النشرة الإخبارية الثانية من إذاعة حزب التحرير/ ولاية سوريا 30-11-2015
النشرة الإخبارية الثانية من إذاعة حزب التحرير/ ولاية سوريا 30-11-2015

كتائب الثوار تصد هجوما جديدا لعصابات أسد في الشيخ مسكين بريف درعا

0:00 0:00
السرعة:
December 01, 2015

النشرة الإخبارية الثانية من إذاعة حزب التحرير/ ولاية سوريا 30-11-2015

النشرة الإخبارية الثانية من إذاعة حزب التحرير/ ولاية سوريا 30-11-2015

العناوين:


كتائب الثوار تصد هجوما جديدا لعصابات أسد في الشيخ مسكين بريف درعا
مع كثرة الفصائل وجهاتها الداعمة أمريكا تفعل فخ مفاوضات الرياض والتوحد على غير مشروع الخلافة
بابا الفاتيكان يحاضر في مسلمي إفريقيا بينما على الكنيسة الكاثوليكية معرفة أن العلمانية العدو الأساسي للدين


التفاصيل:


     (مسار برس – درعا) تصدت كتائب الثوار لمحاولة جديدة لقوات وعصابات أسد المحلية واللبنانية التقدم نحو مدينة الشيخ مسكين في ريف درعا، حيث جرت اشتباكات بين الطرفين على أطراف المدينة أسفرت عن إعطاب سيارة عسكرية ومقتل خمسة عناصر من قوات النظام، في المقابل رد الثوار اليوم  بقصف تجمعات قوات النظام  في الفرقة التاسعة والأمن الجنائي بالصنمين وكتيبة المدفعية بجدية واللواء 12 بإنخل بقذائف المدفعية والصواريخ والرشاشات الثقيلة، ما أدى إلى إصابة خمسة عناصر من قوات النظام، تم نقلهم إلى مشفى الصنمين العسكري.


(شبكة أهل الشام الإخبارية) في وقت يعمل الغرب الكافر على تجميع الفصائل خلف قيادة سياسية عميلة تخوض مستنقع مفاوضات نقل السلطة للوصول إلى الحل السياسي المعد على الطريقة الأمريكية إجهاضا لثورة الشام، دعا الشيخ السعودي عبد الله المحيسني، القاضي العام لـ"جيش الفتح" "لتشكيل حكومة من الداخل السوري تلتزم بتحكيم شرع الله، وتدير الأرض، والقضاء، والقتال، وتتصرف بمستقبل الشام"، وينبثق منها جيش يلمّ جميع المقاتلين على الأرض"، وفي تفسير لتوقيت دعوته أوضح عبر سلسلة تغريداته في حسابه على ـ"تويتر" قائلاً: "قد يقول البعض لم يحن الوقت بعد، فلا نملك مقومات ذلك، وأضاف متعجلا: بل إن الوقت قد حان منذ أمد وأخشى أن يأتي وقت نقول قد فات الأوان"، وتزامنت تصريحات الشيخ السعودي تلك مع الضخ الإعلامي لحكومته في الرياض التي تسعى لتوحيد فصائل المعارضة السورية المعتدلة والمعدلة من خلال مؤتمر الرياض المزمع انعقاده منتصف الشهر المقبل، وفي السياق كان قد أرجع المفكر السياسي سعيد رضوان فشل أمريكا في تمرير حلها السياسي إلى جملة أمور أهمها: تعدد الكتائب المقاتلة بشكل كبير مما جعل السيطرة عليها أشبه بالمستحيلة، إضافة لتعدد الجهات الداعمة للكتائب المقاتلة وتناقض مصالحها فالثورة غير متجانسة وليس لها قيادة موحدة تسهل على أمريكا التعامل معها، ولفت الأستاذ سعيد رضوان إلى أن أمريكا لا ينقصها العملاء فهم كثر ولكن ينقصها العميل الموثوق به من قبلها ومن قبل الشام الثائر، يذكر أن حزب التحرير كان قد حذر المجاهدين المخلصين على أرض الشام المباركة من الوقوع في فخ المفاوضات أو فخ التوحد على غير مشروع الخلافة، ودعا لمقاطعة أي مؤتمر يُعِدُّهُ الغرب عن طريق عملائه.


(القدس المحتلة – عربي21) أكد رئيس الطاقم السياسي الأمني في وزارة حرب يهود الجنرال عاموس جلعاد، أن الطائرات الروسية دخلت مرارا أجواءنا، ولم تعترضها طائراتنا، وتغطية على الهدف الجوهري لكيانه في منع وصول نظام سياسي إسلامي في الشام، له ما بعده، أوضح جلعاد أن من بين التفاهمات، تم الاتفاق على حرية عمل سلاحنا الجوي في محاولة لمنع تسرب أسلحة مصدرها إيران إلى أيادي حزبها اللبناني، مضيفا أن تركيا في وضع سيئ بعد إسقاط الطائرة الروسية، وعلى أردوغان أن يكون آسفا على إسقاطها، وهو ما حصل فعلا، وعن علاقات كيانه بالنظام التركي، ادعى جلعاد إنه "لم يتم ترميمها بعد، وأنه لم يعد هنالك تعاون أمني، غير أنه اعترف بوجود علاقات اقتصادية مزدهرة".


Arabic)      ،rt) أقلعت الاثنين طائرة تركية باتجاه روسيا، تنقل جثة المقدم أوليغ بيشكوف قائد القاذفة الروسية "سو-24"، والذي أسقطت مقاتلة تركية طائرته الثلاثاء الماضي، وفي خطوة تعكس حقيقة الموقف التركي الحريص على علاقاته الحميمة مع الروس بعيدا عن مشاعر أهل الشام والأناضول ،أجرى العسكريون الأتراك مراسم عسكرية رسمية عند تحميل النعش في الطائرة، وكانت طائرة عسكرية تقل جثمان قائد القاذفة الروسية قد هبطت الأحد في مطار أنقرة، حيث أخرج عسكريون أتراك على أكتافهم نعش الطيار الروسي من الطائرة وحملوه إلى مبنى المطار حيث كان في انتظاره السفير الروسي وممثلو البعثة الدبلوماسية الروسية في أنقرة.


Sham)               ،org) بعد غياب طويل، رافقه سيل من الأخبار حول إصابته وإمكانية مقتله، ظهر، مساء الأحد، قائد فيلق القدس التابع للحرس الجمهوري الإيراني قاسم سليماني، في طهران، أثناء عزاء سفير ايران السابق في لبنان غضنفر ركن آبادي الذي مات خلال تدافع "منى"، وقال رداً عن الأخبار حول مقتله: "إني قضيت عمري أقطع السهول والجبال من أجل تحقيق هذه الأُمنية"، في إشارة لما يعتبره "شهادة"، طبعاً مع وصف النظام الإيراني عمليات القتل ضد أهل الشام لحساب أمريكا بأنه "دفاع مقدس"، سليماني، الذي يعتبر العقل المدبر للنشاط الإرهابي للحرس خارج الأراضي الإيرانية، قد يكون تعرض لإصابة خلال المعارك في ريف حلب الجنوبي، إلا أنها ليست كما وصفتها المعارضة الإيرانية، التي قالت بالأمس أن وضعه حرج، ويبدو أن حديث المعارضة الإيرانية دفع بسليماني للظهور، على الملأ لينفي الأخبار التي أثرت على معنويات القوات الإيرانية وميليشياتها المتعددة الجنسيات في سوريا والعراق.


Sham)    ،org) أجرى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، بحسب صحيفة "الحياة" اللندنية، اتصالين هاتفيين منفصلين مع وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف، والتركي فريدون سنيرلي أوغلو، وقال، أنه سمع كلاماً في غاية الاستياء من الجانب الروسي للسلوك التركي، في حين سمع كلاماً يتضمن ليونة في الموقف من الجانب التركي الذي أكد عدم رغبته في التصعيد، لأن تطوّر الأحداث لا يصبّ في مصلحة البلدين.


(القاهرة – الأناضول) رغم أنها خرست حيال المجازر الروسية بحق ثورة الشام وأهلها، أدانت منظمة التعاون الإسلامي، الهجوم الذي وقع السبت بمدينة كيدال شمالي مالي، وأسفر عن مقتل وإصابة عدد من الجنود في قاعدة تابعة لقوات حفظ السلام الأممية، وفي حين اعتبر التدخل والعدوان الروسي على أهل الشام مدعاة لجلب الاستقرار في المنطقة، استنكر إياد مدني الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، بحسب بيانه، هذا الاعتداء، موضحًا أنه "جاء من قبل أعداء السلام، الذين لا مكان لهم في الاتفاق الحالي، في الوقت الذي تتكاتف فيه الأيدي لتنفيذ اتفاق الجزائر للسلام".


(بانغي - الأناضول ) وصل بابا الفاتيكان، صبيحة الأحد، إلى العاصمة بانغي، في أوّل زيارة له للبلاد، في إطار جولته الإفريقية الأولى من نوعها، والتي استهلّها، الأربعاء، بزيارة إلى كينيا، قبل أن يتوّجه، الجمعة، إلى أوغندا، وتوجّه البابا صبيحة اليوم الاثنين، إلى المسجد المركزي في العاصمة وألقى كلمة أمام عدد من كبار الشخصيات المسلمة، مشدّدا على ضرورة التعايش السلمي بين المسلمين والمسيحيين،  ومتجاهلاً مأساة المسلمين واضطهادهم على يد الميليشيات المسيحية والقوات الفرنسية تحت علم شاهد الزور الأمم المتحدة، وأمام جمهور ضمّ العشرات من أعيان المسلمين.


(المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير) من ناحيته أوضح حزب التحرير أن #‏الحوار_بين_الأديان‬، هو مفهوم غربي لا علاقة له بالإسلام، وهذا المفهوم ينبع من العقيدة العلمانية بفصل ‏الدين‬ عن ‏الدولة‬، بهدف إغواء المسلمين للتخلي عن إسلامهم، وتبني أيديولوجية علمانية جديدة، أسكرت البابا لدرجة أن يأخذ على عاتقه سلطة سن القوانين لأتباعه، وفي بيان صحفي أصدره الأستاذ شعبان معلم الممثل الإعلامي لحزب التحرير في شرق إفريقيا قال فيه أن العلمانية مستوطِنة حتى في طائفته، لدرجة أن أصبح بعض القساوسة التابعين له يصرحون علنا بأنهم مثليون جنسيا، دون خجل! وما يحزننا حقا، هو مظاهر الشفقة من قبل بعض القادة المسلمين الذين شاركوا على المنصة، والتي تهدف إلى تضليل المسلمين عن دينهم تحت ستار الحوار بين الأديان والتسامح الديني، وختم الأستاذ شعبان معلم: إن هذه الزيارة البابوية، ليست أكثر من محاولة خبيثة لخداع الناس لمواصلة بقاء ارتهانهم للأيديولوجية الرأسمالية البشعة وعقيدتها ‏الوثنية‬، وفي الوقت نفسه، تنفيس الرثاء على الإسلام والمسلمين، في مسعى لعرقلة نشر الإسلام كمبدأ بديل عن الرأسمالية‬ قادر على تحرير العالم بأكمله من مخالب الرأسمالية الدموية.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬


(المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير) عقب مظاهرة احتجاجية على وجود الرئيس الأمريكي باراك أوباما في ماليزيا، الجمعة 20 تشرين الثاني/ اعتقلت فرقة الشرطة الخاصة، المتحدث الرسمي باسم حزب التحرير في ماليزيا الأستاذ عبد الحكيم عثمان من منزله في سيلانجور، إضافة للعضو الآخر في الحزب الأستاذ عمر حسين، وتم احتجازهما والتحقيق معهما بحسب  قائد شرطة كوالالمبور، الذي أضاف إن التحقيق ركز في الواقع على عمل حزب التحرير لإقامة دولة الخلافة ومشاركة هذين العضوين في نشاطات حزب التحرير كل هذا الوقت، كما حذرت الشرطة من أنها ستتخذ إجراءات ضد أنشطة حزب التحرير "التي تنتهك القوانين الماليزية"، محاولا أيضا ربط حزب التحرير بالجماعة المسلحة "تنظيم الدولة"، ملمحا أن الحكومة تراقب عن كثب أنشطة حزب التحرير في ماليزيا خلال السنوات العشر الماضية وبأنها لم تكن راضية مطلقا عن أنشطة الحزب وفكره الإسلامي، من ناحيته وفي بيان صحفي أصدره الأستاذ عبد الحكيم عثمان رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ماليزيا أكد أن حزب التحرير لم يشارك أبدًا في أية أعمال عنف طوال مسيرته، وهذه حقيقة معروفة للعالم أجمع، وبالتالي فإن محاولة ربط حزب التحرير بتنظيم الدولة العسكري عار عن الصحة تمامًا، فحزب التحرير لا يعترف بالخلافة التي أعلنها تنظيم الدولة وذكر بشكل واضح لا لبس فيه بأن الأعمال المادية المسلحة التي ينتهجونها لإقامة دولة الخلافة تتعارض وأوامر الله تعالى وبالتالي فهي باطلة ولغو، وعلاوة على ذلك، فإن منهجية التنظيم تعكس صورة مشوهة للإسلام وقد أدت إلى تولد نظرة سلبية للغاية عن الإسلام والخلافة الحقيقية، وختم البيان مؤكدا بأن اعتقال أعضاء الحزب ووضع العقبات في طرق دعوتنا لن تثنينا ولو قليلاً عن عملنا، بل على العكس ستكون مدعاةً لتكثيف جهودنا إلى أن يأذن الله بنصر دينه.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار