التيك توك شَرَكٌ لا تنجو منه إلا من جعلت الإسلام أساسا لحياتها
July 24, 2022

التيك توك شَرَكٌ لا تنجو منه إلا من جعلت الإسلام أساسا لحياتها

التيك توك شَرَكٌ لا تنجو منه إلا من جعلت الإسلام أساسا لحياتها

انتشار المرأة السودانية في تيك توك بصورة لافتة للنظر متبرجة، ترقص وتتمايل وتغني بشكل تنفر منه الفطرة السليمة، كيف يحدث هذا الأمر من مسلمة وكيف يسمح وليّها بذلك؟! وقد رأينا كيف أن الأب يغار حتى في بلاد لا تعرف الإسلام، فقد أطلق رجل غاضب النار على زوجته أمام ابنتهما أثناء جدال حول مقاطع فيديو مثيرة تنشرها على تطبيق الفيديوهات القصيرة "تيك توك"، ويُعتقد أن زوجها انتحر بعد ذلك أثناء حفل شواء عائلي في منطقة نوفا إيتاماراتي، في بلدية بونتا بورا البرازيلية، التي تقع على الحدود مع باراجواي في 24 كانون الثاني/يناير الماضي، وفقاً لما ذكرته صحيفة ديلي ستار البريطانية.

وكذلك رجل من أهل السودان يقتل زوجته للسبب نفسه، وكذلك فعل رجل من أهل فلسطين، فالغيرة في الرجل المسلم شيء طبيعي ولكن حتى لا نقع في مثل ذلك دعونا نناقش الموضوع من منظور شرعي.

فقد لقيت المرأة المسلمة عناية فائقة من الدين الإسلامي لصيانة كرامتها والارتقاء بمكانتها، فالالتزام فيما فرض عليها الشرع في ملبسها وزينتها لم يكن إلا لردع الفساد الذي ينتج عن التبرج بالزينة، فإذا تعمقنا في تفسير هذه الضوابط فلن نجدها تقييداً للمرأة، بل هي وقاية لها من أن تسقط في دائرة الانحراف والانحلال أو تتعرض للإيذاء من الغير، ووقاية للمجتمع من الوقوع في الفحشاء.

والاحتشام فُرض على المرأة كي لا تنتهك حرمات الله بإظهار الزينة بشكل مبالغ فيه أو التبذل في الكلام، ولم يُحرم عليها الاختلاط في الأسواق مع من لا يحق لها مخالطتهم في البيوت من الأقارب، ومع كل ذلك الحرص على المرأة وصل بها الأمر لأن تدخل بيوت الآخرين رجالاً ونساء وشباباً عبر مواقع التواصل.

لكن للأسف أصبحت ظاهرة استعراض الفتيات لأنفسهن على مواقع التواصل منتشرة بشكل كبير بدون ضوابط أو أحكام حيث أصبحنا نلحظ فتيات مسلمات يقلدن الغرب تقليدا أعمى فترى الواحدة منهن تصور نفسها صور (سيلفي) مع حركات غريبة ومثيرة لرغبات الرجال متجاهلة بذلك ضوابط الإسلام بل حتى متناسية نظر المجتمع لذلك، أو تصور مقاطع فيديو بنوع من التقليد الساخر الذي تتخلله تعابير مخلة بالآداب أو رقصات، ناسية تماما أن هذا المقطع سيشاهده الملايين من الشباب، وستفقد بذلك احترامها، كما أنها تخلق نوعاً من الفتنة بين الشباب وتُغير نظرة الآخرين للصورة الحقيقية للفتيات المسلمات.

فمثلاً في بعض مواقع التواصل وخصوصاً تيك توك وإنستغرام وسناب شات أصبحت بعض الفتيات خاصه السودانيات مشهورات من خلال مقاطع الفيديو التي تظهرن فيها كعارضات أزياء أو ممثلات أو مغنيات بطرق ساخرة في إطار التسلية والبهجة على حسب اعتقادهن، يظهرن عاريات في غرفهن الخاصة متميعات، وإذا علق أحد المتابعين الغيورين على أخلاق وسلوك الفتاة المسلمة بحيث ينتقد حركاتها وأسلوبها وأن عليها احترام دينها وعادات وتقاليد مجتمعها العربي المسلم، ترد قائلة "هذه حريتي الشخصية ولا أحد يستطيع أن يتدخل فيما ألبس أو أفعل ولا أسمح لأحد أن يتدخل في خصوصياتي"!! كيف تقولين خصوصياتك وأنت من نشر الفيديو عبر مواقع التواصل ليدخل كل البيوت في جميع بقاع العالم، فعن أي خصوصية تتكلمين؟!

هل هكذا يكون التقليد؟ وهل بهذه الطريقة السلبية نستخدم وسائل التواصل؟!

علما أنه يجوز للمرأة المشاركة في وسائل التواصل الإلكتروني كالفيسبوك وتوتير، إذا تقيدت بضوابط الشرع، فكتبت النافع، وابتعدت عن أسباب الفتنة لها وبها، كالخضوع بالقول، والضحك والمزاح مع الرجال، والمحادثة الخاصة معهم.

إن المرأة المسلمة تعتبر حجر الزاوية في بناء المجتمعات فهي مربية الأجيال، وقد حرم الإسلام استغلالها وحافظ على عفتها وطهارتها، بل وأحاطها بجدار من الأحكام ضمنت لها حياة العفة والطهارة، فالإسلام جعل المرأة في المقام الأول عرضا يجب أن يصان.

يا أولياء الأمور، في ظل هذه الأوضاع لم يترك الإسلام المرأة ضعيفة تلاطمها الأمواج إلى حيث شاءت، مستغلة حاجتها وضعفها، فجعل لها ولياً يصونها ويعينها على اتخاذ القرارات الحكيمة بعيداً عن الأهواء والعاطفة، للحفاظ عليها، ولصون المجتمع من الرذيلة والانحطاط، وفرض على المرأة فروضاً كستر العورة، وحرم الاختلاط إلا لحاجة أقرها الشرع، وحرم الخلوة، وأوجب غض البصر، وحرم التبرج... وغيرها من الأحكام، فهل أنتم في مأمن من عقاب الله بترك هذه الأحكام؟

إن دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة ستنهي هذه المؤامرات بإزالة كل هذه الآفات.

يا نساء المسلمين: ندعوكن للوقوف معنا في وجه الكافر المستعمر ومؤسساته وجمعياته وأدواته العميلة لصد هذه الهجمة الإجرامية ضد المرأة فأنتن نساؤنا وبناتنا وأخواتنا، ونقول لكن إن الهدف الحقيقي لتلك الهجمة هو الوصول بالمسلمين إلى حال يشيع فيهم الزنا وصنوف الرذيلة في ظل حماية القانون لهذه الموبقات. وإن أي نقاش لشؤون المرأة المسلمة من غير منطلق الشرع الحنيف هو منطلق مشبوه، ألا هل بلغنا اللهم فاشهد.

وخلاصة القول: إن الرجل والمرأة أمام التكاليف الشرعية سواء، وإن نساء المسلمين اليوم مكلفات بالعمل مع العاملين لإقامة خلافة المسلمين الراشدة على منهاج النبوة كما هو التكليف على الرجال من الأمة الإسلامية، فدولة الخلافة فيها النظام الاجتماعي الإسلامي إطار يمكن من خلاله حفظ كرامة المرأة عملياً:

أولاً: من خلال إعادة تطبيق الإسلام، فإن المرأة ليست سلعةً يتم عرضها من أجل إرضاء الذكور، بل هي للحفاظ على علاقة خالصة بين الجنسين تضمن تفاعلهما بطريقة سليمة بعيداً عن الانحرافات الجنسية. وهذا يؤسس تعاوناً صحياً مثمراً بين الرجال والنساء في جميع مجالات الحياة.

ثانياً، من خلال خلق بيئة عفيفة ونقية يتم فيها تحقيق الرغبات الجنسية بطريقة تجلب الخير للمجتمع بدلاً من الأذى. كل هذا يساعد في الحفاظ على جو من الاحترام الكبير للمرأة، وتقليل العنف والجرائم.

لقد عانت المرأة في أنحاء البلاد الإسلامية، على مدى عقود عديدة، من القهر والفقر والمهانة في ظل أنظمة قمعية فاسدة ونظام اقتصادي مهترئ، فغضّت الحكومات في الشرق والغرب والشمال والجنوب الطَّرْف عن الانتهاكات التي ارتُكبت بحق المرأة وعن تجريدها من حقوقها الأساسية. لقد فشلت كل الأنظمة ملكية كانت أم جمهورية، ديمقراطية أو دكتاتورية، خلال العقود الثمانية الماضية في تأمين حياة كريمة محترمة للمرأة، ما أبرز الحاجة الملحّة إلى رؤية سياسية مختلفة وقادرة على إحداث تغيير حقيقي في المنطقة يضمن مستقبلاً كريماً عادلا مزدهراً للجميع نساءً ورجالاً، مسلمين وغير مسلمين.

إننا ندعو جميع النساء اللواتي يؤمنَّ بإيجاد تغيير حقيقي يساهم في تحسين حياة المرأة للانضمام لنا في حزب التحرير الذي يقدم نموذجاً مضيئاً عبر الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، فتتحقق بها الكرامة والأمان والعدالة للأمهات والبنات في البلاد الإسلامية والذي سيقف منارة شامخة لحفظ وتأمين حقوق المرأة في العالم.

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. ريم جعفر - ولاية السودان

#بالخلافة_نقتلع_نفوذ_الكافر

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو