ارتفاع الأسعار سببه السياسات الرأسمالية الجشعة  التي تنتهجها الحكومة وليس التجار
ارتفاع الأسعار سببه السياسات الرأسمالية الجشعة  التي تنتهجها الحكومة وليس التجار

قامت الحكومة الانتقالية بحملة واسعة في الأسواق ضد التجار وغيرهم، فقد كشفت وزارة الصناعة والتجارة ولاية الخرطوم، عن مشاركة 21 مفتشاً في الحملة إلى جانب مجموعة من الآليات. وأكدت مدير الإدارة العامة للتجارة وشؤون المستهلك بالوزارة، عضو اللجنة العليا لضبط الأسعار، سكينة محمد نور، أن الحملة التي يتم تدشينها يومي 28 و29 حزيران/يونيو الحالي تهدف إلى فرض هيبة الدولة وتتخذ كافة الوسائل لتحسين معاش الناس ومحاربة ظاهرة زيادة الأسعار التي وصفتها بغير المنطقية،

0:00 0:00
السرعة:
July 05, 2021

ارتفاع الأسعار سببه السياسات الرأسمالية الجشعة التي تنتهجها الحكومة وليس التجار

ارتفاع الأسعار سببه السياسات الرأسمالية الجشعة

التي تنتهجها الحكومة وليس التجار

قامت الحكومة الانتقالية بحملة واسعة في الأسواق ضد التجار وغيرهم، فقد كشفت وزارة الصناعة والتجارة ولاية الخرطوم، عن مشاركة 21 مفتشاً في الحملة إلى جانب مجموعة من الآليات. وأكدت مدير الإدارة العامة للتجارة وشؤون المستهلك بالوزارة، عضو اللجنة العليا لضبط الأسعار، سكينة محمد نور، أن الحملة التي يتم تدشينها يومي 28 و29 حزيران/يونيو الحالي تهدف إلى فرض هيبة الدولة وتتخذ كافة الوسائل لتحسين معاش الناس ومحاربة ظاهرة زيادة الأسعار التي وصفتها بغير المنطقية، مشيرة إلى أن الحملة تعمل على ضبط الأسعار للسلع الاستهلاكية بوضع ديباجات على السلع ومراجعة صلاحيتها، فضلاً عن السلع المهربة المعروضة للبيع في الأسواق والشوارع الرئيسية والأحياء ومحاربة جشع التجار. (كوش نيوز، 28 حزيران/يونيو 2021م).

من الواضح أن هذه الحملة قصد منها ضبط الأسعار وجشع التجار (كما يقولون)، غير أنهم نسوا أن الدولة بسياساتها الخرقاء هي السبب الرئيس في هذا الغلاء الذي طحن الناس طحناً، غلاء أوجد ركوداً في كل السلع كما هو مشاهد محسوس، فهذه الحملة هي ذر للرماد في عيون الناس، وإيهامهم أن الذين صنعوا هذا الغلاء هم التجار فقط، وهذا كذب. فالسبب الرئيسي هو الحكام، فمثلا الحكومة الانتقالية رفعت الدعم من الوقود خلال سنتين أربع مرات، فوصلت أسعار السلع إلى أرقام فلكية، فقد كان سعر جالون البنزين 28 جنيهاً قبل عامين والآن سعره 1440 جنيهاً! ومن المعلوم بداهة أن الجازولين والبنزين هما من السلع الاستراتيجية، فأية زيادة في سعرهما يؤثر في كل السلع فترتفع أسعارها تلقائياً، وكذلك رفع الدعم عن الغاز وعن القمح، هذا غير الضرائب الفلكية والجمارك، زائد التضخم الذي قفز إلى 363.14% في نيسان/أبريل المنصرم حسب رويترز عن الجهاز المركزي للإحصاء في السودان.

أما ما طرحته الحكومة من حل بالتسعير فهو وهمٌ وليس بعلاج، بل هو تعقيد للمشكلة، فكيف تلزمون التجار بسعر معين؟! فالتسعير حرام وهو ظلم للناس، فإذا أردتم حل هذه المشكلة فحلها بيدكم أنتم وهو أن تزيلوا العقبات التي وضعتموها؛ الضرائب والجمارك التي تضاعف سعر السلع أضعافا، والتدخل لفك الاحتكار. إذ إن واقع التسعير أنه ضرر من أشد الأضرار على الأمة في جميع الظروف، سواء أكان ذلك في حالة الحرب، أم في حالة السلم، لأنه يفتح سوقا خفية، يبيع الناس فيها بيعا مستورا عن الدولة بعيدا عن مراقبتها، وهو ما يسمونه السوق السوداء. فترتفع الأسعار، ويحوز السلعة الأغنياء دون الفقراء، ولأن تحديد الثمن يؤثر في الاستهلاك، فيؤثر في الإنتاج وربما سبب أزمة اقتصادية. وفوق ذلك فإن الناس مسلطون على أموالهم، لأن معنى ملكيتهم لها أن يكون لهم سلطان عليه.

وفوق كل ذلك فإن التسعير حرام شرعاً، روى ابن ماجه عن أبي سعيد قال: قال ﷺ: «إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ». ولكن لما كانت الدولة مظنة التسعير على الناس، فقد حرم الله عليها أن تضع أسعاراً معينة للسلع، تجبر الناس على البيع والشراء بحسبها؛ ولذلك جاء النهي عن التسعير. والتسعير هو أن يأمر السلطان، أو نوابه، أو كل من ولي من أمور المسلمين أمرا، أهل السوق أن لا يبيعوا السلع إلا بسعر كذا، فيمنعوا من الزيادة عليه حتى لا يغلوا الأسعار، أو النقصان عنه حتى لا يضاربوا غيرهم، أي يمنعوا من الزيادة أو النقص عن السعر المقرر لمصلحة الناس، وذلك بأن تتدخل الدولة في الأسعار، وتضع للسلع أو لبعضها أسعارا معينة، وتمنع كل واحد من أن يبيع بأكثر من السعر الذي عينته، أو بأقل منه، لما ترى في ذلك من مصلحة المجموع.

وقد حرم الإسلام التسعير مطلقا، لما روى الإمام أحمد عن أنس قال: غَلَا السِّعْرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ سَعَّرْتَ؟ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْخَالِقُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّازِقُ الْمُسَعِّرُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ وَلَا يَطْلُبُنِي أَحَدٌ بِمَظْلَمَةٍ ظَلَمْتُهَا إِيَّاهُ فِي دَمٍ وَلَا مَالٍ». ولما روى أبو داود عن أبي هريرة قال: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سَعِّرْ، فَقَالَ: «بَلْ أَدْعُو»، ثُمَّ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سَعِّرْ، فَقَالَ: «بَلْ اللَّهُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ عِنْدِي مَظْلَمَةٌ». هذه الأحاديث تدل على تحريم التسعير، وأنه مظلمة من المظالم التي ترفع الشكوى على الحاكم لإزالتها، وإذا فعلها الحاكم أثم عند الله، لأنه فعل حراما.

وتحريم التسعير عام لجميع السلع، لا فرق في ذلك بين ما كان قوتاً، وما لم يكن كذلك؛ لأن الأحاديث تنهى عن التسعير مطلقا، فهي عامة، ولا يوجد ما يخصصه بالقوت أو بغيره، فكانت حرمة التسعير عامة، تشمل تسعير كل شيء.

أما ما يحصل من غلاء الأسعار في أيام الحروب، أو الأزمات السياسية فإنه ناتج إما من عدم توفرها في السوق بسبب احتكارها، أو بسبب ندرتها. فإن كان عدم وجودها ناتجا عن الاحتكار، فقد حرمه الله، وإن كان ناتجا عن ندرتها، فإن الحاكم مأمور برعاية مصالح الناس، فعليه أن يسعى لتوفيرها في السوق بجلبها من أمكنتها، وبهذا يكون قد منع الغلاء.

وعمر بن الخطاب في عام المجاعة، الذي سمي عام الرمادة، لما حصلت المجاعة في الحجاز فقط لندرة الطعام في تلك السنة، وقد غلا من جراء ندرته، لم يضع أسعارا معينة للطعام، بل أرسل وجلب الطعام من مصر، وبلاد الشام، إلى الحجاز، فرخص دون حاجة إلى التسعير.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الخالق عبدون علي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو