الطرق والجسور بين فساد الحكومة الانتقالية ورعاية دولة الخلافة الراشدة
الطرق والجسور بين فساد الحكومة الانتقالية ورعاية دولة الخلافة الراشدة

  كشفت الهيئة القومية للطرق والجسور، عن الدفع بمقترحٍ لوزارة المالية لزيادة تعرفة العبور بمحطات الطرق القومية بنسبة 600%. وقال المدير العام للهيئة بالإنابة محمد الفاتح محمود، بحسب صحيفة الصيحة الصادرة، يوم الاثنين ٩ آب/أغسطس، إنّ مقترح الزيادة يأتي لضمان توفير احتياجات أعمال الصيانة للطرق لسلامة الحركة المرورية، وسداد المديونيات

0:00 0:00
السرعة:
August 16, 2022

الطرق والجسور بين فساد الحكومة الانتقالية ورعاية دولة الخلافة الراشدة

الطرق والجسور بين فساد الحكومة الانتقالية ورعاية دولة الخلافة الراشدة

كشفت الهيئة القومية للطرق والجسور، عن الدفع بمقترحٍ لوزارة المالية لزيادة تعرفة العبور بمحطات الطرق القومية بنسبة 600%. وقال المدير العام للهيئة بالإنابة محمد الفاتح محمود، بحسب صحيفة الصيحة الصادرة، يوم الاثنين 9 آب/أغسطس، إنّ مقترح الزيادة يأتي لضمان توفير احتياجات أعمال الصيانة للطرق لسلامة الحركة المرورية، وسداد المديونيات وتسيير دولاب العمل والإيفاء باحتياجات العاملين بالهيئة. وكشف عن الأسباب التي أدّت إلى زيادة في تعرفة العبور والمتمثّلة في زيادة تكلفة صيانة الطرق بنسبة 550% وذلك للزيادة الكبيرة في الأسعار خاصةً الوقود.

العجيب أن مدير الهيئة لم يوضح للرأي العام حجم الخسائر المادية للدولة جراء الفساد وعدم الالتزام بعقودات إنشاء الطرق، والغش الذي يحدث في المواد المستخدمة وأسباب انهيار شبكة الطرق في السودان. فكان عليه أن يقر بعدم وجود نظام أنموذجي ملزم لتصنيف الشركات المحلية وفق القواعد والضوابط المعتمدة على الإمكانات الفنية، والمقدرة المالية، والخبرة التراكمية للشركات في هذا المجال. وأرجع أحد المتحدثين في مؤتمر هيئة الطرق انهيار شارع الخرطوم بارا في هذا الشهر آب/أغسطس 2022 إلى ظواهر كونية، لأن الطريق تم تصميمه بمواصفات عالمية حسب قوله!

إن فصل الخريف يظل هو التوقيت الذي تظهر فيه كل التجاوزات وحالات الفساد التي تصاحب إنشاء الطرق، حيث تتحول الطرق الرئيسية إلى حفر عميقة لا تسمح بمرور السيارات، وتظل على حالها لفترات طويلة. والحال كذلك بالنسبة للطرق الداخلية الرابطة بين مدن ولاية الخرطوم أو طرقها الداخلية. أحد الطرق الرئيسية بمحلية بحري الرابط بين المنطقة الصناعية وشارع الإنقاذ، تحول إلى بركة كبيرة في الخريف، ويستمر الحال لأكثر من شهر فلا تستطيع حتى الشاحنات من العبور! هكذا تتعامل دويلات الضرار مع مصالح الناس.

إن أموال الطرق في بعض دول الضرار لتنمية مال المستوزرين والمدراء من جيوب الناس، كما عبر عن ذلك وزير المالية جبريل، حيث قال: "نجيب قروش من وين؟ ما عندنا غير جيب المواطن!" وليس مسؤولية كما أمر بها الإسلام «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». أما مبررات الحكام بفرض الضرائب، فهي خدعة كبيرة، فالوقود تناقصت أسعاره عالمياً، هذا فضلا عن أن خام إسفلت الطرق هو من فضلات الوقود، فأين الوقود الذي يستخرج من هذه البلاد، والمعادن الأخرى؟! وأين موارد الدولة الحقيقية لسد احتياجات الصيانة والعاملين؟

إن أخذ ضريبة المرور على الطريق، وتعطيل المسافرين لساعات، تجعل الدولة قاطعة طريق بدل أن تكون راعية للشؤون، وهو حرام شرعاً، فالنبي ﷺ دعا على من يشق على أمته. فالحاكم في الإسلام مسؤول وراع وليس جابياً، فإدارة الطرق واحدة من إدارات الجهاز الإداري في دولة الخلافة. وقد اعتنى بها الإسلام منذ عهد النبي ﷺ، فنظم رسول الله ﷺ الطرق في ظل حكمه بأن جعل الطريق سبعة أذرع عند التنازع. روى البخاري في (باب الطريق الميتاء) من طريق أبي هريرة «قَضَى النَّبِيُّ ﷺ إِذَا تَشَاجَرُوا فِي الطَّرِيقِ بِسَبْعَةِ أَذْرُعٍ»، وروايـة مسـلم «إِذَا اخْـتَلَفْـتُمْ فِي الطَّرِيقِ جُعِلَ عَرْضُهُ سَبْعَ أَذْرُعٍ» وهـو تنظـيم إداري في ذلك الوقـت، وإذا كانت الحاجة لأكثر كان، كما في مذهب الشافعي.

وقد أولى الخلفاء الراشدون، والخلفاء من بعدهم عنايتهم الفائقة بالطرق، وخاصة طرق الحج، حيث خصصوا وظيفة أمير الحج الذي يقوم برعاية الحجاج، وإقامة المحطات على الطرق، وتحديد المسافات بين هذه المحطات. ففي عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، بذلت دولة الخلافة عناية خاصة بالطريق ما بين المدينة المنورة ومكة المكرمة، فاهتم الفاروق بإنشاء الاستراحات، والنزل في المدينة المنورة، ليتمكن الحجاج والمارة من النزول فيها خلال سفرهم. وكانت هنالك سبعة طرق رئيسة من أنحاء الدولة الإسلامية المترامية الأطراف إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، وهي طريق الكوفة - مكة المكرمة، ويعد من أهم طرق الحج والتجارة في ذلك الزمان. واستخدم الطريق بعد فتح العراق وانتشار الإسلام في المشرق، وأخذ في الازدهار منذ عصر الخلافة الراشدة، وأصبح استخدامه منتظماً وميسوراً بدرجة كبيرة، إذ تحولت مراكز المياه وأماكن الرعي والتعدين الواقعة عليها إلى محطات رئيسة.

وفي العصر العباسي، أصبح الطريق حلقة اتصال مهمة بين بغداد وأرض الحجاز، وبقية أنحاء الجزيرة العربية، واهتم الخلفاء العباسيون بهذا الطريق وزودوه بالمنافع والمرافق المتعددة، كبناء أحواض المياه وحفر الآبار وإنشاء البرك وإقامة المنارات، كما عملوا على توسيع الطريق (أوتوستراد) حتى يكون صالحاً للاستخدام، فقد خطط بطريقة عملية وهندسية فريدة، حيث أقيمت على امتداده المحطات والاستراحات، ورصفت أرضيته بالحجارة في المناطق الرملية والموحلة، فضلاً عن تزويده بالمنافع والمرافق اللازمة من آبار وبرك وسدود. كما أقيمت عليه علامات ومواقد توضح مساره ليهتدي بها المسافرون فمنذ بداية الدولة العباسية، أمر الخليفة أبو العباس السفاح بإقامة الأميال "أحجار المسافة" والأعلام على طول الطريق من الكوفة إلى مكة المكرمة، في عام 134هـ/751م.

وقام عمر رضي الله عنه بالاهتمام بالطُّرق، ووسائل النَّقل البرِّي، والبحري، فرصد حصَّةً من بيت مال المسلمين لدعم التَّواصل بين أجزاء الدَّولة الإِسلاميَّة، وخصَّص عدداً ضخماً من الجمال، بوصفها وسيلة المواصلات المتاحة آنذاك؛ لتيسير انتقال مَنْ لا ظهر له بين الجزيرة والشَّام والعراق، كما اتَّخذ ما يسمَّى (دار الدَّقيق) وهي مكانٌ يجعل فيه السَّويق والتَّمر والزَّبيب ومتطلَّبات المعيشة الأخرى، يعين به المنقطع من أبناء السَّبيل والضيف الغريب، ووضع في الطريق بين مكَّة والمدينة ما يصلح به حاجة المسافر، وما يحمل عليه من ماءٍ إلى ماءٍ ممَّا يوفِّر الأمن، ولا يجعل المسافر بحاجةٍ إِلى حمل ماءٍ، ولا زاد.

هكذا تتعامل الدولة الإسلامية مع حاجات الرعية، فتدير مصالح الناس كما تمليه أحكام الإسلام العظيم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إبراهيم مشرف

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو