النشرة الإخبارية  11-07-2021
النشرة الإخبارية  11-07-2021

  ·      الاتحاد الأوروبي لا يقدم المساعدات الإنسانية من أجل الإنسانية ·      بريطانيا تأمل بالرجوع إلى حقبة الاستعمار في الخليج والمنطقة ·      رئيس الوزراء المجري يرفض دعوة الأوروبيين لنشر المثلية بين الأطفال ·      تصاعد الغضب ضد الكنيسة في كندا واكتشاف المزيد من القبور لأطفال السكان الأصليين ·      لبنان يغرق في الظلام ·      وزير تركي يحذر من خطر عالمي للنظام الرأسمالي ·      موقف ضعيف لحكومة السودان بخصوص سد النهضة

0:00 0:00
السرعة:
July 15, 2021

النشرة الإخبارية 11-07-2021

النشرة الإخبارية

2021-07-11

العناوين:

  • ·      الاتحاد الأوروبي لا يقدم المساعدات الإنسانية من أجل الإنسانية
  • ·      بريطانيا تأمل بالرجوع إلى حقبة الاستعمار في الخليج والمنطقة
  • ·      رئيس الوزراء المجري يرفض دعوة الأوروبيين لنشر المثلية بين الأطفال
  • ·      تصاعد الغضب ضد الكنيسة في كندا واكتشاف المزيد من القبور لأطفال السكان الأصليين
  • ·      لبنان يغرق في الظلام
  • ·      وزير تركي يحذر من خطر عالمي للنظام الرأسمالي
  • ·      موقف ضعيف لحكومة السودان بخصوص سد النهضة

التفاصيل:

الاتحاد الأوروبي لا يقدم المساعدات الإنسانية من أجل الإنسانية

أعلن مفوض إدارة الأزمات في المفوضية الأوروبية جانييز لينارايش يوم 2021/7/8 أن "الاتحاد الأوروبي يواصل تقديم المساعدات الإنسانية لتجاوز الأزمة القائمة في سوريا"، وذلك خلال زيارته لمركز الأمم المتحدة لتسيير المساعدات الإنسانية إلى سوريا في قضاء ريحانلي بولاية إنطاكيا/هطاي جنوبي تركيا. وذكر أن "الاتحاد الأوروبي يعد من أهم المانحين للمساعدات الإنسانية في العالم". علما أن الاتحاد الأوروبي يتبنى الرأسمالية التي أساسها فصل الدين عن الحياة ويجعل المنفعة مقياسا للأعمال. فالقيم الروحية والإنسانية والخلقية ليس لها قيمة في مبدئه إلا بقدر ما يحقق ذلك من منفعة عند استغلالها. فالاتحاد الأوروبي يتحرك كقوة استعمارية كبرى ويستغل شعار المساعدات الإنسانية لمنفعته فقط، وذلك حتى يتمكن من التدخل في سوريا حيث عزلته أمريكا صاحبة النفوذ هناك عن لعب أي دور فيها، وجعلت الدور لروسيا وإيران وتركيا على وجه الخصوص.

------------

بريطانيا تأمل بالرجوع إلى حقبة الاستعمار في الخليج والمنطقة

قال رئيس الأركان البريطاني يوم 2021/7/5 الفريق أول سيرنك كارتر: "بريطانيا على أهبة الاستعداد للوقوف إلى جانب شركائنا في الخليج للتصدي للتهديدات المشتركة لأمن المنطقة والأمن العالمي". وكتب ذلك على الحساب الرسمي لوزارة الخارجية والتنمية البريطانية باللغة العربية على موقع تويتر بعد اجتماعه مع رؤساء أركان دول خليجية هي السعودية وعمان وقطر والبحرين والإمارات والكويت بالإضافة إلى رؤساء أركان مصر والعراق والأردن. فبريطانيا تعمل للمحافظة على موقعها كدولة كبرى بعدما ضمرت حتى كادت أن تتلاشى وتنتهي من المسرح الدولي. بريطانيا تأمل بالرجوع إلى حقبة الاستعمار في الخليج والمنطقة. فالذي يمكنها من البقاء كدولة كبرى هم العملاء في المنطقة وفي المناطق الأخرى من آسيا وأفريقيا. فلا تستطيع أن تشن هجوما وتحتل أي بلد كما كانت على عهد إمبراطوريتها السابقة، فلا يمكنها التدخل إلا بواسطة العملاء. ولهذا يبدأ تحرير البلاد الإسلامية من إسقاط العملاء والأنظمة العميلة التي تعطي الفرصة للدول المستعمرة للتدخل في هذه البلاد.

------------

رئيس الوزراء المجري يرفض دعوة الأوروبيين لنشر المثلية بين الأطفال

صرح رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يوم 2021/7/8 قائلا: "يريد البرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية منا السماح للمنظمات والنشطاء المثليين بدخول رياض الأطفال والمدارس الابتدائية" معلنا عن رفضه ذلك. وقد أصدرت حكومته الشهر الماضي يوم 2021/6/15 قانونا يمنع الترويج للمثلية الجنسية أو تغيير الجنس للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما في المدارس، ولا يسمح للقنوات التلفزيونية من التوصية بمشاهدة الأفلام والبرامج التي تحتوي على مثل هذا المحتوى إلا للأشخاص الذين تجاوزت أعمارهم 18 سنة.

وقد وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين القانون الذي أصدرته المجر بحظر المثلية والترويج لها وتغيير الجنس لدى القصر لمن دون سن 18 بالقانون المخجل، وهددت باتخاذ إجراءات قانونية في حال عدم تراجع المجر عن قرارها.

إنه انحراف عن الفطرة إلى أبعد الحدود بأن تباح المثلية لمن دون سن 18 ولمن فوق سن 18 وذلك شيء مخجل ومخز للأوروبيين ولأصحاب الفكر العلماني المنحرف. ومن جهة ثانية فإنهم يمنعون المعلمات من تغطية رؤوسهن ومن لبس الملابس الشرعية في المدارس حتى لا يؤثر على الأطفال تأثيرا سلبيا وأنه يشجع الإناث العفيفات من ارتدائه!

-------------

تصاعد الغضب ضد الكنيسة في كندا واكتشاف المزيد من القبور لأطفال السكان الأصليين

تصاعد الغضب ضد الكنيسة الكاثوليكية في كندا على إثر اكتشاف المزيد من القبور لأطفال من السكان الأصليين حيث تم يوم 2021/6/24 اكتشاف نحو 751 قبرا في حديقة مدرسة داخلية تديرها الكنيسة الكاثوليكية بولاية ساسكاتشوان، وقد تم اكتشاف رفات 215 طفلا بعضهم لا تزيد أعمارهم عن ثلاث سنوات في شهر أيار الماضي في موقع كان ذات يوم مدرسة داخلية للسكان الأصليين تديره الكنيسة في كندا قرب مدينة كاملوبس بولاية كولومبيا البريطانية. وذكر تلفزيون "سي تي في" الكندي يوم 2021/7/8 أن الغضب ضد الكنيسة يتزايد بين مرتاديها وهي ترفض الاعتذار عن فضيحة المدرسة والجرائم التي ارتكبها رجال الكنيسة. وقد أعلن قسم من الأهالي مقاطعة الكنيسة. ويذكر مؤرخون كنديون أنه بين 1883 و1996 أجبر نحو 150 ألف طفل على ترك ثقافتهم واتباع ثقافة المحتلين الجدد تحت مسمى "استيعاب وإدراك" عبر مدارس كان يديرها على الأغلب مبشرون نصارى. وقد واجه هؤلاء الأطفال انتهاكات كبيرة حيث وصفت اللجنة الكندية للحقيقة والمصالحة في عام 2015 بالإبادة الثقافية إذ كانوا يمنعون من التحدث بلغتهم الأصلية كما كانوا يتعرضون للاغتصاب والاعتداء الجنسي والحرمان من الطعام حسب شهادات كثيرة. وقد بدأت منذ سنوات تكتشف فضائح الكنيسة الكاثولوكية في كل بلد؛ من اغتصاب أطفال وقتلهم واختلاس أموال وغير ذلك من أنواع الفساد، وكانت معروفة لدى رجالها ولدى الأنظمة السياسية الغربية.

وكل ذلك يؤكد فساد الحضارة الغربية التي تبناها الغرب النصراني، فاستعمروا بلاد غيرهم وأبادوا أهلها وأجبروا من نجا من القتل على ترك دينه وثقافته ومن ثم قاموا باغتصاب أطفالهم وقتلهم. إن رائحة هذه الحضارة كريهة تزكم الأنوف. بينما الحضارة الإسلامية التي انتشرت مع الفتوحات الإسلامية تلقتها الشعوب بكل محبة وتطبعت بها وانصهرت في بوتقة الإسلام.

--------------

لبنان يغرق في الظلام

بي بي سي، 2021/7/10 - فيما تستمر الطبقة السياسية نفسها تحكم لبنان فقد أغلقت المحطتان الرئيسيتان لتوليد الطاقة في لبنان يوم الجمعة، ما أدى إلى إغراق معظم أنحاء البلاد في الظلام جراء انقطاع التيار الكهربائي شبه التام. وأدى الإغلاق الناجم عن نفاد الوقود في المحطتين إلى تفاقم الأزمة التي شهدت حصول الناس على ساعتين فقط من الكهرباء في اليوم.

وأدى نقص العملة الأجنبية إلى صعوبة دفع أجور موردي الطاقة في الخارج. كما أضربت الصيدليات بسبب نقص الأدوية الناجم عن عدم دفع أجور المستوردين الأجانب.

وقالت شركة كهرباء لبنان إن أكبر محطتي كهرباء في لبنان المملوكتين من الشركة، وهما دير عمار والزهراني اللتان توفران معا حوالي 40٪ من الكهرباء في البلاد أغلقتا يوم الجمعة.

وفي ظل حالة الفشل التام التي يعاني منها الحكم في لبنان فإن الطبقة السياسية لا يساورها أدنى شك بأنها يجب أن تستمر في حكم لبنان مهما كان الفشل حليفها، إذ إن مقياس النجاح عندها هو إرضاء أسيادها في الخارج بغض النظر عن الفشل في الحكم والفشل في سياسة الدولة.

-------------

وزير تركي يحذر من خطر عالمي للنظام الرأسمالي

آر تي، 2021/7/10 - حذر وزير الخزانة والمالية التركي لطفي ألوان، من ضغوط التضخم قائلا إنه أصبح أحد أهم أشكال التهديد العالمية.

وجاء ذلك في تغريدة نشرها عقب مشاركته في فعاليات اليوم الأول لاجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية بدول مجموعة العشرين، والذي بدأت أعماله أمس الجمعة بمدينة البندقية الإيطالية، ويستمر يومين. ولكنه لم يتجرأ على القول بأن المبدأ الراسمالي هو سبب مثل هذه الأزمات.

وأوضح ألوان أن ضغوط التضخم بدأت تشكل تهديدا عالميا لجميع الدول، مشيرا إلى الأهمية البالغة لبنوك التنمية في معالجة الآثار السلبية الناجمة عن تفشي وباء كورونا، وأحجم عن الاعتراف بأن السبيل الأنجع لمثل هذه الحلول هو هدم النظام الرأسمالي وبناء النظام الاقتصادي الإسلامي.

ويناقش الاجتماع ملفات عدة، بينها دعم البلدان الأكثر ضعفا، وقضايا الضرائب الدولية، والديون العالمية والثورة الرقمية والإنتاجية، ولكنه لا يناقش إعلان فشل الرأسمالية.

-------------

موقف ضعيف لحكومة السودان بخصوص سد النهضة

العربية نت، 2021/7/10 - مع استمرار الحكومة الإثيوبية في المضي بالمرحلة الثانية لملء خزان سد النهضة، جدد السودان، اليوم السبت، دعوته أديس أبابا إلى الكف عن الخطوات الأحادية، في ما يتعلق بهذا الملف الشائك والعالق منذ سنوات.

وقال وزير الري والموارد المائية السوداني، ياسر عباس، إن بلاده ترحب بانخراط مجلس الأمن الدولي في مناقشة قضية السد الإثيوبي، ظناً منه أن مجلس الأمن سينصف السودان، وكأنه لا يرى قرارات مجلس الأمن في فلسطين!

كما أضاف في تغريدة عبر حسابه الرسمي على تويتر اليوم أن السودان "يدعو إلى استئناف عملية المفاوضات المعززة، ويحث إثيوبيا على الإحجام عن اتخاذ المزيد من الإجراءات الأحادية المتعلقة بسد النهضة". مع أن تلك المفاوضات مستمرة منذ سنين طويلة دون أن تستجيب إثيوبيا الضعيفة للسودان أو مصر، بمعنى أنها تراهم أضعف منها، ولكنهم أسود على الداخل، فمجزرة رابعة العدوية في مصر سنة 2013، ومجازر السودان أثناء الثورة الأخيرة كلها تدل على أن الطاقات العسكرية للدول العربية موجهة بشكل حصري لقتل شعوبها، لا للدفاع عن مصالحها الحيوية كنهر النيل.

أتى ذلك، بعد أن اعتبر المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية، دينا مفتي، أمس الجمعة، أن مجلس الأمن أنهى مسألة تدويل السد وأعاده إلى الاتحاد الأفريقي "الذي كان يفترض أن لا يخرج عنه"، وفق تعبيره، أي أن مجلس الأمن والاتحاد الأفريقي يلعبان لعبة القط والفأر مع مصر والسودان.

كما أشار إلى أن سد النهضة أفريقي ويجب أن تتم مناقشته داخل البيت الأفريقي، مضيفاً "ما كان على مصر والسودان نقل الملف إلى مجلس الأمن". وكل هذا يشير إلى مدى استهتار حكومات مصر والسودان بمصالح بلديهما.

وكان مجلس الأمن عقد جلسة استثنائية مساء الخميس حول هذا الملف، وشدد على ضرورة متابعة المفاوضات بين الدول الثلاث من أجل التوصل إلى توافق بشأنه، وكأن هذا آخر ما كانت تريده مصر والسودان من مجلس دول الكفر الكبرى "مجلس الأمن".

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار