جريدة الراية: الدعوة للمفاوضات مع يهود جريمة وسير في مشاريع الكفار لتصفية قضية فلسطين
July 10, 2018

جريدة الراية: الدعوة للمفاوضات مع يهود جريمة وسير في مشاريع الكفار لتصفية قضية فلسطين

Al Raya sahafa

2018/07/11م

الكلمة الرئيسية

الدعوة للمفاوضات مع يهود جريمة

وسير في مشاريع الكفار لتصفية قضية فلسطين

في ظل حالة التردي التي تعيشها المنطقة، وتغوّل القوى الاستعمارية على أمتنا الإسلامية، ينهزم البعض، ويصاب بقصر النظر، وسطحية التفكير، مبرراً ذلك بواقعية الرؤية، وعملية الحلول والمعالجات، وفي هذا الإطار تتعالى بعض الأصوات النشاز هذه الأيام بإمكانية التفاوض مع يهود، وعقد تسوية ما عبر هدنة طويلة أو قصيرة الأمد، والمبررات والأسباب لذلك لا تكاد تنتهي، ولكن أبرز ما يُسوقون به أطروحاتهم في هذا الشأن هو المسوغ الشرعي، وعدم وجود موانع شرعية لذلك، مع استدعاء نماذج وتجارب تاريخية لمعاهدات تم عقدها بين المسلمين وأعدائهم على مر العصور، وهو ما سنحاول التعرض له في مقالنا هذا كي نوضح المسألة ونجلي الأمر، ونزيل الغشاوة عن العيون لعل في ذلك ذكرى للذاكرين.

لا شك بأن المعاهدات من المسائل السياسية المتداولة في الإسلام، فمنها ما هو جائز ومنها ما هو محرم، ولكل منها حيثيات وظروف وواقع معين، بحيث تحقق مصالح المسلمين بما تراه الدولة الإسلامية ضمن السياسة الشرعية.

لكن الحديث عن كيان يهود، يحتاج لدراسة خاصة، فلا تنطبق عليه الأحكام التي بُحثت في الفقه الإسلامي فيما يخص المعاهدات والاتفاقات السياسية، ولا يمكن قياس أي من تلك الحالات التي مرت تاريخياً على المسلمين على العلاقة مع كيان يهود؛ لأنه في أصل وجوده على أرض فلسطين ككيان محتل غاصب حالة فريدة من نوعها لم يعهدها المسلمون من قبل.

فهو كيان مغتصب لفلسطين ووجوده مرتبط بهذا الاغتصاب، ولا يوجد كيان ليهود خارج فلسطين، ولا هو جزء من أي دولة من دول العالم، وعليه فإن أي عملية تعاون مع هذا الكيان نظرياً أو عملياً، سياسياً أو اقتصادياً، إنما تعني إقرار هذا الكيان في اغتصابه للأرض المباركة فلسطين، وإقراراً بحقه في الوجود عليها، مهما حاول البعض أن ينفي ذلك، أو أن يبرره، فلا لقاء مع يهود إلا في ساحات القتال، ولا حديث سوى حديث السلاح، لذا فالواجب العمل على إزالة هذا الكيان وإزالة كل ما ترتب على اغتصابه من آثار، وإعادة الحق إلى أهله، وإرجاع فلسطين إلى حظيرة الإسلام وديار المسلمين، وهو أمر تتحمل مسؤوليته الأمة الإسلامية، ولا يقع على عاتق أهل فلسطين وحدهم.

فالغصب في الإسلام محرم، وأخذ الشيء بغير حق جريمة لا يسمح الإسلام بها، والمغتصب ملزم بإعادة ما اغتصب مهما طال الزمان أو قصر، بل إن الإسلام يجرّم كل من يعاون ذلك المغتصب فيما اغتصب، ويمنع أي شكل من أشكال ذلك التعاون، وذلك واضح في الحديث عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ، حَتَّى تُؤَدِّيَهُ».

هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن كيان يهود كيان كافر، لا يجوز أن يُجعل له سلطان على المسلمين، أو على أرض الإسلام، لقوله تعالى: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾، وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾، فالقتل، والإخراج من الديار، والمظاهرة على الإخراج، جميعها أفعال إجرامية قد مارسها كيان يهود بحق المسلمين في فلسطين وغيرها، فكيف لمسلم أن يغفر له جرائمه؟!

أما من حيث إسقاط تجارب تاريخية على واقع هذا الكيان والعلاقة معه، فهي استدلالات في غير محلها، ومجانبة للصواب، فمثلا صلح الحديبية لا مجال للقياس عليه، لأن قريشاً في مكة كانت كياناً قائماً بذاته على أرضها، ولم تكن قوة محتلة لأرض إسلامية حين فاوضها النبي صلى الله عليه وسلم، وعقد معها الصلح، وعلى العكس إن كنا نزن الأمور بميزان الربح والخسارة، فالمسلمون هم الذين كسبوا في ذلك الصلح، فقد كانت دولتهم ناشئة، وغير مقبولة دولياً إن صح التعبير، وبهذا الاتفاق تمكنت الدولة الإسلامية من تثبيت وجودها باعتراف مكة بها، وأصبح من يريد أن يقيم علاقة معها ويخشى قريشاً سابقاً، أصبح قادراً على أن يقيم تلك العلاقة؛ "فمن أراد أن يدخل حلف محمد فله ذلك ومن أراد أن يدخل حلف قريش فله ذلك"، ولذلك جاء القرآن الكريم يُعلق على صلح الحديبية قال تعالى: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾.

أما عن معاهدة يهود المدينة، فمنها ما تم مع رعايا الدولة من باب تنظيم العلاقات الداخلية للمجتمع، وتبيان الحقوق والواجبات بين عموم أفراد المجتمع، وذلك كما نصت عليه وثيقة المدينة في العلاقة مع بني قينقاع، ومنها ما كان من باب المعاهدات الخارجية، والتي هي نوع من أعمال السياسة الخارجية للدولة، كما كان مع بني النضير وبني قريظة، ولم تكن أي منها معاهدات مع قوة احتلال أقامت كيانها على أرض إسلامية، فيهود المدينة موجودون فيها وحولها قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم إليها، ومع إقامة الدولة أراد صلى الله عليه وسلم أن ينظم العلاقات، ويضبط إيقاع حياة المجتمع بأحكام الإسلام، ويؤمن مصالح رعايا الدولة بما يحقق الاستقرار والأمان.

وأما ما عقده صلاح الدين الأيوبي رحمه الله مع الصليبيين من صلح والمعروف بصلح الرملة، فقد كان هدنة عسكرية عُقِدَت مع إمارات وممالك هي امتداد لدول لها وجود واقعي في أوروبا، وليس ككيان يهود الذي هو غاصب وقائم كله على أرض المسلمين، مع ملاحظة أن فعل صلاح الدين الأيوبي رحمه الله ليس دليلاً شرعياً ليُستدل به على جواز التفاوض السياسي أو الصلح مع كيان يهود، كما لا بد من ملاحظة أن صلاح الدين كان أميراً ضمن منظومة الدولة الإسلامية، ولا يتحرك في حربه أو سلمه إلا من خلال رؤية الدولة الإسلامية، والتي تمثل المسلمين، ومخولة شرعاً للقيام بتلك الأعمال السياسية، بينما اليوم لا يوجد دولة للمسلمين، ولا يوجد من يزعم تمثيلهم.

ومن هنا فإن واقع التفاوض السياسي مع كيان يهود من قبل الأنظمة أو السلطة أو الحركات أنه حرام شرعاً، وهذا الكيان لا شرعية له حتى ولو كان موجوداً على أرض الواقع، وحتى لو اعترف به الناس، فالإسلام لا يعترف بوجوده، تماماً كحال رجل كافر تزوج امرأة مسلمة، وسجّل زواجه في دولة تقر قوانينها بذلك، فصار زوجاً لها في الواقع، يعيش معها عيش الزوج، ويرعاها رعاية الزوج، وينجب منها ككل الأزواج، فهذا الزواج وإن كان موجوداً على أرض الواقع، وإن كان معترفاً به في قانون هذه الدولة، فإنه زواج باطل وغير موجود في الإسلام، فلا اعتبار له، ولا اعتبار لكل ما يترتب عليه.

ثم إن جريمة الإقرار بشرعية كيان يهود على هذه الأرض من خلال التفاوض السياسي معه تلحقها جريمة أخرى، وهي حشر فلسطين وأهلِها في الإطار الوطني الضيق الذي أراده الكفار المستعمرون لها بعد سلخها عن بُعدها الإسلامي، في إطار السعي لتصفية القضية.

لذا لا بد أن يكون واضحاً بأن الصراع مع يهود لا يقف عند حدود معينة، أو مكتسبات مادية، أو تحسين ظروف معيشية، بل هو صراع وجودي، وأي تهاون مع هذا العدو يعني فقدان وجودنا، وإقرارنا بحقه في الوجود على الأرض المباركة فلسطين، وهو ما يعني الإجرام بحق ديننا، وأمتنا، وملايين التضحيات التي بُذلت منذ الفتح العُمري لها وحتى يومنا هذا للمحافظة على هويتها الإسلامية.

وفي سبيل منع هذا الانهيار والسقوط، وإفشال كل مشاريع التصفية للقضية باختلاف الأسماء والمسميات، وباختلاف القوى الدولية الاستعمارية وأدواتها من الحكام التي تقف وراء تلك المشاريع، ينبغي إعادة القضية إلى أصلها، بوصفها قضية إسلامية لا وطنية، والأمة مستعدة للقيام بواجبها في ذلك، وهي تتحين الفرصة في كل مناسبة للتعبير عن ذلك، ما يكشف عن قدرة حقيقية لإنجاز التحرير الكامل لفلسطين، وإنهاء وجود كيان يهود بالضربة القاضية، وهنا يلزم جميع الحركات، والأحزاب وبخاصة حركات المقاومة، أن ترفع من حالة الوعي السياسي لديها، وتقطع علاقتها مع تلك الأنظمة في بلاد المسلمين، والتوقف عن الركون إليها بحجة الدعم والمساندة، ولا أستثني أحداً من تلك الأنظمة فجميعها أداوت للاستعمار في بلادنا، وهي أهم جدار يقف في وجه تحرك قوى الأمة وعلى رأسها الجيوش لتحرير فلسطين.

وعن الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعاني منها الناس فلا يخفى على أحد أنها أسلوب خسيس للضغط على الناس، وانتزاع التنازلات منهم تجاه قضيتهم وحقوقهم ومقدساتهم، وهو أمر مدرك فلا يصح أن نقع في شركه، ثم نطلب الحل ممن صنع لنا الشرك من القوى الاستعمارية وعلى رأسها أمريكا، فتصبح الإرادة الأمريكية ومشاريعها موضع التنفيذ تحت غطاء مطالبة الجماهير، وعبر الرغبة في حماية الرؤوس، والبحث عن موطئ قدم لدى ما يسمى المجتمع الدولي المجرم على حساب القضية، والخضوع لسياسة العصا والجزرة.

أنتم يا أهل فلسطين خط الدفاع الأول، وإنما يراهن على سقوطكم لإسقاط الأمة وتضييع القضية، وبصبركم وعزمكم، وعدم التعاطي مع أي من تلك المشاريع، وبالأخذ على أيدي المتهاونين، يمكن أن نتجاوز هذه المحنة ونفشل ما يخطط لنا ولقضية فلسطين، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

بقلم: الأستاذ خالد سعيد

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية