دولة الخلافة ترعى شؤون رعيتها بغير مقابل
دولة الخلافة ترعى شؤون رعيتها بغير مقابل

قال الأمين العام لديوان الضرائب د. محمد علي مصطفى، إن الضرائب مهمة ولها دَورٌ مُهمٌ في بناء الدولة وكل الدول تعتمد عليها في تسيير أمور البلاد، وكشف في حديثه لبرنامج (كالآتي) بقناة النيل الأزرق، عن تهرب ضريبي كبير في السودان بسبب الاقتصاد الطفيلي غير الرسمي والبيع بدون مستندات في غالب المُعاملات التجارية، مُشيراً إلى أنه إذا لم تدفع الضرائب فلا تتوقّع أن تكون هنالك خدمات ولا أمن ولا جيش لحماية الحدود. (العهد أونلاين)

0:00 0:00
السرعة:
October 01, 2022

دولة الخلافة ترعى شؤون رعيتها بغير مقابل

دولة الخلافة ترعى شؤون رعيتها بغير مقابل

قال الأمين العام لديوان الضرائب د. محمد علي مصطفى، إن الضرائب مهمة ولها دَورٌ مُهمٌ في بناء الدولة وكل الدول تعتمد عليها في تسيير أمور البلاد، وكشف في حديثه لبرنامج (كالآتي) بقناة النيل الأزرق، عن تهرب ضريبي كبير في السودان بسبب الاقتصاد الطفيلي غير الرسمي والبيع بدون مستندات في غالب المُعاملات التجارية، مُشيراً إلى أنه إذا لم تدفع الضرائب فلا تتوقّع أن تكون هنالك خدمات ولا أمن ولا جيش لحماية الحدود. (العهد أونلاين)

لا غرابة في هذا التصريح في ظل نظام رأسمالي مقيت لا همّ له إلا جمع الأموال بغير حق، ومن قبيل أكل أموال الناس بالباطل، فهم قد اعتادوا وتمادوا في ذلك في ظل غياب محاسبة الناس لهم. صحيح أنه في الدول المبدئية التي تتبنى النظام الرأسمالي تُفرض الضرائب ولكن تعود الضرائب التي تؤخذ من الناس في شكل خدمات!

أما عندنا في السودان وبالرغم من أن 90% من موازنة البلاد من الضرائب والجمارك فلا تكاد ترى أي خدمة في أي مجال! مثلا في مجال التطبيب فحتى المستشفيات التي تسمى حكومية أصبحت تفرض على المريض الأموال الطائلة مقابل علاجه، ويا ليته يتعالج! وحتى المستشفيات فإنها غير مؤهلة تماما لاستقبال المرضى، ولهذا الكثير من الناس لا يحبذ دخولها لأنها ستضاعف له المرض؛ فعنابرها غير مؤهلة لاستقبال المرضى وجل الأطباء أطباء امتياز لا خبرة لهم بل وحتى عمل الصيانات للأدوات العلاجية التي انقضى عمرها الافتراضي تهمل ولا تصان.

فقد أوردت وكالة سونا للأنباء ما يلي: (كشفت إدارة مركز غسيل الكلى بمدينة الفاشر بولاية شمال دارفور عن تعطل 8 من ماكينات غسيل الكلى وخروجها عن الخدمة بسبب عدم الصيانة وذلك من جملة الـ14 ماكينة كانت تعمل في السابق، ما مثل تهديدا لحياة أكثر من 80 شخصا من مرضى الفشل الكلوي الذين يترددون على المركز. وقال دكتور علي أبكر حسب الله مدير المركز في تصريح لسونا: "إن تعطل تلك الماكينات دفعت إدارته مؤخرا إلى تقليص جلسات الغسيل لغالبية المرضى من أربع إلى ثلاث ساعات في اليوم، مشيراً إلى أن ذلك سيؤثر مباشرة على حياة المرضى").

وأما مجال التعليم فهو لا يختلف عن التطبيب بشيء، ما أدى إلى زيادة كبيرة جدا في المدارس الخاصة. وكذلك الأمن الذي يتحدث عنه الوزير فلا وجود له البتة؛ فقد صار النهب جهارا نهارا في جرأة غير مسبوقة من اللصوص في السودان. فقد أوردت إندبندنت عربية تقريرا جاء فيه: (لا حديث في مجالس وشوارع الخرطوم هذه الأيام سوى ما تشهده العاصمة ومدن السودان الرئيسية من انفلاتات أمنية مرعبة تمارس في وضح النهار، وليس ليلاً كما هو معتاد، فمواقع التواصل تعجّ بفيديوهات لحوادث سطو ونهب، بعضها تمارسه مجموعات ترتدي لباساً عسكرياً، والآخر بواسطة أفراد وجماعات تستخدم الدراجات النارية في عمليات النهب والسرقة في الشوارع، ما دفع سكان بعض الأحياء إلى تشكيل فرق (دوريات)، وخصوصاً ليلاً، في محاولة لمواجهة هذه الظاهرة التي باتت تشكل هماً وهاجساً مقلقين في ظل تراخي السلطات الأمنية في مكافحتها بصورة حاسمة...). فأين هي الضرائب التي أخذتموها بمليارات الجنيهات وهذا ما شهدت به تقاريركم السنوية؟! أم أنها تذهب لأولياء نعمتكم تدفعونها وأنتم صاغرون؟!

جاء في جواب سؤال للعالم عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله ورعاه الصادر في 2016/05/19 ما يلي:

إن الشرع نهى عن أن يفرض السلطان ضريبة على المسلمين بناء على أمر صادر منه كما يريد، قال : «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ صَاحِبُ مَكْسٍ» أخرجه أحمد وصححه الحاكم، والمكس هو الضريبة التي تؤخذ من التجار على حدود البلاد، ولكن النهي يشمل كل ضريبة لقول الرسول ﷺ في الحديث المتفق عليه من طريق أبي بكرة: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا...» وهو عام يشمل الخليفة كما يشمل باقي الناس... فلا يجوز إذن للخليفة أن يفرض ضريبة لينفق منها، بل ينفق من بيت المال.

لكن هناك حالات استثناها الشرع من المنع العام عن فرض الضرائب وقد وردت بها نصوص شرعية تبين أن الإنفاق عليها هو على المسلمين وليس فقط على بيت المال، ومن ثم فإذا لم يكف الموجود في بيت المال للإنفاق عليها انتقل الإنفاق من بيت المال إلى المسلمين فيفرض على الأغنياء ضريبة بمقدار النفقة الواجبة لتلك الحالات دون زيادة وتوضع مواضعها التي فرضت لها... ولا تكون الضريبة في تلك الحالات بناء على أمر السلطان بها على هواه وكما يشاء، بل بناء على أمر الله بها، والسلطان إنما ينفذ الأمر الذي أمر به الله سبحانه. وبناء على هذا فإن ما أوجبه الشرع على بيت المال وعلى المسلمين ينفق عليه من بيت المال، فإذا لم يوجد في بيت المال مال، أو نفد ما فيه من مال، أو كان ما فيه لا يكفي لسد النفقات؛ فإن للخليفة أن يفرض ضرائب على الأغنياء بقدر تلك النفقات حسب الأحكام الشرعية... ولا تكون حراماً في هذه الحالة.

والنظام الرأسمالي يقوم على الضرائب والجمارك وما شاكلها طول العام أي يقوم على جيب المواطن المغلوب على أمره، فالضرائب هي حجر الزاوية في النظام الرأسمالي الجائر، عكس الإسلام دين الرحمة الذي لا يفرض الضريبة إلا في حالة واحدة ذكرت آنفا، وتقوم دولة الخلافة برعاية شؤون الأمة من واردات بيت المال الدائمة وهي: الفيء، والغنائم، والأنفال، والخراج، والجزية... وكذلك واردات الملكية العامة بأنواعها، وواردات أملاك الدولة، والعشور، وخمس الركاز، والمعدن، وأموال الزكاة... والأصل أن تكون أموال واردات بيت المال الدائمة كافيةً للإنفاق على ما يجب على بيت المال الإنفاق عليه، في حالة وجود المال أو عدم وجوده... وبذلك فإن حصول العجز المالي لتغطية هذه النفقات أمر مستبعد الوقوع.

فدولة الخلافة ترفع عبء الضرائب ويعيش فيها الإنسان معززاً مكرماً تحت ظل دولة الخلافة دولة الرعاية لا الجباية.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الخالق عبدون علي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو