استغلال الحوادث وإهمال أخرى يفضح تهافت الحكومة والجمعيات النسوية  لعلمنة المجتمع بالتوقيع على سيداو
May 05, 2021

استغلال الحوادث وإهمال أخرى يفضح تهافت الحكومة والجمعيات النسوية لعلمنة المجتمع بالتوقيع على سيداو

استغلال الحوادث وإهمال أخرى يفضح تهافت الحكومة والجمعيات النسوية

لعلمنة المجتمع بالتوقيع على سيداو

غرقت ثلاث فتيات وتم إنقاذ ثلاث أخريات في ترعة سكر عسلاية بمنطقة الرواشدة بمحلية ربك بولاية النيل الأبيض وسط السودان، وقال الأستاذ موسى عبد الرحمن حامد المدير رئيس لجنة الأمن بالمحلية إن حادث الغرق كان في ترعة عسلاية القريبة من منطقة الرواشدة بمحلية ربك وأن البنات الغرقى دون سن الخامسة عشرة ذهبن لجلب المياه لأسرهن للاستخدام المنزلي. (سونا، 2021/05/02)

شهدت أجزاء واسعة من ولايات السودان وأحياء الخرطوم أزمة مياه حادة، وشوهد عشرات الناس يحملون أواني بلاستيكية لشراء المياه من عربات تقطرها الدواب في قلب العاصمة الخرطوم، أما حال الولايات الأخرى فهو أنكى، فمشاكل المياه مزمنة، حتى إن الإمداد المائي للشرب والري الزراعي والأغراض المنزلية، يعتمد على وسائل ترجع للقرون الوسطى، وهو جلب المياه من النيل وروافده بواسطة الفتيات دون سن الخامسة عشرة، دون أن نسمع أي تنديد أو رفع حتى شعار لرفع هذا الظلم والعنف ضد هؤلاء الفتيات.

لكن قبل فترة وجيزة من التوقيع على اتفاقية سيداو تصدرت قضية وفاة الطفلة سماح الهادي وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإلكتروني في السودان واستخدمت القضية للترويج لحقوق المرأة المهدرة كما يتوهم المضللون، وخرجت جمعيات نسوية من الوهلة الأولى بتظاهرة مطالبة بكشف ملابسات وفاة سماح وسط مطالبات بالتحقيق في الواقعة ومحاسبة القاتل، وأطلقت ناهد جبر الله حملة للتوقيع على مذكرة من أجل رفعها إلى النائب العام من أجل مطالبة الجهات المختصة بالتحقيق ومعاقبة المجرمين، وجاء في المذكرة: "نحن الموقعون بكل الصدمة والاستنكار نرفع المذكرة المرفقة حول مقتل الطفلة سماح الهادي". ولم تكن سماح هي الهدف بل كانت وسيلة للوصول لأهداف هذه النسويات والتي أهمها التواصل مع النساء وإقناعهن بفكرة مساواة المرأة بالرجل ونبذ ما أسمينه عنفا ضد المرأة برفع وصاية الرجل عن المرأة وتحريضها للمطالبة بها كحقوق أصيلة لها لتكوين رأي عام لدى النساء. وفعلا نشطت النسويات بالمحاضرات والندوات واللقاءات المشبوهة مع قيادات الحكومة العلمانية كضغط للتسريع بسن التشريعات التي تمكن المرأة من تحقيق هذه المكتسبات بضرورة التوقيع على اتفاقية سيداو.

أما ما تدعيه الحكومة بجمعياتها النسوية من دعم المرأة وتبصيرها بحقوقها ومساعدتها على إثبات ذاتها وتقوية شخصيتها من أجل تعزيز دورها في الحياة المجتمعية والاقتصادية والسياسية والعلمية فهو مجرد شعارات وتضليل ليقبل المجتمع العلمنة بالتوقيع على اتفاقية سيداو، بينما الحقيقة أنهم يريدون للمرأة أن تكون صورة مشوهة عن المرأة الغربية التي تلهث وراء الشعارات البراقة والشهرة الزائفة والشقاء بمساواتها بالرجل؛ حيث يريدونها أن تقوم بدور الرجل والمرأة معاً فتنهك وتشقى كحال المرأة في الغرب.

أما أن تغرق ست فتيات فتموت ثلاث منهن فلا (ترند) ولا مظاهرة نسوية ولا إعلام يتحدث! ما يؤكد على أن كل التحركات المشبوهة لإقرار اتفاقية سيداو كان المتآمرون يعمدون إلى تضليل الرأي العام تمهيدا لتشريع الانحلال والانعتاق من رباط الإسلام وأحكامه المنظمة للمجتمع، فيسلطون الضوء على حوادث مبتورة تكاد تحصى على أصابع اليد الواحدة فيضخمونها ويوهمون الرأي العام بأنها خطر داهم يستأصل شأفة المرأة، ويحرّفون الحقائق وينسجون قصصا وتفاصيل لا أساس لها من الصحة من أجل تبرير "تشريع" قوانين الكفر في المجتمع تحت ذريعة حماية المرأة من المجتمع الذكوري تماما كما روج لقضية مقتل سماح الهادي.

إنّ ما تتعرض له المرأة في السودان، من ظلم واضطهاد بسبب الأحوال المعيشية وانعدام أدنى درجات الحياة الكريمة لا تراه الجمعيات النسوية ولا حكومة الغفلة، لكنهم يشيطنون الحوادث لغاياتهم الخبيثة، والأهم من ذلك أن النزر اليسير من الظلم الذي تتعرض له المرأة في السودان هو حالات شاذة يرفضها المجتمع وهي ليست حالات عامة أو سمة غالبة كما يدعي الأفاكون المتآمرون، وهو يحدث بسبب غياب الإسلام عن التطبيق في الدولة والمجتمع.

ويحاول الساعون إلى علمنة المجتمع عبر التوقيع على اتفاقية سيداو المشؤومة عن عمد وخبث الخلط بين العادات البالية التي تهضم حقوق المرأة مثل حرمانها من حق الموافقة على الزوج أو تنظر إليها نظرة استخفاف أو عدم احترام أو لا يسمح لها بإدلاء رأيها وغير ذلك من سلوكيات لا علاقة لها بأحكام الإسلام وينسبونها إلى الإسلام زورا وبهتانا في وسائل الإعلام التي فتحت أبواقها للحديث عما تتعرض له المرأة في السودان كبرنامج (ستاتي) خالص في قناة الهلال وبرنامج (إنتي) في قناة السودان.

إن التوقيع على اتفاقية سيداو وإطلاقها العنان لمؤسسات نسوية وبرامج ونشاطات وإعلام يوطد لتشريع قوانين تبارز الله سبحانه بالعداوة وتناقض الإسلام العظيم تحت حجج ومبررات واهية يكذبها الواقع وتدحضها أحكام الإسلام، كل ذلك يأتي في سياق حملة شرسة يُراد منها النيل من المرأة المسلمة، ومحاربة العفة والطهارة والفضيلة من أجل علمنة المجتمع، وللحيلولة دون نهضة الأمة واستعادة حريتها وعبوديتها لله رب العالمين.

ألا فليعلم هؤلاء المضبوعون بثقافة الغرب أن دين الإسلام العظيم هو الذي كرم المرأة وأنصفها، وهو من صانها وجعل منها إنسانة عزيزة، وبوأها مكانة تحسدها عليها كل نساء الدنيا، فكانت المرأة في ظل الدولة الإسلامية العالمة، والمستشارة السياسية، والطبيبة... وغيرها من الأعمال الضخمة، دون نظرة المساواة الدخيلة على الأمة، وما ظُلمت المرأة إلا عندما غاب الإسلام وطبقت الرأسمالية والديمقراطية، وشرائع الغرب الرأسمالي المادية والنفعية، لذلك فإن من كان حريصاً على المرأة، رؤوفاً بها فليدع إلى عودة الإسلام وتطبيقه كاملا على المرأة والرجل، فهو دين العدل والرحمة، أما الدعوة إلى تطبيق اتفاقية سيداو فهي دعوة إلى جحيم المرأة وظلمها، ودوام امتهانها، خدمة لأجندة الغرب الرأسمالي الساعي لبسط الهيمنة والسيطرة على العالم.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الأستاذة غادة عبد الجبار (أم أواب) – ولاية السودان

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو