النشرة الإخبارية 12-04-2020
النشرة الإخبارية 12-04-2020

العناوين: • عبد الحميد الدبيبة يزور تركيا الاثنين تلبية لدعوة أردوغان• زيارة قيس سعيد إلى مصر ولقاؤه السيسي• الاحتلال يداهم ويعتقل شبانا فلسطينيين بالضفة ويتوغل بغزة• السودان يحذر من حرب مياه فظيعة ويرفض العرض الإثيوبي• سوريا.. مظاهرة في بلدة سلوك ضد مجموعات سورية تحظى بدعم تركي• ارتفاع مستوى الاتصالات وتحسن في العلاقات بين تركيا ومصر

0:00 0:00
السرعة:
April 15, 2021

النشرة الإخبارية 12-04-2020

النشرة الإخبارية
12-04-2020

العناوين:


• عبد الحميد الدبيبة يزور تركيا الاثنين تلبية لدعوة أردوغان
• زيارة قيس سعيد إلى مصر ولقاؤه السيسي
• الاحتلال يداهم ويعتقل شبانا فلسطينيين بالضفة ويتوغل بغزة
• السودان يحذر من حرب مياه فظيعة ويرفض العرض الإثيوبي
• سوريا.. مظاهرة في بلدة سلوك ضد مجموعات سورية تحظى بدعم تركي
• ارتفاع مستوى الاتصالات وتحسن في العلاقات بين تركيا ومصر

التفاصيل:


الدبيبة يزور تركيا الاثنين تلبية لدعوة أردوغان


أعلنت الرئاسة التركية أن رئيس الحكومة الليبية الجديدة المكلف عبد الحميد دبيبة سيزور تركيا يوم الاثنين، تلبية لدعوة من الرئيس رجب طيب أردوغان. وأفاد بيان صادر عن دائرة الاتصال في الرئاسة التركية بأن "الزيارة ستتم يومي 12 و13 نيسان/أبريل الجاري، للمشاركة في الاجتماع الأول للمجلس الاستراتيجي رفيع المستوى بين البلدين". وأشار البيان إلى أنه "سيتم خلال الزيارة تقييم العلاقات التاريخية بين تركيا وليبيا في جميع جوانبها، ومناقشة الخطوات التي تعزز من التعاون الثنائي، بمشاركة الوزراء المعنيين في البلدين". كما أنه من المقرر تبادل وجهات النظر بين الدبيبة وأردوغان حول التطورات الإقليمية والدولية. وهذه هي أول زيارة يجريها الدبيبة إلى تركيا عقب تسلمه مهامه في 16 آذار/مارس الماضي.


لن يأتي ديبيبة إلى تركيا لحماية أو رعاية مصالح الشعب الليبي بل يأتي لمصلحة أسيادهم، كما أنه زار من قبل تركيا فور اختياره في جنيف كرئيس للحكومة الليبية. إن المصالح التجارية لرئيس الوزراء الجديد تجعله قريبا جدا من تركيا، فهو الممثل في ليبيا لمؤسسات الدولة التركية الرسمية المهتمة بالسوق الليبية. إنه لمن المؤلم أن تكون ليبيا كغيرها من البلاد الإسلامية ساحة للصراع بين المستعمرين لبسط النفوذ ونهب الثروات! في الوقت الذي يكون فيه الحكام في بلاد المسلمين مرتبطين بهذا المستعمر أو ذاك، ولا يفكرون في التخلص من هذا الارتباط الذليل! إن الواجب على الأمة وخاصة المخلصين من أبنائها أن يتصدروا العمل السياسي ويبذلوا الوسع في تغيير هؤلاء الحكام، وفي إسقاط الدول الأجنبية الداعمة لهم، وإيجاد الدولة التي تطبق شرع الله وتحمله إلى العالم وتعيد الثروات إلى أهلها وتوزعها على أبناء الأمة حتى لا يبقى فيها فقير ولا محتاج... إنها دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي وعد بها الله سبحانه وتعالى.


-------------


زيارة قيس سعيد إلى مصر ولقاؤه السيسي


زار الرئيس التونسي قيس سعيد، مصر، وسط تباين المواقف والردود تجاه الزيارة، بحسب الاصطفاف من سعيّد ورئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي. وتزايد الحديث عن الزيارة وتواترت التعليقات، بين من يراها نجاحاً لتونس، وبين من يعتبرها فاشلة ومشبوهة، وهو الأكثر رواجا، فيما تقول الرئاسة إنها لربط جسور التواصل، وترسيخ سنة التشاور والتنسيق بين البلدين. بدأ الرئيس التونسي قيس سعيّد، الجمعة، زيارة إلى مصر هي الأولى له منذ توليه منصبه في تشرين الأول/أكتوبر 2019 نالت إشادة من قبل في البلدين لكنها أغضبت الإسلاميين وحلفاءهم. وقالت الرئاسة المصرية في بيان، إن الرئيس السيسي استقبل بمطار القاهرة نظيره التونسي، الذي يجري زيارة رسمية إلى البلاد لمدة 3 أيام. وأوضح البيان أنه "سيتم عقد لقاء قمة مصرية تونسية السبت بقصر الاتحادية، شرقي القاهرة، للتباحث حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المتبادل".


الزيارة أثارت انتقادات الإسلاميين وحلفائهم حيث شن الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي انتقادات للزيارة متهما قيس سعيد بالتنكر للثورة وهو الموقف نفسه لرئيس ائتلاف الكرامة سيف الدين مخلوف. كما يتصدر الملف الليبي لقاء سعيّد والسيسي لما تمثله ليبيا من أهمية استراتيجية كبيرة لتونس ومصر. وتأتي زيارة قيس سعيد إلى مصر وسط أجواء سياسية داخلية مشحونة، إذ تتواصل القطيعة بين الرئاسات الثلاث والتي غذتها مطالبة قيس سعيد باستقالة رئيس الحكومة من جهة، ورفضه الإمضاء على تعديلات القانون الأساسي للمحكمة الدستورية التي هددت أطراف سياسية من الحزام السياسي الداعم للحكومة باستخدامها ضده. وعلى الرغم من أن قادة هذين البلدين يخدمون قوى عظمى مختلفة، إلا أنهم يتفقون فقط في محاربة الإسلام والمسلمين.


------------


الاحتلال يداهم ويعتقل شبانا فلسطينيين بالضفة ويتوغل بغزة


واصلت قوات الاحتلال انتهاكاتها بحق الفلسطينيين في القدس المحتلة والضفة الغربية وغزة. وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" بأن قوات الاحتلال اعتقلت، الأحد، العديد من الشبان الفلسطينيين، فيما توغلت آليات الاحتلال في أراضي المزارعين في قطاع غزة. وقالت الوكالة إن قوات الاحتلال اعتقلت ثلاثة شبان من بلدة قباطية، جنوب جنين، بعدما داهمت منازلهم وفتشتها وعبثت بمحتوياتها. واعتقلت ثلاثة شبان من قرية حرملة شرقي بيت لحم، بعدما داهمت منازل ذويهم وفتشتها. والسبت، اعتقلت ثلاثة شبان من قرية العيسوية في القدس المحتلة، وسط مواجهات مع جيش الاحتلال الذي اقتحم القرية بعد إغلاق مداخلها. وكانت مواجهات اندلعت بين الشبان وجيش الاحتلال الذي اقتحم البلدة وأطلق الغاز المسيل للدموع بكثافة صوب الناس ومنازلهم، واحتجز عددا من الشبان، ودقق في هوياتهم الشخصية، وأغلق مداخلها، ومنع الدخول إليها أو الخروج منها.


إن حكام المسلمين جميعا وفي مقدمتهم السعودية وتركيا والأردن وإيران ومصر وباكستان منشغلون في حروب ضد المسلمين لصالح أمريكا وكيان يهود وكافة الدول الغربية، بينما اليهود يعيثون في الأرض المباركة والمسجد الأقصى الفساد، قاتلهم الله على جرائمهم وبئس الحكام هؤلاء. لقد آن الأوان لأمة الإسلام وجيوشها أن تأخذ زمام المبادرة وتستعيد سلطانها الذي سلبه الحكام وتضعه في رقبة أمير للمؤمنين تبايعه على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله في خلافة راشدة على منهاج النبوة، وفي مقدمة ذلك تحريك جيوش الأمة لتحرير فلسطين وكافة البلاد المحتلة، وتستأصل النفوذ الغربي من البلاد الإسلامية كلها. إن هذه الجرائم تؤكد حاجة فلسطين وأهلها ومقدساتها إلى جيوش الأمة لتقوم بواجبها فتدك حصون يهود وتحرر فلسطين كاملة من براثن الاحتلال وتنتقم لدماء الشهداء.


-----------------------


السودان يحذر من حرب مياه فظيعة ويرفض العرض الإثيوبي


الجزيرة نت، 2021/4/10 - حذرت الخرطوم اليوم من قبول العرض الإثيوبي لمشاركة بيانات التعبئة الثانية لسد النهضة مع بقية أطراف الأزمة، محذرة من حرب مياه "فظيعة"، في حين شددت القاهرة على أن الحقوق المائية لمصر قضية مصيرية.


وقالت وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي، إن إثيوبيا عرضت الاطلاع على تفاصيل الملء في تموز/يوليو وآب/أغسطس المقبلين مع أنها تبدأ الاستعداد له بتفريغ ما بين 600 مليون ومليار متر مكعب من الماء.


وأضافت الوزيرة في تدوينة على فيسبوك أن "أي مشاركة للمعلومات دون اتفاق قانوني ملزم هو كمنحة أو صدقة من إثيوبيا يمكن أن تتوقف عنها في أي لحظة". وأضافت أنه من الواضح أن إثيوبيا قدمت هذا العرض لترفع عنها الضغط السوداني والإقليمي والدولي.


وتأتي التحذيرت السودانية اليوم بعد سنوات من وقوف السودان موقف المتفرج أثناء بناء إثيوبيا لسد النهضة، فحكام المنطقة العربية يتحدثون حين يطلب منهم سيدهم التحدث ويسكتون حين يطلب منهم السكوت، وفي الأثناء فإن حقوق الأمة تضيع.


------------


سوريا.. مظاهرة في بلدة سلوك ضد مجموعات سورية تحظى بدعم تركي


آر تي، 2021/04/10م - خرج العشرات من أهالي بلدة سلوك في محافظة الرقة شمال شرقي سوريا بمظاهرة حاشدة، رفع المتظاهرون فيها شعارات تندد بسوء الأوضاع المعيشية للبلدة، وتخضع البلدة لسيطرة مجموعات سورية تحظى بدعم تركي، وتدير شؤونها، حيث تقع البلدة ضمن نطاق المناطق التي تعرف بمناطق "عملية نبع السلام" التي أطلقتها تركيا بمساندة الفصائل المسلحة المعارضة في سوريا، وأكدت أنقرة أن الهدف منها "خلق منطقة آمنة" على الحدود السورية التركية.


هذا ما آلت إليه أوضاع التنظيمات السورية التي قبلت بالعمل حصراً تحت جناح تركيا ظناً منهم في البداية أن أردوغان صادق في إسقاط النظام السوي، ليتبين لهم لاحقاً بأنه يعمل لتثبيت النظام المجرم في دمشق ويدفعهم لحرب مع الأهالي، وقد وصلت هذه التنظيمات درجة يصعب عليها فيها ترك الالتصاق بتركيا.


-------------


ارتفاع مستوى الاتصالات وتحسن في العلاقات بين تركيا ومصر


إندبندنت عربية، 2021/4/10 - أفادت وزارة الخارجية التركية بأن وزيري خارجية تركيا ومصر تحدثا هاتفياً، اليوم السبت، في أول اتصال مباشر بينهما منذ أن بدأت أنقرة مساعي لتحسين العلاقات المتوترة بين البلدين.


وأضافت الوزارة أن الوزيرين تبادلا التهاني بمناسبة قرب حلول شهر رمضان، لكنها لم تذكر مزيداً من التفاصيل.


وقالت تركيا، الشهر الماضي، إنها استأنفت اتصالاتها الدبلوماسية مع مصر، وترغب في تحسين التعاون، بعد توتر دام سنوات منذ أن عزل الجيش المصري في عام 2013 الرئيس آنذاك محمد مرسي المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، والذي كان مقرباً للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.


ومن زاوية أخرى فقد أخذت تركيا تضيق على المعارضة المصرية التي تبث برامج إعلامية من تركيا ضد النظام المصري من أجل التطبيع مع حكومة السيسي حسب الإرشادات الأمريكية الجديدة بعد خسارة ترامب وقدوم إدارة أمريكية جديدة.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار