هل توقع مصر على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع اليونان؟!
هل توقع مصر على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع اليونان؟!

بعد أن وقع وزير الخارجية اليوناني ونظيره الإيطالي لويجي دي مايو، الثلاثاء 16 حزيران/يونيو، على اتفاق حول الحدود البحرية لتعيين حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة بين البلدين، إذا به يصل القاهرة الخميس 18 حزيران/يونيو ليلتقي بنظيره المصري سامح شكري لبحث قضايا إقليمية، في مقدمتها ترسيم الحدود البحرية

0:00 0:00
السرعة:
June 23, 2020

هل توقع مصر على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع اليونان؟!

هل توقع مصر على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع اليونان؟!

بعد أن وقع وزير الخارجية اليوناني ونظيره الإيطالي لويجي دي مايو، الثلاثاء 16 حزيران/يونيو، على اتفاق حول الحدود البحرية لتعيين حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة بين البلدين، إذا به يصل القاهرة الخميس 18 حزيران/يونيو ليلتقي بنظيره المصري سامح شكري لبحث قضايا إقليمية، في مقدمتها ترسيم الحدود البحرية. وفي حال رسمت اليونان حدودها مع مصر تكون بذلك قد قطعت الطريق على تركيا في أن يكون لها موضع قدم في شرق المتوسط، إذ تعني الاتفاقية اعتراف الطرفين ضمنياً بحقوق الجزر اليونانية في حدودها البحرية، وهذا ما تحرص عليه اليونان وقبرص وحتى كيان يهود، وهو ولا شك يصب في صالحهم جميعا، بينما المتضرر ليس تركيا فحسب بل ومعها مصر أيضا.

فمثل هذا الاتفاق سيؤدي إلى محاصرة الاتفاق التركي الليبي، لأنه سيكون متمما لاتفاق اليونان وإيطاليا الأخير، بالإضافة إلى اتفاق مصر وقبرص 2003، ولبنان وقبرص 2007، وكيان يهود وقبرص 2010، وبهذا تكون عملية التوافق حول ترسيم الحدود البحرية كبيرة بين غالبية دول حوض شرق المتوسط، مما يجعل الاتفاق التركي الليبي يغرد منفردا خارج السرب. والهدف الكبير الذي تحرص عليه اليونان وقبرص ومعهم كيان يهود وأوروبا كلها هو إنشاء خط غاز East Med في المياه العميقة للبحر المتوسط؛ والذي سينقل الغاز من كيان يهود وقبرص إلى اليونان ومنه إلى أوروبا ليصبح أحد أهم البدائل التي تسعى إليها أوروبا في محاولة لتقليل اعتمادها على الغاز الروسي الذي يسيطر على أكثر من ثلث واردات الغاز لأوروبا.

وكان الاتفاق التركي الليبي لترسيم الحدود بينهما في تشرين الثاني/نوفمبر 2019، يهدف بالأساس لقطع الطريق على خط East Med، فهو لا يهدد روسيا فحسب، بل يهدد تركيا أيضا إذ يتجاوزها إلى أوروبا مباشرة، وتريد تركيا أن يتم نقل الغاز من خلالها أو على الأقل تتمكن من أخذ رسوم على هذا الخط إذ إنه ومن خلال الاتفاقية مع ليبيا سيمر هذا الخط في جزء من المياه الاقتصادية التركية.

إشكالية الموافقة المصرية على ترسيم الحدود البحرية مع اليونان إذا تمت، فإنها ستكون مجرد مناكفة مصرية للنظام التركي، قد يبررها النظام المصري بأنها تتم في إطار معاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار 1982م، وأن مصر لا يهمها إن وقع ضرر على تركيا أو لم يقع، فمصلحة مصر هي الأهم، ولكن الواقع يكذب هذا الادعاء. فإنه فضلا عن أن مصر سوف تخسر من خلال هذا الترسيم مع اليونان مساحات ليست بالقليلة من المناطق الاقتصادية الخالصة، فضلا عن ذلك سوف تخسر مصر أيضا مكانتها كمنصة إقليمية مهمة لنقل الغاز إلى أوروبا بسبب التأثير السلبي للخط على تموضع مصر كمنصة لتصدير الغاز الطبيعي إلى أوروبا، باعتبار الخط الجديد سيكون مصدراً لنقل الغاز الطبيعي مباشرة إلى الأسواق الأوروبية بسرعة أكبر وبتكلفة أقل من تكلفة الغاز القادم من مصر الذي يحتاج إلى إسالته قبل شحنه من خلال الناقلات إلى الأسواق الأوروبية ثم إعادته للحالة الغازية مرة أخرى.

برغم رفض النظام المصري اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا، إلا أنها قد وضعت خريطة جديدة لشرق المتوسط تتحقق فيها مصالح مباشرة لمصر. وكما أسلفنا ليس من مصلحة مصر بأي حال من الأحوال إنشاء وإنجاز خط East Med، وبالتالي فإن الاتفاقية التركية الليبية تقطع الطريق على الخط وتعيق إنشاء هذا المشروع الذي يضر بشكل مباشر بالمصلحة المصرية، فهي تمكنها من تحقيق حلمها بأن تصبح مصر المنصة الرئيسية في شرق المتوسط لنقل وتصدير الغاز المسال إلى أوروبا. كما مثلت الاتفاقية التركية الليبية مصلحة لمصر في عدم خسارتها مساحات كبيرة من المناطق الاقتصادية الخاصة. والخلاصة أن الاتفاق التركي الليبي يتطابق مع المصالح المصرية بغض النظر عن الموقف السياسي المعلن من مصر تجاه الاتفاقية.

وأخيرا هل يكرر النظام ما قام به من قبل مع قبرص ويقوم بترسيم الحدود مع اليونان استنادا إلى قانون البحار دون النظر في أبعاد هذا الاتفاق السياسية والتاريخية والضرر الذي يمكن أن يلحق بمصر؟ فليس مطلوبا من مصر أثناء الخلاف التركي اليوناني أن تتنازل عن مساحات كبيرة من المناطق الاقتصادية الخالصة لصالح اليونان لمجرد تنفيذ قانون هو مسار خلاف في مناطق معقدة كثيرة في العالم، فقد رفضته الكثير من الدول. فقد أسفر الترسيم مع قبرص من قبلُ عن تنازل مصر عن مساحة كبيرة من مياهها الاقتصادية، حيث إن حقل ليفياثان في كيان يهود وإفروديت القبرصي يقعان ضمن المياه الاقتصادية المصرية الخالصة. كما أسفر ذلك التنازل عن منح اليونان منطقة اقتصادية خالصة لجزيرة كاستلوريزو (المتنازع عليها مع تركيا)، فتحقق بذلك تلامس حدود اليونان مع قبرص، وأدى هذا الإجراء لتلاصق الحدود البحرية لكل من كيان يهود وقبرص واليونان، بما يسمح بتمرير أنبوب للغاز من كيان يهود وقبرص لأوروبا دون أن تدفع قبرص أو كيان يهود أي رسوم لمصر.

إذا حصل هذا سيكون تكراراً للتفريط في مقدرات مصر الاقتصادية التي دأب عليها النظام، والذي يجب أن يقابل من المخلصين من أبناء الكنانة بوقفة حازمة تحاسب المفرطين فتأخذ على أيديهم وتأطرهم على الحق أطرا، قال ﷺ: «كَلاَّ وَاللَّهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ الْمُنْكَرِ وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدَيْ الظَّالِمِ وَلَتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْراً وَلَتَقْصُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ قَصْراً، أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ بِقُلُوبِ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ ثُمَّ لَيَلْعَنَنَّكُمْ كَمَا لَعَنَهُمْ» (رواه أَبُو داود والترمذي وَقالَ: حديثٌ حسنٌ. هَذَا لفظ أَبي داود).

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حامد عبد العزيز

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو