جريدة الراية: الديمقراطية في كينيا أكثر من عارية
November 07, 2017

جريدة الراية: الديمقراطية في كينيا أكثر من عارية

Raya sahafa

2017-11-08

جريدة الراية: الديمقراطية في كينيا أكثر من عارية

(مترجم)

اعتاد الكينيون مؤخرا كشف الديمقراطية دون أي شك معقول، حتى إن أبطال الديمقراطية كانوا مضطربين ولم يكن لديهم مكان يخفون فيه وجوههم عندما عرضت الصورة الحقيقية للديمقراطية عاريةً لتناقض أهواءهم وتكشف مؤامراتهم.

وفيما يلي بعض الأحداث الحاسمة التي كشفت عن الطبيعة الخادعة للديمقراطية، التي يزاولها الغرب ويعتبرها منارة للنجاح الإنساني في الحكم:

أولا: الاستقلالية المجمَّلة تعرضت لسلطات الحكومة واللجان الدستورية وضعت بشكل كامل تحت الحصار كما كان متوقعا، حيث إنها السلطة التنفيذية الوحيدة المسؤولة في أية دولة ديمقراطية، في حين إن السلطات الأخرى التابعة للحكومة واللجان الدستورية تخضع بشكل جماعي لأوامر السلطة التنفيذية. كما أن الموظفين العاملين في تلك المؤسسات الخاضعة للخدمة يميلون دائما إلى مطالب السلطة التنفيذية.

من جانب القضاء، وقعت الحوادث التالية:

(أ) أخفقت المحكمة العليا في كينيا في رفع النصاب القانوني للنظر في قضية كانت ذات أهمية شعبية كبيرة. وقد تأكد ذلك بحقيقة أنه في اليوم السابق في 24 تشرين الأول/أكتوبر 2017، أعلنت الإدارة عن طريق سكرتير مجلس الوزراء عن الأمن الداخلي يوم 25 تشرين الأول/أكتوبر 2017 عطلة رسمية. وقد منح هذا قاضي القضاة ورئيس المحكمة العليا في كينيا سلطة عظيمة عند أولئك الذين يرأسون شعبة المراجعة الدستورية والقضائية في 25 تشرين الأول/أكتوبر 2017 مكّنتهم من التصرف في المسائل المتعلقة بالانتخابات الرئاسية في 26 تشرين الأول/أكتوبر 2017.

 (ب) رفضت محكمة الاستئناف البتّ في المسائل المعروضة عليها في الصباح وقالت إنها كانت في عطلة، ولكنها عادت للظهور ليلا ووضعت قرارا مبكرا عبر المحكمة العليا. وقالوا بأن المسألة المطروحة أمامهم عاجلة، ولذلك دعوهم للجلوس ليلا!

من جانب البرلمان، وقعت الحوادث التالية:

(أ) سن أعضاء البرلمان تعديلا على قوانين الانتخابات الكينية التي أقرتها السلطة التنفيذية والتي كانت ستعمل على تقليص صلاحيات السلطة القضائية والمجلس.

وعلى صعيد اللجنة المستقلة للانتخابات والحدود (إيبك)، فقد وقعت الحوادث التالية:

(أ) قال رئيس المجلس في 18 تشرين الأول/أكتوبر 2017 بأنه لا يستطيع أن يكفل إجراء انتخابات ذات مصداقية وبأنه يشعر بالإحباط من زملائه الذين يفوضون دائما في اتخاذ أي قرار. وأشار إلى أنه محاصر برفض بعض أعضاء الأمانة العامة الاستقالة بعد أن ذُكروا في الانتخابات غير النزيهة، ووعد بالاستقالة إذا لم يتم التعامل مع ما ذكره. وكان هذا في اليوم نفسه بعد الاستقالة المفاجئة للدكتور روسلين أكومبي أحد مفوضي اللجنة الانتخابية الدولية الذين أشاروا إلى الإحباط الساري بين زملائهم من المفوضين الذين يتخذون قراراتهم فيما يبدو من السلطة التنفيذية. ومضى الرئيس قدما ودعا الرئيس وزعيم المعارضة للقائه في مكتبه في أبراج الأنيفيرسيري. وقد استغرب زعيم المعارضة رايلا أودينجا هذه الدعوة وذهب للقاء رئيس لجنة الانتخابات والحدود المستقلة في مكتب أبراج الأنيفيرسيري في 19 تشرين الأول/أكتوبر 2017، ولكن؛ رفض الرئيس استقباله، وبدلا من ذلك، ذهب رئيس اللجنة إلى الرئيس في مكتبه في دار هارامبي في 23 تشرين الأول/أكتوبر 2017.

 (ب) ظل رئيس المجلس صامتا ثم عاد للظهور وأصدر بيانا في 25 تشرين الأول/أكتوبر 2017 بأن الانتخابات ستستمر على الرغم من الرفض، ودعا إلى مقاطعة زعيم المعارضة. ولم يحدد البيان ما إذا كانت القضايا التي أثارها في البيان الصادر في 18 تشرين الأول/أكتوبر 2017 تؤكد بشكل كامل أنه رجل محاصر ويواجه ضغوطا من السلطة التنفيذية للمضي قدما في إجراء الانتخابات الرئاسية بغض النظر عن أي ظرف من الظروف.

(ج) على الرغم من حكم المحكمة العليا في 24 تشرين الأول/أكتوبر 2017، على أنه لا يمكن إجبار رايلا أودينجا على خوض الانتخابات وبعد تلقي رسالة رسمية من المرشح الرئاسي لـ(ناسا) تفيد بأنه انسحب وزميله من الانتخابات الرئاسية المقبلة في 26 تشرين الأول/أكتوبر 2017، إلا أنهم مضوا قدما وطبعوا بطاقات اقتراع تحمل صور المرشح الرئاسي لـ(ناسا).

ثانيا: إن الإرادة الشعبية للناس لا تُحدد بقرار الأغلبية وإنما من خلال قرارات الأقلية كما كشفت الانتخابات الرئاسية المتكررة والتي اختتمت لتوّها. وقد دعا زعيم المعارضة مؤيديه المتحمسين لمقاطعة الانتخابات الرئاسية المعادة في 26 تشرين الأول/أكتوبر 2017 في حين دعا الرئيس - زعيم اليوبيل - الناس للمشاركة في الانتخابات المقبلة. اللامبالاة عند الناخبين كانت واضحة حتى في المناطق التي يعرف أنها معاقل لليوبيل، وهو ما لم يفاجئ ائتلاف اليوبيل الحاكم فحسب وإنما المراقبين المحليين والدوليين أيضا، بل إنها قسمت وسائل الإعلام المحلية والدولية التي وضعت النسبة بتقدير 34٪ و27٪ على التوالي. وهذا يعني أن غالبية السكان رفضوا المشاركة في الانتخابات الرئاسية التي اختتمت لتوها، لكن "الديمقراطية" تطالب بأن يصوت أولئك الذين صوتوا وأصواتهم هي التي ستحدد نتائج الانتخابات والطريق الذي ستسير فيه البلاد.

ثالثا: السرد الذي يقول بأن عدم التصويت حق ديمقراطي يجب ضمانه ليس سردا حقيقيا كما ثبت في الانتخابات الرئاسية المعادة مؤخرا، حيث قاطع أغلبية الناخبين المسجلين ولم يُكفل حقهم كما وعدوا. وبما أن أولئك الذين لم يصوتوا كانوا كثيرين بالمقارنة مع أولئك الذين فعلوا ذلك فقد كان من المتوقع أن يكون قد فاز في الانتخابات الأغلبية التي قاطعتها. وبدلا من ذلك، فإن الديمقراطية "تدّعي" بأن أغلبية الناخبين المسجلين ستشارك وهذا سيعطي مصداقية للانتخابات وشرعية للنظام.

رابعا: المشاركة في الانتخابات الديمقراطية ليست ضرورة للتطور السياسي والاجتماعي والاقتصادي كما تفترضها وتتصورها الأمة الإسلامية. وقد أكد هذا الغرض الحقيقي من الانتخابات الديمقراطية التي تعد وسيلة للوصول إلى السلطة عبر استغلال الجماهير كآلات تصويت لتأكيد وإضفاء الشرعية على نظام جديد أو نظام قائم وإبقائه بوضعه الراهن. وعلى سبيل المثال، فقد حذرت الأمة الإسلامية منذ زمن طويل من المشاركة في الانتخابات الديمقراطية لأن الديمقراطية هي في حد ذاتها نظام حكم ينبثق عن الأيديولوجية الرأسمالية الفاسدة. إن العلمانية الرأسمالية، العلمانية الفاسدة، تفصل الدين عن الدولة؛ وبالتالي، تمنح الإنسان مسؤولية التشريع/ وضع القوانين المستنبطة من عقول البشر المحدودة. وهذا يتنافى مع العقيدة الإسلامية التي تدعو الناس للأخذ بالقوانين المنزلة من الخالق. ولذلك فإن مقياس أفعال الإنسان يقوم على أساس الحلال والحرام ولا شيء غير ذلك، وهذا يعني أنه لا يجوز للبشر المشاركة في أي شيء إلا إن قام على أساس هذا المبدأ لا على أي أساس آخر. لذلك فإن من المفترض أن تستجيب الأمة الإسلامية وأن تعمل بما أمرها الله سبحانه وتعالى أن تفعله، وأن لا تستجيب للقادة الديمقراطيين غير المسلمين الذين يدعون إلى المشاركة في بعض الأحداث أو مقاطعتها؛ ذلك أن الاستجابة لأمر الله توجب دخول الجنة إن شاء الله، في حين إن الاستجابة لأولئك القادة توجب جهنم والعياذ بالله. وبغض النظر عما ستكون النتيجة وعن حجم الألم الذي قد يحصل، إلا أن ما يجب أن يكون حافزا للأمة الإسلامية هو الاستجابة والعمل على ما أمر به الله سبحانه وتعالى.

أيها الناس انبذوا الديمقراطية لأنها ليست ما يضمن السلام والهدوء والازدهار ولأنها نتاج العقل المحدود للإنسان وبالتالي فهي عرضة للتغيرات تبعا للظروف. وعوضا عن ذلك فلتتبنوا الإسلام الكفيل بحل المشاكل التي تواجه الإنسانية حاليا في كينيا وفي جميع أنحاء العالم.

يا أمة الإسلام إنه حرام أن تطبَّق الديمقراطية أو أن يُدعى إليها لأنها نظام فاسد يروج له الغرب، ولا علاقة له بالإسلام. نظام يتناقض تماما مع قواعد الإسلام سواء في القضايا الكلية أو الجزئية، في أصله، وفي العقيدة التي انبثق منها، وفي الأساس الذي نشأت عنه وفي الأفكار والنظم التي جلبها.

بقلم: علي ناصورو – كينيا

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية