حيّ على الفلاح
حيّ على الفلاح

  الفلاح عند الكثيرين هو أن يصيب المرء أكبر نصيب من الملذّات في هذه الدّنيا فيجمع الثّروة الطّائلة ويشغل المناصب العليا ويعيش في ثراء وبذخ ويحقّق النّجاحات المتعدّدة في دراسته وعمله وحياته المهنية والأسريّة...

0:00 0:00
السرعة:
March 11, 2025

حيّ على الفلاح

حيّ على الفلاح

الفلاح عند الكثيرين هو أن يصيب المرء أكبر نصيب من الملذّات في هذه الدّنيا فيجمع الثّروة الطّائلة ويشغل المناصب العليا ويعيش في ثراء وبذخ ويحقّق النّجاحات المتعدّدة في دراسته وعمله وحياته المهنية والأسريّة...

ويعود هذا الفهم القاصر والخاطئ إلى ما تشوّهت واختلطت به مفاهيم المسلمين من الثّقافة الغربيّة التي غزت بلاد المسلمين واجتثّت صفاء أفكارهم التي كانت لا تنبثق إلّا عن عقيدتهم السمحة التي لا تشوبها شائبة، فهي التي ارتضاها سبحانه لعباده وهي من لدن الحكيم الخبير.

يقول سبحانه وتعالى في أوائل سورة البقرة: ﴿الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.

يقول ابن عباس في تفسير ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾: الذين أدركوا ما طلبوا، ونجوا من شرّ ما منه هربوا. "وما طلبوا" معناه رضوان الله والجنّة، "وما منه هربوا" معناه غضب الله وجهنّم، والعياذ بالله.

تتكرّر على مسامعنا كلمة الفلاح خمس مرات حين ينادي المؤذّن للصلوات المفروضة "حيّ على الصّلاة، حيّ على الفلاح" فما المقصود بها؟

قال النّووي في شرح صحيح مسلم: حيّ على الصّلاة معناه تعالوا إلى الصّلاة وأقبلوا إليها، ومعنى حيّ على الفلاح هلمّ إلى الفوز والنّجاة، وقيل إلى البقاء أي أقبلوا على سبب البقاء في الجنّة.

فالفلاح هو الجزاء لكلّ من سار على هدى الله ولم يحد عن الدّرب الذي رسمه الله لعباده، هو جزاء كلّ من جعل همّه وغايته في هذه الدّنيا رضوان الله والفوز بجنّته.

هو مفهوم آخر نقيّ نتعلّمه ونستعيض به عن المفهوم الخاطئ لمعنى الفلاح وندرك أنّ الفلاح هو أن نستحضر دوما معيّة الله ونربط أهدافنا وغاياتنا في هذه الدّنيا برضوانه فنرضى بكلّ ما يقضيه من ابتلاءات ومن عطاء وتمكين، فالكلّ خير ما دمنا نسير في الطّريق الذي ارتضاه لنا وما دمنا على يقين بوعده بالتّمكين لدينه. نأمل في عطائه لنا في هذه الدّنيا، وخير من الدّنيا وما فيها عطاؤه لنا في الآخرة "جنّة عرضها السّماوات والأرض".

إنّ الفلاح كلّ الفلاح هو الصّدق مع الله في كلّ ما أمر به ونهى عنه، وأعلى مراتبه هو حمل هذه الدّعوة المباركة وحمل همها والذّود عنها أمام الهجمات الشّرسة التي يوجّهها لها أعداؤها الذين يريدون أن يطفؤوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلّا أن يتمّ نوره، فهو المعزّ النّاصر وهو القويّ العليّ. نصدق الله في كلّ أعمالنا ومواقفنا ومواقعنا ونلتفّ حول هذه الدّعوة، نسعى لإعلائها ورفع رايتها، نسير في ركب العاملين كالبنيان المرصوص يشدّ بعضنا بعضا حتّى يتمّ الله وعده. قال رسول الله ﷺ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى». فقد حرص الإسلام على بناء روح الجماعة فكان ذلك مسؤوليّة الفرد والجماعة والدّولة. وكلّ مسلم على ثغرة من ثغور هذا الدّين يسدّها بكلّ ما أوتي من قوّة.

إنّ أهمّ ما ميّز أمّة الإسلام هو أنّها أمّة الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، لهذا فعلى كلّ من ينتسب إليها أن يسارع ويترك كلّ الأعذار ويحذر من هوى نفسه التي تدفعه إلى التقصير والتّخاذل... عليه أن يعمل بهمّة عالية ونشاط دائم ليفوز برضوان ربّه ويكون من زمرة المفلحين.

رغم ما نلحظه من واقع مرير تعيشه أمّة الإسلام وما يتمتّع به أعداء الإسلام من تمكين من رقاب المسلمين وأراضيهم واستباحة لدمائهم وأعراضهم فإنّ ما يطمئن النّفوس ويثبّت القلوب هو أنّ المسلم المفلح قد ربط سعادته برضوان ربّه وبالفوز بجنّته ولم يقصرها على التّمكين في هذه الأرض أو النّصر. فمن رضي الله عنه لا يهمّه ما يلقى من مصائب ومصاعب ومتاعب ولا يكترث لأعداء ولا لجبابرة ما دام هو على الحقّ يسير على هدى ربّه.

ولست أبالي حين أُقتَل مسلما *** على أي جنب كان في الله مصرعي

ما من مسلم إلّا ويتوق لرؤية راية الإسلام ترفرف عاليا وقد مكّن الله للمسلمين وأعزّهم ونصرهم، ولكن على الرّغم ممّا في ذلك من سعادة فإنّها لا تقارن بالسّعادة العظمى التي ينشدها كلّ مسلم وهي الفوز بما عند الله في الآخرة فهو خير وأبقى، وأمّا ما في الدّنيا فهو في مرتبة أقلّ. فالفلاح كلّ الفلاح يوم القيامة يوم ينادي الله عباده ويقول ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ آمِنِينَ﴾. ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً﴾.

فلتكن أعلى درجات أولويّتنا أن نسعد بلقاء الله وهو راض عنّا وقد عملنا بما أمر وانتهينا عما زجر وبذلنا جهدنا لإعلاء كلمة دينه. نصدقه في كلّ أفعالنا وأمورنا حتّى نكون من عباده المؤمنين الصّادقين ويكتبنا بإذنه من المفلحين. فحيّ على الفلاح ولنسارع للفوز بالجنّة ﴿سَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾.

 اللهمّ اشهد أنّنا نعمل على أن نكون منهم فلا تحرمنا واجعلنا منهم.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلاميّ المركزيّ لحزب التّحرير

زينة الصّامت

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو