النشرة الإخبارية من إذاعة حزب التحرير/ ولاية سوريا 27/11/2015 -ج2-
النشرة الإخبارية من إذاعة حزب التحرير/ ولاية سوريا 27/11/2015 -ج2-

معارك الكر والفر بريف اللاذقية تنتهي باستعادة المجاهدين لبرج الزاهية والروس يتجرعون المر من نبعه في جبل التركمان 

0:00 0:00
السرعة:
November 28, 2015

النشرة الإخبارية من إذاعة حزب التحرير/ ولاية سوريا 27/11/2015 -ج2-

النشرة الإخبارية من إذاعة حزب التحرير/ ولاية سوريا 27/11/2015 -ج2-

العناوين:


معارك الكر والفر بريف اللاذقية تنتهي باستعادة المجاهدين لبرج الزاهية والروس يتجرعون المر من نبعه في جبل التركمان  


طائرات الغدر الأسدي تقترف مجزرة في إحدى مدارس بالرقة وخسائر بشرية وآليات مدمرة للنظام بريف حلب الجنوبي


برضى أمريكي القوات الفرنسية  تتابع رعاية نظامها الذي زرعته في القرداحة قبل مئة عام

التفاصيل:


الدرر الشامية اللاذقية/ في سياق الكر والفر الذي تتبعه كتائب المجاهدين لتفادي تداعيات القصف الجوي الهستيري على المنطقة، شن المجاهدون هجومًا مضادًّا على نقاط تمركز قوات نظام الغدر الأسدي في جبل التركمان بريف اللاذقية الشمالي، وتمكنوا من استعادة السيطرة على برج ‏الزاهية للمرة الثانية وتحريره بالكامل، بعد مواجهات عنيفة، إضافة لاغتنام دبابتين وكمية من الذخائر وقتل وجرح العديد من مرتزقة الميليشيات المحلية والأجنبية، وفي خبر لاحق من الساحل تأتي البشريات، فالآن المجاهدون حطوا رحالهم في جبل نبع المر محررين فاتحين بفضل الله من أتباع أحفاد القردة والخنازير، وكانت عصابات أسد مدعومة بغطاء جوي روسي كثيف استولت الخميس على برج زاهية الاستراتيجي - وأعلى النقاط في جبل التركمان – بعد يومين من تحريره على أيدي المجاهدين، هذا وتشهد منطقة جبال اللاذقية حملة عسكرية شرسة من عصابات أسد المتعددة الجنسيات والطائرات الروسية منذ أكثر من أسبوعين في محاولة لدفع الفصائل المرابطة في المنطقة للانسحاب إلى الخطوط الخلفية لتأمين منطقة الساحل معقلا لما يأمله الطاغية أسد دويلة طائفية حال اندحاره من دمشق.‬‬


إدلب مركز جسر الشغور الإعلامي/ في وقت أمطرت منذ صباح الجمعة بريف إدلب الغربي عشرات الصواريخ والقذائف مدينة جسر الشغور نتج عنها عدة إصابات في صفوف المدنيين انطلاقا من  معسكر جورين في سهل الغاب قام طيران النظام المروحي بإلقاء سلل مظلية غذائية بكل سلاسة على عناصره المحاصرين داخل مستوطنة الفوعة في ريف إدلب الشمالي.


خطوة حلب/  تدور اشتباكات منذ الصباح بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة، دمر خلالها المجاهدون دبابة  من طراز t55 ومدفع من عيار 23 لقوات النظام على جبهة الحميرة في ريف حلب الجنوبي بالتزامن مع قصف بقذائف الهاون على أماكن الاشتباك في محاولة لقوات النظام التقدم، بينما دمر المجاهدون ظهر الجمعة قاعدة صواريخ (كورنيت) على جبهة تل العيس في ريف حلب الجنوبي عبر استهدافها بصاروخ مضاد للدروع، في حين دارت اشتباكات بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة بين المجاهدين وقوات النظام النصيري المجرم في حي جمعية الزهراء بحلب رافقه قصف مدفعي متبادل على محور الاشتباكات ... في المقابل استهدف قصف جوي مدينة الأتارب بريف حلب الغربي وقت صلاة الجمعة وسجل وقوع عدة إصابات بصفوف الدفاع المدني، في حين لم تعرف هوية الجهة المنفذة وإن كان جمع الأحزاب من أرومة واحدة، بينما ألقت الطائرات المروحية صباح الجمعة براميل متفجرة مستهدفة بلدتي #خان_العسل بالريف الغربي و#خان_طومان بالريف الجنوبي من #حلب دون ورود أنباء عن إصابات.


الدرر الشامية/ الرقة سقط عدد من المدنيين بينهم أطفال ليل الجمعة في غارات جوية بطائرات النظام الأسدي المجرم على مدرسة بمدينة الرقة، وذكرت مصادر محلية أن الطيران الحربي شنّ عدة غارات جوية على مدينة الرقة استهدفت إحداها مدرسة حطين، ما أسفر عن استشهاد اثني عشر مدنيًّا بينهم 5 أطفال وجرح 12 آخرين.


الدرر الشامية/ بذريعة محاربة تنظيم الدولة في سوريا، أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس للمرة الأولى اليوم الجمعة عن إمكانية مشاركة قوات نظام الغدر الأسدي العميل في الحرب على أهل الشام، وقال فابيوس، وريث الأبوة الشرعية لزرع نظام أسد النصيري خنجرا مسموما بظهر أهل الشام. متحدثًا لإذاعة "إر تي إل":

إنه من أجل مكافحة تنظيم الدولة "هناك سلسلتان من الإجراءات: عمليات القصف والقوات البرية التي لا يمكن أن تكون قواتنا، بل ينبغي أن تكون قوات الجيش السوري الحر وقوات عربية سنية، ولم لا؟ قوات للنظام". وتعد هذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها وزير فرنسي بشكل علني وصريح عن إمكانية مشاركة قوات بلاده الطغمة الأسدية العميلة القتال في سورية، في سقوط مريع لآخر قناع يتلطى خلفه الأجراء المحليون من الائتلاف وغيره خلف ادعاءات ما يسمى بمجموعة أصدقاء سورية، وذلك بعد اجتماع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ونظيره الروسي فلاديمير بوتين الخميس واتفاقهما على تنسيق ضرباتهما في الحرب على سورية والعراق، وقال هولاند في ختام اجتماع مع نظيره الروسي أمس في موسكو: إن روسيا وفرنسا اتفقتا على تنسيق ضرباتهما  في سوريا كما أنهما "ستكثفان" العمل معًا على مكافحة الإرهاب.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار