جريدة الراية: الانتخابات الرئاسية في الجزائر هل نجحت السلطة في الالتفاف على الحَراك؟
December 17, 2019

جريدة الراية: الانتخابات الرئاسية في الجزائر هل نجحت السلطة في الالتفاف على الحَراك؟

Al Raya sahafa

2019-12-18

جريدة الراية:

الانتخابات الرئاسية في الجزائر

هل نجحت السلطة في الالتفاف على الحَراك؟

 بحسب الأرقام المعلنة من طرف السلطة الوطنية "المستقلة" المشرفة على الانتخابات، فإن نسبة المشاركة كانت بكل المقاييس متدنيةً في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في الجزائر يوم 2019/12/12م بخمسة مرشحين متسابقين أبرزهم عبد المجيد تبون وعلي بن فليس (كلاهما رئيس حكومة سابق) في أجواء مشحونة بالسخط والرفض في الشارع بشكل غير مسبوقٍ بعد أزيد من تسعة أشهر من الاحتجاج بنفس الشعارات والمطالب على منظومة الحكم الفاسدة في البلد. فقد كانت نسبة المشاركة والإقبال على صناديق الاقتراع بعد فرز الأصوات 39.83% من عدد المسجلين في القوائم الانتخابية البالغ عددهم 24.4 مليوناً داخل البلد وخارجه، باحتساب الجالية. وهو ما يعني أن عدد المقاطعين اقترب من 15 مليوناً من مجمل الكتلة الانتخابية! وكانت نتيجة الاقتراع قد حُسمت في الدور الأول وفق مقتضيات المرحلة وإملاءات أصحاب القرار بفوز المرشح "الحر" عبد المجيد تبون بـنسبة 58.15%. يجدر الذكر أن الفائز بمنصب الرئاسة في هذا الظرف الاستثنائي هو ابن جبهة التحرير الوطني التي هي دوماً أداة الفعل السياسي للسلطة في الجزائر، حتى وإن غابت عن المشهد. فهو بهذا الفوز يجسد على أرض الواقع استمرار الزمرة نفسها في الحكم، وهو المتمرس في الإدارة طوال حكم بوتفليقة بل قبل ذلك، وهو المقرب من الزمرة النافذة التابعة للإنجليز والقريب من دواليب السلطة، الذي كان قد أُسندت له رئاسة الحكومة في 2017م، إلا أنه لم يعمر في ذلك المنصب سوى ثمانين يوماً، حيث أزيح بسبب مناهضته لنفوذ رجال الأعمال وما قيل حينها عن عزمه فصل المال عن السياسة بعد تغول أصحاب المال الفاسد في المنظومة البوتفليقية السابقة. فكأنه كان بتلك الحادثة يُهيأ من طرف أصحاب القرار للدور الذي أُسند إليه ويلعبه الآن! فأي "جزائر جديدة" تعد بها السلطة إذن؟

الجدير بالذكر أيضاً هو أن السلطة تفننت في ابتكار أساليب جديدة في مصادرة الإرادة الشعبية عبر رسم كل محطات المسار من أوله إلى آخره بطرق ذكية بدءاً بتفصيل قانون الانتخابات وإنشاء السلطة المستقلة المشرفة عليها بدل وزارة الداخلية التي أُبعدت هذه المرة تماماً ولو في الظاهر عن الإشراف على الانتخابات، ثم عبر تسخير جهاز العدالة في المحاكمات المتتابعة للخصوم ورموز الفساد، والتلاعب بالصحافة والإعلام بالأوامر والتوجيه وشراء الذمم والتضليل والدعاية، وعبر ضبط طريقة سحب الاستمارات وحصر المرشحين في عدد من أزلام السلطة ثم ترتيب مناظرة متلفزة للمتسابقين عشية الانتخابات، ليظهر للجميع أن نتيجة الانتخابات لن تعرف هذه المرة إلا يوم الاقتراع، وهو ما أضفى عليها عند العامة طابع الشفافية والنزاهة. وقد بدا جلياً طوال كل هذه الفترة أن همَّ السلطة الفعلية كان وبكل تأكيد إجراء الانتخابات في موعدها وبأي ثمن، وذلك من أجل اكتساب الشرعية اللازمة للمرحلة المقبلة. إلا أن عبد المجيد تبون وبعد تسلمه الرئاسة سوف يواجه دون شك مهمة صعبةً للغاية، إذ سيكون حتماً في مواجهة الحراك المصمم على مطالبه في الشارع، فضلاً عن مواجهة اختبار تحقيق وعوده الانتخابية التي على رأسها حل معضلة النهوض بالاقتصاد، واسترجاع الأموال المنهوبة التي قال إنه يعرف كيف يستردها، وحل مشكلة البطالة في أوساط الشباب، وبعث منظومة التعليم،... وغير ذلك من التحديات. علماً أنه تردد على لسانه مراراً خلال الحملة الانتخابية أن هذا الحراك السلمي المبارك جاء في الوقت المناسب ليخلص البلاد والعباد من العصابة التي عبثت بمقدرات الجزائر. وإذ صرح الرئيس الجديد أيضاً في تناغم مع المؤسسة العسكرية أنه يريد إنشاء "جزائر جديدة"، وأن من أولوياته إجراء تعديل دستوري يحد من صلاحيات الرئيس "الإمبراطورية" وإدخال تغييرات جذرية على قانون الانتخاب، فإن البلد قد يكون على موعد مع فصول جديدة من التحولات والتجارب على الشعب! وهل يمتلك تبون حقاً مفاتيح التغيير في الجزائر؟

وجب التذكير هنا بأن المؤسسة العسكرية وصلت إلى هذه المحطة (تنظيم الانتخابات الرئاسية) بعدما كانت قد ألقت بكل ثقلها في الساحة السياسية من خلال خطابات رئيس الأركان الجزائري الفريق أحمد قايد صالح المتتالية من الثكنات من مختلف النواحي العسكرية عبر أشهر، وبتفعيل المواد الدستورية ذات العلاقة لإزاحة بوتفليقة الذي حكم الجزائر عشرين عاماً، عن المشهد، وذلك بعدما قام بضرب الخصوم ونعتهم بأذناب الاستعمار الفرنسي وبتهيئة الأجواء وامتصاص غضب الناس في الشارع وتقليص زخم الحراك لقبول رؤية سلطة الأمر الواقع عبر ندوة للحوار، ثم عبر إنشاء ما سمي "السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات" برئاسة وزير العدل الأسبق محمد شرفي التي كانت تتويجاً لما تمخض عن جهود هيئة الحوار والوساطة التي قادها على مدى أسابيع الوزيرُ السابق كريم يونس. من خلال كل ذلك ومن خلال تبني فكرة "مرافقة" الحَراك وخدعة الاستجابة لمطالبه منذ انطلاقته والتحذير من عواقب تأجيل العودة إلى المسار الدستوري ومن مخاطر عدم الاستقرار، تمكنت السلطة الفعلية المتمثلة في المؤسسة العسكرية الممسكة بالبلد من الوصول إلى إمضاء خارطةِ الطريق المرسومة المتمثلة أولاً في إجراء الانتخابات الرئاسية، رافضةً أية مرحلة انتقالية لطالما طالب بها الخصوم، بل مستعجلةً إجراءها في موعدها ومستخدمةً أساليب ذكية في إخفاء دورها فيها.

أما من جانب الحراك، فإنه قطعاً لن يذهب بعيداً في تحقيق التغيير المنشود. ولكن يبدو أنه سوف يستمر لبعض الوقت في انتظار ما سيقوم به الرئيس الجديد من إجراءات ملموسة لتحسين الأوضاع وتحقيق "مد يده إلى الحراك الشعبي" كما وعد. كما يمكن القول بالجملة إن الحراك الشعبي في الجزائر وقع في مطب حصر الفساد في السطو على المال العام دون غيره، وفي مطب تسقيف الانتماء والولاء والهوية بالفكرة الوطنية الهابطة، وإعادة بناء الدولة على ذلك، متجاهلاً مسألة استرجاع بل تفعيل الهوية الحقيقية لأهل البلاد المتمثلة في الإسلام عقيدةً ونظاماً للحياة. وهو ما يعني عدمَ تفعيل عوامل القوة الحقيقية الكامنة في الأمة الإسلامية، المستهدَفة أصلاً من المستعمِر الغربي بهذه الشَّرذمة والتقسيم. كما أنه وقع في مطب مطلب الدولة المدنية، التي تعني لدى جزء من المنخرطين في الحراك إبعادَ العسكر عن السياسة، وعند الجزء الآخر إبعاد الأيديولوجيا عن المطالب، وفي كلتا الحالتين المستهدف هو الإسلام. إذ يبدو أن الخلفية ليست إلا استنباطاً من الواقع وتأثراً بفكر الغرب وما راج بين "الإسلاميين" مما توصلوا إليه بسبب الواقعية من نتائج بعد فشلهم في تجارب عديدة مرت من أن العسكر يجب أن يبتعدوا أو يُبعدوا عن السياسة، وأن الحكم المدني في البلاد هو الحل، وأن الجيوش في البلاد الإسلامية لا خير فيها، إذ هي دائماً رهن إشارة الحاكم الظالم المرتبط بأسياده في الغرب، كما أنها تصطف في كل انتفاضة شعبية على الظلم والفساد دوماً مع الحكام الطغاة المستبدين، وهو ما حدث على سبيل المثال في مصر وقبل ذلك في الجزائر مع جبهة الإنقاذ في لحظة الصدام مع ما يريده الشعب المسلم، وذلك أن "الإسٍلاميين" كادوا أن يصلوا "ديمقراطياً" إلى الحكم في الجزائر لولا تدخل العسكر، الذين أجهضوا ما سمي "التجربة الديمقراطية"، بل إنهم وصلوا فعلاً عبر الصناديق إلى سدة الحكم في مصر، ولكن العسكر تدخلوا في العملية مجدداً وأزاحوا مرشح الإخوان وحالوا دون نجاح العملية، أي حالوا دون بقاء مَن اختارهم الشعبُ في السلطة.

ولكن إذا علمنا أن الجيوش عامةً هي التي تمثل أهل القوة في كافة البلدان، وأن طلب النصرة من أصحابها في بلاد المسلمين من أجل إقامة حكم الإسلام إنما يكون من هذه الجيوش، وهو ما يبدو في نظر كثير من "الإسلاميين" المولعين بالفكر الديمقراطي فكرةً خياليةً سخيفةً مثيرة للسخرية والضحك، مع أنها حكم شرعي، وإذا علمنا أن الغرب بعدما أزاح الإسلام عن الحكم بهدم الخلافة، ثم أنشأ على أنقاضها هذه الدول الوطنية الهزيلة الموجودة الآن، إنما عمد إلى تسليم الحكم عملياً للعسكريين الموالين له، بواجهة مدنية. وإذا علمنا أيضاً أن العقلية العسكرية لا تصلح لتسيير الشأن العام، وأنها تختلف عن العقلية السياسية، إذا علمنا كل ذلك، وصلنا إلى معرفة سبب زلة المسلمين ووقوعهم في هذه المطبات اليوم. علماً أن الحكم الشرعي في كيفية أخذ الحكم إنما هو طلبُ نصرة من يمتلك القوة الفعليةَ في البلاد، وهو الجيش، وذلك من أجل إقامة الدولة على أساس الإسلام في بلاد المسلمين وضمان بقائها، وهذا هو الحل الشرعي الصحيح. إلا أن هذه الإشكالية ليست هي المعضلة الوحيدة في بلاد المسلمين، فقد تعمَّد الغرب بعدما استلم البلاد تضليلَ الأمة وخلطَ المفاهيم في أذهان المسلمين في كافة مناحي الحياة وعلى جميع المستويات، وذلك بواسطة الحكام العملاء وأذنابهم الذين باتوا الحاجز الأول أمام حـمَلة أمانةِ إعادةِ الأمة إلى دينها ومكانتها وسابق مجدها، هذه العودة إلى الإسلام التي لا تعني عند مَن منَّ الله عليهم بفهم طريقة العودة إلى الدين وتصحيح مسار الأمة وإعادتها إلى السكة ووضعها على الصراط المستقيم سوى إقامة دولة الخلافة مجدداً، التي بها يتحقق تطبيقُ نظام الإسلام.

بقلم: الأستاذ صالح عبد الرحيم – الجزائر

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية