جريدة الراية: أحداث أمريكا وتأثيرها في الموقف الدولي  الحلقة الأولى
September 01, 2020

جريدة الراية: أحداث أمريكا وتأثيرها في الموقف الدولي الحلقة الأولى

Al Raya sahafa

2020-09-02

جريدة الراية: أحداث أمريكا وتأثيرها في الموقف الدولي

الحلقة الأولى

يعرف الموقف الدولي بأنه هيكل العلاقات الدولية المؤثرة، أي أنه يتعلق بالدول المؤثرة، ولهذا يجري البحث في مدى تأثير هذه الدولة أو تلك على الدول الأخرى، فكلما ازداد التأثير ارتفع موقف هذه الدولة دوليا، وتستمر في رفع مستوى تأثيرها حتى تصل إلى دولة كبرى إذا كانت لديها مواصفات الدولة الكبرى، وإذا استطاعت أن تتحكم في أحداث العالم ومتغيراته وتؤثر على الدول الكبرى الأخرى وتفرض إرادتها عليها فإنها تصبح دولة أولى في العالم. فهذا البحث يقتضي متابعة الأحداث العالمية ومتغيراتها ودراسة عوامل وعناصر التأثير ومدى قوة هذه العوامل وضعفها حتى يدرك أن هذه الدولة أو تلك قد ضعف تأثيرها أو قوي، سقطت أم ارتفعت...

ولهذا كان الموقف الدولي غير ثابت، ففيه قابلية التغير والتبدل حسب تلك العوامل والعناصر، وهذه المتغيرات تتعلق بوضع الدول الكبرى داخليا من كل ناحية أو وضعها في مناطق نفوذها، أو شدة تزاحمها على مركز الدولة الأولى والعمل على زحزحتها عن هذا المركز، أو مدى مشاركتها للدولة الأولى في الأعمال الدولية والتأثير عليها، ومدى تأثير هذه الدولة الكبرى أو تلك على الدول الصغرى لترفع من أسهمها دوليا فتتسع دائرة تأثيرها مما يعزز موقفها الدولي ووقوفها في وجه الدولة الأولى.

فتقوم الدول الكبرى بكل ما أوتيت من قوة ومن وسائل وأساليب بالعمل على زحزحة الدولة الكبرى الأولى عن هذا المركز أو التأثير عليها لمشاركتها لرفع مستواها دوليا ولتقاسم الغنائم وتعزيز النفوذ، وتقوم بالعمل على استغلال أزمات الدولة الأولى ونقاط ضعفها وتقلب أوضاعها في داخلها وفي مناطق نفوذها وأوضاع العالم بشكل عام لتحقيق ذلك، ولا يهدأ لها بال ولا تغمض لها عين حتى تحقق ذلك. فإن ذلك من صفات الدولة الكبرى، وإلا لا نسميها دولة كبرى فعلا، وكذلك الدول الأخرى التي تعمل لأن تصبح دولة كبرى يجب أن تتمتع بهذه الصفات، أي أن تنشط على هذا المستوى. والدولة التي لا تتمتع بهذه الصفات ولا تقوم بمثل تلك الأعمال وليس لديها الدافع لتقوم بذلك، فإنها لا تعد دولة كبرى عالميا. فإنها إما أن تكون دولة كبرى إقليميا وتكون مستقلة كالصين، وإما أن تكون دولة صغرى مستقلة كسويسرا وهولندا، وإما أن تكون دولة تدور في الفلك ككندا واليابان، وإما أن تكون دولة تابعة، ومثل ذلك أكثر دول العالم في أفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية.

ولقد طرأت ظروف مؤخرا على وضع أمريكا الدولة الأولى، تشير إلى احتمال حصول تغير في الموقف الدولي. ولذلك تحتم علينا أن نبحث هذا التغير الذي طرأ؛ كيف طرأ ومدى حجمه والحالة التي أصبح عليها. إذ إن مصير العالم معلق بالدول الكبرى فهي التي تسيّر الأمور، وتشعل الحروب الكبرى والحروب الصغرى في مناطق النفوذ وتتولد عنها الأزمات الكبرى وأحيانا الأزمات في الدول التابعة. فالدول الصغرى هي دول متأثرة، وربما تكون دولة صغرى أكبر من دولة صغرى أخرى فتؤثر عليها بمدى ما تسمح لها الدولة الكبرى التي تتبعها. فمثلا مصر تؤثر على السودان، وسوريا تؤثر على لبنان، والسعودية تؤثر على البحرين وهكذا... والتقلبات السياسية في الدول الصغرى كثيرا ما تتعلق بالدول الكبرى التي تتبعها وبالصراع الدولي عليها. والدولة الصغيرة إذا حصل فيها تغير مستقل سرعان ما تسارع الدول الكبرى للتدخل بأشكال مختلفة لمنع إتمامه، وخاصة إذا حصل في الأمة الإسلامية التي لديها مؤهلات الدولة الكبرى الأولى عالميا وليس الدولة الكبرى فحسب. وهذا ما حصل عندما اندلعت الانتفاضات والثورات بشكل عفوي في البلاد الإسلامية وخاصة العربية فسارعت الدول الكبرى للتدخل ومنع استقلالها ومحاصرتها وإبقائها في دائرة صراعها، وإذا حصل تدخل من الدول الكبرى فتدول المسألة وتصبح قضية صراع بين الدول الكبرى كما حصل مؤخرا في ليبيا، وتمنع من تحولها إلى صراع بين الأمة والدول الكبرى كما فعلت في سوريا.

فبعد تهاوي الاتحاد السوفيتي عام 1989 وسقوطه نهائيا عام 1991 وفقدانه لكتلته الشرقية التي يعتبرها منطقة استراتيجية مهمة وخط دفاع أمامي له وكان يشكل بها حلف وارسو، وذلك بسبب أمور داخلية وتنازلات مبدئية وهزات اقتصادية خاصة بعد خوضه حرب النجوم الوهمية ومن ثم حدوث انكسارات عسكرية له كما حدث في أفغانستان، سقط عن مرتبة الدولة العظمى الثانية التي كانت تنافس أمريكا الدولة الأولى في العالم، فعندئذ استغلت أمريكا الوضع الدولي الجديد عندما لم تجد منافسا ومزاحما لها على مركزها، لتقوم وتعلن تفردها في الموقف الدولي لتصبح الدولة الأولى بلا منافس أو مشارك، حيث سقط الاتحاد السوفيتي شريكها الوحيد في إدارة العلاقات الدولية منذ توقيع سياسة الوفاق بينهما عام 1961 عندما تقاسما العالم بين نفوذهما.

ولم تقدر روسيا على أن تحل محل اتحادها السوفيتي فباتت منهكة القوى محطمة الأضلاع بعدما كانت قائدته، بل كان الاتحاد السوفيتي يتمثل بها والجمهوريات الأخرى الأربع عشرة تابعة لها، وهي تشكل بالنسبة لروسيا منطقة نفوذ طبيعية، ففقدت نفوذها في قسم منها، وإن شكلت مع إحدى عشرة دولة (رابطة الدول المستقلة) لتربطها بها وتبقي على نفوذها فيها، بل فقدت بعضها مثل أوكرانيا وجورجيا وصارت تلاحَق في القسم الباقي تحت نفوذها وخاصة في دول آسيا الوسطى الخمس. وبذلك تلقت روسيا من جراء انهيار الاتحاد السوفيتي ضربة قاضية لم تقدر على أن تنهض على قدميها من أرض الحلبة إلا بعد انتهاء العد لعشر سنوات ونيف... حتى بعد ذلك لم تقدر على أن تعود كما كانت عليه سابقا.

وهكذا حدث التغير في الموقف الدولي بدون حدوث حرب عالمية أو حروب كبيرة تسبب هزيمة للدولة الكبرى كما هو معتاد تاريخيا في سقوط الدول الكبرى، فلم تحدث حرب كبرى تسقط الاتحاد السوفيتي أو روسيا التي تمثله بحيث تنهزم الدولة وتسقط، فيدخل العدو المنتصر عاصمة تلك الدولة كما حدث مع الدولة العثمانية وألمانيا في الحرب العالمية الأولى، وكما حصل مع ألمانيا واليابان وإيطاليا في الحرب العالمية الثانية، ويملي العدو المنتصر على عدوه المنهزم الشروط التي يريدها ويفرضها عليه، فتصبح الدول الكبرى المنتصرة هي سيدة الموقف الدولي.

وقد أصاب أمريكا الغرور بعد سقوط الاتحاد السوفيتي المنافس الرئيس لها، فأظهرت الغطرسة والعنجهية وضربت بطلبات واعتراضات الدول الكبرى الأخرى عُرْضَ الحائط، فقامت وتدخلت عسكريا في البلقان من دون قرارات دولية، واحتلت أفغانستان، ومن ثم احتلت العراق بذرائع كاذبة وبدون قرارات دولية من مجلس الأمن الدولي كما جرى الاتفاق عليه من الخضوع للقانون الدولي منذ تأسيس الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية عندما تغير الموقف الدولي. وهكذا تكون أمريكا قد خرقت القانون الدولي الذي أقرته في الأمم المتحدة وهي الطرف الرئيس في تأسيس هذه المنظمة عام 1945. وبذلك تكون أمريكا قد زعزعت الثقة بها وبالمنظمة الدولية. وهذه من عوامل السقوط لها وللمنظمة؛ لأنه كلما انتهكت قانونا دوليا تقره أو عرفا عاما لدى شعوب الأرض وقد قبلته، تضعف الثقة بها وبمصداقيتها فيسقطها من عيون الناس ولا يعودون يكنون لها الاحترام والاستعداد لمتابعتها واتباعها، فيبدأون بمهاجمتها والتصدي لها والتمرد عليها مما يعقد الأمور أمام تأثيرها على الدول والشعوب الأخرى؛ لأن تأثيرها يعتمد على الثقة بها وبمصداقيتها والتزامها بالقوانين الدولية والأعراف العامة.

فمثلا في بداية عام 2001 عندما أعلنت مرة ثانية سياسة التفرد في الموقف الدولي غير مكترثة بالدول الكبرى الأخرى ومعارضة الشعوب لسياستها. وأعلن رئيسها جورج بوش الابن أن من ليس مع أمريكا فهو ضدها، فأثارت غضب العالم عليها فأصبح كثير من الناس يكرهها ويطالب باتخاذ مواقف ضدها. فاستغلت الدول الكبرى الأخرى ذلك الواقع، فقامت فرنسا وجلبت معها ألمانيا وروسيا فشكلت محور معارضة للاحتلال الأمريكي للعراق، فأثر ذلك على أمريكا مما اضطر بوش لأن يقوم يوم 2005/2/21 بزيارة بروكسل ليصالح الأوروبيين فيما عرف برحلة بوش لإصلاح العلاقات مع أوروبا فصرح هناك قائلا: "بأن الولايات المتحدة تدعم ظهور أوروبا قوية، لأننا بحاجة إلى شريك قوي لإنجاز المهمات الجسام التي تنتظرنا وعلى رأسها تحقيق الحرية والديمقراطية في العالم". (صفحة الإذاعة الألمانية 2005/2/21) وقال في اليوم نفسه عندما التقى شيراك: "قامت خلافات بيننا، لكن علينا وضعها جانبا الآن". (نفس المصدر).

بقلم: الأستاذ أسعد منصور

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية