أن يمر على تنصيب بايدن شهر واحد، ولعل القادم أكثر صفعاً لهؤلاء الأقزام.


-------------


أردوغان يعود لمهاجمة أوروبا


آر تي، 2021/2/6 - قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن أطرافا لم تستطع لي ذراع تركيا في ليبيا وسوريا وبحر إيجه ومنطقة شرق البحر المتوسط ومنطقة قره باغ "تحاول إعاقتها عبر مزاعم لا أساس لها".


وقال أردوغان، في كلمة ألقاها مساء اليوم السبت: "تذكروا أن أيا من الهجمات التي استهدفت بلادنا، خاصة في القطاع الاقتصادي أو الاعتداءات الإرهابية، لم تكن صدفة". واعتبر أن هذا الأمر يمثل "سببا من أسباب معاداة الأتراك والمسلمين والتي يزداد انتشارها في أوروبا تزامنا مع جائحة فيروس كورونا". وأشار، في تطرقه إلى قضية معاداة الإسلام، إلى أن "العالم الغربي مستمر في عدم اتخاذ التدابير لمواجهة هذا التهديد المتنامي".


وعلى الرغم من استمرار هجومه على أوروبا بعد استراحة قصيرة لتجنب العقوبات التي لوحت بها أوروبا ضد تركيا على خلفية نزاعها مع اليونان، إلا أن هذا الهجوم يعتبر خفيفاً قياساً بالهجمات الأقوى حين حذر من أن تصيب الجاليات الإسلامية في أوروبا محرقة كمحرقة النازيين بسبب التمييز العنصري والديني الذي يجتاح أوروبا.


-------------


وأخيراً السودان يعتبر قرار إثيوبيا ملء خزان السد "تهديدا لأمنه القومي"


بي بي سي، 2021/2/6 - في حالة نادرة من الصحوة قالت الحكومة السودانية إن قرار إثيوبيا المنفرد بملء خزان سد النهضة على نهر النيل "يعد تهديدا للأمن القومي".


وبدلاً من الاعتماد على الذات وعلى مصر المتضررة هي الأخرى من السد دعا وزير الري والموارد المائية، ياسر عباس، في حديث لوكالة رويترز، الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي إلى الوساطة في النزاع بين إثيوبيا ومصر السودان بشأن السد.


وقد بدأت إثيوبيا مرحلة ملء خزان السد العام الماضي على الرغم من مطالبة مصر والسودان بأن يتم الاتفاق بين الأطراف الثلاثة أولا.


وحذر عباس من أن مضي إثيوبيا قدما في ملء خزان السد في تموز/يوليو المقبل "سيهدد حياة نصف سكان وسط السودان، فضلا عن المساس بالزارعة وتوليد الكهرباء".


ومن شأن تلك السياسة الإثيوبية التي لا تقيم فيها وزناً لمصر والسودان أن تحيل حياة البلدين إلى جحيم.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار