النشرة الإخبارية 2020/12/17م
النشرة الإخبارية 2020/12/17م

العناوين:     · "مجلس المصالحة" الأفغاني يعقد اجتماعه الثاني في كابول · ألمانيا تحذر بايدن من فراغ تملؤه روسيا أو تركيا · الكاظمي يزور تركيا لبحث قضايا الأمن القومي والمائي · الأمم المتحدة: وباء كورونا ألحق أضرارا كبيرة وأظهر ضعف وعجز الأنظمة

0:00 0:00
السرعة:
December 16, 2020

النشرة الإخبارية 2020/12/17م

النشرة الإخبارية

2020/12/17م

العناوين:

  • · "مجلس المصالحة" الأفغاني يعقد اجتماعه الثاني في كابول
  • · ألمانيا تحذر بايدن من فراغ تملؤه روسيا أو تركيا
  • · الكاظمي يزور تركيا لبحث قضايا الأمن القومي والمائي
  • · الأمم المتحدة: وباء كورونا ألحق أضرارا كبيرة وأظهر ضعف وعجز الأنظمة

التفاصيل:

"مجلس المصالحة" الأفغاني يعقد اجتماعه الثاني في كابول

شهدت العاصمة الأفغانية، الاجتماع الثاني للمجلس الأعلى للمصالحة الوطنية في أفغانستان، بحضور كبار القادة السياسيين. وسيبحث المشاركون إنهاء الحرب المستمرة في البلاد، و"إحلال السلام". وسبق أن عقد كبار القادة السياسيين الأفغان في كابول، الاجتماع الأول للمجلس الأعلى للمصالحة الوطنية (HCNR). وحضر الاجتماع، لجان العمل التابعة لفريقي مفاوضات السلام في الحكومة الأفغانية، وحركة طالبان لمناقشة القضايا المتعلقة بجدول أعمال مفاوضات السلام الرسمية المرتقبة. وبهذه المناسبة، جدد الرئيس الأفغاني أشرف غاني دعوته طالبان إلى وقف إطلاق النار، قائلا إن "عملية السلام دخلت مرحلتها الثانية الحاسمة، بعد التقدم الذي أحرزته المفاوضات مع طالبان في قطر". وقال: "لم يعد لهذه الحرب شرعية دينية، وإن الشعب الأفغاني يتطلع إلى السلام، ومن واجبنا ضمان ذلك لهم". وأضاف أن "أفغانستان حكومة وشعبا وجميع حلفائنا ملتزمون بالتحدث إليكم (طالبان) بطريقة جادة، فلا تترددوا في وقف إطلاق النار".

كانت أمريكا هي التي بدأت هذه الحرب الدموية في أفغانستان، واستمرت في تصعيدها لما يقرب من عقدين من الزمن لتأمين مصالحها، وأما الآن، فمن المرجح أن تنهيها بطريقة تضمن فقط مصالحها الخاصة. حتى لو ظلّ الأفغان يحترقون في لهيب النار، وهو ما لن يهدّد المصالح القومية الأمريكية، وقواعدها العسكرية ووكالاتها وأرواح الأمريكيين، فإن أمريكا لا تتحمل مسؤولية أي مصيبة، أو إلحاق الضرر بحياة الأفغان. والحقيقة أن الحرب في أفغانستان لن تحل فقط من خلال المفاوضات وتوقيع الاتفاقيات، لأن الأزمات في أفغانستان ليست حالة داخلية للأفغان فقط، بل هي معضلة إقليمية وعالمية. وهكذا ستستمر هذه الحرب ما دامت الولايات المتحدة موجودة في المنطقة. إنها مسؤولية رئيسية للشعب المسلم في أفغانستان والفصائل الإسلامية القضاء على التأثيرات السياسية والعسكرية والاستخباراتية والاقتصادية للولايات المتحدة والغرب في المنطقة، والتوحّد تحت مظلة واحدة؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، لتقرير مصيرهم من خلال ضمان وحدتهم الفكرية والسياسية.

---------------

ألمانيا تحذر بايدن من فراغ تملؤه روسيا أو تركيا

العربية نت، 2020/12/5 - بعد أن كشفت إدارة ترامب شدة الضعف الذي ينتاب القارة الأوروبية أكد وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، أنه يلزم على أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية مع الإدارة الجديدة بقيادة الرئيس الأمريكي المنتخب، جو بايدن، ألا يتركا فراغاً سياسياً تملؤه روسيا أو تركيا.

وأشار الوزير الألماني إلى أهمية عودة أوروبا والولايات المتحدة كشريكين استراتيجيين مرة أخرى، وقال في تصريحات لمجلة "دير شبيغل" الألمانية: "يجب ألا نترك فراغاً تملؤه روسيا أو تركيا كما في ليبيا أو سوريا. لم يعد بإمكاننا توفير مساحة للاعبين الاستبداديين من أجل القيام بألاعيبهم. نحن الأوروبيين على استعداد للقيام بدورنا لضمان السلام والديمقراطية وحقوق الإنسان بالتحالف مع الولايات المتحدة".

أوروبا لا تستطيع الوقوف ضد روسيا، بل وحتى ضد تركيا، وهي ترى هذه الأدوار الجديدة لروسيا وتركيا، وهي تعلم أن هذه الأدوار خاصة في الشرق الأوسط إنما هي بضوء أخضر أمريكي، لكن المفاجأة الكبرى أن أوروبا تحلم بعودة العلاقات الأمريكية مع أوروبا الى الدفء حتى يكون لأوروبا بعض الدور في العالم، أي أنها أعجز عن أن يكون لها دور منفرد، بل هي تخشى روسيا، وتخشى تركيا.

-------------

الكاظمي يزور تركيا لبحث قضايا الأمن القومي والمائي

يزور رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الخميس القادم تركيا لبحث ملفات الأمن والإرهاب والمياه وتأشيرات الدخول في وقت تزداد فيه العلاقة بين البلدين توترا على خلفية الانتهاكات التركية المتكررة لسيادة العراق من خلال عمليات أنقرة العسكرية ضد الأكراد شمال العراق. وفي السياق قال السفير العراقي لدى أنقرة حسن الجنابي الأحد، إن "رئيس الوزراء سيبحث خلال زيارته المرتقبة إلى تركيا، ملفات الأمن والاقتصاد". وأضاف الجنابي في تصريح لصحيفة "الصباح" الرسمية، أن رئيس الوزراء سيزور تركيا على رأس وفد رفيع المستوى في الـ17 من الشهر الجاري، بناء على دعوة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وأوضح أن زيارة الكاظمي تسبقها زيارة لوزير الخارجية فؤاد حسين للاتفاق على أبرز الملفات التي ستُناقش في الزيارة. وذكر أن من أبرز الملفات التي ستبحث خلال الزيارة "منع تسلل الإرهابيين عبر الحدود والعمليات العسكرية المرتبطة بها، وتنشيط وزيادة التبادل التجاري البالغ حالياً 15 مليار دولار".

أنقرة وبغداد جارتان ترتبطان بعلاقات سياسية واقتصادية وتجارية واسعة ودافئة، وكلاهما دول موالية لأمريكا وتحققان المصالح الأمريكية في المنطقة أو في الداخل لكن هناك ملفات أمنية وجيوسياسية شائكة بين البلدين، لا سيما التدخل التركي العسكري شمال العراق من خلال عمليات قصف متكررة تستهدف الأكراد. وتنفذ تركيا مؤخراً عمليات عسكرية في العراق ضد حزب العمال الكردستاني الموالي لبريطانيا واستدعت الحكومة العراقية مرارا السفير التركي في العراق فاتح يلديز رفضا للعملية العسكرية "مخلب النمر" ضد متمردي حزب العمال الكردستاني مؤكدة أنها ستتوجه إلى مجلس الأمن لمواجهة انتهاك سيادتها الوطنية. ودفعت التدخلات التركية المستمرة في المنطقة دولا عربية إلى التحذير من تبعات هذه التدخلات على استقرار وسيادة الدول وعلى الأمن القومي العربي. إن الشعبين العراقي والتركي هما جزء من الأمة الإسلامية ولكن حكامهما يحققون مصالح الكفار المستعمرين على حساب شعوبهم فلا يوجد ما يمنع النظام التركي والعراقي من العودة إلى استقلالية قراره السياسي والتصرف تصرف المستقلين. لكن هيهات أن يغير النظام جلده الذي لبسه وأقنع غيره به وهو أنهم لا يستطيعون أن يقفوا أمام هؤلاء

-------------

الأمم المتحدة: وباء كورونا ألحق أضرارا كبيرة وأظهر ضعف وعجز الأنظمة

أعلنت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشال باشيله يوم 2020/12/9م أن "وباء كوفيد19 كشف شروخ مجتمعاتنا ونقاط ضعفنا.. عام 2020 ألحق أضرارا كبيرة ليس فقط في المناطق والدول كافة إنما في مجمل حقوقنا سواء اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية أو مدنية أو سياسية. وأظهر الوباء ضعف الأنظمة التي لم تنجح في التركيز على احترام حقوق الإنسان، وأن الوباء سلط الضوء على عجزنا في فرض احترام هذه الحقوق على أفضل وجه، ليس فقط لأننا لم نتمكن من القيام بذلك لكن أيضا لأننا تجاهلنا القيام بذلك أو اخترنا عدم القيام بذلك.. وإن تسييس وباء بهذا الشكل هو أمر أكثر من غير مسؤول، إنه مستهجن"، وتابعت: "خلال الأشهر الـ11 الأخيرة زاد فقر الفقراء ومن عانى هم الأشخاص الذين يعانون أصلا من تمييز منهجي.. وإن حقوق حرية التعبير والاجتماع والمشاركة في الحياة العامة تعرضت للتقويض خلال فترة الوباء.. وإن هذه الإجراءات التي فرضت ليست بسبب تفشي كوفيد-19 وإنما بسبب أفعال بعض الحكومات التي استفادت من الوضع لإنهاء المعارضة أو الانتقادات السياسية" (الشرق الأوسط 2020/12/9م). وهذا يثبت أن الأفكار الغربية التي تقوم عليها المجتمعات الحالية والنظم السائدة في العالم هي باطلة، فأثبتت فشلها وعدم صحتها في هذه الأزمة كما في كل أزمة، وأثبتت فشل معالجاتها للأزمة وازدياد الفقر والبطالة، وقامت الأنظمة واستخدمتها للمحافظة على كياناتها من السقوط وقمع الساعين للتغيير. وحقوق الإنسان التي تنتهكها الأنظمة هي من صنع البشر ومبنية على وجهة نظر باطلة وهي فصل الدين عن الحياة، فيسهل على الإنسان مخالفتها. ويؤكد ذلك، كما في كل أزمة، أن الحل الجذري لكل مشاكل العالم هو النظام الآتي من رب العالمين والذي يتجسد في دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار