جريدة الراية:  الأردن إلى أين؟!  الجزء الثاني
January 08, 2019

جريدة الراية: الأردن إلى أين؟! الجزء الثاني

Al Raya sahafa

2019-01-09

جريدة الراية:

الأردن إلى أين؟!

الجزء الثاني

انتهينا في المقال السابق حول اشتداد الصراع على الأردن من خلال جمال عبد الناصر عميل أمريكا القوي، والحقيقة أن الصراع كان بين أمريكا وبريطانيا؛ محاولة من أمريكا إخراج النفوذ الإنجليزي من الأردن، ويعود سبب الصراع على الأردن إلى:

أولاً: تبني أمريكا المبدأ الرأسمالي.

ثانياً: التغير في الموقف الدولي، وظهور أمريكا والاتحاد السوفيتي وتراجع بريطانيا وفرنسا.

ثالثاً: الثروة المذهلة في الأردن في باطن الأرض وفي المياه.

أما بالنسبة للنقطة الأولى؛ فإن "أخطر دوافع الصراع بين الدول هو دافع الاستعمار بجميع أشكاله، فإنه هو الذي سبَّبَ الحروب الصغيرة، وهو الذي سبَّبَ الحربين العالميتين، وهو الذي سبَّب حروب الخليج، وحروب أفريقيا، وهو الذي سبب حرب أفغانستان والعراق، وهو الذي ما زال يُسبِّب القلاقل والأزمات في العالم. والتنافس والتشاحن والتصارع الموجود اليوم بين أمريكا وبريطانيا وفرنسا وروسيا، الظاهر منها والخفي حول قضايا العراق وأفغانستان والشرق الأوسط وغيرها من القضايا الدولية؛ إنما هو من أجل الاستعمار، ومن أجل السيطرة على المنافع والموارد، لذلك فإن الاستعمار هو الذي يتحكم في الصراع الدولي الآن، بما يتضمنه من نزاع على الموارد وصراع على النفوذ وتنافس على السيطرة بكافة أشكالها وأنواعها، والحقيقة أن الركض وراء المنافع المادية، وخاصة النهم الاستعماري هو الذي أوجد الصراع السياسي بين الدول الكبرى".

ومتابعة للنقطة الأولى: فقد كانت مساحة أمريكا وثرواتها الضخمة وإمكانياتها سبباً "في صراع مرير مع الدول الأوروبية التي كانت تستعمره، وبالذات مع إنجلترا، ونال استقلاله بقوة السلاح عن وعي وإدراك، وقد أوجد هذا عند الأمريكيين سجايا من أهمها ما يعرف بالبراغماتية، أي فلسفة الذرائع، ووجد فيه على أثر مقاومته للاستعمار الأوروبي ميل للقيم الرفيعة وتقدير لها. إلا أن الشعب الأمريكي اعتنق المبدأ الرأسمالي فصار يتجاذبه عاملان: عامل القناعة والعفة، وعامل النفعية والاستعمار. وكانت بريطانيا تستغل فيه العامل الأول؛ فتسخره ليكون قوة لها في الحرب والاقتصاد، حين كان العامل الأول هو الذي يتحكم فيه وهذا كان في البداية. وما إن جاءت الحرب العالمية الثانية، وتذوَّق الشعب الأمريكي طعم الاستعمار في نفط الخليج حتى تغلب عليه العامل الثاني وهو عامل النفعية للاستعمار، وسيَّره المبدأ الرأسمالي فخرج من عزلته لاستعمار الشعوب، وإخضاع العالم لسيطرته ونفوذه، ومنها منطقة الشرق الأوسط وخاصة الأردن معقل النفوذ الإنجليزي وقاعدته العريقة، ودوره في كل من العراق وسوريا والخليج، ومحاولته ضرب النفوذ الأمريكي في مصر من خلال ضرب جمال عبد الناصر الذي اشتد الصراع في وقته بين الأردن ومصر، لذا كان الأردن ملاذاً لجميع من قاموا بأعمال ضد النفوذ الأمريكي، ورد الانقلابات في سوريا والعراق وتثبيت النفوذ الإنجليزي في الخليج وقد كان الأردن المطبخ الإنجليزي الذي فيه تحاك المؤامرات وتصنع الأدوات والعملاء ثم تنطلق إلى بلادها حسب الدور المرسوم لها.

أما السبب الآخر فيعود لتغير الموقف الدولي وبروز الصراع بين المعسكرين الشرقي والغربي، والدور الخبيث لبريطانيا في الصراع، حيث "أدركت أمريكا أن إنجلترا تعمل ضدها وتحاول مزاحمتها على المغانم، ورأت أن حالة الحرب الباردة القائمة بين المعسكر الشرقي والمعسكر الغربي هي حالة منهكة لقواها، فهي حالة ليست بالحرب، فتنصرف إلى الإعدادات العسكرية عن التنمية الاقتصادية وليست بالسلم، فتنصرف إلى التنمية الاقتصادية عن الإعدادات العسكرية، بل هي حالة بين السلم والحرب، وهي تستهلك ثروة هائلة من ثروات الدولة في سبيل الإعداد العسكري لشيء وهمي، أي لحرب غير معروف أنها ستقع.

وإلى جانب ذلك رأت أمريكا أن إنجلترا بالذات هي التي تضرم نار هذه الحرب الباردة وتؤرثها، وأن قصدها من ذلك إبقاء أمريكا في حالة تستنزف معها ثروتها وإمكانياتها فتضعف تدريجياً، ويحصل حينئذ الإخلال بالتوازن الدولي، وأدركت أمريكا أن مصلحتها هي في التقارب مع روسيا (الشيوعية) ضد بريطانيا (الرأسمالية). وحيث إن مفاسد الرأسمالية متراكمة كذلك، ولأن (النفعية) هي في أعلى سلم القيم عند الرأسماليين، حيث لا قيمة ثابتة عندهم، بل لهاث وراء المصالح المادية؛ لذلك صارت أمريكا هي أيضاً تحاول تضييق شقة الخلاف بينها وبين روسيا (الاتحاد السوفياتي) وأخذت تحاول الدخول معها بمفاوضات ولقاءات واتفاقيات، واتفقتا على إخراج النفوذ القديم كله، وعليه فيمكن القول: إن الصراع على الشرق الأوسط، بعد الحرب العالمية الثانية، كان مركّزاً بفاعلية بين أمريكا وبريطانيا على النحو التالي:

لقد ظلت السياسات الأمريكية والبريطانية في قضية الشرق الأوسط بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية سائرتين بطريق المشاركة، وكانت الدولتان تجتمعان وتتذاكران في سياساتهما وتنسقان الخطط والأساليب بينهما، وظلت بريطانيا تسمح لأمريكا بالْتِهَام بعض المنافع خاصة في نفط الجزيرة العربية، وظلت تسايرها في بعض الأحيان، ولكنها كانت تقف في وجهها فيما تعتبره مضراً بمصالحها".

"بعد انقلاب حسني الزعيم، وبعد اشتداد مقاومة إنجلترا لجميع المشاريع الأمريكية وتحول الصراع الخفي القائم بين الدولتين إلى صراع شبه علني، رأى ممثلو أمريكا الدبلوماسيون في الشرق الأوسط ما يتهدد مصالح أمريكا العسكرية والاقتصادية في المنطقة، ورأوا أن بقاء السياسة الأمريكية جنباً إلى جنب مع السياسة البريطانية معناه بقاء أمريكا، كما كانت قبل الحرب العالمية الثانية أداةً مسخرةً لإنجلترا، تكتفي بإعطائها طُعْماً صغيراً لإيقافها في المنطقة وتدافع عنها، وتحرمها من كل خيرات المنطقة وتبقي المنطقة كلها تحت سيطرة إنجلترا وحدها، وبعد دراسة هذا الواقع رأى الدبلوماسيون الأمريكيون المعتمَدون لدى المجموعة العربية ذلك، فأيقنوا أنه لا بد من إدخال تعديلات أساسية على توجيه سياسة واشنطن وتنقيحها تنقيحاً جديداً.

في سنة 1952م حصلت انتخابات الرئاسة في أمريكا، فنجح الحزب الجمهوري في الرئاسة بشخص أيزنهاور، فتولى الحكم في بداية سنة 1953م، وبتوليه الحكم اشتد الصراع بين إنجلترا وأمريكا؛ لأن أيزنهاور معروف بتقديمه المصلحة الأمريكية العليا في وجهيها العسكري والدولي على الضغط اليهودي والبريطاني؛ ولذلك اتخذ النزاع بين الدولتين أمريكا وإنجلترا شكلاً حاداً، وكان من أهم مظاهره أخذ أمريكا لمصر من بريطانيا، ثم طرد الأخيرة منها. وكانت أمريكا قبل ذلك قد قامت بانقلاب في سوريا جاء بعميلها أديب الشيشكلي إلى الحكم، وبذلك صارت مصر وسوريا مع أمريكا.

ولذلك رأوا أنه لا بد من معالجة هذه المشاكل قبل التفكير الجدي وقبل البدء بتحويل المنطقة من قاعدة إنجليزية إلى قاعدة أمريكية؛ ولذلك دعوا لعقد مؤتمر منهم لبحث هذا الموضوع. وفي شهر تشرين الثاني/نوفمبر 1950م عقدوا أول مؤتمر لهم في إسطنبول، وتولى رئاسة المؤتمر المستر جورج ماغي الوكيل في وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا الشمالية، واستمر هذا المؤتمر مدة خمسة أيام متوالية، وقد استعرضوا في هذا المؤتمر السري أبرز الأوضاع السياسية والاستراتيجية والاقتصادية لهذه المنطقة، فاستقر رأيهم على أنه لا سبيل لبقاء السياسة الأمريكية مرتبطة بالسياسة البريطانية، إذا كانت تريد فعلاً تحويل الشرق الأوسط إلى قاعدة أمريكية، ولما تم وضع هذه الدراسة موضع التطبيق في عهد أيزنهاور بالذات؛ انفصلت السياسة الأمريكية عن البريطانية فصلاً تاماً، وظهر الصراع بينهما بشكل علني، وكان الأردن من أعظم الأمكنة التي يجري عليها الصراع بين أمريكا وإنجلترا لكونه القاعدة الإنجليزية العريقة وذات الأدوار لمصلحة النفوذ البريطاني والوقوف في وجه المشاريع الأمريكية وتهديد النفوذ الجديد والاستعمار الجديد بخلاف غيره من الدول العميلة لبريطانيا والتي كانت تنتظر التوصيات والقرارات من الأردن، وهذا الدور والعمل لفت انتباه الأمريكان بشكل كبير فكان لا بد من الاهتمام الأمريكي بالأردن لمنع دوره بداية في إيذاء النفوذ الأمريكي ثم محاولة أخذه من يد الإنجليز إذ كان الأردن من أشد مناطق الصراع بين الاستعمار القديم والجديد، لما فيه من الثروة المذهلة في باطن الأرض وتحت المياه، ولقربه من كيان يهود وضرب مشروع أمريكا بحل الدولتين قديما والعمل على مشروع الإنجليز الدولة العلمانية الواحدة.

... يتبع الجزء الثالث: الثروات المذهلة في باطن الأرض

بقلم: الأستاذ المعتصم بالله أبو دجانة

المصدر: جريدة الراية

جريدة الراية: الأردن إلى أين؟!

الجزء الأول

الجزء الثالث

الجزء الرابع

الجزء الخامس

الجزء السادس

الجزء السابع

 الجزء الـثامن

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية