القرآن الكريم دستور أمتنا ومصدر عزنا
القرآن الكريم دستور أمتنا ومصدر عزنا

إن القرآن الكريم هو كلام الله سبحانه وتعالى، أنزله على سيدنا محمد ﷺ بواسطة جبريل عليه السلام لفظا ومعنى، المتعبد بتلاوته ﴿لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾، محفوظ بحفظ الله ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾، تحيا به النفوس، وتطمئن به القلوب، ليخرج الناس من ظلمات الكفر إلى نور الإسلام بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد، فمن قال به صدق، ومن عمل به فاز، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم.

0:00 0:00
السرعة:
September 15, 2023

القرآن الكريم دستور أمتنا ومصدر عزنا

القرآن الكريم دستور أمتنا ومصدر عزنا

إن القرآن الكريم هو كلام الله سبحانه وتعالى، أنزله على سيدنا محمد ﷺ بواسطة جبريل عليه السلام لفظا ومعنى، المتعبد بتلاوته ﴿لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾، محفوظ بحفظ الله ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾، تحيا به النفوس، وتطمئن به القلوب، ليخرج الناس من ظلمات الكفر إلى نور الإسلام بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد، فمن قال به صدق، ومن عمل به فاز، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم.

إن القرآن الكريم هو كتاب سماوي، أنزله الله سبحانه ناسخا لكل الكتب، لقوله تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً﴾، ليعيش الناس في عدل الإسلام.

فالقرآن الكريم شريعة الله تعالى، فقد جاء بالأحكام والتشريعات وأنظمة حياة لتنظم كافة علاقات الإنسان، بربه وبنفسه، وبغيره من بني الإنسان، لذلك تحدى به رسول الله ﷺ العرب كافة، وحمله صابرا لكي يكون دستورا تنبثق منه النظم والقوانين والتشريعات، أكثر من عقد من الزمان في مكة، حتى أيده الله بنصره بنفر من الأوس والخزرج من أهل يثرب، وأقام دولة الإسلام في المدينة المنورة، وجعل القرآن الكريم دستورها، أعز به الإسلام والمسلمين، وأذل به الكفر وأهله، وانتقل رسول الله إلى الرفيق الأعلى وترك الصحابة على خطاه.

وظل القرآن الكريم وأحكامه دستورا للمسلمين في دولتهم، لأكثر من ثلاثة عشر قرناً من الزمان، حتى أسقطها الكفار بمؤامرة من خونة العرب والترك، وعلى رأسهم مصطفى كمال، في إسطنبول عام 1924م.

فعندما كان القرآن الكريم دستور الدولة، كان مصدر قوة وعزة للمسلمين. تقول باحثة مصرية على قناة الحياة المصرية، عندما أراد الغرب، أو الغزو الصليبي على بلاد العرب والمسلمين، بحثوا عن مصدر قوة المسلمين، فوجدوها تتمثل في القرآن الكريم، ولغته، وتقول إذا أراد العرب النهضة الحقيقية والعزة، فلا بد من الرجوع للقرآن الكريم ولغته، في الدولة والمناهج التعليمية.

وتأكيدا لكلام هذه الباحثة، فقد كان جندي الدولة الصليبية ينادي بأعلى صوته حين يلبس بزة الحرب، قادما لاستعمار بلاد المسلمين "أماه أدي صلاتك ولا تبكي بل اضحكي وتأملي أنا ذاهب إلى طرابلس فرحا مسرورا سأبذل دمي في سبيل سحق الأمة الملعونة، سأحارب الديانة الإسلامية وسأقاتل بكل قوتي لمحو القرآن".

ويقول جلاد سفون: "ما دام هذا القرآن موجودا فلن تستطيع أوروبا السيطرة على الشرق ولا أن تكون هي نفسها في أمان".

وبتأكيد أكثر، يقول أحد قادة الجيش السوري، واسمه جمال كنا في فرنسا في دورة تدريبية وكانت هناك محاضرات خاصة للفرنسيين، ومحاضرات عامة، فدخل عن طريق الخطأ المحاضرة الخاصة، ثم لم يستحسن الخروج فبقي يسمع، فماذا سمع؟ لقد سمع المحاضر يقول للفرنسيين "إننا لا نستطيع أن نركز مفاهيمنا الغربية، ونضمن عدم تقدمهم ونهضتهم إلا إذا قضينا على هذا الكتاب"، وهنا أخرج مصحفا صغيرا من جيبه ليطّلع عليه الحاضرون.

فبهذه الكيفية يسعى الغرب لتمزيق القرآن الكريم من عقول المسلمين، كما مزق بلادهم، ويشرف بنفسه على مناهج التعليم في بلاد المسلمين، لإبعاد القرآن، ومحوه من صدور المسلمين. ولا نذهب بعيدا فإن مدير المناهج في السودان عمر القراي، قال: "لا تدرس الطلاب في بداية المرحلة القرآن"، مبررا بأن هناك آيات تولد الذعر والرعب للأطفال!

فالمسلمون اليوم يهتمون بالقرآن الكريم تلاوة وحفظا، ولا يهتمون بأحكامه التي تعالج القضايا والمشاكل، بل ويفهمون القرآن وفق فهم الغرب له أو ما يريده الغرب، ففقدنا العزة وأصابنا الذل والهوان.

أيها المسلمون، إن العزة الحقيقية هي في هذا القرآن الكريم، الذي أنزله الله، وهي إرادة ربانية للهداية والشفاء والتقويم والتغيير، لقوله تعالى: ﴿إِنّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشّرُ الْمُؤْمِنِينَ الّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحَاتِ أَنّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً﴾.

وخلاصة القول فيما نحن فيه، إنه لا بد أن نعلم يقينا أن القرآن الكريم هو حبل الله المتين الذي أتانا من السماء، وأنه مشروع نهضة للأمة جمعاء، ومن هنا فعلينا الاعتصام بهذا الحبل المتين، والإقبال عليه إقبال الظمآن على الماء أو أشد منه، وأن نعطيه أكثر أوقاتنا تلاوة وتتبعا، وإنه لحري بالمسلمين بعامة وبحملة الدعوة لاستئناف الحياة الإسلامية بخاصة، أن يكون القرآن ربيع قلوبهم ونور دربهم يقودهم إلى كل خير، يتعاهدون القرآن آناء الليل وأطراف النهار، تلاوة وحفظا وعملا، فيكونوا بحق خير خلف لخير سلف؛ لأن الحل الأوحد، والخروج الآمن من هذا المأزق الذي نعيش فيه، يبدأ بالتمسك بهذا الكتاب. وعلينا أن ندعو الناس إليه، ونبث فيهم روح القرآن، وننتشل من نستطيع انتشاله من جاذبية الأرض ووحل الطين، لنربطه بحبل الله المتين. وأن نستمر على ذلك بلا كلل ولا ملل، لنعيد تشكيل العقل من جديد، نصوب كل فكرة خاطئة في أذهان المسلمين، حتى موعد الله سبحانه تعالى بنصره وتمكينه، وبشارة رسوله ﷺ بإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة قريبا بإذن الله.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد المجيد عثمان (أبو هاجر) – ولاية السودان (كوستي)

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو