الطّريق إلى الفلاح
March 29, 2025

الطّريق إلى الفلاح

الطّريق إلى الفلاح

لسائل أن يتساءل: كيف لأمّة عظيمة عريقة كأمّة الإسلام أن تصبح في ذيل الأمم؟ كيف لأمّة حباها الله بأعظم ما نزّل من تشريع أن تنحدر وتسقط في ظلمات الجهل فيقودها أعداؤها لتدخل وراءهم، مسلوبة الإرادة، جحر الضّبّ وتتّبٍعَ أهواءَهم؟!

لا يمكن بحال أن تتحّول هذه الأمّة من القوّة إلى الضّعف إلّا إذا حادت عن طريق الحقّ وابتعدت عمّا رضيه الله لها وتغيّرت بوصلتها وصارت تحتكم إلى غير ما أنزل الله. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "كنّا أذلّ أمّة فأعزّنا الله بالإسلام، ومهما ابتغينا العزّة في غيره أذلّنا الله".

وحين نرى ما آل إليه حالها لا يسع كلّ فرد منّا إلّا أن يسعى جاهدا ليغيّره ويرضي ربّه فيعمل على أن يعيدها إلى ما رسمه الله لها من طريق وما ارتضاه لها من سبيل حتّى تعود خير أمّة أخرجت للنّاس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر. قال الإمام مالك: "لن يصلح آخر هذه الأمّة إلّا بما صلح به أوّلها".

فأن نطيع الله معناه أن نلتزم بكلّ أحكامه طاعة تامّة فلا نسقط حكما واحدا من أحكامه. نطبّقها في حياتنا دون نقصان ولا تبديل. نطبّقها تطبيقا فرديّا وجماعيّا ومجتمعيّا بكلّ ما في هذا المجتمع من أفراد وأفكار ومشاعر وأنظمة حتّى يكون مجتمعا إسلاميّا تسوده قوانين الله وأحكامه. وهذا لن يكون إلّا في ظلّ دولة الخلافة التي يجب على المسلمين جميعا العمل لإعادتها حتّى تنفّذ فيهم ما رضيه الله لهم. ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً﴾.

فما تعيشه الأمّة اليوم من غربة، بعد أن هدمت دولة الخلافة، وما تعيشه من ضعف وضياع وتشتّت، بعد أن صاروا وليمة على موائد اللّئام، لا بدّ أن يعالج... ولا بدّ أن تبرأ أمّة الإسلام من هذا الدّاء الذي أنهك جسدها حتّى تتبوّأ مكانتها الحقيقيّة وتقود الأمم نحو الخير والصّلاح والفلاح.

هذا العمل الجليل، ونقصد حمل هذه الدّعوة المباركة لاستئناف الحياة بالإسلام، يتطلّب العزيمة والصّبر والثّبات وتحمّل التّبعات. هذا العمل يستدعي من القائمين عليه حسن الظّنّ بالله والتّوكّل عليه والثّقة بوعده مهما اختلفت الأحوال وقست الظّروف فالرّغبة القصوى في بلوغ مرتبة الفلاح والخلود في الجنّات تدفع كلّ مسلم مخلص إلى التّنافس في طاعة الله سبحانه ورسوله ﷺ وتحصيل الأجور والحسنات.

قال أبو جعفر في تفسيره لـ ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾: يعني جلّ ثناؤه بقوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ قد أدرك الذين صدّقوا الله ورسوله محمداً ﷺ، وأقرّوا بما جاءهم به من عند الله، وعملوا بما دعاهم إليه... الخلود في جنَّات ربّهم وفازوا بطلباتهم لديه.

هذا هو الفلاح الذي يفوز به كلّ مسلم أطاع ربّه في الأحكام التي أنزلها لعباده وصبر وثبت وضحّى بكلّ ما لديه، لا يبدّل تبديلا ولا يحيد عن السّبيل الذي رسمه الله لعباده الصّالحين... إنّه النّجاح الذي تهفو إليه كلّ نفس مؤمنة لتلقى ربّها وهو راض عنها فتحيا في هذه الدّنيا تعبد الله وحده وتعمل بما أمر وتنتهي عمّا نهى آملة الفوز برضوان الله والخلود في جنّته.

إنّ العيش في هذه الدّنيا الفانية يفرض على المرء خوض معارك عظيمة ضدّ أعداء كثر: بدءا بالشّيطان الذي تحدّى الله جهرة وقال ﴿لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾، مرورا بالنّفس الأمّارة بالسّوء والتي تدفع بالمرء إلى المهالك واتّباع الشّهوات، وصولا إلى إخوة الشّيطان من بني البشر الذين ينشرون الفساد في الأرض فيتجبّرون ويسعون إلى نشر الظّلم والظّلمات.

لقد أكّد الله سبحانه في كتابه الكريم أنّ الدّنيا دار ابتلاء ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ فعلى المسلم أن يعي ذلك وعليه أن يحيا هذه الحياة كما يريد الله له أن يحياها لا كما يريد هو أن يحياها. عليه أن يعيشها في سرّائها وضرّائها ولا همّ له سوى أن يكون الله راضياً عنه في كلّ حال يكون فيه وعليه.

قال الله سبحانه وتعالى في من صدقه من المؤمنين: ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً﴾ هذه الفئة التي صدقت الله منها من قضى نحبه ولم ينل أيّ جزاء في هذه الدّنيا، ولكن نحسبه عند الله من الفائزين المفلحين بإذن الله... ومنها من ينتظر رغم ما يلقى من تضييق وتنكيل وتعذيب فتراه صامدا ثابتا يرجو من الله الرّضوان ويأمل في الجزاء والعطاء.

تعمل هذه الفئة من المؤمنين من أجل الدّار الباقية لا يعنيها ما في هذه الدّنيا الفانية من جاه ومال ومنصب ومكانة. وحتّى إن كتب الله لها التّمكين في هذه الدّنيا ونصرها على أعدائه وأعدائها فإنّ الفلاح كلّ الفلاح هو الخروج من هذه الفانية وقد تعلّق القلب بالباقية واستبشرت النّفس بكرم ربّها وعطائه وعفوه فتلقى منه القبول والغفران فيرزقها جنّته وتفوز الفوز العظيم، فللّه درّ أولئك الرّجال الذين عرفوا لماذا خُلِقوا، ومن أجل أيّ شيء وُجِدوا.

قال عليه الصّلاة والسّلام: «لَوْ كَانَتْ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِراً مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ»، هذه هي حقيقة الدنيا؛ حقيرة هينة لا تساوي شيئا، وهنيئا لمن قدّرها حقّ قدرها واعتبرها دار امتحان يجتازه حذرا، آملا في رحمة الله وعفوه، يسأله أن يكون من عباده المفلحين.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلاميّ المركزيّ لحزب التّحرير

زينة الصّامت

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو