جريدة الراية: الانهيار المالي العالمي
March 04, 2025

جريدة الراية: الانهيار المالي العالمي

 Al Raya sahafa

2025-03-05

جريدة الراية: الانهيار المالي العالمي

يترنح الاقتصاد العالمي اليوم أكثر من أي وقت مضى مع ثقل غير مسبوق بالأزمات الاقتصادية والمالية وأزمات الديون في أعقاب انفجار العجز والاقتراض والإنفاق بالاستدانة (أي الروافع المالية).

إن الرأسمالية تحمل منذ نشأتها بذور موتها وذلك عبر الأدوات التي تستخدمها، وقد عصفت بها أزمات عالمية كبرى ولزمها لتتعافى منها سنوات كثيرة، ولم تكن الحلول جذرية وإنما كانت التفافات على الأزمة، وكانت كلما تعافت من أزمة تراكمت عليها صعوبات لا يمكن حلها، حتى لم يعد هناك حلول تحول دون حدوث انهيار مالي عالمي.

وفيما يلي سنذكر بعجالة خمس هي أكبر وأخطر هذه الأزمات:

1- أزمة الائتمان 1772

التي بدأت في لندن وانتشرت في عموم أوروبا، وذلك حينما جمعت بريطانيا ثروة هائلة من مستعمراتها وتجارتها عام 1760 ما أدى إلى التوسع الائتماني السريع للعديد من بنوكها. وقد انتهى هذا التفاؤل بشكل مفاجئ عام 1772 حينما فر ألكسندر فورديس وهو أحد شركاء البنك البريطاني إلى فرنسا هرباً من سداد ديونه فانتشرت حالة من الذعر، وانتقلت هذه

الحالة إلى اسكتلندا وهولندا ودول أوروبية أخرى.

2- الكساد الكبير 1929- 1939

وتعتبر هذه أكبر أزمة وأسوأها على الإطلاق، وقد بدأت عندما انهارت سوق الأسهم الأمريكية عام 1929 واستمر الكساد عشر سنوات تقريبا وأسفر عن خسائر هائلة في الدخل ومعدلات البطالة خاصة في الدول الصناعية.

3- أزمة أسعار النفط 1973

بدأت الأزمة عندما قرر أعضاء منظمة أوبك خاصة من العرب الرد على قرار أمريكا بإرسال شحنات السلاح إلى كيان يهود خلال حرب 1973 وتم إيقاف صادرات النفط إليها فأدى ذلك إلى نقص كبير في النفط وارتفاع حاد في أسعاره ما أدخلها في أزمة، واستغرق الأمر عدة سنوات حتى ينتعش الإنتاج ويتراجع التضخم، وطبعا فرض شراء البترول بالدولار فسمي بالبترودولار لاحقا.

4- الأزمة الآسيوية 1997

بدأت الأزمة في تايلاند عام 1997 وسرعان ما انتشرت إلى باقي دول شرق آسيا وشركائهم التجاريين حيث تدفقت رؤوس الأموال المضاربة من الدول المتقدمة إلى اقتصاديات شرق آسيا أو ما سميت (النمور الآسيوية) وهي تايلاند وإندونيسيا وماليزيا وسنغافورة وهونغ كونغ وكوريا الجنوبية؛ ففي التاريخ نفسه تخلت تايلاند عن سعر صرف عملتها الثابت مقابل الدولار بسبب قلة مصادر العملات الأجنبية ما أدى إلى فراغ الأسواق المالية الآسيوية فانتشرت فيها حالات الإفلاس ما أدى إلى الانهيار المالي واستغرق الأمر سنوات للتعافي.

5- الأزمة الاقتصادية 2008

وهي ما عرفت بالفقاعة العقارية أو الانهيار العقاري الذي أدى إلى انهيار بنك ليمان براذرز، وكانت مؤسسات مالية عالمية على شفير الانهيار ما أدى إلى تدخل حكومي غير مسبوق واستغرق التعافي عشر سنوات.

والعالم اليوم على أعتاب انهيار مالي غير مسبوق، وهذه عشرة أسباب تدلل على ذلك:

أولا: الأزمات البنكية في أوروبا وأمريكا.

ثانيا: التخلف عن سداد ديون الحكومة الأمريكية.

ثالثا: إفلاس كثير من البلدان النامية.

رابعا: أزمة ديون دول جنوب أوروبا.

خامسا: أزمة السوق العقارية في الصين بالإضافة للعقوبات الأمريكية عليها.

سادسا: توجه كثير من الدول لمحاولة تداول النفط بغير الدولار.

سابعا: استمرار نمو التضخم في أغلب الدول الاقتصادية الكبرى وخاصة أمريكا

ثامنا: أزمة صندوق التأمين والمعاشات التقاعدية في الغرب وخاصة بعد حرائق كاليفورنيا.

تاسعا: موجة الجفاف في أوروبا والصين وأمريكا الجنوبية.

عاشرا: الحرب التجارية التي يفرضها ترامب والتخوف من سياساته غير المنطقية.

لذلك فإن اقتصاد أمريكا والاقتصاد العالمي بشكل عام آخذ بالترنح ولا قدرة له على الصمود أمام أي هزة اقتصادية قادمة، وكل ما في أمريكا يدلل على أن القادم هو الأسوأ على الإطلاق.

ففي القطاع الخاص يشمل جبل الديون المستحقة على الأسر مثل (قروض الرهن العقاري، وبطاقات الائتمان، وقروض السيارات، وقروض الطلاب، والقروض الشخصية)، والمستحقات على الأعمال التجارية والشركات (كالقروض المصرفية، وديون السندات، والديون الخاصة).

وديون القطاعين المالي والعام التي تشمل سندات الحكومة المركزية والإقليمية والمحلية ناهيك عن الديون الضمنية مثل الالتزامات غير الممولة من خطط معاشات التقاعد المدفوعة، وأنظمة الرعاية الصحية الذي ترتفع بشدة مع تزايد الشيخوخة السكانية في أوروبا وأمريكا.

ولو ألقينا نظرة على أرقام الديون الصريحة على مستوى العالم نجد أن الارتفاعات مهولة جدا في إجمالي ديون القطاعين العام والخاص على حد سواء من الناتج المحلي الإجمالي من 200% عام 1999 إلى 350% عام 2021، والآن أصبحت نسبته 420% في مختلف الاقتصاديات المتقدمة وهذه الأرقام كبيرة عما كانت أثناء فترة الكساد العظيم بعد الحرب العالمية الأولى.

فقد أدى ازدياد التضخم على السياسات المالية والنقدية والائتمانية ذاتها المفرطة في التساهل إلى عودة الركود التضخمي (التضخم المرتفع المصحوب بنمو ضعيف)، وكانت آخر مرة شهدت فيه اقتصاديات الدول الكبرى مثل هذه الظروف في سبعينات القرن العشرين مع اختلاف نسبة الدين التي كانت منخفضة للغاية، أما اليوم فهي مهولة.

وبذلك نجد أن الاقتصاد العالمي يتلقى ضربة قوية بسبب صدمات العرض السلبية المستمرة في الأمدين القريب والمتوسط ما يؤدي إلى تقلص في النمو وزيادة في الأسعار، وما يزيد في ذلك ويسرع به الحروب المنتشرة والكوارث القادمة كحرب أوكرانيا وروسيا وتغيرات المناخ قد تؤدي إلى تطورات جيوسياسية ستزيد ضغط الركود التضخمي على مستوى العالم.

فيجب الحذر في قابل الأيام وخاصة مع التصريحات التي صدرت عن البنك الدولي إلى أن معظم اقتصاديات الدول المتقدمة والنامية على حد سواء سوف تنمو بشكل بطيء جدا خلال عامي 2025 و2026.

وعودة الحرب التجارية الثانية التي يفرضها ترامب أدت إلى تراجع بورصات وعملات وهبطت معها أسعار الأسهم والعملات المشفرة حيث صرح ترامب "نأمل بأن تتوقف الصين عن إرسال الفنتانيل إلينا وإذا لم تفعل ذلك فإن الرسوم الجمركية سترتفع بشكل كبير".

وردت الصين أن الفنتانيل (وهو من مسكنات المخدرات الاصطناعية الفعالة مع بداية سريعة ومدة قصيرة) مشكلة تخص أمريكا، وقالت إنها ستطعن على الرسوم الجمركية في منظمة التجارة العالمية وستتخذ تدابير مضادة أخرى حيث جاء في بيان لوزير التجارة الصيني قوله "الرسوم التي فرضتها الولايات المتحدة من جانب واحد، تنتهك بشدة قواعد منظمة التجارة العالمية" وأضاف أنها "ليست فقط غير مفيدة في حل مشكلاتها لكنها تضر بالتعامل الاقتصادي والتجاري المعتاد بين الصين وأمريكا".

وقالت أكسفورد إيكونوميكس شركة تنبؤ الاقتصادي العالمي في مذكرة إن "الحرب التجارية في مراحلها المبكرة لذا فإن احتمال فرض المزيد من الرسوم مرتفعة مع خفض توقعاته للنمو الاقتصادي في الصين".

وفقا لمنشور على حساب رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو حيث أوضح أنه اتفق مع ترامب على تأجيل الرسوم الجمركية من خلال إدراج عصابات المخدرات (الكارتلات) كإرهابيين وضمان مراقبة الحدود على مدى الساعة طوال أيام الأسبوع وإطلاق قوة ضاربة مشتركة بين كندا وأمريكا لمكافحة الجريمة المنظمة والمخدرات وغسيل الأموال. وقد كتب ترودو "لقد وقعت أيضا على توجيه استخباراتي جديد بشأن الجريمة المنظمة والفنتانيل وسندعمه بمبلغ 200 مليون دولار" (هلا كندا الإخبارية).

إن تجمع هذه الأحداث والقرارات غير المدروسة ستؤدي بأمريكا إلى زيادة ركودها الاقتصادي ما يدفع نحو الكساد الكبير والذي يعقبه انهيار مالي كبير لأن جميع المستثمرين سوف تهتز ثقتهم بقراراتها، إلا إذا هب من يقلب الطاولة على ترامب وقراراته، وهذا متوقع الحدوث ولكنه يخضع لظروف الواقع والأحداث القادمة على العالم برمته.

إن حالة العجز الاقتصادي الذي يعيشه العالم اليوم بوتيرة متسارعة جدا ينذر بانهيار مالي قريب على مستوى العالم، ما سوف يفرض ظلالا ورياحا عاتية قد تقلب الموقف الدولي في حال انفرط العقد الاقتصادي الذي يربط دول العالم رغما عنها بالاقتصاد الأمريكي، وهذا سيأخذ أمريكا إلى مناطق غير محمودة، وإن الملفات التي هي تحت عاتقها أصبحت ثقيلة جدا من النواحي السياسية والاقتصادية والعسكرية، فكل هذا يقود العالم إلى تغير كبير، قد يفضي إلى تغير في الموقف الدولي ويسمح لكثير من الدول أن تكون مؤثرة فيه، وقد يسمح بنشوء دول يكون لها وزن ثقيل في الموقف الدولي.

لذلك نهيب بالمسلمين أن يغذوا السير مع حزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فتكون هي هذه الدولة الناشئة التي تحكم العالم فتخرجه من أزمات الرأسمالية إلى رحاب الإسلام ورحابته، ﴿إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ﴾.

بقلم: الأستاذ نبيل عبد الكريم

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية