جريدة الراية: احتجاز الناقلات ذريعة لنشر القوات
August 06, 2019

جريدة الراية: احتجاز الناقلات ذريعة لنشر القوات

Al Raya sahafa

2019-08-07

جريدة الراية: احتجاز الناقلات ذريعة لنشر القوات

في الأسابيع الماضية وقعت في مضيق هرمز عدة عمليات تفجيرية تعرضت لها عدة ناقلات، ففي البداية كانت هناك عمليات تخريب لبعض السفن، وتفجيرات صغيرة، وتم إجراء تحقيقات عديمة الجدوى، وأعلن أنّه لم يُعرف من الذي يقف وراء هذه التفجيرات، لكن الهدف منها كان سياسياً بعيد المدى.

وأمريكا كانت تخطط منذ فترة لتستثمر مثل هذا الواقع العسكري لأهداف سياسية، خاصة في منطقة الخليج، وقد قال الرئيس الأمريكي ترامب أكثر من مرة بأن موضوع حماية السفن مسألة تحتاج إلى دفع ثمن، فكان يتحدث كثيراً عن حرية الملاحة ومرور السفن ووجوب حماية هذه السفن، وأن أمريكا هي التي تقوم بهذه الحماية، وتقع على عاتقها مسؤولية تأمين المضيق من ناحية أمنية، لكنّها بدأت تُصرّح بأنّ الحماية تحتاج أموالاً، وعلى من تمر سفنهم عبر تلك الممرات المائية أنْ يدفعوا التكاليف.

فالمرحلة الأولى كانت مرحلة تخريب بسيط للسفن، ثمّ تطورت وأصبحت مرحلة احتجاز، فقامت بريطانيا بالدور الأبرز في هذا الاتجاه، فهي قد التقطت الهدف الأمريكي  وفهمت اللعبة السياسية جيداً، ومن عادة الدول الكبرى أنْ لا تترك المجال لدولة واحدة في أي إقليم، وأمريكا في المنطقة لا تحتكر السيادة بشكل مطلق، وبالتالي لا بد لها من معاونين، وفي العادة تتدخل بريطانيا أو تتدخل فرنسا لمعاونة أمريكا أو لمقاسمتها النفوذ، كما حصل في حروب الخليج والعراق، وفي حرب أفغانستان.

وهنا جاء الدور على بريطانيا، فقامت باحتجاز ناقلة إيرانية في مضيق جبل طارق، والذي يفترض أن الملاحة فيه حرة ودولية، والاحتجاز يخالف القانون الدولي لأن هذا الممر ليس ممراً بريطانياً، إذن لماذا تحتجز ناقلة نفط إيرانية متوجهة إلى سوريا؟! المسألة فيها نظر!

هذا الاحتجاز أوجد على الفور ردة فعل من إيران، فلوحت بأنها تريد أن تحتجز سفناً بريطانية، ويبدو أن الأحداث قد تمت فبركتها، فكانت هناك سفينة تمخر مياه الخليج ترفع العلم البريطاني ولا يوجد على متنها مواطن بريطاني واحد، وإنما بعض من الهنود وقليل من الروس والأوكرانيين وجنسيات مختلفة وعددهم قليل، بالإضافة إلى أنه لا يوجد فيها نفط، فاحتجزتها إيران على مرأى من المدمرة البريطانية التي لم تفعل شيئاً لمنع الاحتجاز، ويقال بأن المروحيات البريطانية كانت تحلق في المنطقة، وحصل احتكاك بين القوتين البحريتين البريطانية والإيرانية، لكن بريطانيا تركت إيران تحتجز الناقلة بشكلٍ فيه رائحة التعمد، فتم إذاً تسخين الأجواء في منطقة الخليج وفي منطقة مضيق هرمز بشكل خاص، وتدخلت عُمان كسمسار إنجليزي للتفاوض مع إيران حول صفقة الإفراج عن الناقلة الإيرانية مقابل الإفراج عن الناقلة التي ترفع العلم البريطاني، ورفضت بريطانيا وتم تسخين الأمور أكثر فأكثر.

فأصبح هناك ثمة حاجة لوجود حماية ولوجود نشر قوات جديدة في المنطقة. وهنا برز الاستثمار السياسي، بمعنى أن هذه الحركات التي تمّ القيام بها، كتفجير بعض السفن واحتجاز الناقلات، كان الهدف منها تمرير فكرة سياسية في المنطقة وكان وراءها ما وراءها، وبدا أنّ الهدف السياسي هو كبير، ويتعلق بإعادة نشر القوات والوجود في منطقة الخليج.

وبدأت الأفكار السياسية تخرج إلى السطح وتتدفق، فما هي الأفكار التي تطرح حتى نميز بين ما تطرحه أمريكا من جهة وبين ما تطرحه بريطانيا وأوروبا من جهة أخرى؟

بدأت أمريكا بطرح فكرتها من خلال سنتكوم "القيادة المركزية الأمريكية" فكانت فكرة تشكيل قوة بحرية تحت اسم الحارس هدفها تأمين ممرات الملاحة الدولية، ليس فقط في مضيق هرمز وإنما في كل الممرات البحرية في الشرق الأوسط، وهذا يعني أن أمريكا تريد أن توسع العمل العسكري بقيادتها ليشمل الشرق الأوسط كله، بما يحتويه من مضائق كباب المندب وخليج السويس وكل المضائق والهيمنة على المنطقة كلها، فضغطت أمريكا على بريطانيا وعلى أوروبا لكي تتقدم بريطانيا بعمل سياسي تساعد فيه أمريكا في الخليج كالعادة.

أما بريطانيا فلا تخفى عليها الأفكار الأمريكية، ولكنها لا تستطيع من ناحية أن تردها ولا تستطيع من ناحية أخرى أن تقوم بعمل أحادي بمفردها لضعفها، فماذا صنعت بريطانيا؟

أولاً قامت بإرسال المدمرات والفرقاطات إلى الخليج، وبدأت تجوب المياه مُستعرضةً عضلاتها، فأصبح هناك وجود عسكري بحري أمريكي، ووجود عسكري بحري بريطاني زائد عن الحد.

فالأهمية تكمن في طرح الأفكار، وهكذا نفهم كيف يطرح السياسي الفكرة بعد أن استغل قيام مجهولين بالأعمال العسكرية أو المادية.

وهنا طرحت بريطانيا فكرة جديدة تختلف عن الفكرة الأمريكية، وهي تشكيل مهمة حماية بحرية بقيادة أوروبية في منطقة مضيق هرمز تحديداً، وهذا يخالف الطرح الأمريكي بتشكيل مهمة بحرية بقيادة أمريكية لكل منطقة الشرق الأوسط.

وطلبت بريطانيا من الدولتين الأوروبيتين الرئيسيتين ألمانيا وفرنسا مساعدتها في نشر القوات، فرفضت ألمانيا في البداية وأدركت أنه موضوع تنافس دولي وأنها لا ناقة لها فيه ولا جمل، وتلكأت وقالت إنها تريد رؤية حقيقة الأطروحات ومن ثم تطرحها على البرلمان الألماني، فتراجعت ألمانيا قليلاً.

أما فرنسا فحاولت أن تدير الأمر لصالحها بمعنى أنها لا تريد خدمة أمريكا، ففي البداية صرحت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي: "إنّ بلادها وبريطانيا وألمانيا تعتزم تنسيق تعزيز جهودها في الخليج دون نشر تعزيزات إضافية"، ففرنسا بداية تجاوبت مع المقترح البريطاني لكن بتعزيزات قليلة، لكن بريطانيا رفضت وقالت لا بد من تعزيزات كبيرة، ومن ثم جاء وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان ويبدو أنه أكثر حكمة من وزيرة الجيوش الفرنسية فقال أمام البرلمان: "إن فرنسا تعمل مع بريطانيا وألمانيا من أجل إطلاق مبادرة تقوم على تشكيل بعثة تعمل على مراقبة الأمن والسلامة البحرية في الخليج".

إذاً تطور الطرح بشكلٍ تفاعلي، حيث كان في البداية مجرد تنسيق للقوات الموجودة، أما الآن فهناك بعثة تشرف على الوضع، وتريد زيادة كمية الأسلحة المراد إرسالها والمدمرات والسفن العسكرية، لكن شدد الوزير الفرنسي على نقطة مهمة جدا قال: "إن المبادرة الأوروبية بمثابة النقيض للمساعي الأمريكية التي تمارس أقصى الضغوط على إيران"، كأنه قال بأننا نفهم اللعبة الأمريكية والتي هي الضغط على إيران ومن ثم ضغط إيران على أوروبا فتقود أمريكا العالم والمنطقة، ثمّ قال: "نحن نريد أن نقوم بعملنا كأوروبيين بشكل منعزل عن أمريكا بل بشكل يناقض عمل أمريكا". ومن ثم سكتت بريطانيا سكوت الرضا والموافقة على موقف فرنسا.

ومع تغير رئيس الوزراء في بريطانيا من تيريزا ماي إلى بوريس جونسون، والذي يُظهِر وكأنه يسير مع ترامب، فقد كانت تيريزا ماي رئيسة الوزراء السابقة قد رفضت بشكل مباشر وصريح عرضاً أمريكياً بأن تشترك أمريكا وبريطانيا معاً في مسألة الملاحة في منطقة خليج هرمز، حيث قالت لترامب: لا أريد، واستعجلت الأمور وربطت الأوروبيين مع بريطانيا. وعندما جاء بوريس جونسون لم يغير أي شيء من الذي أرسته تيريزا ماي، حتى إن بوريس جونسون أيد كلام وزير الخارجية السابق وقال: "نحن لا نريد، بما معناه، دوريات أمريكية بريطانية، بل نريد دوريات بحرية أوروبية".

إذا هنالك تمايز واضح بين القيادة الأوروبية البحرية وبين القيادة الأمريكية، فبالرغم من وجود تناقض بريطاني أوروبي على موضوع بريكست وإخراج الإنجليز من الاتحاد الأوروبي، بالرغم من ذلك فهم ينسقون تنسيقاً كاملاً في المسائل الخارجية والمسائل الدولية.

إذا المطروح أحد الأمرين وعلى فرنسا أن تختار إما أن تقبل بقيادة أوروبية فرنسية بريطانية أو أن تنعزل وتلقي الأمور بيد الإنجليز وبالتالي يسير الإنجليز مع أمريكا.

الآن وقد طرحت الفكرة واختمرت وتحدد الهدف، ولا بد من وجود قوات، صرنا أمام احتمالين: إما قوات بحرية أمريكية بريطانية فقط، أو قوات بحرية أوروبية فرنسية بريطانية إلى جانب القوات البحرية الأمريكية، مما يظهر أنه حتى على مستوى حماية الممرات يوجد صراع أمريكي أوروبي.

إنّ هذا الصراع ظهر من خلال وجود تضاد في العلاقات والمصالح الأوروبية والأمريكية، والآن فرنسا متحمسة من أجل أنها تريد قيادة أوروبية بعدما كانت متلكئة في البداية، متحمسة للتنسيق مع الإنجليز ومضطرة للتنسيق مع بريطانيا، بالرغم من الاختلاف على موضوع بريكست لكنهم متفقون أن يكون لديهم قيادة مستقلة ومنفصلة عن القيادة الأمريكية.

وللأسف الشديد تبقى بلادنا مستباحة للكافر المستعمر، وللأسف فإنّ إيران ما زالت تقدم الذريعة لأمريكا وللغرب لنشر قواتهم البحرية في المياه الإسلامية.

بقلم: الأستاذ أحمد الخطواني

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية