أين رمضان السابق؟ سيعود مع خلافة راشدة وسوف يزيل كل الشكوك!
أين رمضان السابق؟ سيعود مع خلافة راشدة وسوف يزيل كل الشكوك!

من أجل أن تصبح مسلما حقيقيا، فإن المسألة الأكثر أهمية هي أن تصبح تقيا. شهر رمضان هو بلا شك الأسرع للتقوى بين كل المسارات، شهر رمضان هو الفترة التي يدعو المسلمين للخير علنا ودون تردد وإلى بعضهم، حيث يستمتعون بالتنافس فيما بينهم في أعمالهم وعاداتهم، ويبذلون قصارى جهودهم ليبلغوا درجة التقوى. ومع ذلك، فإن أجمل ما في الأمر أنه ليس لديهم أي مشكلة في الدخول في الجو العظيم في شهر رمضان. وذلك لأن الأفكار والمشاعر المتعلقة برمضان تتناغم في وئام تام بين كل المسلمين وهذا هو الحال بالنسبة للمسلمين.

0:00 0:00
السرعة:
June 09, 2018

أين رمضان السابق؟ سيعود مع خلافة راشدة وسوف يزيل كل الشكوك!

أين رمضان السابق؟ سيعود مع خلافة راشدة وسوف يزيل كل الشكوك!

(مترجم)

من أجل أن تصبح مسلما حقيقيا، فإن المسألة الأكثر أهمية هي أن تصبح تقيا. شهر رمضان هو بلا شك الأسرع للتقوى بين كل المسارات، شهر رمضان هو الفترة التي يدعو المسلمين للخير علنا ودون تردد وإلى بعضهم، حيث يستمتعون بالتنافس فيما بينهم في أعمالهم وعاداتهم، ويبذلون قصارى جهودهم ليبلغوا درجة التقوى. ومع ذلك، فإن أجمل ما في الأمر أنه ليس لديهم أي مشكلة في الدخول في الجو العظيم في شهر رمضان. وذلك لأن الأفكار والمشاعر المتعلقة برمضان تتناغم في وئام تام بين كل المسلمين وهذا هو الحال بالنسبة للمسلمين.

ومع ذلك، لدينا صعوبات كبيرة في الدخول إلى "شهر رمضان" كمجتمع، أي كأمة واحدة. وفوق ذلك إن هذا أمر مستحيل بالنسبة لنا، في حين إن المسلمين في جميع أنحاء العالم من المفترض أن يبدأ وينتهي شهر رمضان في الوقت نفسه، إلا أن المسلمين يضطرون إلى بدء صيامهم وإنهائه في أيام مختلفة، بسبب النظم الوطنية والمؤسسات الدينية التي تدعي أيضا أنها حديثة بالنسبة لأحد أهم العناصر التي تشكل المجتمع - وهي النظم - والتي لا تتوافق مع عقيدة الأفراد.

وعلاوة على ذلك يعارضونها تماما، بل يعادونها. ومن هذه الأنظمة أن المسلمين في جميع أنحاء العالم يتعرضون للحروب والغزوات والذبح والتعذيب وكل أنواع القمع والقهر. وإلى جانب ذلك، أدت الغزوات الفكرية والثقافية التي قادتها هذه الأنظمة إلى القضاء على وضوح ونقاء الأفكار الإسلامية، وغرس الأفكار والآراء والأحكام في عقول المسلمين التي لا علاقة لها بالوحي، مما أسفر عن إنتاج شخصيات إسلامية خاطئة. لقد قاموا بغرس السياسيين الذين يبدون جهوداً متطرفة في عبادتهم لكنهم يطبقون حلولاً غير إسلامية للمشاكل الاجتماعية والسياسية، ويفخرون بالوطنية والقومية! خلال هذا الشهر البارز، الذي يفترض أن يكون شهر الانتصارات والقضاء على كل الشرور والفتن، يتم إسكاتنا بثلاثة أيام من "الحداد الوطني" بسبب عمليات القتل والذبح في الأرض المباركة فلسطين، ونضطر إلى مراقبة تكثيف الذبح والحروب خلال رمضان في بلادنا الأخرى. في الصباح نرسل أطفالنا، الذين ربيناهم بحماس وجهد كبيرين ليصبحوا عبادا صالحين لله، إلى المدرسة، فتعيدهم نظم التعليم غير الإسلامية إلينا كأشخاص يمتنعون عن أداء عباداتهم! والأسوأ من ذلك، الحركات النسوية والديمقراطيون. نحن نأكل أقل من أجل توفير تغذية جيدة لأطفالنا لرفع مستوى صحتهم، لكننا نلتقطهم من الشوارع مدمنين على المخدرات والكحول! وبالطبع ما زلنا نعاني في تحمل آلام ومعاناة هؤلاء حتى خلال شهر رمضان. وفوق ذلك كله، تراودنا الشكوك في العبادات وبخاصة في شهر رمضان!!

على مدار 1300 سنة من التاريخ، والمسلمون يتقدمون في العالم في مجال العلوم، ولا سيما في علم الفلك. الحسابات الفلكية التي طوروها والأجهزة التي اخترعوها لا تزال تستخدم حتى اليوم. على الرغم من أنهم لم يقولوا أبدا، "نحن حديثون، وقادرون على القراءة والحساب، لذلك دعونا نحدد رؤية القمر من خلال التكنولوجيا". علاوة على ذلك، وبعد أن وصلوا إلى هذا المستوى من المعرفة منذ مئات السنين، كان علماء الحضارة الإسلامية أيضا خبراء في المصادر الإسلامية الأساسية، أي في اللغة العربية، وعلوم الحديث والفقه، والعديد من التخصصات الإسلامية الأخرى، كانوا على خلاف ما يسمون اليوم علماء، الذين يكافحون لعشرات السنين من أجل التخصص في فرع واحد. على الرغم من امتلاك كل هذه التطورات التكنولوجية، وهذه الحضارة، التي ستنير العالم لآلاف السنين، وكانوا على بينة من التزام تحديد رؤية القمر بـ"العين المجردة" وليس من خلال الحسابات الفلكية، وبالتالي أخذت جميع الاحتياطات اللازمة المناسبة وكان هذا ممكنا لأن النظام المطبق على المسلمين هو الذي روج لهذه الصفات.

خلال العصور المبكرة للخلافة الإسلامية، القرن التاسع الميلادي، سمح الخليفة الأموي المأمون ببناء أول مرصد في بغداد. كانت المهمة الرئيسية لهذا المرصد هي مراقبة القمر، حتى يتمكن المسلمون من إنجاز عبادتهم بشكل صحيح. بعد ذلك بنيت المراصد في كل مدينة في البلاد الإسلامية. وقد حافظ الخلفاء العثمانيون على هذه الممارسة. عيّن الخليفة مسؤولين خاصين عادة ما كانوا قضاة، وأمرهم بمراقبة القمر. حيث يختار المسؤولون أشخاصًا معتمدين قليلًا بين الناس كشهود بينما يراقبون رؤية القمر. والجميع من بين الأمة الذين لديهم إمكانية الانضمام إلى هذا العمل من مراقبة القمر. كانت رؤية القمر تثبت بعد تأكيد الشهود. لذلك رافق الشهود المسؤول إلى مكتب الفتوى. ويقوم مدير مكتب الفتوى باستجواب المسؤول والشهود، وبعد اقتناعه بالإفادات والشهادات، يعد أمرًا ويحيله إلى القاضي. يتم ختم الفتيا من قبل القاضي بعد تسجيلها في سجل المحكمة، وإرسالها إلى شيخ الإسلام، وأخيرا إلى الخليفة. ومن ثم يعلن الخليفة بداية رمضان ويعلن ذلك في كل مكان. لذلك يتم إزالة أي شك حول بداية شهر رمضان. وهكذا، طوال تاريخ الإسلام، لم يسبق أن رأينا أن المسلمين بدأوا صومهم وفطرهم في أيام مختلفة. لقد تم الحفاظ على وحدة الأمة في كل جانب من جوانب الحياة. قال رسول الله e: «الْحَلاَلُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَ ذَلِكَ أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ لاَ يَدْرِي كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ أَمِنَ الْحَلاَلِ هِيَ أَمْ مِنَ الْحَرَامِ».

نحن اليوم بحاجة ماسة إلى الخليفة الذي يشرح الأمور المشتبهة ويزيل الشكوك، والذي يضمن أن المسلمين يستطيعون العبادة في الوحدة، ومن يحشد جيوشه لإنقاذ المسلمين كما هو واجب عليه. إن رمضاننا، وصيامنا وكل عباداتنا، وأطفالنا والأمة كلها لن يستعيدوا هويتهم الحقيقية إلا في ظل الخلافة الراشدة. وسوف يزدهر رمضان وأمتنا مرة أخرى عاما بعد عام.

لذا، أخواتي وإخوتي هل تتوقون إلى شهر رمضان كما كان في السنين الماضية؟ ثم المضي قدما في الطريق إلى التقوى عن طريق بدء العمل من أجل تغيير الأنظمة الحالية؟

يقول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

زهرة مالك

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو