حين تهدم وسائل التواصل الإلكتروني البيوت العامرة وتفرق أهلها!
حين تهدم وسائل التواصل الإلكتروني البيوت العامرة وتفرق أهلها!

في الوقت الذي قصَّرت فيه وسائل التواصل الإلكتروني المسافات، أصبحت أقصر الطرق المؤدية إلى الطلاق والخلافات الزوجية، وبعد أن جمعت بين الأحباب والغُيّاب بعد طول انتظار، فرَّقت أفراد الأسرة الواحدة وساعدت في تفككها، إنها بحق مفارقة عجيبة!!

0:00 0:00
السرعة:
October 08, 2018

حين تهدم وسائل التواصل الإلكتروني البيوت العامرة وتفرق أهلها!

حين تهدم وسائل التواصل الإلكتروني البيوت العامرة وتفرق أهلها!

في الوقت الذي قصَّرت فيه وسائل التواصل الإلكتروني المسافات، أصبحت أقصر الطرق المؤدية إلى الطلاق والخلافات الزوجية، وبعد أن جمعت بين الأحباب والغُيّاب بعد طول انتظار، فرَّقت أفراد الأسرة الواحدة وساعدت في تفككها، إنها بحق مفارقة عجيبة!!

فكيف تحولت مواقع التواصل الإلكتروني من نعمة إلى نقمة؟!

لقَدْ غَيَّرَت الوسائل في السُّلُوك وأَنماط التعامل بين النَّاس، وأصبح الكثيرون يعانون في ظل ثورة التكنولوجيا من الوحدة والعزلة المجتمعية والاكتئاب، فالْبُيُوت الحية بِحَدِيثِ أَهْلِهَا صَمَتَتْ كَأَنَّهَا خَالِيَة منهم، وزيارات الأقارب والجيران في المناسبات والأعياد استبدل بها البعض رسالة أو صورة، وفي الوقت الذي كَانَت فيه الضوضاء تخرج من بيوت الأَجْدَادِ وَالْجَدَّاتِ عند اجتماع الأولاد والأَحْفَاد ذهبت الحيوية والنَّشَاط والأُنس، فيأتي كل واحد منهم حاملاً جهازه فَيُسَلِّمُونَ على بعضهم ثُمَّ يتخذ كل واحد منهم زاوية من البيت ليَعِيش بِجَسَدِه مع الأسرة، وَأَمَّا روحه وعقله فغائبان!!

ومع الانتشار الواسع لمواقع التواصل أصبحت البيوت بلا أسوار وألغيت الخصوصية من حياة الأفراد والأسر، وأصبحت أسرار الكثير من البيوت مكشوفة للجميع، ونشرت تفاصيل حياتهم الخاصة، مما تسبب في العديد من المشكلات على صعيد الأسرة كالطلاق والخلافات الزوجية، وعلى صعيد المجتمع كذلك كالغيرة والحسد والنزاعات بين الناس.

وبحسب الدراسات والتقارير فإن مواقع التواصل الإلكتروني ولا سيما "الفيسبوك" "والواتس أب" هي المسؤول الأول عن ارتفاع نسب الطلاق العالمية، ولا يسعنا المقام لعرض هذه الإحصائيات جميعها ولكن دعونا نأخذ بعض الأرقام التي تظهر حجم المشكلة وتدق ناقوس الخطر، ففي فلسطين مثلاً تفيد بيانات المحاكم الشرعية إلى أن نصف حالات الطلاق تتم قبل الزواج بين الخاطبين، ويُرجع مختصون ذلك إلى أسباب عدة أبرزها وسائل التواصل الإلكتروني، ووفق الإحصائيات الصادرة عام 2016 فإن السنوات الثلاث الأخيرة شهدت ارتفاعات ملحوظة في أعداد الطلاق في الأردن بحيث ترتفع في كل عام أكثر من 1000 حالة عن العام الذي يسبقه، مشيرة إلى أن وسائل الاتصالات الحديثة "الفيس بوك، الواتس أب" أبرز أسباب ارتفاع حالات الطلاق. وتشير الدراسات إلى أن مواقع التواصل سبب في 50% من "الطلاق" بالإمارات، ويقدر قسم التوجيه الأسري في دولة الإمارات أن حالات الخلافات الزوجية زادت عام 2015 عن 5000 حالة، بين 50 إلى 60% منها تتعلق بمواقع التواصل الإلكتروني، وانتهت 1000 حالة منها بالطلاق.

إن هذه الإحصائيات والأرقام المخيفة تُري كيف أن هذه المواقع والتطبيقات على الهواتف الذكية قد حملت نُذُرَ الخلافات الأسرية لمن سمح لها بالاستحواذ على حياته، من جهة كونها تشغل الشخص عن أهل بيته وتجعله يقصر في واجباته تجاههم، ولا سيما حينما يدمن عليها ويقضي معها وقتًا طويلًا ينافس أو يزيد على الوقت الذي يقضيه الوالدان مع أولادهما، أو يقضيه الزوجان مع بعضهما، وهو أمر مدمر على الصعيدين، فهذا الإدمان يجعل الوالدين يقصران في القيام بواجباتهم تجاه أبنائهم في التربية والتوجيه وفي إعطائهم العطف والحنان اللازمين والاستماع لهم ولمشاكلهم، وهو أمر قد يقودهم إلى منعطفات خطيرة ويجعلهم يسلكون سلوكاً خاطئاً، عدا عن الثقافة الدخيلة والمفاهيم المغلوطة التي يتعلمها الأبناء نتيجة قضائهم ساعات طويلة على هذه المواقع وآباؤهم غافلون عنهم.

أما على صعيد الأزواج فإن هذا الإدمان سيقود إلى الإهمال وضعف التواصل بين الزوجين، وتقصير كل منهما في أداء ما عليه من واجبات تجاه الطرف الآخر، وفي بعض الأحيان يجد أحد الزوجين في تلك الوسائل مهربًا من إمضاء الوقت مع الطرف الآخر بسبب وجود بعض المشاكل بينهما، مما يوسع الهوة ويزيد من حجم المشكلة.

ومن جانب آخر فإن هذه المواقع والتطبيقات سهلت الاتصال وإقامة العلاقات وتبادل الرسائل والصور بين الرجال والنساء - عند من غابت عنه تقوى الله ومخافته -، مما أدى إلى ارتفاع نسب (الخيانة الزوجية)، والتي تعد من الأسباب الرئيسية لارتفاع معدلات الطلاق، وهذا ما تؤكّده سجلات المحاكم التي تعجّ بدعاوى الطّلاق بسبب (الخيانة الزوجيّة)، الّتي باتت تنتشر عبر شبكات الإنترنت.

وقد أفقدت سهولة التواصل هذه بعض الأزواج الثقة المتبادلة بين الزوجين، التي هي من أهم الأسس التي تقوم عليها العلاقات الزوجية الناجحة، فجعلت البعض منهم يعيش في حالة من الشك والريبة تجاه الطرف الآخر، بل ربما تدفعه إلى تتبع ومراقبة كل ما يصله عبر هذه المواقع والتطبيقات، وتتبع الجهات المرسِلة.

إن الحديث في هذا الموضوع طويل وذو شجون، ولكننا نختم حديثنا بالقول إن وسائل التواصل الإلكتروني أحدثت ازدواجية وفجوة كبيرة في العلاقات الأسرية بين عالمين: أحدهما حقيقي والآخر افتراضي، فأثّرت سلباً على العلاقات الأسرية، وساعدت على اتساع الفجوة بين أفراد الأسرة، فغاب الدفء والتقارب بين أفرادها برغم الحضور الجسدي، حيث يمسك كل منهم بهاتفه في غفلة عمن يجلسون معه، حتى تداول الناس عبارات من قبيل: «وسائل التواصل ألغت التواصل»، وقد كان من نتائج هذه الازدواجية أن تقلصت العلاقات الحقيقية لصالح العلاقات الافتراضية، فتوسعت العلاقات والصداقات الافتراضية وتقلصت على أرض الواقع، كما ظهر النفاق والمشاعر المزيفة بين أفراد الأسرة الواحدة، بل بين أفراد المجتمع بشكل عام.

وكان من نتائجها أيضاً أن غابت الطمأنينة والسكينة عن البيوت، ونقضت عُرى الميثاق الذي وصفه الله سبحانه وتعالى في كتابه بالغليظ، فقال سبحانه وتعالى: ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أفضى بَعْضُكُمْ إلى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً﴾.

فلنجعل أيها الإخوة والأخوات من وسائل التواصل الإلكتروني نعمة تجمع وتقرب، لا نقمة تهدم البيوت العامرة وتفرق أهلها.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أختكم براءة مناصرة

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو