جريدة الراية: الانتخابات الرئاسية المقبلة في الجزائر
January 15, 2019

جريدة الراية: الانتخابات الرئاسية المقبلة في الجزائر

Al Raya sahafa

2019-01-16

جريدة الراية: الانتخابات الرئاسية المقبلة في الجزائر

عقد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة يوم الخميس 2018/12/27م مجلساً للوزراء، وهو مجلس كان ينتظر منه الكثير، خاصة وأنه أتى في أعقاب الجدل الكبير الدائر بشأن إمكانية تأجيل الانتخابات الرئاسية وتمديد الولاية الحالية للرئيس بوتفليقة، وهو ما يعني بحسب المراقبين ضرورة إعادة صياغة نص الدستور. إلا أنه تبين أن لا شيء تمخض عن اللقاء بشأن الرئاسيات المقبلة، وأن أبرز ما جرى خلاله إنما هو التوقيع على قانون المالية لسنة 2019م لا غير.

تؤشر الأحداث الجارية في الجزائر في هذه الآونة إلى أن المقربين من دوائر السلطة المرتبطين بحكم الرئيس وبأفراد عائلته والمنتفعين قرابة عشرين عاماً من بقاء الجهاز القائم ولو باسم بوتفليقة الغائب كلياً عن المشهد لن يكون من اليسير برمجتـُهم جميعاً على إيقاع مرحلةٍ جديدة سوف تبدأ قريباً وتقتضي ألا يكون بوتفليقة فارسها. لذا تطلب الأمرُ تهيئة جميع هذه الأوساط لاستقبال مَن سيقود "مرحلة ما بعد بوتفليقة" في الفترة المقبلة! فنظراً للوضع الصحي للرئيس، ونظراً لانتهائه بيولوجياً وقرب انسحابه كلياً، لن يكون من اليسير تمريرُ عهدة جديدةٍ من حكمه، ولا تكريسُ التمديد للعصبة المتنفذة باسمه. فضلاً عن تأجيل الانتخابات الرئاسية عن موعدها، كما اقترحت بعض الأطراف. ولهذا توقف الجميع منذ أشهر عن ذكر عبارة "العهدة الخامسة" وحل محلها مصطلح "الاستمرارية"!! إلا أن الاستمرارية التي يقصدها هؤلاء لا تعني بالضرورة عهدةً خامسة للرئيس كما يتوهم الكثير، إنما تعني بقاء زمرة بوتفليقة الفاسدة ماسكةً بزمام الأمور في البلد به أو بغيره، مستثمرين فيما طُرح بإيعاز من الجهات الفاعلة في النظام (على مستوى الرئاسة تحديداً) من مبادراتٍ من مختلف الأطراف السياسية في مشهد يكتنفهُ الترقب والتكتم والغموض، كتأجيل الانتخابات الرئاسية أو التمديد للرئيس الحالي أو عقد ندوة وطنية للتوافق تُـفضي إلى إعادة صياغة الدستور أو تعديله، أو غير ذلك، فيما بدا أنه ملء للفراغ أو إشغال لمختلف الأطراف بالتراشق سياسياً، ريثما يتم ترتيب أمر الرئاسة المقبلة وفق ما يتقررُ في الدوائر المتحكمة حقيقةً في صنع القرار في البلد.

فبحسب ما يرد من معلومات شبه مؤكدة عن حال بوتفليقة ووضعه الصحي الذي يستحيل معه مباشرة مهام الرئاسة، وبحكم أن قيادة أركان الجيش منذ نشأة الدولة إلى اليوم هي دوماً مَن يفصل في أمر مَن يتولى منصب الرئاسة، كونها هي الجهة التي تحكم البلد فعلاً منذ خروج المستعمِر عسكرياً، وهي الضامن للتبعية للاستعمار الأوروبي، وذلك باستخدام أداة الفعل السياسي في الجزائر على مدى عقود، أعني جبهة التحرير الوطني.. وإذ لا بد من حسم المسألة والبت في ملف الرئاسيات المقبلة مع اقتراب عهدة بوتفليقة الرابعة من نهايتها سواء بفترة رئاسيةٍ خامسة أو بغيرها...

فإن ما يحصل الآن من حراك في الوسط السياسي وما يُطرح من مبادرات من مختلف الجهات، وما يشاهد في الساحة السياسية والإعلامية من تجاذبات وتراشقات رافقت هذا الحراك، بل كل ما يحدث هذه الأيام من تناطح بين مختلف الأطراف السياسية من أحزاب التحالف الرئاسي ومن أحزاب ما يسمى المعارضة، على خلفية اقتراب موعد الانتخابات وحالة الانسداد التي يعيشها النظام القائم بحسب أغلب هذه الأطراف.. كل هذا في واقع الأمر لا يعد سوى تهيئة للأجواء لطرح اسم العميل المقبل، في حال تقرر نهائياً إبعادُ بوتفليقة (وهو الراجح)، الذي سوف يتم ترشيحه عبر جهاز جبهة التحرير، العريقة في فن الالتصاق بالسلطة وتمرير خطابها وكل مخططاتها، بتأييد من كل القوى السياسية والجمعيات الموالية للزمرة النافذة من جميع الأطياف، خصوصاً ما يسمى حالياً أحزاب التحالف الرئاسي. يحدث هذا فيما يبدو في الظاهر من هذه العصبة المنتفعة والمرتبطة بالرئيس أنها على أرض الواقع في صدام مع رئاسة أركان الجيش المسندة منذ 2004م إلى الفريق أحمد قايد صالح، وأنها تسابق الزمنَ من أجل تكريس تمديد العهدة الرابعة أو تأجيل الانتخابات كخيار لمعنى الاستمرارية في المرحلة المقبلة. وفيما يبدو في الظاهر أيضاً أنه غياب شبه تام لرأي المؤسسة العسكرية في المسألة. وحتماً يقع كذلك ضمن هذه التهيئة على وجه التحديد كل ما حدث مؤخراً داخل بيت جبهة التحرير الوطني نفسها وفي البرلمان الجزائري، من تنحية رئيس المجلس الشعبي الوطني السعيد بوحجة بقرار من الرئيس أو مَن يتحدث باسمه من قصر الرئاسة، إلى إبعاد جمال ولد عباس والإتيان بمعاذ بوشارب مكانه أميناً عاماً لها، ثم جعله على رأس كل من البرلمان وهيئةٍ تشرف خلال الفترة المقبلة على تسيير شئونها بعد تجميد كل مؤسساتها مرحلياً وبالأخص المكتب السياسي واللجنة المركزية. وكذا ما قام به هذا الأخيرُ من استدعاء الرموز القديمة من القيادات في الجبهة المذكورة من أمثال عبد العزيز بلخادم وعبد الرحمن بلعياط وعبد الكريم عبادة وغيرهم بغرض تجميعهم وتجنيدهم حول ما سوف يكون خارطة طريق تمثل "إجماعاً" يُملى على الجميع من أعلى الهرم أو تتوافق عليه وتسير بموجبه جميعُ قوى الموالاة بكل أطيافها! وهو ما يعني الاستمرارية للزمرة النافذة، في غياب تام لبوتفليقة عن المشهد، وإعطاء هذه الأخيرة عملياً فسحةً زمنية كفيلة بإخراج السيناريو المعد سلفاً، وإنزاله للتنفيذ من طرف أقطاب هذه الزمرة وفق رؤية أصحاب القرار المرتبطين بالاستعمار للمرحلة القادمة في الجزائر.

والظاهر أن هذا هو ما جاء به رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح من ترتيبات لنقل السلطة على مستوى الرئاسة بعد عودته يوم 2018/12/06م من زيارة دامت ستة أيام لدولتي الإمارات وقطر، محطتي التآمر وهمزتي الوصل بين أصحاب القرار العملاء وأسيادهم الأوروبيين. وهذا هو أيضاً ما يفسر كل ما سبق وأن ما أقدم عليه رئيسُ الأركان من ترتيباتٍ من مثل إبعاد بعض الوجوه البارزة المنافِسة أو الطامحة لمنصب الرئاسة من أمثال المدير العام للشرطة سابقاً وبعض المقربين منه، ومن تغييرات داخل الجيش خصوصاً على مستوى قيادات النواحي العسكرية والدرك وفي وزارة الدفاع، وما قام به من محاسبة شكلية لبعض قياداتِ العسكر التي كانت إلى عهد قريب تبدو قويةً ونافذة على خلفية التورط في الفساد، أي بدواعي ضبط الأمور في الجيش وتطهير المؤسسة العسكرية من الفاسدين وفق معطيات ومتطلبات المرحلة، وربما ليكونوا أيضاً عبرةً لغيرهم!!

وعليه وفي انتظار إعلان المجلس الدستوري استدعاء الهيئة الناخبة أواسط شهر كانون الثاني/يناير 2019م فإن الراجح من السيناريوهات هو أن الانتخابات الرئاسية المقبلة في الجزائر سوف تجري في موعدها أي في شهر 4 من هذه السنة، خلافاً لكل ما يقال وما يشاع. إذ إن من نية أصحاب القرار بتدبير من أسيادهم عدم المرور على عجالة إلى عملية جراحية لتعديل الدستور أو إعادة صياغته في العمق لا عبر استفتاء شعبي ولا عبر البرلمان سوف تكون محرجةً للغاية لو تقررت. كما لن يكون من مخططهم الإقدام على عملية دوسٍ على الدستور في ظرف حساس عنوانه تذمر شعبي على خلفية تداعيات سوء الرعاية على جميع الأصعدة وفساد مستشر في دوائر السلطة ونهب للمال العام وعلى وقع أزمة اقتصاديةٍ تلوح في الأفق إثر هبوط سعر النفط إلى ما دون 55 دولاراً. علماً أن السلطة كانت دوماً وبخاصة منذ أن حل بوتفليقة على رأسها حريصةً على مواعيد الاستحقاقات الانتخابية، حفاظاً على مصداقية زائفةٍ، وعلى استقرار مؤسسات الدولة كما كان يردد الرئيس دائماً!

بل إن من خطة أصحاب القرار على الأرجح المرور بالبلد إلى حقبة جديدة من التبعية سوف تضمن مصالح المستعمِر الغربي لعقود آتية، وذلك بإيهام الجميع أن الجزائر سوف تمر إلى مرحلة جديدة واعدة، ولكن مع المحافظة ولو مرحلياً على رمزية بوتفليقة، ومع تثمين فترة قيادته وتثمين إنجازاته "الكبيرة" خلال عشرين سنة من حكمه تَـحقَّق للشعب فيها الكثيرُ على الصعيد الاقتصادي خاصةً (!)، وعدم لعن مرحلته خلافاً لما كان يحدث مع كل الرؤساء السابقين. ومن أهم تلك الإنجازات أيضاً على وجه التحديد ما تعلق بإرساء السلم والمصالحة وتحقيق الوئام المدني للجزائريين بعد ما سمي فترة "الإرهاب". ولا يستبعد عرض كل ذلك وغيره على الرأي العام والتذكير به لاحقاً في لائحة وسجل الإنجازات في اللحظة المناسبة، أي خلال الحملة الانتخابية لمرشح السلطة المقبل.

ولن يكون من الصعب عندئذ على جميع المتزلفين والمنتفعين والملتصقين بجهاز الحكم وبأقطاب العُصب الملتصقة مصلحياً بالزمرة النافذة المرتبطة بالإنجليز في توافق مع المستعمر القديم فرنسا تبني خطابٍ جديد عنوانه مفارقةٌ عجيبةٌ اسمها "الاستمرارية في مرحلة ما بعد بوتفليقة"!!! وهو ما يعني لدى كل هؤلاء حتماً تبني وهضم تدابير المرحلة القادمة والسير وفق مقتضياتها المتمثلة في تغيير اتجاه البوصلة لمسايرة توجيهاتِ النافذين في أعلى الهرم.

بقلم: الأستاذ صالح عبد الرحيم – الجزائر

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية