حوار الأديان: هل يلتقي الحق والباطل في منتصف الطريق؟
حوار الأديان: هل يلتقي الحق والباطل في منتصف الطريق؟

شارك وزير الدولة بوزارة الإرشاد والأوقاف، أحمد عبد الجليل النذير الكاروي في مؤتمر حوار الأديان الثالث عشر بالعاصمة القطرية الدوحة، والذي حظي بمشاركة كبيرة من مختلف الطوائف والأديان، وقدمت خلاله أوراق عمل عدة حول حوار الأديان. (الاثنين 26/2 صحيفة اخر لحظة).

0:00 0:00
السرعة:
March 07, 2018

حوار الأديان: هل يلتقي الحق والباطل في منتصف الطريق؟

حوار الأديان: هل يلتقي الحق والباطل في منتصف الطريق؟

شارك وزير الدولة بوزارة الإرشاد والأوقاف، أحمد عبد الجليل النذير الكاروي في مؤتمر حوار الأديان الثالث عشر بالعاصمة القطرية الدوحة، والذي حظي بمشاركة كبيرة من مختلف الطوائف والأديان، وقدمت خلاله أوراق عمل عدة حول حوار الأديان. (الاثنين 2/26 صحيفة آخر لحظة).

وقد نظم مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان هذا المؤتمر، يومي 20 و21 شباط/فبراير المنصرم، تحت عنوان الأديان وحقوق الإنسان، ولن نخوض هنا في موضوع المؤتمر لكن نريد أن نبحث في أسس وقواعد هذا الحوار، وهل فعلا يمكن إجراء حوار للوصول إلى الحقيقة لأتباع الديانات التي لا قواسم مشتركة بينها؛ الإسلام والنصرانية واليهودية؟ أم إنه حوار للالتقاء في منتصف الطريق؟ وعندما يكون الحق لأحدهم هل يترك الباقون تعاليم دينهم التي لامست عقولهم وقلوبهم ليركنوا لآراء تناقض ما يدينون به؟ أم ما هي حقيقة هذا الحوار الذي يحاول المتحاورون فيه الجمع بين المتناقضات؟

في بداية القرن الـ20 الميلادي استغل أصحاب النظرة البراغماتية الرأسمالية، فكرة النسبية العلمية لبناء مذهبهم، متخذين النفعية مقياسا للحقيقة، وأصبحت حقيقة الشيء تكمن في نافع ومفيد.

وظهرت مقولات مثل: "الحق المطلق لا يملكه أحد"، أو "لا أحد يدعي امتلاك الحقيقة"، أو "الحق نسبي"... وغيرها من العبارات المشابهة التي اتخذها هؤلاء حلا سريعًا يلجأون إليه عندما يريدون التملص والتخلص من التزام الحق؛ حيث تكون الأمور فوضى لا ضابط لها، ولا حقيقة ثابتة يعرفها الناس ويتحاكمون إليها! بل أنت تعتقد أن هذا الأمر (حقيقة)، وغيرك يعتقد خلافه (حقيقة)، وكلاكما على صواب، ولا يُنكر أحد على أحد... فتُمرر جميع أنواع الكفر أو الشبهات أو الشهوات على أنها هي الحقيقة المنشودة!

واستناداً إلى هذه الآراء الباطلة تتجة فكرة حوار الأديان باعتبار أن الحقيقة في كل الأديان نسبية، وأنه لا يجوز للمسلمين أن يحتكروا الحقيقة، ويجب إخضاع كل حقائقهم التي يزعمونها للديمقراطية، فإن وافقت عليها الأغلبية كانت أقرب للحقيقة، وإن رفضتها الديمقراطية كانت باطلة، فالجهاد مثلاً حقيقة إسلامية يجب إخضاعها للديمقراطية الغربية، فإن وافق الغرب عليها كانت حقيقة وإن رفضها الغرب كانت إرهابا يجب محاربته... وهذا ما يتم تنفيذه بالفعل، وهكذا يكون تعدد الزوجات عنفاً ضد المرأة... وقس على ذلك كل شيء في الإسلام يتعارض مع الغرب وحضارته المادية.

في المقابل يجب أن يتبنى المسلمون التعايش السلمي، والانفتاح، ونبذ التعصب، والعولمة... هذه المفاهيم التي تتناقض مع الإسلام جملة وتفصيلاً باسم التجديد!!

وهكذا خرجوا بحوارهم هذا بالأفكار الرأسمالية ولكن سوقوها على أنها لا تخالف الإسلام، ومنها فكرة الوسطية، وحرية الاعتقاد، والتعددية، والديمقراطية، وبالتالي انتهت فكرة الحق والباطل، كما ينبغي أن ينظر لأفكار الإسلام مثل الجهاد والحدود وتعدد الزوجات، وغيرها على أنها متشددة وتشكل عنفاً، ما يعني الدعوة لتركها لمواكبة الأفكار العصرية المطروحة.

وكأنما صمم هذا الحوار خصيصا لتبديل دين الإسلام، فوصفُ الغربيين دين الإسلام بأنه دين (الإرهاب)، هو دعوة صريحة لترك الأفكار والأحكام الإسلامية، وفي المقابل لم نسمع يوما بهذه الأوصاف أطلقت على اليهودية أو النصرانية، ما يؤكد أن هذا الحوار له هدف وحيد؛ هو تمييع الإسلام وتفريغه عن محتواه، ليواكب عقيدة فصل الدين عن الحياة الذي تبنته اليهودية والنصرانية، لأنها لا علاقة لها بمعترك الحياة، فهي أديان الكهنوت والأديرة والكنائس، وهذا يتناقض مع دين الإسلام الذي هو عقيدة ومنهج حياة، كان مسجد النبي e مكانا للعبادة ومكانا للحكم والسياسة والاقتصاد، وتسيّر منه الغزوات والسرايا...

وهذا التفاوض والحوار المزعوم يعني حقيقة تنازلات يمليها الغرب على دين الإسلام، كدين له طرائق عيش خاصة تنفي أي طريقة عيش أخرى، بل وتبطل أي طريقة عيش أخرى، وتثبت أنه لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذه الحقيقة العظيمة، والتي بني عليها دين الإسلام، والتي لا يمكن أبدا إخضاعها لمعايير الغرب النسبية، وهذا وحده كفيل بإبطال فكرة حوار الأديان، لأنه لا يمكن أن يجتمع الحق والباطل في منطقة بينهما قابلة للتحاور، ففي أي شيء يلتقي من يوحد الألوهية والربوبية كمسلم، وبين من يشرك المسيح وعزيراً من يهود ونصارى، كيف يمكن أن يصل هؤلاء إلى حل يتراضون عليه؟

إن من أهم سمات المرحلة المكية، في الدعوة إلى الإسلام، هي الثبات على المبدأ، والصلابة في الحق، وعدم التنازل، ورفض أي شكل من أشكال المفاوضات وأنصاف الحلول، مهما كان شكلها، لذلك ظل رسول الله e صامداً أمام الإغراءات والعروض ولم ينثن أو يتراجع أمام التحديات وأساليب التهديد والترهيب التي مارسها إزاءه المشركون؛ فلم يساوم قط في دينه، وهو في أحرج المواقف العصيبة في مكة، وهو محاصر بدعوته، وأصحابه القلائل يُتَخَطّفُون ويُؤْذَوْنَ في الله أشد الإيذاء، وهم صابرون محتسبون. وقد اتخذت مساومة المشركين له في دعوته صوراً شتى؛ من المساومة على الدعوة كلها بأساليب التهديد والترغيب كما جاء في كتب الحديث والسيرة، إلى المساومة على جانب منها للالتقاء معه في منتصف الطريق، كما قال تعالى: ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾.

إن فكرة الحوار بين الأديان هي فكرة خبيثة ودخيلة ولا أصل لها في الإسلام لأنها تدعو إلى إيجاد قواسم مشتركة بين الحق والباطل، يتنازل فيها المسلمون خاصة، عن دينهم الحق، ليتعايشوا مع الباطل، وبالأحرى إن حوار الأديان هو إيجاد دين جديد ملفق يعتنقه المسلمون بدلاً عن الإسلام، ونتيجة لذلك قامت أمريكا وعملاؤها بطبع كتاب خليط من القرآن والإنجيل والتوراة، ويوزع منه في الكويت على طلاب المدارس الخاصة...

ويجب أن يعلم هؤلاء المتهافتون على حوار الأديان أنه لا التقاء في منتصف الطريق مع أعداء الدين من الكفار المشركين، إنما هي الدعوة إلى التوحيد الخالص بطريقة الإسلام الشرعية وهي دولة تطبق الإسلام وشريعته، في كل نواحي الحياة علينا بوصفنا مسلمين، ثم حمله للعالم بالدعوة والجهاد، وهنا تكون البراءة الكاملة، والمفاصلة التامة، والحسم الصريح: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

غاده عبد الجبار – أم أواب

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو