جريدة الراية: أهل فلسطين؛ تضحيات لا تتوقف حتى تجيب جيوش الأمة النداء
April 03, 2018

جريدة الراية: أهل فلسطين؛ تضحيات لا تتوقف حتى تجيب جيوش الأمة النداء

Al Raya sahafa

2018-04-04

جريدة الراية: أهل فلسطين؛ تضحيات لا تتوقف حتى تجيب جيوش الأمة النداء

لم يعد الثلاثون من آذار/مارس يوماً يتعلق بحدث معين في سلسلة الأحداث التي تجري يومياً على أرض فلسطين شاهدة على إجرام يهود بحق أهل فلسطين، لم يعد هذا اليوم والذي أطلق عليه يوم الأرض يوماً عادياً خاصة في ظل الظروف الحالية التي تحيط بقضية فلسطين كما يحيط حبل الموت بالأعناق المعلقة على منصة الإعدام.

يوم الجمعة الماضي انطلقت جحافل من أهل غزة للمشاركة في مسيرات العودة تدفعهم روح النضال والعطاء والتضحية غير المحدودة، ليثبتوا أنهم صمام الأمان ضد كل أشكال التصفية والتفريط بقضيتهم بحسب التحركات الدولية وعبر الأدوات الإقليمية والمحلية، وهم في كل تحركاتهم وفعالياتهم يثبتون المرة تلو المرة أن قضية فلسطين هي قضية إسلامية بامتياز، بل هي من أعظم قضايا المسلمين، رغم كل ما يمارس عليها من التضليل والتزييف.

لم تشفع سلمية المشاركين في المسيرات لهم، فانهالت رصاصات يهود على الحشود لتحصد عشرات الشهداء، ومئات الجرحى في جريمة دموية يندى لها الجبين تسجل في سجل جرائم يهود بحق أهل فلسطين، بينما وقف حكام المسلمين يتفرجون، ورفعا للعتب فقد استنكر بعضهم كما فعل حكام مصر والأردن وتركيا، في حين يدرك الجميع أن النظام المصري هو ركن أساس في حصار أهل قطاع غزة والتضييق عليهم، وكذلك نظام الأردن الذي لا يدخر جهداً في المحافظة على أمن يهود، أما النظام التركي الذي يتستر بتصريحات جوفاء رنانة بينما تفضحه تحركاته على الأرض، فقد كُشف أخيراً أنه كانت هناك مساعٍ لتركيا في 2007 من أجل إقناع حركة حماس للاعتراف بكيان يهود، وحقه في الوجود، والانخراط في عملية سياسية تجعل حماس مقبولة دولياً، وترفع عنها كل أسباب الحصار، أما تحركات الكويت لدى مجلس الأمن في محاولة لإدانة كيان يهود وفشل ذلك عبر الضغوط الأمريكية فقد أثبتت ما هو مثبت بأن العدو الأساس لأمتنا هو أمريكا وأنها تحمي ربيبها كيان يهود.

إن من أكبر العقبات في طريق حل قضية فلسطين، وإنهاء معاناة أهلها، هو اعتبارها قضية وطنية تخص أهل فلسطين وحدهم، وسلخها عن جسد الأمة الإسلامية، وإعفاء الأمة من المسؤولية عنها، وحصر دورها في إطار المساعدات المالية والمعونات الإنسانية لا بوصفها صاحبة القضية، يقع على عاتقها فرض تحرير فلسطين واستئصال كيان يهود واجتثاثه من فوق الأرض المباركة كنبتة خبيثة!

وفي هذا الإطار يحاول بعض ضيقي الأفق، ومعهم المضلَّلون بمفهوم (الوطنية)، والمرتبطون بالغرب وأجنداته ومشاريعه، أن يقنعوا الناس بأن لا أمل من تحرك الأمة، ولا جدوى من استنهاضها، وعلينا أن "نخلع الشوك بأيدينا"، وأنه ما "حك جلدك مثل ظفرك"، والسؤال لهؤلاء جميعاً أليست الجراح النازفة في بلاد المسلمين ومنها فلسطين نتيجة لهدم دولة الإسلام في الثالث من آذار/مراس 1924م؟! وماذا صنعت (الوطنية) فينا سوى أنها أثخنت جراحنا ومزقت أشلاءنا وكرست إرادة المستعمر المتمثلة باتفاقية سايكس بيكو؟ وماذا أنجز (الوطنيون) في بلادنا سوى أنهم استبدلوا بالاستعمار الأجنبي فيها استقلالات مزيفة؟ ورضوا بأن يلعبوا دور النواطير لمصالح ذلك الأجنبي باختلاف أسمائه ومسمياته؟ ألم يصدق فينا القول الشائع "أكلت يوم أكل الثور الأبيض" فسمحنا لعدونا تحت مبرر وطنيتنا أن يستفرد فينا، ليؤكل كل وطن من أوطاننا على حدة دون أن يقدر الآخرون أن يمنعوا ذلك، إلا أن ينتظر دوره؟!

هذا من جهة ومن جهة أخرى أيهما أجدى لنا وأنفع؟! العمل والاجتهاد على إحياء الأمة وإيقاظها من سباتها بحسب زعمهم، أم الارتماء في أحضان الغرب الكافر، ومطالبته عبر دوله ومؤسساته الاستعمارية المختلفة التدخل في حل قضايانا، وإلقاء قضايانا في دهاليز مجلس الأمن والأمم المتحدة، تلك المؤسسات التي لم يشهد التاريخ لها يوماً بأنها أحقت حقاً أو أبطلت باطلاً، أو نصرت مظلوماً، وما تحركاتها تلك حول العالم إلا بما يخدم مصالح الدول الاستعمارية؟!

أليست الأمم المتحدة التي يتمسك البعض بقراراتها بخصوص قضية فلسطين، ويجعلها مرجعية للحل، ويحرك الجماهير تحت شعار المطالبة بتحقيق تلك القرارات - قرار 194 على سبيل المثال -، أليست هي من اعترفت بكيان يهود وحقه في الوجود على معظم أرض فلسطين؟! أليست هي شاهدة على جرائم يهود بحق أهل فلسطين ثم يتساوى عندها الضحية وقاتلها؟ أليست هي من تعتبر جهاد أهل فلسطين ليهود المحتلين لبلادهم إرهاباً، بينما تعتبر إجرام يهود في حق أهل فلسطين دفاعاً عن النفس؟!

وإذا كان الحديث الأبرز في هذه الأيام عن التحرر والتحرير، فلتحمل الجماهير رسالة واحدة، ولترفع الفعاليات نداء واحدا "أزيلوا العروش وحركوا الجيوش"، "أزيلوا الحدود واخلعوا كيان يهود"، فالأمة وجيوشها قادرة على تحرير فلسطين، وما يمنع من ذلك إلا تلك الحدود المزيفة والمصطنعة، والأنظمة الحارسة لها، بذلك يكون التحرك منتجاً والهدف واضحاً وقابلاً للتحقيق، وإن عميت عنه بعض الأبصار وصمّت دونه بعض الآذان لقلة وعي وقصر نظر، غير ذلك ستبقى تلك الدعوات وتلك الشعارات فارغة من أي مضمون يعبر عن إرادة الأمة ومنها أهل فلسطين الذين يحاول البعض أن يحملهم كامل المسؤولية في تحقيق الحرية وإنجاز مشروع التحرير. وستبقى تلك الأصوات صرخة في صحراء، وتلك التحركات زوبعة في فنجان تحركها العواطف ثم لا تلبث أن تخمد نار حماستها وتبقى الحال على ما هي عليه، إن لم يزدد سوءاً وتردياً، ما دام سقف تلك التطلعات وأدوات تحقيقها محكوماً بما حدده الكافر المستعمر، فمن بدهيات التحرر والتحرير، ومن أولى أبجدياته أن تكون لنا هويتنا الخاصة وشخصيتنا المميزة وثقافتنا الذاتية المستندة إلى عقيدتنا الإسلامية، لا أن نكون صدىً لما يردد الغرب في أفكاره ومعالجاته وطريقة عيشه، والتساوق مع مشاريعه السياسية المتعلقة بقضايانا ومنها قضية فلسطين، وهو ما يوجب على أمتنا الإسلامية أن تكسر تلك القيود والأغلال التي وضعها الكافر المستعمر على العقول لتبقى أسيرة لأفكار ومفاهيم التقسيم والفرقة ضمن حدود الوطنيات العفنة، والقوميات الضيقة، ونبذ الحلول التصفوية لقضية فلسطين باختلاف عناوينها والجهات الداعية لها، سواء حل الدولة الواحدة، أو حل الدولتين، أو ما يروج له أخيراً ضمن التحركات الأمريكية وخطتها للحل فيما سمي بـ"صفقة القرن".

فكم هو مزرٍ ومضحك معاً، أن ندير ظهورنا لعدونا وندعي محاربته، ثم نمد كلتا يدينا من خلفنا لنتناول سمومه القاتلة، أوليس قمة التناقض أن نطلب من عدونا أن يحررنا بينما هو يحتل بلادنا؟ أو نطلب منه أن يعيننا في إقامة دولة لنا بينما هو الذي هدم دولتنا - دولة الخلافة -؟ أو نطلب منه أن ينصفنا في حقوقنا بينما هو من أعان على قتلنا واغتصاب أرضنا وظاهر على إخراجنا منها؟ أو نطلب منه العلاج لمشاكلنا والحلول لقضايانا بينما هو من يشعل الفتن فيما بيننا ويتربص الدوائر بنا، ويحوك الخطط، ويكيد المكائد ليسحقنا، ويستولي على بلادنا ومقدراتنا وثرواتنا، ليساكننا الفقر والجوع والمرض، والانحطاط والتخلف، وتبقى له السيادة والقيادة، والكلمة الفصل في هذا العالم؟!!

بقلم: الأستاذ خالد سعيد

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية