جريدة الراية: الأزمات الاقتصادية وفضيحة الرأسمالية
March 16, 2021

جريدة الراية: الأزمات الاقتصادية وفضيحة الرأسمالية

Al Raya sahafa

2021-03-17

جريدة الراية: الأزمات الاقتصادية

وفضيحة الرأسمالية

لقد وصف الله سبحانه وتعالى هذه الأمة بأنها الأمة القائدة التي ستكون شاهدة على البشرية: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً﴾، وهذا الأمر ليس محدودا بوقت معين. فهذه الصفة لم تكن حصرا على المسلمين زمن الرسول ﷺ، بل هي لجميع المسلمين في جميع الأزمان. وطبعا فإن الرسول ﷺ شاهد علينا جميعا. فالله سبحانه وتعالى يحاسبنا بالعديد من الطرق المختلفة. فالرسول ﷺ قال في أحد أحاديثه: «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالَّذِي يَشْبَعُ وَجَارُهُ جَائِعٌ إِلَى جَانِبِهِ» (السيوطي)

لكن على الرغم من هذا فإن الفقر يزداد، والتشرد يزداد، والأمة لا تفي بواجباتها. والآن ها قد مرت 100 عام.

في شباط/فبراير السنة الماضية كنت أستمع إلى الـ بي بي سي، حيث كانوا يجرون مقابلة مع الرئيس الأسبق لمديري الاستثمار في جولدمان ساكس - جيم أونيل، وقد اعترف بأنه لم يعرف كم سيكون فيروس كورونا سيئا، لكنه شدد على أنه لن يدع "أزمة جيدة تضيع دون فائدة". والآن وبعد مرور عام على هذه المقابلة يمكننا أن نرى ماذا كان يعني بذلك:

  • بلاد بأكملها الآن تدخل وتخرج من إغلاق إلى آخر (اعتقال منزلي)
  • أغلقت الأعمال الصغيرة والمتوسطة
  • أغلقت المدارس
  • زاد الفقر والاعتماد على المساعدات الحكومية
  • ضاعت الحريات والحقوق
  • والأغنياء يزدادون غنى - في كل مكان

أما ديفيد نابارو من منظمة الصحة العالمية فإنه يورط الرأسمالية في وصفه لما آلت إليه الأمور هذه السنة: "انظروا ماذا حصل لصغار المزارعين حول العالم. انظروا ماذا يحصل لمستويات الفقر. يبدو أن الفقر في العالم سيتضاعف بحلول السنة القادمة. وعلى الأقل سنعاني من ضعف عدد الأطفال الذين سيعانون من سوء التغذية".

هل هذا كله بسبب الفيروس؟ لا! فمع أو بدون فيروس كوفيد-19 فإن آلة الرأسمالية ستدور مسببة الفقر ودمار الحياة. ولكن السنة هذه أيضا كشفت النفاق والأكاذيب.

فعندما قامت الحكومة البريطانية بحبسنا جميعا في اعتقال منزلي في بيوتنا في آذار/مارس السنة الماضية، سأل أحدهم "ماذا بخصوص أولئك الذين لا منزل لهم؟" - الآلاف الذين ينامون بالعراء في الشوارع كل ليلة! يا له من إحراج. لا يملكون أي منزل ليلتزموا الحجر فيه! حسنا، لم أر حكومة جونسون تتحرك بهذه السرعة. فخلال أسبوع لم يكن هناك أي متشرد في الشوارع في بريطانيا، فقد وضعوا الآلاف في أماكن للإقامة، وذلك لتجنب المشكلة الواضحة في سياساتهم. فقد أظهرت أنه كان بإمكانهم حل المشكلة لو أرادوا ذلك حقا. لكن الرأسمالية لا تعمل بهذا الشكل، فهي لا تتعلق بحل مشاكل البشر، جميع البشر. إنها تعمل فقط من أجل أقلية صغيرة جدا. فواحد بالمئة من السكان يحتكرون 44% من ثروة العالم، بينما يمتلك 50% من السكان فقط 1% من الثروة. وهذه الفجوة المالية تتسع سنة تلو الأخرى.

البعض يتكلم عن الحاجة إلى إعادة تشغيل، أو "إعادة البناء بشكل أفضل". لكن لا توجد أية إعادة تشغيل، لا يوجد في الحقيقة سوى المزيد من الشيء نفسه:

  • تكدس الثروة بيد فئة صغيرة
  • سياسات مالتوسية لإضعاف وتقليل أعداد السكان
  • المزيد من الفقر، بما في ذلك إغلاق الأعمال الصغيرة والحصص الزراعية
  • سرقة الثروات من خلال مهن وأسواق مالية متلاعبة

لقد مر 50 عاما منذ أن حصلنا على إعادة تشغيل، إعادة تشغيل الدولار؛ حيث أبعدت أمريكا العالم عن معيار بريتون وودز الذهبي، حيث تراجع الدولار بمقدار 550% منذ ذلك الوقت. لكنهم يستمرون بطباعة المزيد، والمزيد! والآن فقط يمكنهم أن يعدوا تريليونات الدولارات، ليس مليارات ولا ملايين.

إن العالم الرأسمالي يقوم على الدَّين، حيث وبشكل خارج عن السيطرة يوجد ما قيمته 300 تريليون دولار على شكل ديون، غير قابلة للدفع تماما، لكن هذا لا يهم، حيث خططوا إلى استبدال المزيد من النقود الورقية بها.

حيث تخطط البنوك الحكومية المركزية إلى إطلاق عملات رقمية مشفرة لاستبدال والتخلص من النقود التي تملكها. إن التشفير الرقمي لا يزال مثل النقود الورقية، ولا يدعمه ذهب أو فضة. لكنه هذه المرة سيأتي بمعدلات فائدة سلبية - كعقوبة على حمل أي نقود - وهو شكل من مصادرة المال. إنها مصادرة من خلال التضخم أو إجبارك على صرفها بالشكل الذي يريدونه، وإذا لم تقم بصرفه، فإنهم سيستولون عليه من خلال "المعدلات السلبية". وهي في الحقيقة ضريبة أخرى، إضافة إلى القدرة على مراقبة والتحكم بكل مصروفات الجميع.

إن هذا اضطهاد كبير.

لقد قامت الصين بالفعل بإطلاق عملتها الرقمية.

ببساطة لا يوجد هناك أي توقف. فالحروب والتدخلات ضد المسلمين مستمرة على قدم وساق؛ حتى إن منتدى الاقتصاد العالمي تباهى بقيامه بضرب العالم المسلم بشكل أقسى. حيث قالوا مؤخرا: "مع العلم بتعقيدات واحتمالية استمرارية الصراعات الحالية، بحلول 2030 يُتوقع أن حوالي 80% من الفقراء جدا في العالم سيعيشون في مناطق معرفة على أنها ضعيفة - حيث إن أغلبهم سيكونون من دول ذات أغلبية مسلمة، أو من دول فيها نسبة عالية من المسلمين".

وإنه من المخزي جدا أن البلاد الإسلامية التي كانت تُطعم العالم أصبحت الآن غير قادرة على إطعام نفسها بسبب الاحتلال والفساد والسياسات الحكومية، ليست لإطعام البشر بل لإطعام قروض الغربيين كصندوق النقد الدولي. فحسب مؤسسة أبحاث سياسة الغذاء العالمية، فإن حل أزمة الغذاء في بلادنا قدر أنه سيكلف حوالي 7 مليارات دولار. لكن لا أحد يسرع في دفع هذا الثمن الضئيل.

إن منتدى الاقتصاد العالمي يدفع الآن إلى فرض ضرائب جديدة، حتى إنه يقترح ضرائب على الثروات مشابهة لمفهوم الزكاة، حيث قالوا مؤخرا: "لو كانت هناك ضريبة، لنقل، 2% على هذا (النقد المتوفر)، فهذا من شأنه أن يرفع حوالي 1.6 تريليون دولار في السنة". إلا أنهم يريدون فرض ضرائب على الأموال لتغطية ديونهم المصنعة، لطباعة النقود، وليس لإطعام الفقراء!

لقد صُممت الرأسمالية لتكون غير عادلة ولتخلق فقرا أكثر مما تصلح في الحقيقة. وكل اهتمامهم ينصب في الحفاظ على الثروة مركزة ومكدسة بيد القلة القليلة، ومن الحماقة أن نعتقد أن هذا سيتغير يوما ما، أو أن ننتظر منهم حلولا للمشاكل التي تسببوا بها.

وهاكم بعض الأفكار النهائية لنختم بها...

إنه من الحرام أن نعطي السلطة أو القيادة للكافرين: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾.

إن الويلات التي نشهدها في البلاد الإسلامية وفي الغرب تنبع من غياب الإسلام في حياتنا. فلا يمكن أن يكون هناك اقتصاد إسلامي بدون مجتمع إسلامي، ولا مجتمع بدون حكم الإسلام.

لكننا ها نحن هنا الآن، 100 عام هجرية منذ آخر مرة كانت هناك بيعة في رقبة الأمة لدرعنا الحامي، أميرنا، الخليفة.

إن الله سبحانه وتعالى يأمرنا في سورة آل عمران: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾. فبعد 100 عام، أولويتنا بالطبع هي إقامة الخلافة وإعطاء البيعة للخليفة القادم. لكن ذلك لن يحصل دون طاقة وعمل الأمة لتغيير النظام، وتغيير أنظمة الحكم، بقيادة جماعة مخلصة. فلن تكون هناك أموال حقيقية ملموسة صادقة في العالم قائمة على الذهب والفضة بدون هذا التغيير.

إن الخلافة الراشدة على منهاج النبوة هي الطريقة الوحيدة في الحياة التي وبشكل قاطع تحرم الربا، كل أنواع الربا، سواء أكانت إيجابية أم سلبية.

إن الدولة الإسلامية، عوضا عن إغلاق الأعمال الصغيرة والحصص الزراعية الصغيرة، فإنها ستشجعها، بمنحهم التسييج وإهدائهم الأراضي والمساعدات بدلا من مصادرتها ومنحها للشركات الكبيرة.

إن الخلافة لن تكون عبئا على الشعب، حيث إنها لن تقوم أبدا بزيادة الضرائب، والزكاة لن يتم استخدامها سوى كما ذكر في القرآن الكريم.

فاللهم أعنّا حتى نفهم دعوتك بوضوح، ونطبقها في حياتنا.

﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ

جمال هاروود – بريطانيا

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية