جريدة الراية: العلاقة بين أمريكا والصين، واتهام ترامب الصين بعرقلة جهوده مع كوريا الشمالية
September 04, 2018

جريدة الراية: العلاقة بين أمريكا والصين، واتهام ترامب الصين بعرقلة جهوده مع كوريا الشمالية

Al Raya sahafa

2018-09-05

جريدة الراية: العلاقة بين أمريكا والصين، واتهام ترامب الصين بعرقلة جهوده مع كوريا الشمالية

 كانت شبه الجزيرة الكورية ضحية لعملية تقسيم نفوذ بين العملاقين المنتصرين الأمريكي والسوفياتي بعد الحرب العالمية الثانية، وحصل السوفيات آنذاك على الجزء الشمالي من البلاد، في حين حاز الأمريكيون على الشق الجنوبي، لكن الحقائق الجيوسياسة كانت شديدة التباين، فقد أسفرت عن تشكيل دولتين تختلفان عن بعضهما بشكل كبير، حيث حظي الشمال بنصيب أقل في كل شيء - باستثناء المساحة فإنها كانت متقاربة - بداية من القدرات البشرية وليس انتهاءً بالسهول الزراعية، ما يعني مثلًا أن كوريا الشمالية ظلت منذ نشأتها بلدًا غير قادر على إنتاج كفايته من الغذاء.

بدأت كوريا السوفياتية (الشمالية) مباشرة في استقطاب القادة الشيوعيين المنفيين منذ الحرب اليابانية، قبل التقسيم الأمريكي السوفياتي، والمتوافدين من الصين وروسيا وحتى من ولايات الجنوب الأمريكي، للدولة الكورية الجديدة. وكان أحد هؤلاء المنفيين هو كيم إل سونغ الذي نُصب حاكمًا للشمال بعد 25 عامًا قضاها في المنفى في روسيا، في حين نصبت أمريكا حكومة منتخبة في الجنوب. وفي عام 1950، قرر إل سونغ، بإيعاز سوفيتي، توحيد الكوريتين تحت حكمه، فقام بغزو كوريا الجنوبية ما تسبب بتدخل أمريكي قامت على إثره الحرب الدموية الشهيرة بين الشطرين. وقد تدخلت الصين لمساعدة الجيش الكوري الشمالي الذي انسحب في نهاية المطاف إلى خط التقسيم، قبل أن يتم توقيع اتفاق وقف إطلاق للنار بعد ثلاث سنوات من الحرب، مُدخلًا البلدين في هدنة طويلة مع منطقة عازلة بطول الحدود حول خط عرض 38، ولكن الدولتين لم توقعا أبدًا على أي اتفاق سلام نهائي إلى اليوم.

بعد انهيار الاتحاد السوفياتي تعمقت أزمة كوريا الشمالية، حيث شعرت أنها فقدت حاميها الرئيس وخط الدفاع الأول عن الدول الشيوعية، ورغم أن الصين دخلت على الخط لسد هذه الفجوة بشكل كبير، لكنها لم تقم بهذا الدور، من باب الناحية المبدئية، من أجل وقوف الشيوعية في وجه الرأسمالية، وإنما كانت مساعدتها لكوريا الشمالية خدمة لمصالحها، ورغبة في أن تكون دول الجوار خادمة لها، ومنطقة استقرار للحدود بعدم وجود عدو بيد الغرب يقض مضاجعها، فالصين لا ترغب أن يتكرر سيناريو فيتنام التي انقلبت علاقتها معها إلى العداء بعد انتهاء الحرب الفيتنامية والتوحد، على الرغم من مساعدة الصين الكبيرة لفيتنام في هذه الحرب، فالمسألة إذن ليست مبدئية وإنما مسألة دفاع عن حدود الصين، وأن تكون كوريا الشمالية خط دفاع عن بكين في ظل سياسة أمريكا لاحتواء الصين.

ومسألة كوريا تقلق أمريكا نوعا ما، وجعلت أمريكا تصف كوريا الشمالية بالدولة المارقة لامتلاكها السلاح النووي والصواريخ العابرة للقارات، خاصة أن هذه الصواريخ قادرة على الوصول للبر الأمريكي، فضلا عن جزيرة غوام التي تحتل القواعد الأمريكية ثلث مساحتها؛ فقاعدة أندرسون الجوية تعد أكبر مستودع للأسلحة والقذائف الاستراتيجية لتزويد العمليات الأمريكية حول العالم، بالإضافة لقاعدة أبرا البحرية الاستراتيجية التي تلعب دورا حيويا في ربط القواعد الأمريكية في المحيط الهادئ، ولما تمثله أيضا من إزعاج لحلفاء أمريكا في المنطقة، ولكن علاقة الصين بدول الجوار لم تكن علاقة مبدئية، فهي تبني علاقتها مع الجوار والدول الأخرى خدمة لكيانها وليس دفاعا عن المبدأ، ومن هنا نستطيع أن نفهم علاقة الصين بكوريا وعلاقة الصين بأمريكا من خلال كوريا الشمالية.

أما بالنسبة لسياسة أمريكا مع الصين، فمما لا شك فيه أن الصين هي أهم أولويات أمريكا والأكثر خطورة لديها في الوقت الحالي، ومن هنا يفهم وجود الجار الكوري الشمالي ضمن حلبة الصراع بين الصين وأمريكا، فقد استدارت أمريكا نحو منطقة آسيا المحيط الهادي لما تمثله من خطر حقيقي قادم على الزعامة والقيادة العالمية، ولما تمثله من خطر كبير في منطقة من العالم تحوي دولا كبرى وأسلحة نووية وطموحات مرحلية إقليمية، وقد سعت أمريكا لتطويق الصين تطبيقا لسياسة الاحتواء الاستراتيجية، واستعملت في ذلك أساليب عديدة سواء من خلال الدخول في تحالفات مع الدول المناوئة لها في جنوب شرق آسيا، أو إثارة الاضطرابات في الدول التي تمثل أهمية استراتيجية للصين مثل ميانمار، أو حتى التورط في إثارة الاضطرابات داخل الصين.

فقد قامت أمريكا في أوائل تشرين الأول/أكتوبر 2015، هي وإحدى عشرة دولة مطلة على المحيط الهادئ، وهي: أستراليا، بروناي، كندا، شيلي، اليابان، ماليزيا، المكسيك، نيوزيلندا، بيرو، سنغافورة، فيتنام، بتوقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية عبر المحيط الهادي، وهي اتفاقية تجارة حرة متعددة الأطراف تهدف إلى زيادة تحرر اقتصادات منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وصرح الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالقول "إن واشنطن لن تسمح لبلدان مثل الصين أو غيرها بكتابة قواعد الاقتصاد العالمي"، كما قال: "عندما يعيش ما يزيد على 95% من مستهلكينا المحتملين خارج حدودنا، فلا يمكن أن نجعل دولا كالصين تكتب قواعد الاقتصاد العالمي"، وأضاف: "ينبغي لنا أن نكتب هذه القواعد، وأن نفتح أسواقا جديدة للمنتجات الأمريكية في الوقت الذي نرسي فيه معايير عالية لحماية عمالنا إلى جانب الحفاظ على بيئتنا".

وسعيا لتحجيم الصين وكبح طموحاتها الاقتصادية والعسكرية، تواصل أمريكا منذ عدة شهور محادثات مع روسيا لإقحامها في الجهود التي تبذلها لاحتوائها. ولتحفيز روسيا على الانخراط في جهود الاحتواء، تحاول أمريكا تقديم بعض الإغراءات لها كعقد الصفقات، وعلى الجانب الآخر التهديد بالعقوبات ضدها لجعلها تخضع للمحاولة الأمريكية في استخدامها لاحتواء الصين.

وبسبب الغموض الذي أحاط المحادثات مع روسيا وقطعا للشائعات، بثت وكالة الصين الرسمية للأنباء بيانا نشرته صحيفة الحزب الشيوعي الصيني الواسعة الانتشار (Global Times) في 2012/10/30 نفت فيه استجابة روسيا لضغوط أمريكا لاحتواء الصين، ولكن في الوقت نفسه لا توجد أية مؤشرات تدل على وصول المحادثات بين الدولتين إلى طريق مسدود. واستكمالا لتنفيذ عمليات احتواء الصين تجري أمريكا محادثات مع الهند المجاورة للصين مستغلة العداء التاريخي بينهما لأجل ضمها إلى قائمة الدول التي تقف مع أمريكا ضد الصين. والأمر لا يقف عند هذه الدول بل تحاول أمريكا إشراك جميع الدول في تلك المنطقة، وتستخدم جميع الأدوات لاحتواء الصين الذي بات يعرف باستراتيجية توازن القوى من أجل تحقيق الهدف المنشود لأمريكا.

والصين تدرك تمام الإدراك هذه السياسة والأدوات التي تستخدمها أمريكا في ذلك، وتحاول إيجاد سياسة واستراتيجية مضادة لعرقلة المساعي الأمريكية، أما من ناحية إدراك الصين لهذه السياسة فقد جاء في المقال الذي كتبه الجنرال لو يوان "إن الولايات المتحدة تنشر قواتها في شتى أرجاء منطقة آسيا والمحيط الهادئ من أجل احتواء صعود الصين". وأضاف الجنرال لو يوان "إن الادعاءات التي ساقتها واشنطن في الأسبوع الماضي من أن هذه الاستراتيجية ليست موجهة ضد الصين جعل النوايا الأمريكية أكثر وضوحا". وتحدث الجنرال لو في مقاله أيضا "لو نظرنا إلى ما حولنا سنجد أن أمريكا تعزز التحالفات العسكرية الخمسة التي تنخرط فيها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وتعدل مواقع تجمعات قواعدها العسكرية الخمسة في المنطقة بينما تطالب بزيادة هذه القواعد في البلدان المحيطة بالصين". وقال مخاطبا الأمريكيين "من يصدق أنكم لا تستهدفون الصين؟ أليست هذه عودة إلى عقلية الحرب الباردة؟". ويذكر أن الجنرال لو معروف بآرائه ومواقفه المتشددة التي ينشرها في الصحف الصينية الشعبية، ولكن ظهور مقاله هذا في الصحيفة الرسمية للجيش الصيني يشير إلى أن الآراء التي عبر عنها تتمتع بقدر من الدعم الرسمي.

ومن ناحية الإجراءات التي تقوم بها الصين سعيا لإفشال مساعي أمريكا في سياسة احتوائها، فهي تحاول منع استخدام دول الجوار كمخلب ضدها، وذلك من خلال المعاهدات، وتأمين الحدود، وسياسة عدم الاعتداء، والتقارب كما حدث مع الهند العدو التقليدي، والعلاقات التجارية والاقتصادية وشراء الغاز كما هو مع روسيا مثلا، وبعض العلاقات الاقتصادية مع دول الجوار، خاصة في استراتيجية طريق الحرير البري؛ مبادرة "الحزام والطريق" لإدراك الصين حجم القوة البحرية الأمريكية وسيطرة أمريكا على طرق الملاحة والبحار وقدرتها العملاقة على الوصول والحركة.

إن العلاقة بين الصين وأمريكا هي علاقة تنافس، تحكمها سياسة الاحتواء الأمريكية تجاه الصين، وسياسة النفس الطويل والسياسة الناعمة من الصين، وعدم الاحتكاك في المرحلة الحالية إدراكا من الصين لحجم الفارق بينها وبين أمريكا، وكثرة الأدوات بيدها.

بقلم: الأستاذ حسن حمدان

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية