أولاد العمّال المهاجرين يكبرون بدون رفقة آبائهم
أولاد العمّال المهاجرين يكبرون بدون رفقة آبائهم

قرغيزستان لديها اقتصاد يعتمد على العمال المهاجرين لمختلف أنحاء العالم إذ تشكل التحويلات ثلث الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. ومع ذلك، فإن المشكلة الرئيسية لا تتعلق بالاقتصاد؛ فالجيل بأكمله، الذي يخضع لرعاية الأقارب في البلاد غالبًا ما يكونون ضحايا لحوادث العنف أو الإهمال.

0:00 0:00
السرعة:
May 01, 2019

أولاد العمّال المهاجرين يكبرون بدون رفقة آبائهم

أولاد العمّال المهاجرين يكبرون بدون رفقة آبائهم

يعيش أكثر من 13 في المائة من سكان قرغيزستان ويعملون خارج وطنهم، ومعظمهم في روسيا.

قرغيزستان لديها اقتصاد يعتمد على العمال المهاجرين لمختلف أنحاء العالم إذ تشكل التحويلات ثلث الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. ومع ذلك، فإن المشكلة الرئيسية لا تتعلق بالاقتصاد؛ فالجيل بأكمله، الذي يخضع لرعاية الأقارب في البلاد غالباً ما يكونون ضحايا لحوادث العنف أو الإهمال.

"مدينة" فتاة صغيرة بقيت مع أشقائها الثلاثة الذين تتراوح أعمارهم بين الرابعة والخامسة والإحدى عشرة في رعاية الجدّة التي تبلغ الرابعة والخمسين من العمر لأنّ أباها وأمها اضطّرا للسفر إلى روسيا لكسب المال. فالراتب لم يكن يكفي لسد حاجات الأسرة ولمّا رجعا إلى بلدهما بعد عدّة أشهر كان ينتظرهم دفن ابنتهما مدينة ذات الثماني سنوات التي سقطت وانكسرت يدها. ولم تقدر جدتها على حملها للمستشفى إلا بعد عدة أيام لأنها لم تكن عندها سيارة والمستشفى بعيدة خمسة وثلاثين كيلومترا عن القرية. بسبب ذلك بدأ القيح في يدها وماتت في الطريق قبل الوصول.

وفاة مدينة ليست هي الحالة الوحيدة، إذ هناك الكثير من مثل تلك الحوادث في قرغيزستان. مثلا في نهاية العام الماضي، هزت أخبار وفاة مجموعة من الأطفال الصغار البلاد كلها. إذ توفيت طفلة تبلغ من العمر عامين في المقاطعة الشمالية "تشوي"، وفي مدينة "نارين" اغتصبوا فتاة عمرها أربع سنوات ثم قتلوها هي وأخوها ذا السبع سنوات وكذلك الجدة، أمّا في محافظة "إسِّق كول" فقد توفي صبي يبلغ من العمر عامين ضربته خالته لأجل بوله على الفراش، وكلهم كانوا أبناء مهاجرين.

بالطبع، لا يحدث العنف والحوادث فقط في أسر المهاجرين. ومع ذلك، يقول الخبراء إن الأطفال الذين تركوا دون رعاية الوالدين ينمون في ظروف قاسية أشّد من غيرهم. فكثيرون منهم بسبب غياب رعاية الأم والأب لا يتغذُّون تغذية جيدة أو يجدون حتى من يغيرّ حفاظاتهم. وقبل ذلك حتى إن كثيرا منهم ولدوا في ظروف قاسية. يقول نازغول تيردوبكوفا، مدير مؤسسة رابطة حماية حقوق الطفل: "لقد عاش هؤلاء الأطفال في موقف صعب حتى قبل مغادرة آبائهم إلى بلد آخر".

ووفقا للبيانات الرسمية الأخيرة، يعيش 1.6 مليون قرغيزي تحت خط الفقر - أي حوالي 27 بالمائة من سكان البلاد. معظمهم (72٪) يعيشون في المناطق الريفية.

ورغم كون نسبة أطفال المهاجرين في قرغيزستان متضاربة إلا أنه وفقا لوزارة التنمية الاجتماعية في قرغيزستان، يبلغ عدد هؤلاء الأطفال حوالي 72 ألفا. كما أفادت اليونيسف أن هناك 199.000 طفل يعيش في ظل غياب آبائهم المهاجرين وأنّ هناك 299.000 طفل أحد أبويهم يعمل في الخارج.

صحيح أنه في العصر الحديث لا يمكن منع الهجرة، لكن المهاجرين عليهم التنقل مع أسرهم، كما يقول عالم الاجتماع جولنورا إبيريفا: "الزوجان اللذان يسافران إلى روسيا لا يمكن أن يصطحبا أولادهما معهما بسبب سوء الظروف الموجودة في البلاد. بالإضافة إلى ذلك، في معظم الحالات، الزوج والزوجة يجبران على العيش في شقق منفصلة، ويلتقيان معا أحيانا". وهناك من الأمهات من تعرضت للصعوبات حتى اضطرت لترك مولودها في مستشفيات الولادة في روسيا.

حسب مصلحة الدولة للهجرة، فإنّ حوالي 45 في المائة من المهاجرين من قرغيزستان هم من النساء. ويشير مؤلفو التقرير الصادر في الغرض إلى أن الهجرة لا تؤثر فقط على حياة المهاجرين، ولكن أيضاً على أفراد الأسرة، ويتعرض تقرير المنظمة الدولية للهجرة، للآثار السلبية لهجرة النساء - من تغير نظرة المجتمع، والصراعات مع السكان المحليين، وانهيار الأسر، وتصدع العلاقات الأسرية.

"وقد جعل الشرع المرأة أُماً وربة بيت، فجاءها بأحكام تتعلق بالحمل، وأحكام تتعلق بالولادة، وأحكام تتعلق بالرضاع، وأحكام تتعلق بالحضانة، وأحكام تتعلق بالعدة. ولم يجعل للرجل شيئاً من ذلك، لأن هذه أحكام تتعلق بالأنثى بوصفها أُنثى، فألقى عليها مسؤولية الطفل من حمل، وولادة، وإرضاع، وحضانة. فكانت هذه المسؤولية أهم أعمالها وأعظم مسؤولياتها. ومن هنا يمكن أن يقال إن العمل الأصلي للمرأة هو أنها أُم وربة بيت، لأن في هذا العمل بقاء النوع الإنساني، ولأنها قد اختصت به دون الرجل. وعليه فإنه يجب أن يكون واضحاً أنه مهما أُسند للمرأة من أعمال، ومهما ألقي عليها من تكاليف، فيجب أن يظل عملها الأصلي هو الأمومة، وتربية الأولاد. ولذلك نجد الشرع قد سمح لها أن تفطر في رمضان وهي حامل أو مرضع، وأسقط عنها الصلاة وهي حائض أو نفساء، ومنع الرجل من أن يسافر بابنه من بلدها ما دامت تحضنه، كل ذلك من أجل إتمام عملها الأصلي، وهو كونها أماً وربة بيت." من كتاب "النظام الاجتماعي في الإسلام".

اليوم نساء قرغيزستان لا يستطعن أن يتممن عملهن الأصلي؛ لأنّ القائمين على الدولة لا يطبقون الأحكام الشرعية. فالبلاد مُلِئت بالمشاكل؛ الفقر، البطالة، الأمراض، النقص في مجال التعليم، العنف والمشاكل الأسرية وكذلك حرمان الأولاد من رعاية أهاليهم بسبب اضطرارهم لكسب لقمة العيش خارج البلاد.

فإلى متى ستستمر هذه الأحوال والمشاكل، بينما بلادنا غنية بالمواد الطبيعية والأراضي الخصبة والظروف الطبيعية ملائمة لازدهار كل المجالات الزراعية مثل النحالة، والبستنة وزراعة القطن، وتربية الماشية والغنم؟!

إنّ العمال المهاجرين يستطيعون توفير الحاجات الضرورية من مأكل وملبس ومسكن لأولادهم بفضل السفر خارج البلاد، ولكنهم لا يستطيعون ضمان رعايتهم ومحبتهم وصحبتهم في ظل غياب الوالدين. إنّ هذا السؤال سيبقى دائما بدون جواب. فحكام قرغيزستان لا يسمعون أصوات أولاد المهاجرين مثل عمر بن الخطاب الذي سمع صوت بكاء المولود الذي لم ترضعه أمه لكي تأخذ مال الفطام وحل كل مشاكل أولاد المرضعات. أما اليوم فنحن نعيش تحت حكم الدمى الذين لا يتقون الله بل يخافون أسيادهم الكفار. وحتى لا تنهض الأمة الإسلامية فهم يغرقونها في الفقر والبطالة والجهل ويبذلون كل جهودهم حتى يظل مسلمو قرغيزستان منغمسين في كسب لقمة العيش فقط.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مخلصة الأوزبيكية

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو