جريدة الراية: أحداث أمريكا وتأثيرها في الموقف الدولي  الحلقة الثانية
September 22, 2020

جريدة الراية: أحداث أمريكا وتأثيرها في الموقف الدولي الحلقة الثانية

Al Raya sahafa

2020-09-23

جريدة الراية: أحداث أمريكا وتأثيرها في الموقف الدولي

الحلقة الثانية

وقد تلقت أمريكا ضربات موجعة على أيدي المسلمين في العراق وأفغانستان مما اضطرها للتعبير بصيغ مختلفة عن أنها لم تحقق الانتصار في البلدين، كما جاء على لسان الرئيس الأمريكي السابق أوباما وعلى لسان العديد من المسؤولين كوزير الدفاع الأمريكي على عهد بوش وأوباما روبرت غيتس الذي قال "لن تخوض أمريكا مرة أخرى حربين في الوقت نفسه". وقررت الانسحاب من العراق عام 2008 والاستعداد للانسحاب من أفغانستان. وقد منح ذلك روسيا جرأة على أن تقوم بحملة عسكرية على جورجيا في آب 2008 لتنتزع منها أبخازيا وأوستيا الجنوبية من دون أن تحرك أمريكا ساكنا. فدل ذلك على اهتزاز مركز أمريكا كدولة أولى في العالم. وقد وقعت مؤخرا يوم 2020/2/29 اتفاقا مع حركة طالبان لسحب قواتها من أفغانستان يحفظ لها ماء وجهها. وكان رئيسها ترامب قد كتب تغريدة على تويتر يوم 2019/10/9 قائلا: "أنفقت أمريكا 8 تريليونات دولار في القتال والحراسة في الشرق الأوسط، لقد مات الآلاف من جنودنا العظام أو أصيبوا بجروح. لقد مات ملايين الناس على الجانب الآخر. إن الذهاب إلى الشرق الأوسط هو أسوأ قرار على الإطلاق"، وكرر مثل هذا الكلام مرة أخرى في شهر نيسان الماضي؛ مما يدل على أن أمريكا لم تعد قادرة على تحمل أعباء الحروب وبالتالي لا تتحمل القيام بأعباء الدولة الأولى عالميا.

وجاءت الأزمة المالية لتكشف عن مدى هشاشة أمريكا البعبع ومدى فشل معالجاتها ومعالجات الرأسمالية ومدى عمق الأزمة التي لم تتخلص بعد من تداعياتها مع مرور عشر سنين عليها. فذلك هز الثقة بها وبالمبدأ الرأسمالي وبالنظام المالي العالمي الذي تهيمن عليه الذي أقر في بريتون وودز عام 1944م بعد خروجها منتصرة في الحرب العالمية الثانية وكأقوى دولة في العالم. فعندما حدثت أزمة 2008 المالية تحركت بعض الدول لأخذ زمام القيادة منها، فدعا الرئيس الفرنسي السابق ساركوزي إلى تأسيس نظام مالي عالمي جديد بديلا عن النظام الحالي، أي إبعاد أمريكا عن قيادة النظام الرأسمالي الحر وتحكمها في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وإسقاط الدولار كعملة أساسية تقاس عليها كافة العملات وتقيّم بها كل السلع وخاصة النفط والذهب. وكذلك خرجت اتهامات ألمانية لأمريكا بالمسؤولية عن الأزمة وعن إفقار شعوب العالم كما ورد على لسان وزير المالية الألماني السابق بير شتاينبروك في تلك السنة. ودعت الصين إلى الرجوع إلى نظام الذهب لإسقاط هيمنة الدولار وعملت مع روسيا على التبادل التجاري بعملاتها المحلية. فذلك مؤشر على اهتزاز موقف أمريكا بقيام الدول ضد هيمنتها.

وتفجرت الانتفاضات والثورات في البلاد الإسلامية وخاصة في البلاد العربية وكانت موجهة ضد عملاء أمريكا وأوروبا. فهزت أمريكا خاصة وانشغلت بها وما زالت مشغولة بها وإن استطاعت عرقلة نجاحها حتى الآن ولكنها ثورة أمة تحسب لها أمريكا ألف حساب، لأنها تدرك أنها وإن استطاعت أن تعرقل نجاحها حتى الآن ولكنها لم تستطع أن تقضي على جذورها ولا أن تعالج أسباب اندلاعها، ولهذا فإنها في أية لحظة مرشحة للانفجار، وكل ذلك منوط بزيادة الوعي لدى الأمة واكتشافها لقيادة سياسية واعية مخلصة تقودها. فالثورات في الدول العربية تتحدى النظام العالمي كما ذكر أوباما، أي تتحدى أمريكا خاصة التي تهيمن على هذا النظام. وقد أثرت في العالم كله حتى في أمريكا حيث اندلعت انتفاضة تحاكي الانتفاضات في الدول العربية عام 2011 تنادي بإسقاط النظام تحت شعار "احتلوا وول ستريت".

واستغلت أمريكا الظروف وحركت الناس في أوكرانيا ليسقطوا عملاء روسيا من رئاسة البلاد، فما كان من روسيا إلا أن قامت وغزت القرم وسلبتها من أوكرانيا وأعلنت ضمها إليها عام 2014 وحركت أتباعها في شرق أوكرانيا للقيام بحركة انفصالية ليعلنوا إقامة جمهوريتين هناك. ويعتبر ذلك صفعة في وجه أمريكا، ما عزز موقف روسيا في المنطقة وهز الثقة بأمريكا على غرار ما حصل في جورجيا عام 2008.

وقد أطلقت أمريكا ما يسمى باقتصاد السوق والعولمة وأسست منظمة التجارة العالمية في تسعينات القرن الماضي فقادت العالم في الاقتصاد، ولكنها كانت أول دولة تخرق كل هذه الاتفاقات والسياسات، فأصدرت قوانين الحماية المخالفة لكل ذلك وشنت حربا اقتصادية على الجميع على عهد رئيسها الحالي ترامب الذي أطلق شعار "أمريكا أولا"، أي أن أمريكا تفكر في مصالحها أولا وآخرا ومستعدة أن تنقض كل الاتفاقات في سبيل مصالحها. فذلك ضعضع الثقة بأمريكا وبقيادتها للعالم الرأسمالي الحر.

وبدأت تنقض كل المعاهدات والاتفاقات العسكرية والسياسية والاقتصادية وغيرها من الاتفاقات وهي التي عقدتها أو لعبت الدور الرئيس في صياغتها وإخراجها، فبدأت تقوم أو تطالب بصياغتها من جديد بما يتناسب مع مصلحتها دون النظر لمصالح الآخرين، مثل اتفاقية التجارة الحرة نافتا مع كندا والمكسيك، واتفاقية تحديد الصواريخ المتوسطة المدى مع روسيا، واتفاقية البرنامج النووي مع إيران، واتفاقية المناخ، وخرجت من اليونسكو ومن محكمة الجنايات الدولية، وأعلنت يوم 2020/5/21 عزمها الانسحاب من اتفاقية السماوات المفتوحة التي تضم 35 بلدا وتسمح بعمليات استطلاع جوية بطائرات غير مسلحة في أجواء الدول المشاركة وذلك في أحدث تحرك لإدارة الرئيس ترامب لسحب البلاد من اتفاقية دولية كبيرة. واتفاقية السماوات المفتوحة كان قد اقترحها الرئيس الأمريكي أيزنهاور عام 1955 وتم توقيعها عام 1992 ودخلت حيز التنفيذ عام 2002. كل ذلك يزيد من سخط العالم عليها ويزعزع الثقة بها وبمصداقيتها ومدى التزامها بالمعاهدات والاتفاقيات.

وصارت تهاجم الاتحاد الأوروبي بعدما كانت تعده شريكا ولو ظاهريا، ودعت بصورة علنية أعضاءه للخروج منه فأيدت خروج بريطانيا ودعت الدول الأخرى للخروج منه، حتى إنها دعت فرنسا المؤسس الرئيس للاتحاد للخروج منه أثناء زيارة الرئيس الفرنسي لأمريكا عام 2018 عندما سعى لإقناع أمريكا بالعدول عن قرارها بالخروج من اتفاق البرنامج النووي الإيراني. وبدأت تهاجم دول أوروبا المؤثرة وخاصة ألمانيا وفرنسا، حتى إنها هددت بالخروج من الناتو الذي ترأسه وحصلت نقاشات حادة في اجتماعات الناتو، وذلك لتضغط على أعضائه بدفع ما عليهم بنسة 2% من مجموع الدخل الأهلي الإجمالي. في الوقت الذي تتحمل أكثر تكاليفه وهي تئن تحت أزماتها الاقتصادية والمالية، مما يشير إلى أن الزمن الذي كانت أمريكا تنفق المال بلا عد على العالم الغربي كله وتصدّر مشاريع الإنقاذ مثل مشروع مارشال ومشروع ترومان وكذلك مشاريع المساعدات لشعوب العالم قد ولى... فأصبحت هي بحاجة إلى من ينقذها ويساعدها؛ مما يؤكد أن وضع أمريكا في الموقف الدولي قد تضعضع واهتزت الثقة بقدراتها.

وبدأت أمريكا تدخل في خصومات شديدة مع حلفائها دول مجموعة السبع التي كانت ترأسها بسبب أن هذه الدول بدأت تتحداها ولا تسمع كلمتها مما يدل على انخفاض وضعها الدولي، مما اضطر رئيسها ترامب مؤخرا يوم 2020/5/31 بأن يصف المجموعة بأنها قديمة عفا عليها الزمن، وطالب بتجديدها حسبما يلائم مصالح أمريكا عندما رأى تحدي الحلفاء له، فدعا لضم روسيا التي فرضت عليها أمريكا نفسها عقوبات وأخرجتها من المجموعة عام 2014 بسبب ضمها القرم إليها، ودعا إلى ضم كوريا الجنوبية والهند وأستراليا وذلك لاستغلال هذه الدول للوقوف في وجه الدول الأوروبية الأعضاء التي بدأت تتحدى أمريكا وتجلب معها كندا. وحصلت بينها مشادات وتهجمات كما حدث في اجتماعات السبع في السنوات الثلاث الأخيرة بين إيطاليا وبروكسل وكندا وفرنسا. فرفضت ألمانيا وبريطانيا وفرنسا فكرة ضم تلك الدول، ورفضت الاشتراك في القمة التي كانت مقررة في شهر حزيران الماضي، مما اضطر ترامب إلى تأجيلها إلى شهر أيلول، مما يدل على سقوط هيبتها في عيون حلفائها وبالتالي في عيون العالم كله، ويدل على أن تلك الدول تدرك اهتزاز موقف أمريكا فتقوم بتحديها.

وقامت أمريكا بإسقاط مشروع حل الدولتين في فلسطين وهي التي أطلقته عام 1959 وعملت على تنفيذه وجعلت كافة الأطراف والعالم كله يتقبله، فظهر فشلها مع نشاطها بقوة لتنفيذه على مدى ستين عاما، وقد أسقطت المشروع البريطاني مشروع دولة علمانية ديمقراطية في فلسطين تجمع المسلمين والنصارى واليهود على شاكلة دولة لبنان من أجل إنجاح مشروعها، حتى إنها جعلت بريطانيا تتبنى مشروعها وعينت رئيس وزراء بريطانيا الأسبق طوني بلير على رأس الرباعية التي شكلتها منها مع روسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لتنفيذ مشروعها حل الدولتين. وقد أعلنت عن مشروع صفقة القرن يوم 2020/1/28 ولكن لم تؤيد المشروع أية دولة، وأعلنت أوروبا رفضها له بكل صراحة، وكذلك روسيا. وهذا يشير إلى أن الدول الكبرى وغيرها أصبحت تستطيع رفض مشاريعها، ليس كما كان من قبل حيث كانت كل دولة تنصاع لمشاريعها.

بقلم: الأستاذ أسعد منصور

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية