النشرة الإخبارية 11-01-2021م
النشرة الإخبارية 11-01-2021م

العناوين: • شبح الحرب الأهلية يخيم على أمريكا• اعتقالات واعتداءات وتجريف أراض في الضفة الغربية والقدس• لقاء رباعي بالقاهرة لإحياء المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وكيان يهود• الخطوط الجوية القطرية تستأنف رحلاتها إلى السعودية• الديمقراطيون في الكونغرس يطالبون بعزل ترامب• حماس تخاطب العالم في مسألة المصالحة

0:00 0:00
السرعة:
January 12, 2021

النشرة الإخبارية 11-01-2021م

النشرة الإخبارية 11-01-2021م

العناوين:


• شبح الحرب الأهلية يخيم على أمريكا
• اعتقالات واعتداءات وتجريف أراض في الضفة الغربية والقدس
• لقاء رباعي بالقاهرة لإحياء المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وكيان يهود
• الخطوط الجوية القطرية تستأنف رحلاتها إلى السعودية
• الديمقراطيون في الكونغرس يطالبون بعزل ترامب
• حماس تخاطب العالم في مسألة المصالحة


التفاصيل:


شبح الحرب الأهلية يخيم على أمريكا


قالت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية في تقرير نشرته، إن شبح الحرب الأهلية يخيم على الولايات المتحدة الأمريكية، بعد تصاعد دعوات التقسيم من جانب القوى المنتمية إلى التيار القومي. واعتبرت الصحيفة أن الحديث عن الاستقطاب في أمريكا بعد اقتحام مبنى الكونغرس، ، "يعد تهويناً للواقع، وأن الانقسامات أسوأ بكثير، ويمكن أن تنجرف الدولة إلى حرب أهلية ثانية". وأضافت: "الانقسامات في الولايات المتحدة غير مسبوقة، ولا يمكن التوفيق بينها، ودعوات الوحدة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي لم تعد تحظى بالصدق، حيث يتخلى كل طرف عن المسؤولية في النهاية، مع اختفاء التيار الوسطي". وتابعت: "السؤال الآن لا يتمثل بكيفية التوفيق بين أمريكا الجمهورية وأمريكا الديمقراطية، وكيف يمكنهما التعايش سوياً، لأن هذا بعيد المنال.. السؤال الصعب والحقيقي في نفس الوقت هو: كيف يمكن لهما الانفصال؟".
بنظرة استشرافية ثاقبة، وببصيرة حية متقدة، استشرف أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة، في جواب سؤال أصدره بتاريخ 20/11/2020م، الوضع الخطير الذي آلت إليه أمريكا مؤخرا وإمكانية قيام أنصار ترامب بالاقتحامات وإشاعة الفوضى، فقال حفظه الله: "والوضع في أمريكا اليوم عالي الخطورة، ووصفته وزيرة الدفاع الألمانية بـ"المتفجر جداً"، وكان البعض يتوقع اقتحام المليشيات المسلحة من أنصار ترامب مراكز الفرز وإشاعة الفوضى، وهذا لم يحصل بدرجة كبيرة على الرغم من ظهوره في بعض الولايات، والظاهر أنه مؤجل ما دام الرئيس يأمل بولاية ثانية عن طريق الدعاوى القانونية والألاعيب السياسية". ثم عن وضع الديمقراطية في أمريكا، وتعامل الرئيس القادم مع منافسه، وما يمكن أن يؤول إليه الوضع السياسي في أمريكا؛ قال سدد الله خطاه: "إن الديمقراطية التي طالما تغنت بها أمريكا يجري هدمها اليوم بشكل صريح تحت ذرائع قضائية وقانونية للتخفيف من فظاعة ما يقوم به الرئيس ترامب للاحتفاظ بالسلطة، وإن أمريكا مفتوحة على كافة الاحتمالات والأعمال الانتقامية".


-----------


اعتقالات واعتداءات وتجريف أراض في الضفة الغربية والقدس


واصلت قوات الاحتلال حملتها اليومية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، بالتزامن مع اعتداءات للمستوطنين، واقتحام للأقصى المبارك. ففي مدينة الخليل جنوب الضفة اعتقلت قوات الاحتلال الأحد، ثلاثة فلسطينيين من الخليل بينهم محاميان، بعد اقتحام منازلهم في منطقة جبل جوهر. واقتحمت قوات الاحتلال بلدة يطا جنوبي الخليل، واعتقلت فلسطينيا، بعد تفتيش منزله والعبث بمحتوياته، بحسب وكالة "وفا". وفي القدس، اعتقلت قوات الاحتلال خمسة فلسطينيين، بعد الاعتداء عليهم بالضرب، خلال تصديهم لمحاولة تجريف أراضٍ في حي وادي الربابة من بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى. وفي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال، الأسير المحرر قصي إبراهيم حمادة، على حاجز عسكري أثناء توجهه إلى مدينة رام الله. وفي الأغوار، اعتقلت قوات الاحتلال، مواطنا، من قرية عاطوف في الأغوار الشمالية، واستولت على شاحنته.


شن عشرات المستوطنين منذ صباح الاثنين عدة هجمات على الشوارع الرئيسية في شمال الضفة الغربية المحتلة، أسفرت عن تحطيم عشرات المركبات الفلسطينية وإصابة 3 أشخاص في نابلس. منذ الأمس ولا يزال قطعان المستوطنين يهاجمون أهل الأرض المباركة في الشمال والجنوب والقدس ويقطعون الطرق ويحطمون المركبات مدعومين بحماية جيش يهود لهم وإرسال مزيد من التعزيزات لحمايتهم، حيث أفاد المتحدث باسم جيش الاحتلال أنه في إطار التقييم المستمر للوضع فقد تقرر تعزيز فرقة الضفة بقوات قتالية بهدف حماية المستوطنات والمحاور في المنطقة. يستقوي كيان يهود وقطعان مستوطنيه على أهل فلسطين العزل في ظل تهافت الحكام الخونة للتطبيع معه وفتح المطارات والأجواء لمستوطنيه كما حصل اليوم في المغرب، وفي ظل تخاذل السلطة عن حماية أهل فلسطين بقواتها وفرقها ذات الأسماء والأرقام المتعددة التي لا يراها أهل فلسطين إلا لفرض الإغلاقات الجائرة ومنع صلاة الجمعة والجماعة وحملات الاعتقالات.


-----------


لقاء رباعي بالقاهرة لإحياء المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وكيان يهود


يبحث وزير الخارجية الألماني هايكو ماس في القاهرة، الأحد، إطلاق مفاوضات السلام بين يهود والسلطة الفلسطينية، في ظل توقف بين الطرفين منذ سنوات. ويلتقي مساء الاثنين، وزراء خارجية كل من مصر والأردن وفرنسا، حسبما أعلنت وزارة الخارجية الألمانية. وتأسست المجموعة التي تضم الدول الأربع في شباط/فبراير الماضي، على هامش مؤتمر ميونخ للأمن من أجل تحريك عملية السلام التي توقفت منذ سنوات، بالتنسيق مع أمريكا والرباعية الدولية وكافة الأطراف المعنية. وفي هذا السياق، قالت صحيفة المصري اليوم، إن وزير الخارجية المصري سامح شكري، أجرى اتصالا بنظيره الفلسطيني رياض المالكي، فى إطار الإعداد اللازم لاجتماع الرباعية. يذكر أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أكد قبل أسابيع استعداد الجانب الفلسطيني للانخراط في عملية سياسية جدية تحت رعاية الرباعية الدولية، قائمة على أساس قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، مؤكداً أهمية عقد المؤتمر الدولي للسلام في النصف الأول من العام المقبل لإطلاق عملية السلام.


في مسعى جديد وتآمر لا يتوقف على قضية فلسطين تحاول هذه المجموعة التي تأسست في شباط/فبراير العام الماضي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، وتضم كلاً من ألمانيا والأردن ومصر وفرنسا، لتحريك عملية السلام بين السلطة الفلسطينية وكيان يهود، تحاول هذه المجموعة من جديد تحريك عملية السلام حيث قال المتحدث بالنيابة باسم الخارجية الألمانية كريستوفر بورغر، إن "التطورات أظهرت أن هناك احتمالاً لتحريك موضوع أسيء فهمه في إطار عملية السلام في الشرق الأوسط" في إشارة إلى اتفاقيات التطبيع مع الدول العربية. لن تستطيع أوروبا الضعيفة المتناحرة النجاح بما فشلت به أمريكا القوية، وهذا التحرك المشؤوم من تلك الدول ومعها النظام الأردني ربيب بريطانيا والنظام المصري العميل لأمريكا والسلطة الفلسطينية الأداة الغربية لتمزيق القضية من الداخل، لن يجلب لقضية فلسطين سوى الشر وعلى الأمة وشعوبها أن تقطع يد الغرب وتمنعه من العبث بقضاياها وعلى رأسها قضية فلسطين وعليها أن تسقط الأنظمة العميلة التي تساعده وتتآمر معه، وأن تتحرك بقوة ذاتية مخلصة لحل قضية فلسطين فتحرك جيوشها لتحريرها وتطهيرها من رجس يهود.

-------------


الخطوط الجوية القطرية تستأنف رحلاتها إلى السعودية


آر تي، 9/1/2021 - أعلنت شركة "الخطوط الجوية القطرية"، اليوم السبت، أنها ستستأنف رحلاتها إلى السعودية اعتبارا من 11 كانون الثاني/يناير الحالي.


وأوضحت الشركة، في بيان نشرته عبر "تويتر"، أنها ستعيد تسيير الرحلات الجوية إلى المملكة لتبدأ بالرياض اعتبارا من 11 كانون الثاني/يناير وتليها جدة يوم 14 ثم الدمام في 16 من الشهر ذاته.


ويأتي ذلك بعد انعقاد قمة العلا الخليجية التي استقبل فيها ابن سلمان أمير قطر استقبالاً حاراً، وهذا الاستقبال الحار لم يكن لأن قطر طبقت البنود الـ13 الشهيرة، ولا لأن السعودية تخلت عن تلك البنود، بل بسبب ظاهر وواضح هو أن إدارة ترامب قد قررت ذلك، ومن أجل التأكيد فقد حضر مبعوث الرئيس كوشنير إلى القمة ليتأكد بأن هؤلاء الأقزام يمتثلون وبشكل لائق للإملاءات الأمريكية، فأمريكا هي التي أمرت ابن سلمان بمقاطعة قطر وأردفته بالسيسي في مصر من أجل الضغط شبه الساخن على قطر، ولما صارت مصالح أمريكا تتحقق خاصة بكثرة إنفاق قطر في أمريكا تحت عناوين استثمارات في قطاعات متعثرة وليست مربحة في الغالب، فقد طلبت أمريكا من أتباعها مصالحة قطر.


-------------


الديمقراطيون في الكونغرس يطالبون بعزل ترامب


بي بي سي، 9/1/2021 - يعتزم الأعضاء الديمقراطيون في الكونغرس الأمريكي تقديم لائحة اتهام لمحاكمة الرئيس، دونالد ترامب، برلمانيا بغية عزله من منصبه لدوره في اقتحام مبنى الكونغرس الأربعاء الماضي.


وقالت رئيسة مجلس النواب، الديمقراطية نانسي بيلوسي، إنها ستمضي قدما في إجراءات المحاسبة البرلمانية إذا لم يستقل ترامب على الفور. ومن المقرر أن يوجه الأعضاء الديمقراطيون في مجلس النواب تهمة "التحريض على العصيان" إلى ترامب بعد غد الاثنين. ويتهم الديمقراطيون الرئيس بتشجيع أعمال شغب في الكونغرس، قتل فيها خمسة أشخاص.


إن كل هذا يشير إلى عمق الخلافات والاختلافات في الولايات المتحدة وأن نظامها السياسي قد أصبح مهتزاً محلياً ودولياً بعد حادثة تحريض رئيس في منصبه للرعاع المتطرفين على الكونغرس ما أفضى إلى اقتحامه، وهو ما تعتبره أمريكا قلعة حريتها ورمز نظامها السياسي الديمقراطي. وهذه المطالبات بعزل أو استقالة الرئيس في أيامه القليلة المتبقية تدل على شدة الانقسام الداخلي في أمريكا.


------------


حماس تخاطب العالم في مسألة المصالحة


وكالة الأناضول التركية، 9/1/2021 - أطلع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، السبت، الأمم المتحدة، وزعماء 4 دول على جهود حركته في إنهاء الانقسام الفلسطيني.


جاء ذلك في رسالة بعث بها هنية، للأمم المتحدة، وقادة كل من إيران، والأردن، وسويسرا، وجنوب أفريقيا، بحسب بيان صدر عن حماس وصلت الأناضول نسخة منه.


وقالت الحركة: "واصل هنية جهوده السياسية والدبلوماسية لدعم وإسناد خطوات وحدة الشعب الفلسطيني على المستوى العربي والإقليمي والدولي، حيث بعث برسائل إلى العديد من الدول في إطار اتصالاته التي يقوم بها في هذا الصدد".


ودعا هنية، في رسالته "قادة الدول المختلفة إلى دعم هذه الجهود وإسنادها، والعمل على إنجاح هذه الخطوات التي من شأنها تعزيز وحدة الشعب الفلسطيني".


وبهذا فإن حركة حماس تزيد من سيرها على نفس خطا حركة فتح في مسائل خيالية لا تسمن ولا تغني من جوع تحت عناوين الدعم الدولي والرأي العام العالمي، لكن حماس تنتقل إلى هذه المرحلة وقد أصبحت الأمة بخير، فالأمة تعلم خبث الأمم المتحدة وخبث الدول الكبرى التي تقود الأمم المتحدة والتي تتحكم بالحكام في البلاد الإسلامية عموماً، لكن هذا يكشف عن مأزق حركة حماس بحيث أصبحت المصالحة مع سلطة عباس مطلباً لها.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار