النظام المصري يشرعن المخدرات والدعارة
النظام المصري يشرعن المخدرات والدعارة

لأن الرأسمالية هي التي تحكم وتتحكم في أرض الكنانة أصبحت النفعية هي مقياس الأعمال ولم يعد للحلال والحرام مكانا ولا مجالاً، بل أصبح أخذ الحرام المنهي عنه صراحة منهجا للدولة، هذا ما بينه إعلان مصلحة الضرائب مؤخرا على لسان رئيس إدارتها المركزية سعيد فؤاد، تطبيق قانون ضريبة الدخل على تجار المخدرات والسلاح والدعارة في حال القبض عليهم،

0:00 0:00
السرعة:
August 11, 2020

النظام المصري يشرعن المخدرات والدعارة

النظام المصري يشرعن المخدرات والدعارة

لأن الرأسمالية هي التي تحكم وتتحكم في أرض الكنانة أصبحت النفعية هي مقياس الأعمال ولم يعد للحلال والحرام مكانا ولا مجالاً، بل أصبح أخذ الحرام المنهي عنه صراحة منهجا للدولة، هذا ما بينه إعلان مصلحة الضرائب مؤخرا على لسان رئيس إدارتها المركزية سعيد فؤاد، تطبيق قانون ضريبة الدخل على تجار المخدرات والسلاح والدعارة في حال القبض عليهم، بحسب ما نشره مركز حريات للدراسات السياسية والاستراتيجية في 2020/8/7م، كما أوضح في مداخلة هاتفية مع القناة الأولى المصرية، أن المصلحة ستحاسب الشخص المضبوط مثله مثل الممول الذي يزاول نشاطا تجاريا أو صناعيا، معتبرا هذه الخطوة ليست اعترافا بشرعية الأنشطة المجرمة، "ولكنها اعتراف بإيراد يخضع للضريبة"، حسب قوله، وطبقا لبيان صادر عن وزارة المالية، فإن الحكومة تستهدف رفع حصيلة الضرائب خلال العام المالي المقبل إلى 964.8 مليار جنيه مقابل 856.6 مليار جنيه في موازنة العام الجاري (الدولار يعادل نحو 16 جنيها مصريا).

أخذ الضرائب من الناس في أصله مكس حرام فضلا عن أخذه على سلع يحرم تعاطيها أو بيعها كالخمر والمخدرات وتحرم ممارستها أو أخذ ثمنها كالبغاء، وبالتالي في ظل الرأسمالية التي لا ترى غضاضة في ممارسة الرذيلة بالرضا والتراضي كما ينص القانون المصري الذي لا يجرم الزنا إلا في حالة الاغتصاب، فمن واقَع امرأة بغير رضاها فقط هو من يعاقب، كذلك تباع الخمور في محال مرخصة والحبوب المخدرة تباع في الصيدليات بأسماء عدة تحت سمع وبصر الدولة وأجهزتها الرقابية، وهذا ليس بجديد بل مرت عليه سنوات، حتى إن مجلة فورين بوليسي بدأت تقريرا لها نشرته في 2013 قائلة "إذا أردتَ أن تطلب حشيشا في القاهرة فاطلب الشرطة!"

هكذا فالشرطة لا تنشط في مطاردة من يتاجرون في المخدرات إلا في شهر كانون الأول/ديسمبر فقط لتقفيل المحاضر، ولا تلاحق إلا صغار التجار والموردين، أما الكبار فلا فربما كانوا من كبار المسؤولين في الدولة والمساس بهم خطر!

هذه هي حقيقة النظام الذي لا يعتد بحلال وحرام ولا يرقب في أهل مصر إلا ولا ذمة بل لقد ولغ في دمائهم وشرب حتى الثمالة، فمن تلطخت يداه بدماء الأبرياء لا يتورع عن الاتجار بالمخدرات ولا التربح من الدعارة والبغاء.

إن تلك التصريحات من الدولة على لسان رئيس مصلحة الضرائب هي اتجاه للتصريح والترخيص لتجارة المخدرات والدعارة رغم نفيه لذلك إلا أن هذا هو الاتجاه الذي تريده الدولة والذي يتماهى مع قرارات البنك لدولي فيزيد إيرادات الدولة ويقلل القيود على مهنة الدعارة المسموح والمرخص بها في دول الغرب، فضلا عن السماح بتعاطي بعض أنواع المخدرات وبشكل مقنن ومرخص، وربما قريبا نرى التراخيص نفسها تمنح لهم في أرض الكنانة في ظل نظام يمتهن القوادة ويرتضي الدياثة.

إن الداء هو في أصل النظام الذي لا يرى جرما في مثل تلك الأعمال إلا من ناحية الحصول على ترخيص أو دفع الضرائب، فهو نظام نفعي لا يعتد بالحلال والحرام ولا يهتم بكرامة الإنسان ولا يرعى مصالحه بل يحافظ على مصالح النخب من أصحاب رأس المال.

وما يسعى النظام لتقنينه موجود فعلا وبرعاية الدولة ولو بشكل غير مرخص، فما نراه على الشاشات وفي وسائل الإعلام ما هو إلا شيء من هذا القبيل من ناحية العهر ويحتوي ما هو أشد خطرا من المخدرات، وكلها أمور بعيدة كل البعد عن واقع أهل مصر وبيئتهم وفطرتهم السليمة وعقيدتهم التي ترفض كل هذا، ولعل النظام يظن أن بإمكانه تغييب عقول الناس وتخديرها ما بين المخدر الحقيقي والإعلامي فيقبل الناس أن يصبحوا كنعاجٍ تُساق لذبحها راضية.

إلا إن أهل مصر أكبر من هذا وأوعى وأشد ارتباطا بدينهم وعقيدتهم، وهذا ما ظهر جليا بعد ثورة يناير وما تلاها من استحقاقات انتخابية كان الناس فيها مع الإسلاميين طمعا ورغبة في حكم الإسلام، رغم أن المشاركين في تلك الانتخابات لم يحملوا مشروع الإسلام، ولولا جدار الخوف الذي أعاد النظام ترميمه لكان الناس أشد تمسكا بالإسلام ورغبة في عودته للحكم وبشكله الصحيح الذي يطبقه على الناس في دولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، ولبحث الناس عن حملته والداعين له واحتضنوهم حتى أوصلوهم للحكم.

إن ما يحاك لمصر وأهلها خطير؛ فمصر كانت درع هذه الأمة ومصدر قوتها وقلبها النابض وعلى أعتابها كسرت الحملات الصليبية واحدة تلو أخرى، وعلى أسوارها هزم المغول وكانت بداية نهايتهم، وهذا ما جعلها هدفا لسهام الغرب القاتلة لضرب الأمة في قلبها حتى لا تنهض مرة أخرى.

إن مصر ليست في حاجة إلى الضرائب أصلا فضلا عن أخذها من بائعي السم وممارسي البغاء، بل تحتاج إلى نظام جديد رباني؛ خلافة راشدة على منهاج النبوة تحفظ عليها مواردها وثرواتها التي ينهبها الغرب، وتنهي عقود احتكار وامتياز شركات الغرب التي تهيم عليها، وتضع أيديها عليها وتحسن استغلالها وإنتاج الثروة منها، وتوزعها على الناس بالشكل الصحيح الذي يحفظ كرامتهم ويضمن رفاهيتهم ورغد عيشهم، فلا تحتاج الدولة لجباية أموال حتى من أعمالهم وتجارتهم الحلال فموارد مصر وحدها بحدود سايكس بيكو الضيقة تكفيها وتغنيها كما قلنا مرارا وتكرارا، إلا أنها يد الغرب العابثة التي وضعت هذا النظام وثبتته هي سبب الأزمة ولولا ضعاف نفوس باعوا للغرب أنفسهم لكان لمصر شأن آخر.

يا أهل الكنانة: إن خلاصكم الوحيد وصرح حالكم وبلادكم في دولة تطبق الإسلام عليكم كاملا شاملا غير منقوص خلافة راشدة على منهاج النبوة، دولة مقياس أعمالها حلال الله وحرامه، والحسن فيها ما حسنه الشرع والقبيح ما قبحه، دولة تعلي خياركم وتحفظ حقوقكم وأعراضكم وأمنكم، يحمل لكم مشروعها كاملا حزبُ التحرير ويدعوكم للعمل معه لاحتضانها والعمل لها وحث المخلصين في جيش الكنانة على نصرتها حتى تعود مصر بها كما كانت درعا للأمة تتكسر عليها حملات الغرب، فانصروا دينكم ودولته التي تطبقه فيكم خير تطبيق يذهب بالرأسمالية وظلامها وظلماتها ويأتيكم بنور الإسلام في الدنيا والكرامة في الآخرة... اللهم عجل بها واجعلنا من جنودها وشهودها.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو