النشرة الإخبارية 09-08-2021
النشرة الإخبارية 09-08-2021

العناوين: • الإمارات تتمادى في صداقة كيان يهود المجرم• أمريكا تزيد من ضغطها على إيران في مسألة أمن السفن في الخليج• السفارة الأمريكية لدى كابول تحث الأمريكيين على مغادرة أفغانستان بسرعة• 100 يوم على مواجهات بيتا.. وإصابة فلسطيني في بيت دجن• طالبان تنتزع عاصمة ولاية خامسة وتواصل تقدمها السريع• الحوثيون: تعيين المبعوث الأممي الجديد لليمن لا يعني شيئا

0:00 0:00
السرعة:
August 13, 2021

النشرة الإخبارية 09-08-2021

النشرة الإخبارية 09-08-2021


العناوين:


• الإمارات تتمادى في صداقة كيان يهود المجرم
• أمريكا تزيد من ضغطها على إيران في مسألة أمن السفن في الخليج
• السفارة الأمريكية لدى كابول تحث الأمريكيين على مغادرة أفغانستان بسرعة
• 100 يوم على مواجهات بيتا.. وإصابة فلسطيني في بيت دجن
• طالبان تنتزع عاصمة ولاية خامسة وتواصل تقدمها السريع
• الحوثيون: تعيين المبعوث الأممي الجديد لليمن لا يعني شيئا

التفاصيل:


الإمارات تتمادى في صداقة كيان يهود المجرم


الجزيرة نت، 2021/8/6 - كشفت وسائل إعلام في كيان يهود عن قيام رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار بتقديم تبرعات "سخية" لأسر يهودية فقيرة.


وأوضح موقع كلكالست (calcalist) الاقتصادي أن مؤتمر المبادرة الوطنية للأمن الغذائي في تل أبيب كشف لأول مرة عن المانحين الخمسة الذين موّلوا مساعدات لآلاف العائلات الفقيرة، بقيمة 550 مليون شيكل (أكثر من 170 مليون دولار).


وأضاف الموقع أن المساعدات قُدمت للمشروع على مدى 18 سنة الماضية، مشيرا إلى أن المساعدات كانت تقدم سرا إلى الأسر اليهودية.


وقد بلغ من انحراف البوصلة لدى هذا الرجل الإماراتي أنه لا يقيم وزناً لقتل يهود للمسلمين ويريد ترسيخ علاقات غريبة من نوعها مع كيان يهود على المستوى العائلي، وكان العبار أثار جدلا في كلمة له خلال المؤتمر الاقتصادي الإماراتي مع كيان يهود الغاصب للمقدسات، الذي عُقد على هامش مؤتمر جيتكس، حين قال إنه يبحث عن علاقات عائلية قبل العلاقات الاقتصادية مع كيان يهود.


وأضاف العبار في المؤتمر أن الأعمال التجارية مع كيان يهود ستأتي حتماً، لكن أنا أتحدث عن زيارتكم لوالدتي وزيارتي لوالدتك اليهودية، وأن يتواصل أبناؤنا مع بعض.


وهذا يشير إلى أن يهود كانوا يخترقون مثل هذه الشخصيات التي تسبح في أموال الأمة الإسلامية بعد أن بلغ بطرها كل الحدود، وكانوا يتوددون إليهم كمقدمة للتطبيع. وفي الوقت الذي كانت وسائل الإعلام الإماراتية تعلن عن مساعدات لبعض الفلسطينيين فإنها كانت تخفي مساعدات كبيرة يقدمها أمثال هذا المنحرف ليهود تحت ستار إنساني بعد أن بلغ انحراف بوصلته كل الحدود.


فكيف لمسلم أن يعين يهود وهم يقتلون المسلمين وينتهكون حرمة المقدسات الإسلامية في القدس إلا أن يكون هؤلاء لا يقيمون وزناً للدين والمقدسات، ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم.


---------------


أمريكا تزيد من ضغطها على إيران في مسألة أمن السفن في الخليج


بي بي سي، 2021/8/7 - أعلنت القيادة المركزية بالجيش الأمريكي نتائج تحقيقها في هجوم بطائرة مسيرة على ناقلة النفط قبالة سواحل عُمان الأسبوع الماضي. وقالت إن خبراء متفجرات وجدوا أن الطائرة المسيرة التي نفذت الهجوم صُنعت في إيران.


وعرض الجانب الأمريكي الأدلة على كل من بريطانيا وكيان يهود، ويوافق الطرفان على هذه النتائج.


وأسفر الهجوم على الناقلة ميرسر ستريت، التي تشغلها شركة من كيان يهود، عن مقتل شخصين: حارس الأمن البريطاني أدريان أندروود وقبطان السفينة روماني الجنسية.


ويأتي ذلك في إطار الضغط الأمريكي ومسايرتها لكيان يهود في مسألة حرب السفن المشتعلة منذ فترة بين إيران وكيان يهود.


-------------


السفارة الأمريكية لدى كابول تحث الأمريكيين على مغادرة أفغانستان بسرعة


آر تي، 2021/8/7 - على وقع الانتصارات الميدانية التي تحققها حركة طالبان في أفغانستان دعت السفارة الأمريكية لدى كابول، اليوم السبت، الأمريكيين لمغادرة أفغانستان في أسرع وقت ممكن.


وكتبت السفارة في صفحتها على "توتير": "تحث السفارة الأمريكية المواطنين الأمريكيين على مغادرة أفغانستان بأسرع وقت ممكن، باستخدام الرحلات التجارية المتاحة".


وجاء ذلك بعد يوم من قيام وزارة الخارجية البريطانية بنصيحة رعاياها في أفغانستان بمغادرة البلاد بسبب تدهور الوضع الأمني.


وفيما تقوم الولايات المتحدة بمساعدة الحكومة العميلة في كابول في التصدي لتلك الهجمات التي تشنها حركة طالبان، تعلن بين الفينة والأخرى عن مشاركة طائراتها الحربية في قصف حركة طالبان إلا أن أمريكا قد حسمت أمرها بأنها لا تريد الاستمرار بالانخراط في القتال الأفغاني، وأنها تريد الاعتماد على عملائها مثل باكستان بديلاً عن مشاركتها في الحرب التي أثبتت فشلاً على مدار عشرين عاماً.


ولو بقيت حركة طالبان صامدة دون الالتفات إلى باكستان وقطر فإنها ستحقق بإذن الله نصراً كبيراً في أفغانستان بعد صمودها عشرين عاماً.

------------


100 يوم على مواجهات بيتا.. وإصابة فلسطيني في بيت دجن

أصيب شاب فلسطيني، مساء الأحد، برصاص مستوطنين شرق بلدة بيت دجن، فيما اندلعت مواجهات عنيفة على مدخل بلدة بيتا، جنوبي مدينة نابلس، التي تستمر لليوم المئة منذ بدء اندلاعها. وقام المستوطنون برش غاز الفلفل والرصاص الحي على قدم فلسطيني بالقرب من البؤرة الاستيطانية المقامة على أراضي قرية بيت دجن. ونقل المصاب لمشافي المدينة لتقلي العلاج، فيما توافد العشرات من شبان البلدة للمنطقة الشرقية لمواجهة المستوطنين وقوات الاحتلال. وفي بلدة بيتا، جنوبي نابلس، اندلعت كذلك مواجهات عنيفة على مدخل البلدة، حيث قام الشبان بإشعال الإطارات بكثافة في المنطقة. وشاركت وحدات الإرباك الليلي في فعاليات الاحتجاج والمواجهات. وسبق ذلك بث دعوات عبر مكبرات الصوت في المساجد حثت فيها المواطنين على المشاركة بفعاليات الإرباك الليلي على مفرق البلدة للمطالبة بالإفراج عن جثمان الشهيد شادي الشرفا.


يستبيح كيان يهود دماء المسلمين في فلسطين ويدنس المسجد الأقصى وينتهك قدسيته ويعربد مستوطنوه وجنوده اقتحاما وتنكيلا بالمسلمين في الأرض المباركة، في خطة ممنهجة لإبعادهم عن المسجد الأقصى الذي تُبكي حالته عيون كل مسلم يراه في هذه المأساة من الإهمال والتردي والهوان على كل المستويات. وعلى المستوى السياسي للأنظمة الحاكمة في البلاد الإسلامية فلا أثر ولا وجود للأرض المباركة على خارطة العمل السياسي ولا ذكر لضرورة العمل على تطهيرهما من رجس يهود، بينما تعج أروقة السياسة بالتصريحات الفارغة والمؤامرات لتثبيت كيان يهود عبر حل الدولتين الذي يعطي جل الأرض المباركة لكيان يهود. إن الحل الجذري للمسجد الأقصى الذي تبكي حالته العيون والقلوب وتجسد مشاهد اقتحامه اليومية حالة الأمة المتردية التي تغمض عينها على تدنيس مسرى نبيها الكريم عليه الصلاة والسلام لا يكون إلا باستعادة الأمة لسلطانها المسلوب واقتلاع الحكام الخونة وإقامة الخلافة على منهاج النبوة التي تعيد للأمة عزتها وكرامتها ومقدساتها، فيستعيد المسجد الأقصى رونقه ومجده فتعلوه صيحات النصر والتكبير ويؤمه المسلمون من كل أقطارهم تحت رايات الإسلام مرفرفة على أسوار القدس معلنة للعالم عودة خير أمة أخرجت للناس لمكانتها الحقيقية وعودة المسجد الأقصى لأهله ومكانته، وتلك مهمة جيوش الأمة التي آن لها أن تتحرك لتلبي نداء الله وتعانق النصر في ساحات مسرى نبيه عليه الصلاة والسلام.


------------


طالبان تنتزع عاصمة ولاية خامسة وتواصل تقدمها السريع


تمكنت "طالبان" الأفغانية، الأحد، من انتزاع عاصمة ولاية خامسة، في تقدم سريع، يركز بشكل خاص على شمال البلاد، الذي كان عصيا على الحركة إبان حكمها للبلاد في التسعينات، قبل الغزو الأمريكي. وخلال ثلاثة أيام، اجتاحت طالبان عواصم خمس ولايات، وهي التي كانت تكتفي بالسيطرة على الأرياف والبلدات والقرى. وسقطت مدن قندوز وساري بول وتالقان في الشمال، واحدة تلو الأخرى، الأحد، بفارق بضع ساعات بين عاصمة ولاية. وقالت طالبان في بيان: "بعد قتال شرس سيطر المجاهدون بفضل الله على عاصمة (الولاية) قندوز". وأضافت: "سيطر المجاهدون أيضا على مدينة ساري بول بما في ذلك المباني الحكومية وكافة المنشآت فيها". وفي وقت لاحق الأحد، أكدت الحركة على "تويتر" أنها سيطرت على تالقان، عاصمة ولاية تخار. وسيطرت طالبان الجمعة على أول عاصمة لولاية هي زرنج في نيمروز ثم في اليوم التالي على شبرغان في جوزجان، وهي التي تعد مدينة أمير الحرب الشهير عبد الرشيد دستم، وذلك بالتزامن مع عودته إلى الساحة، إلى جانب كابول ضد الحركة.


بشكل عام، للحرب في أفغانستان أبعاد إقليمية ودولية. لقد وضعت أمريكا، بعد هزيمتها المشينة وانسحابها من أفغانستان، هذه الأرض بين حجرين ساحقين: حرب مدمرة وأجندة سلام مفزعة، والتي تزداد تعقيداً بمرور الأيام. على الرغم من أن أمريكا تعلن أنها "حرب أهلية" ومشكلة الأفغان أنفسهم، إلا أن الحقيقة هي أن الحرب الحالية هي الإرث المشؤوم لأمريكا؛ لأنها تريد تحويلها إلى وحش مخيف تحافظ عليه في المنطقة، ليتبقى نفوذها الإقليمي تحت مظلة الإرهاب. دعا حزب التحرير في أفغانستان الطرفين المتحاربين إلى التساؤل عما هو أعظم من إراقة دماء إخوانهم المسلمين؟! ألا يخافون من الله سبحانه؟ ولدرء الفتنة الحالية يجب تجنب إراقة دماء المسلمين، كونه إثماً عظيماً وجريمة لا تغتفر. وبدلاً من ذلك، فإنه دعا أولئك الذين يتمثل هدفهم الرئيسي في استعادة حكم الإسلام والقضاء على الاحتلال إلى التركيز بشدة على القضاء على الاحتلال الغربي والاستعمار حتى لا يتم القضاء على النفوذ العسكري لأمريكا وحلف شمال الأطلسي فحسب، بل أيضاً لنزع نفوذهم الاستخباراتي والسياسي والفكري والاقتصادي من البلاد الإسلامية. فلا تسمحوا للطاغية باستغلال دماء الشباب المسلمين كحطب ووسيلة لإدامة نفوذهم لأن هذا سيحرق الجميع.


------------


الحوثيون: تعيين المبعوث الأممي الجديد لليمن لا يعني شيئا


رفضت جماعة الحوثي إعطاء أهمية لتعيين المبعوث الأممي الجديد إلى اليمن، هانز غروندبيرغ، معتبرة أنه لا جدوى من إعادة الحوار من خلاله دون النظر بشروطها. وقال محمد عبد السلام كبير مفاوضي حركة الحوثي، الأحد، إنه لا جدوى من إجراء محادثات مع المبعوث الأممي الجديد دون تحرك بشأن الشروط الرئيسية للحركة التي طُرحت خلال عملية السلام المتوقفة. وجاء تعيين الدبلوماسي السويدي هانز غروندبيرغ مبعوثا خاصا للأمم المتحدة لليمن الجمعة الماضي، بينما تبذل الأمم المتحدة والولايات المتحدة قصارى الجهد لتحقيق تقدم صوب إنهاء الحرب المستمرة منذ ست سنوات بين الحوثيين والتحالف العسكري الذي تقوده السعودية والذي يدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا. وتعثرت مبادرة تقودها الأمم المتحدة تدعو لوقف إطلاق النار ورفع القيود البحرية والجوية التي يفرضها التحالف على المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.


لقد واجه الحوثيون تعيين جرندبرغ مبعوثا جديداً إلى اليمن بعدم القبول، وأدلوا تصريحات مناهضة لجرندبرغ. يبدو أن الحوثيين يعولون على المبعوث الأمريكي لليمن ليندركنغ، الذي شنوا حملات فرائحية ترحيبية عند تعيين بايدن له حين دخوله البيت الأبيض. لا ندري لماذا تتنقل مواقف الحوثيين بين الترحيب تارة بأعمال الأمم المتحدة في اليمن، وتناهضها تارة أخرى؟! هل غدا الحوثيون سياسيين براغماتيين مفضوحين إلى هذه الدرجة؟! وما يؤيد هذا هو بقاؤهم على الركون لما سيقوم به ليندركنغ من جولات مستقبلية في المنطقة تقود لوقف الحرب، والذهاب لجولة مفاوضات جديدة، بينهم وبين عملاء الإنجليز. الأصل أن الأمم المتحدة لا يُعَوَّلُ عليها ولا يُرَحَّبُ بها في اليمن خاصة وفي بلاد المسلمين عامة، وأن يلتفت أهل اليمن جميعهم في الشمال وفي الجنوب إلى الإسلام وحده لجعله حكماً فيما يعترض حياتهم من إشكالات لحلها.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار