جريدة الراية: البصرة مشهد فاضح عن حال العراق في ظل الاحتلال
September 11, 2018

جريدة الراية: البصرة مشهد فاضح عن حال العراق في ظل الاحتلال

Al Raya sahafa

2018-09-12

جريدة الراية: البصرة مشهد فاضح عن حال العراق في ظل الاحتلال

تزامنت الشرارة الأولى لتظاهرات البصرة، في تموز مع ارتفاع درجات الحرارة، وأخذت تلك المظاهرات بالتصاعد بشكل تدريجي، مع ارتفاع منسوب الملوحة في شط العرب وتلوثه بالمواد الكيماوية التي أطلقتها إيران، وانقطاع الكهرباء وسوء الخدمات وتفشي البطالة وانتشار الأمراض، وتغوّل المليشيات، وسيطرتها على دوائر الحكومة المحلية والشارع البصري، ما جعل الأحداث تتطور بشكل غير مسبوق، حيث اقتحم متظاهرون، الجمعة الماضية، القنصلية الإيرانية وأضرموا النيران فيها بعد أنباء تحدثت عن انسحاب قوات الأمن من شوارع البصرة. حيث إن أكثر من 20 ألف متظاهر خرجوا الجمعة في شوارع المدينة، على خلفية مطالب حياتية وخدمية أسفرت عن سقوط 9 قتلى.

يأتي هذا التطور بعد يوم من إضرام بعض الناس النار في أغلب مقار الأحزاب والتيارات السياسية الحاكمة فضلاً عن مبنى ديوان المحافظة ومجلسها، ومن ضمن الأحزاب التي تم حرق مقراتها، مقرات أحزاب ومليشيات عراقية موالية لإيران؛ أبرزها مقر حركة إرادة ومقر عصائب أهل الحق وحركة النجباء وأنصار الله، كما أحرق المتظاهرون أيضاً مقرات حزب الدعوة وحزب الفضيلة والمجلس الأعلى ومكتب منظمة بدر، ومقر كتائب حزب الله ومقر سرايا الخراساني، إضافة إلى دار استراحة المحافظ، ومكتب النائب فالح الخزعلي وحنان الفتلاوي.

إن انتفاضة الجنوب ليست بنت اليوم أو الأيام الفائتة بل هي استمرار لانتفاضات الشعب ضد الفاسدين والفاشلين منذ الاحتلال وحتى اليوم، ولكن سوء الأوضاع وخروج الأمر عن حده؛ أجج الغضب من جديد وأطلق شرارتها، ضد أحزاب المرجعية، وهي تعد امتدادًا لحركة المقاطعة الكبيرة للانتخابات الأخيرة التي لم تقدرها السلطة حق قدرها، بل كابرت وأعلنت نسبة مشاركة غير حقيقية من أجل أن يستمر خداع الشعب حسب ظنها، فوقعت في شر أعمالها وعجّلت في قدح شرارة الانتفاضة؛ فالشباب المنتفض ضد أحزاب المرجعية والذي عمل طوال الأسابيع الماضية على التحشيد وحض الجماهير على الانتفاضة هو عينه الذي عمل بجهد كبير طوال الأشهر السابقة للانتخابات من أجل مقاطعتها وكشف مهزلتها وفضح المستفيدين منها فنجح في الأولى وهو مصمم حتى الرمق الأخير على كسب الثانية.

من الملاحظات التي سجلت على هذه التظاهرات، الخوفُ الشديد الذي بدا واضحًا على تصريحات أكثر من مسؤول حكومي أو مليشياوي، وتجدهم يبذلون جهدهم للتملق للعشائر المنتفضة، يعود سبب ذلك إلى أن التظاهرات الحاليّة في غالبيتها من أبناء الشيعة، وهذا يشكل خطرًا كبيرًا على السلطة الحاكمة والمليشيات الموجودة حاليًّا؛ ذلك لأنها تعتبر هذه الطائفية الحاضنة الشعبية لها، وتعتبر شبابها الرصيد البشري لمغامراتهم العسكرية في العراق وخارج العراق، من خلال استغلال فقرهم لتجنيد أبنائهم والزج بهم في الحروب، وبالتالي فإن المكون الذي يستطيع أن يؤثر بشدة على أركان النظام وسلطة المليشيات، هم أبناء المكون الشيعي. لم يشمل الإحساس بالخطر فقط رموز السلطة والمليشيات ومن يمشي في ركبهما، بل شمل المرجعيات الدينية التي كانت تستغفل عامة الشيعة وحبهم للدين، لتوجيههم لخدمة السلطة ومآربها المشبوهة.

ولكن يبقى الخوف قائماً من السيناريو القادم الذي ينتظر البصرة، في ظلِّ استخدام مُفرِط للقوّة، من قبل الجيش والمليشيات، والذي ذهب ضحية هذا العمل الهمّجي شباب أعزل يطالب بأبسط حقوقه الشرعية، تماماً كما كان شباب الأنبار والموصل وديالى والحويجة وسامراء وبغداد، في تظاهراتهم عام 2013، وتم قتل وقمع المتظاهرين من قبل نوري المالكي شخصياً، بعد وصفهم بأبشع وأقذر الأوصاف الطائفية (بيننا وبينكم بحر من الدم، وأنتم خندق يزيد ونحن خندق الحسين، وهذه فقاعة نتنة، أنهوا قبل أن تُنهوا) وغيرها من التصريحات القميئة، وكانت النتيجة معروفة؛ قيامه بتسليم مدن التظاهرات إلى تنظيم الدولة الذي فعل ما فعل من إجرام بحقهم.

واليوم ربما سيتكرّر السيناريو في البصرة من حصول مجزرة وضياع مدن، وهذه المرّة سيكون لقمة سائغة لمجاميع مسلحة متنوعة؛ مليشيات طائفية وغيرها، تقوم اليوم بحرق المؤسسات والدوائر الرسمية وقتل المتظاهرين، وحرق مقرات الأحزاب لإيجاد تبريرات لتدخّل مليشياتها، وإفشال هذه التظاهرات وإخراجها من مسار التظاهر السلمي إلى مسار التظاهر اللاسلمي التخريبي، من حرق الدوائر والمؤسسات الحكومية، وخطف واغتيال الناشطين، وحرق آبار النفط وطرد شركات النفط الأجنبية، لأن ما نراه في تظاهرات البصرة وانحرافها عن مسارها الطبيعي في الحصول على مطالبها الشرعية، يؤكد اختراق التظاهرات، واندساس بعض الأحزاب التي تمتلك مليشيات لتنفيذ أجندة إيرانية وسيناريو إيراني واضح بعد أن انكشف حقدها وملفها الإجرامي، وهو إشعال حرب شيعية - شيعية في جنوب العراق، وإيجاد تبريرات التدخل الإيراني في العراق، وضرورة إعادة الأمن والاستقرار له حسب زعمه وتبريره وبموافقة ومباركة أمريكا التي تجاهلت احتجاجات ومظاهرات الفقراء والمسحوقين فيما عدا بيان خجول من خارجيتها يطالب المتظاهرين بسلمية المظاهرات وأسفها على وقوع ضحايا.

إن أمريكا بموقفها هذا تثبت مرة أخرى بأنها لا تهتم بالفقر المنتشر في العراق ولا دخل لها بانعدام الخدمات المقدمة للناس ولا بالتدخل الإيراني في شؤون العراق الداخلية ولا حتى بالدولة التي أصبحت فاشلة بفعل سياستها وبقصد منها، ولكن يهمها وجود حكومة ضعيفة تستجيب لمطالبها، وتحقق التوازن المطلوب بين مصالحها ومصالح إيران، وأنها ليست على عجلة من أمرها حتى في دفع إيران إلى خارج الحدود، ولذلك نراها قد عتمت إعلاميا على المظاهرات والاحتجاجات وفرضت طوقا حديديا عليها وسكتت عن قطع الإنترنت، واستخدام العنف المفرط تجاه المتظاهرين المطالبين بحقهم الطبيعي، لأنها تعلم علم اليقين بأن انتفاضات العراق تعني فشل مشروعها هناك الذي جاء تحت لافتة تحقيق الحرية للشعب العراقي، وتطبيق الديمقراطية الزائفة فيه، ولذلك فهي لا يهمها توفير الماء أو الكهرباء للشعب العراقي ولا توفير فرص العمل في القطاع العام أو الخاص ولا تعطيل الزراعة والصناعة ولا خراب البيوت وتهجير السكان وانعدام الأمن. إنها تعيد التجربة نفسها التي خاضتها مع حكومة المالكي الفاشلة رغم اختلاف الرؤساء الداخلين أو الخارجين من البيت الأبيض.

لقد زعمت أمريكا أنّها ستجعل من بلادنا أنموذجاً يحتذى به فإذا هي تعود بنا القهقرى عقوداً موغلة في الظلم والفوضى وانعدام الأمن على أيدي من فرضتهم حكاماً أو عمالاً يأتمرون بأمرها ويسعون ليل نهار لتحقيق مآربها الخطيرة الخبيثة في نهب خيراتنا وإبعادنا عن إسلامنا...

يا أهل العراق! إن حكومة كهذه فرضها كافر أمريكي محتل لن تفعل بعباد الله تعالى ما يرضيه؛ فقد عمّ شرُّها وطمّ، وباتت رائحة فسادها وإفسادها لكل مرفق تزكم الأنوف؛ فمن انهيارات أمنية وتفجيرات يومية واغتيالات وخطف للأبرياء بحجة وبغير حجة، إلى نهب فاحش للمال العام دون حياء أو وجل، وانحدار ما يقرب من ثلث الشعب تحت خط الفقر في بلد لم يحظَ بمعشار اقتصاده أكثر بلدان العالم، والقائمة تطول، ثمَّ بعد هذا نجد مَن لا حياء له يطالب بولايات جديدة وكأن زمانه العصر الذهبي، لكن صدق فيهم وفي أمثالهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ».

بقلم: الأستاذ علي البدري

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية