عذرا يا الله!
عذرا يا الله!

إن إسلامنا لا يُهدم ولا يُهزم، وإن هُدمت دولة المسلمين على غفلة وكبوة منهم، وإن كان ذلك المصاب الجلل عظيماً في الآخرة والدنيا، في حقيقته وفي أثره، فكلنا نعلم علم اليقين أن دولة الخلافة هي الطريقة الشرعية لتطبيق الإسلام في واقع الحياة، وهي الطريقة الشرعية لحمله للعالم بالدعوة والجهاد. والأمم والدول والنهضة إنما بالأساس الذي تقوم عليه في أفكارها ونظمها وحضارتها ودستورها وقوانينها وكل شيء فيها،

0:00 0:00
السرعة:
March 04, 2019

عذرا يا الله!

عذرا يا الله!

إن إسلامنا لا يُهدم ولا يُهزم، وإن هُدمت دولة المسلمين على غفلة وكبوة منهم، وإن كان ذلك المصاب الجلل عظيماً في الآخرة والدنيا، في حقيقته وفي أثره، فكلنا نعلم علم اليقين أن دولة الخلافة هي الطريقة الشرعية لتطبيق الإسلام في واقع الحياة، وهي الطريقة الشرعية لحمله للعالم بالدعوة والجهاد. والأمم والدول والنهضة إنما بالأساس الذي تقوم عليه في أفكارها ونظمها وحضارتها ودستورها وقوانينها وكل شيء فيها، وهذا محفوظ لأمة الإسلام، فهو عقيدة الإسلام وشريعته التي انبثقت عن تلك العقيدة الراسخة في العقول والقلوب!

فعذرا يا الله! بدلاً من أن نحتفل بعودة الخلافة الراشدة، ها نحن نتسابق في رثاء الخلافة التي أسقطها الكفار المستعمرون على أيدي خونة العرب والترك، بعد انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الأولى، فنتج عن ذلك تحطمُ الدولةِ العثمانيةِ وتفكُكُها إلى أجزاءَ صغيرةٍ واستولى الحلفاءُ على بلاد العرب جميعِها، وسلخوها عن الدولة، ولم يكتفِ الكافرُ المستعمر بهذا فحسب، بل أوجد في كل بلد من بلاد المسلمين عملاءَ له، حتى إن بعضهم عقدوا المؤتمرات مطالبين بالاستقلال ضِمْنَ المخططات الموضوعة لهم. وللأسف أكملها علماء الأزهر بإصدارهم مؤلفات تدعو إلى فصل الدين عن الدولة وصوروه أنه دين كهنوتي كباقي الأديان وهذا ما زاد الطين بلة.

ولكن.. وإن نجح هؤلاء الكفار في هدم دولة الخلافة، فإنّ بشائر عودتها تلوح في الأفُق. فقد بدأ المسلمون بتحديد القضية المصيرية لهم، وأفاقت الأمة من غفلتها، وشقت الطريق إلى عزها، فتعالت الأصوات في ميادينها ومساجدها "الأمة تريد خلافة من جديد"، وإن صمت آذان إعلام الرأسمالية وعميت أعينهم، فلا أعمى ممن لا يريد أن يرى، ولا أصم ممن لا يريد أن يسمع، بل وإن الدعوة لإقامة دولة الخلافة أرقت أئمة الكفر وأذنابهم، ففضحت ألسنتُهم خوفَهم ومكرهم من بزوغ فجر الخلافة من جديد، وما تخفي صدورهم أعظم، سواء من الخوف من عودة الخلافة أم من مكرهم الذي طال البشر والحجر والشجر في بلاد المسلمين، بل وفي العالم أجمع. وإننا نستشعر أن الأمة بدأت تدب الحياة فيها منذ عقود، وأن تستعيد راية عزها ومجدها، فتستأنف الحياة الإسلامية في دولة خلافة على منهاج النبوة، وهذا ليس وهماً ولا خيالاً، ولا تشهد به أفعال وتصريحات الأعداء وأبواقهم فحسب، بل نحن مستبشرون بتحقيق وعد الله إذ قال: ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي ٱلأَرْضِ كَمَا ٱسْتَخْلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذٰلِكَ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْفَاسِقُونَ﴾.

ما يجعل عودة الخلافة ليس فريضة شرعية على المسلمين فحسب، بل وضرورة إنسانية للخلاص من جور الرأسمالية إلى عدل الإسلام، ومن عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، في دولة خلافة لا شرقية ولا غربية، وإنما إسلامية على منهاج النبوة!

ففي ذكرى هدم الخلافة أود أن أذكركم أيها المسلمون أن الخلافة هي الحصن الحصين والحبل المتين وأمن الآمنين وملاذ الخائفين وقبلة التائهين، فيها عدالة السماء، هي القصاص والحياة وهي المعاش والثبات، هي السبيل لإعلاء كلمة الله. الخلافة أيها الإخوة هي الدولة الإسلامية وهي خليفة يطبق الشرع، وهي كيان سياسي تنفيذي لتطبيق أحكام الإسلام وتنفيذها، ولحمل دعوته رسالة إلى العالم بالدعوة والجهاد. فالخلافة هي درة تاج الفروض وبضياعها تغيض الأمة عن الوجود، فالخلافة كلها خير في خير بل جامعة كل الخير.

يا أيها المسلمون:

مآسينا ونكباتنا ومصائبنا لا نجد لها حصراً ولا نجد لها نهاية، فهل إلى خلاص من سبيل؟

إن المتتبع لقضايا الأمة يصل إلى حقيقة مفادها أن لا خلاص لهذه الأمة ولا حل لجميع قضاياها سوى بعودة الخلافة، بل إن الواقع المحسوس ليدل على هذا دلالة قطعية لا لبس فيها، بل إنه ليؤكد أن السير في غير هذا الحل الجذري قد قاد الأمة إلى الهوان والذل وإضاعة الوقت والجهد ولم تتقدم الأمة في أي من قضاياها بل قادها ذلك إلى التراجع والانتكاس، والشواهد على ذلك كثيرة...

ويا أهل القوة:

هبوا إلى نصرة دينكم وارفعوا أيديَكم عن الحكام الخونة الذين باعوا أنفسهم للشيطان وتخلُّوا عن حمايتهم، ولا تحفظوا أسرارهم ولا تقبلوا لأنفسكم بأن تكونوا جواسيسَ لهذه الأنظمة العميلة، وسلِّموا الحكمَ لحَمَلَةِ الدعوة المخلصين، الذين باعوا أنفسَهم من أجل إعلاء كلمة الله ورفع الظلم.

ويا أيها الحكام:

اعلموا أن حكمكم مهما طال قصيرٌ في عمر أمتكمُ الطويلِ، وأيامَ العمر تمضي بسرعة، وضَمَّةُ القبر بسؤالِه آتيةٌ لا ريبَ فيها، وحسابَ الله عسيرٌ، فارجعوا إلى دينكم الذي تدَّعون الإيمان به والانتسابَ إليه، وما أحوجَكم أيها الظلمة إلى الاتعاظِ بمَن هلك قبلَكم من الحكام الظالمين.

أما نحن يا أمة محمد e، فلنعدْ جميعاً إلى الله تعالى أولاً، فعنده النصر المبين إن أخلصنا النيةَ له، واتبعنا شرعه ثم لِنَقُمْ مفرِّغين كلَّ جهودِنا لحمل راية العُقاب، وإقامةِ حكمِ القرآن، مضحين في سبيل إعلاء كلمة الله، ولو كره الكافرون، وبتكاتفنا مع المخلصين العاملين لتطبيق شرع الله الذين يعملون نهارا جهارا ولا يخافون في الله لومة لائم للصدع بقول الحق. فيجب عليكم العمل لإيقاف هذه الخيانة الكبرى فهي خيانة للإسلام وللمسلمين وخيانة لأماناتكم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

دارين الشنطي

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو